الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 10 لسنة 34 ق – جلسة 23 /05 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1084

جلسة 23 من مايو سنة 1967

برياسة السيد المستشار الدكتور/ عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد حسن هيكل. ومحمد صادق الرشيدى، وأمين فتح الله، وابراهيم علام.


الطعن رقم 10 لسنة 34 القضائية

( أ ) بطلان. "بطلان إجراءات المرافعات". "البطلان فى الدعاوى". "فى إجراءات رفع الدعوى ونظرها". "الخصوم فى الدعوى". نظام عام. دعوى. "شروط قبول الدعوى". "الصفة فى الدعوى".
بطلان الإجراءات المبنى على إنعدام صفة أحد الخصوم فى الدعوى لا شأن له بالنظام العام. عدم قبول التحدى به أمام محكمة النقض لعدم التمسك به أمام محكمة الدرجة الثانية التى أصدرت الحكم المطعون فيه.
(ب) تنفيذ. "النفاذ المؤقت". "مسئولية طالب التنفيذ". قضاء مستعجل.
مسئولية طالب التنفيذ وحده عن تنفيذه الحكم الجائز تنفيذه مؤقتا. تحمله مخاطر التنفيذ إذا ما ألغى الحكم. الحكم الصادر من القضاء المستعجل شأنه فى ذلك شأن الأحكام الصادرة فى الموضوع المشمولة بالنفاذ المؤقت.
(ج) تنفيذ. "مسئولية طالب التنفيذ". "قضاء مستعجل".
عدم وجوب الحصول على قضاء فى الموضوع بأن الحق ليس فى جانب طالب التنفيذ لتقرير مسئوليته عن تنفيذ حكم القضاء المستعجل ذلك أنه كما يسأل فى هذه الحالة يسأل فى حالة إلغاء الحكم المستعجل الذى نفذ بمقتضاه فى الإستئناف.
(د) حكم. "عيوب التدليل". "القصور". "ما لا يعد كذلك".
كفاية ما أورده الحكم الإبتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه وأحال إليه فى أسبابه لحمل قضائه. لا قصور.
1 – لا شأن لبطلان الإجراءات المبنى على إنعدام صفة أحد الخصوم فى الدعوى بالنظام العام إذ هو مقرر لمصلحة من وضع لحمايته. فإذا كان الثابت أن الطاعنة وإن تمسكت أمام محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لإنعدام صفة الحراسة فى رفعها، إلا أنها لم تتمسك بذلك أمام محكمة الدرجة الثانية التى أصدرت الحكم المطعون فيه، فإنه لا يقبل منها التحدى بهذا الدفع أمام محكمة النقض [(1)].
2 – تنفيذ الأحكام الجائز تنفيذها مؤقتا يكون – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – على مسئولية طالب التنفيذ وحده، إذ يعد إجراء التنفيذ مجرد رخصة للمحكوم له إن شاء انتفع بها وإن شاء تربص حتى يحوز الحكم قوة الشئ المحكوم فيه، فإذا لم يتريث المحكوم له وأقدم على تنفيذ الحكم وهو يعلم أنه معرض للإلغاء عند الطعن فيه فإنه يكون قد قام بالتنفيذ على مسئوليته بغير تبصر فيتحمل مخاطره إذا ما ألغى الحكم، ويصبح التنفيذ بغير سند من القانون بما يلزم طالب التنفيذ بإعادة الحال إلى ما كانت عليه وتعويض الضرر الذى قد ينشأ عن التنفيذ ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم الذى جرى التنفيذ بمقتضاه صادرا من القضاء المستعجل فإنه يقع على عاتق من بادر بتنفيذه، مسئولية هذا التنفيذ إذا ما ألغى هذا الحكم فى الإستئناف شأنه فى ذلك شأن الأحكام الصادرة فى الموضوع والمشمولة بالنفاذ المؤقت [(2)].
3 – يسأل طالب التنفيذ عن تنفيذ أحكام القضاء المستعجل عند الحصول على قضاء فى الموضوع بأن الحق لم يكن فى جانب طالب التنفيذ كما يسأل فى حالة ما إذا كان الحكم المستعجل الذى نفذ بمقتضاه قد ألغى فى الإستئناف. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بمسئولية الطاعنة عن تنفيذ الحكم المستعجل الذى تعجلته قبل الفصل فى الإستئناف المرفوع عنه الذى قضى فيه بإلغاء الحكم المستأنف فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
