الطعن رقم 204 لسنة 31 ق – جلسة 24 /05 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1091
جلسة 24 من مايو سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.
الطعن رقم 204 لسنة 31 القضائية
إستئناف. "رفع الإستئناف". "طريقة رفع الإستئناف". بطلان. ضرائب.
الإستئناف الأصلى. طريقتى رفعه. مخالفة. أثرها. البطلان.
مقتضى ما نصت عليه المادة 405 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 264 لسنة
1953، أن الإستئناف الأصلى لا يكون إلا بعريضة تقدم إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بنظره
موقعة من محام مقبول للمرافعة أمامها عدا الدعاوى المنصوص عليها فى المادة 118 فيرفع
الإستئناف عنها بتكليف بالحضور تراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة افتتاح الدعوى، ولا
يجوز فى الحالين رفع الإستئناف بمذكرة وإلا كان باطلا وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها
ببطلانه، وإذ كان المطعون عليه قد حدد فى صحيفة الإستئناف طلباته ثم عاد وفى مذكرة
مقدمة منه فاستدرك ما فاته طلبه فى صحيفة الإستئناف، وهو إستئناف للحكم بغير الطريق
القانونى، يتعين الحكم ببطلانه ولا يمنع من ذلك عدم تمسك الطاعن بهذا البطلان أمام
محكمة الموضوع لأنه سبب قانونى يتصل بطرق التقاضى وأوضاعه قوامه تلك العناصر الواقعية
التى أثبتها الحكم المطعون فيه ولا يفتقر إلى بحث أى عنصر واقعى أخر.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن السيد/ حسن على حسن أقام الدعوى رقم 557 سنة 1957 الإسكندرية الإبتدائية بالطعن
فى قرار لجنة الطعن الصادر بتاريخ 28/ 4/ 1957 فيما قضى به من تقدير صافى أرباحه فى
الفترة من 1/ 3/ 1951 إلى 31/ 12/ 1951 بمبلغ 122 ج وفى كل من السنوات من 1952 إلى
1954 بمبلغ 182 ج وفى سنة 1955 بمبلغ 276 ج طالبا تعديله وتحديد صافى أرباحه فى السنوات
من 1952 إلى 1955 بمبلغ 100 ج. وبتاريخ 8/ 3/ 1960 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى
الموضوع برفضه وتأييد القرار المطعون فيه وألزمت الطالب بالمصروفات وبمبلغ مائتى قرش
مقابل أتعاب المحاماة. استأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة إستئناف الإسكندرية طالبا
تعديله بالنسبة لسنة 1955 واعتبار أرباحه 100 ج وقيد هذا الإستئناف برقم 365 سنة 16
ق وأثناء نظره وفى مذكرته المقدمة لجلسة 26/ 1/ 1961 طلب إلغاء الحكم المستأنف وإلغاء
قرار لجنة الطعن والحكم بإعتبار أرباحه فى المدة من 1/ 3/ 1951 إلى 31/ 12/ 1951 مبلغ
80 ج وفى سنة 1952 مبلغ 100 ج وفى سنة 1955 مبلغ 100 ج ودفعت مصلحة الضرائب بعدم قبول
الإستئناف بالنسبة لهذه الطلبات المعدلة لرفعه بعد الميعاد، وفى خصوص تقديرات الفترة
الواقعة فى سنة 1951 فإنها لم تكن محل طعن أمام محكمة أول درجة. وبتاريخ 16 مارس سنة
1961 حكمت المحكمة حضوريا برفض الدفع وبقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم
المستأنف بالنسبة لأرباح المستأنف عن السنوات من 1952 إلى 1954 واعتبار تلك الأرباح
بواقع 124 ج عن كل سنة من تلك السنوات وتأييد ذلك الحكم فيما عدا ذلك وألزمت المستأنف
عليها بالمصاريف المناسبة لهذا التعديل عن الدرجتين وأمرت بالمقاصة فى أتعاب المحاماة.
طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير وعرض الطعن على
دائرة فحص الطعون وقررت إحالته على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم
وطلب المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى
وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بقبول الإستئناف بالنسبة لأرباح السنوات
من 1952 إلى 1954، وهو خطأ ومخالفة للقانون. لأن الثابت من صحيفة الإستئناف أن المطعون
عليه كان قد قصر إستئنافه على أرباح سنة 1955 وفى مذكرته المقدمة لجلسة 26/ 1/ 1961
عدل طلباته بالنسبة لباقى السنوات وطبقا للمادة 405 من قانون المرافعات يرفع الإستئناف
بعريضة تقدم إلى المحكمة أو بتكليف بالحضور وإلا حكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه،
وكان يتعين على المحكمة أن تحكم بهذا البطلان باعتبار أن شكل الإستئناف من مسائل النظام
العام.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه وفقا للمادة 405 من قانون المرافعات بعد تعديلها
بالقانون رقم 264 لسنة 1953 والتى تحكم واقعة الدعوى "يرفع الإستئناف بعريضة تقدم إلى
قلم كتاب المحكمة المختصة بنظره موقعة من محام مقبول للمرافعة أمامها وتشتمل عدا البيانات
العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على بيان الحكم المستأنف وتاريخه
والأسباب التى بنى عليها الإستئناف وطلبات المستأنف، أما الدعاوى المنصوص عليها فى
المادة 118 فيرفع الإستئناف عنها بتكليف بالحضور تراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة
إفتتاح الدعوى ويجب أن تشتمل صحيفته على بيان الحكم المستأنف وأسباب الإستئناف، وعلى
المستأنف فى الحالتين المنصوص عليهما فى الفقرتين السابقتين أداء الرسم بأكمله عند
تقديم الصحيفة، وإذا لم يحصل الإستئناف على الوجه المتقدم كان باطلا وحكمت المحكمة
من تلقاء نفسها ببطلانه" ومقتضاها أن اللإإستئناف الأصلى لا يكون إلا بأحد هذين الطريقين
لا بمذكرة وإلا كان باطلا وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه، وإذ كان ذلك، وكان
الثابت فى الدعوى أن المطعون عليه طلب فى صحيفة الإستئناف قبوله شكلا "وفى الموضوع
إلغاء حكم محكمة أول درجة عن سنة 1955 وإلغاء قرار اللجنة المطعون فيه والحكم باعتبار
أرباح المستأنف عن سنة 1955 مبلغ 100 ج" ثم عاد وفى مذكرته المقدمة لجلسة 26/ 1/ 1961
فاستدرك ما فاته وطلب "إلغاء الحكم المستأنف وإلغاء قرار اللجنة والحكم باعتبار أرباحه
الصافية فى المدة من 1/ 3/ 1951 إلى 31/ 12/ 1951 بواقع 80 ج وعن سنة 1952 بواقع 100
ج وسنة 1955 بواقع 100 ج مع إلزام المستأنف ضدهم المصاريف والأتعاب عن الدرجتين" وهو
إستئناف للحكم بغير الطريق القانون، يتعين الحكم ببطلانه ولا يمنع من ذلك عدم تمسك
الطاعنة بهذا البطلان أمام محكمة الموضوع لأنه سبب قانونى يتصل بطرق التقاضى وأوضاعه
قوامه تلك العناصر الواقعية التى أثبتها الحكم المطعون فيه ولا يفتقر إلى بحث أى عنصر
واقعى آخر.