4 – إذا كان ما أورده الحكم يكفى لحمل قضائه فى خصوص توافر مسئولية الطاعنة عن التنفيذ، وأضاف ما يوضح أن التنفيذ قد تم رغم علم الطاعنة بقيام الإستئناف الأمر الذى ينطوى على عدم تبصرها الموجب لمسئوليتها. فإنه لا يكون معيبا بالقصور.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون عليه بصفته حارسا على أموال السيدة ربيكا واعيش الفرنسية الجنسية أقام الدعوى رقم 2443 سنة 1959 مدنى كلى القاهرة ضد الطاعنة بطلب الحكم بالزامها بأن تدفع له مبلغ 426 ج و50 م. وقال شرحا لدعواه إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 3/ 1955 استأجرت السيدة ربيكا واعيش من السيدة شفيقة رفعت قطعة أرض فضاء لإقامة شاليه خشبى لاستعماله مصيفا، وفى 18/ 9/ 1956 حولت المؤجرة هذا العقد إلى الطاعنة، وبعد أن وضعت أموال المستأجرة تحت الحراسة بموجب الأمر العسكرى رقم 5 لسنة 1956 لأنها فرنسية الجنسية أقامت الطاعنة الدعوى رقم 3334 سنة 1957 مستعجل الاسكندرية ضد المطعون عليه تطلب فيها إخلاء العين المؤجرة لتأخر المستأجرة فى سداد الأجرة المستحقة وذلك إعمالا للشرط الفاسخ الصريح الوارد بعقد الإيجار، وأجابت المحكمة الطاعنة إلى طلباتها فى تلك الدعوى بحكمها الصادر فى 14/ 10/ 1957، واستأنف المطعون عليه ذلك الحكم بصحيفة معلنة فى 18/ 11/ 1957 وعرض الأجرة المستحقة على الطاعنة بالجلسة فاستلمتها وقضت المحكمة بإلغاء حكم الإخلاء وبعدم إختصاص قاضى الأمور المستعجلة بنظر الدعوى. وأضاف المطعون عليه أن الطاعنة وقد تعجلت تنفيذ حكم الإخلاء فقامت بإزالة "الشاليه" وقوائمه الخرسانية بتاريخ 21/ 11/ 1957 دون أن تنتظر نتيجة الفصل فى الاستئناف الذى رفعه عن هذا الحكم، فانها تكون مسئولة عن تعويض الأضرار المترتبة على هذا التنفيذ. وإذ كانت نفقات إعادة الحالة إلى ما كانت عليه تبلغ 320 ج فضلا عن أن المستأجرة حرمت من استغلال الشاليه فى موسم صيف سنة 1958 بما يوازى مبلغ 106 ج و50 م ومجموع ذلك مبلغ 426 ج و500 م، فقد أقام المطعون عليه دعواه للحكم له بطلباته. وبتاريخ 17/ 10/ 1960 حكمت محكمة أول درجة بندب خبير هندسى لبيان مقدار التعويض المناسب لإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل تنفيذ حكم الإخلاء، ومقدار التعويض المستحق عن عدم استغلال "الشاليه" بالتأجير فى صيف سنة 1958. وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 16/ 4/ 1962 بالزام الطاعنة بأن تدفع إلى المطعون عليه مبلغ 330 ج و692 م. استأنفت الطاعنة هذا الحكم طالبة إلغاءه والحكم برفض الدعوى، وقيد الاستئناف برقم 1423 سنة 79 ق استئناف القاهرة. وقضت محكمة الاستئناف فى 12/ 11/ 1963 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وفى 6/ 1/ 1964 طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرتين طلبت فيهما رفض الطعن، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها السابق.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك تقوم إن الحكم الإبتدائى قبل الدعوى من الأستاذ محمد كمال الديب بصفته نائبا عن الحارس العام على أموال السيدة ربيكا واعيش الفرنسية الجنسية مع أنه لم يكن سوى مراقب للحراسة على أموال الرعايا الفرنسيين بالإسكندرية ولا يملك حق التقاضى الذى قصره الأمر العسكرى رقم 5 لسنة 1956 على الحارس العام والحراس الخصوصيين. هذا إلى أن الأمر العسكرى رقم 36 لسنة 1958 أنهى العمل بالأمر رقم 50 لسنة 1956 وقصر مهمة الحارس العام والحراس الخصوصيين على إدارة أموال الرعايا الفرنسيين الموضوعة تحت الحراسة إلى أن يتم تسليمها إليهم أو إلى وكلائهم، وقد رفعت الدعوى بعد العمل بالأمر رقم 36 لسنة 1958، وإذ كان موضوعها مطالبة بتعويض فلا تعتبر نوعا من إدارة الأموال حتى ينطبق عليها هذا الأمر.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن بطلان الإجراءات المبنى على إنعدام صفة أحد الخصوم فى الدعوى لا شأن له بالنظام العام إذ هو مقرر لمصلحة من وضع لحمايته. وإذ كان الثابت أن الطاعنة وإن تمسكت أمام محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لإنعدام صفة الحراسة فى رفعها، إلا أنها لم تتمسك بذلك أمام محكمة الدرجة الثانية التى أصدرت الحكم المطعون فيه، ومن ثم فلا يقبل منها التحدى بهذا الدفع أمام محكمة النقض.
وحيث إن حاصل السبب الثانى خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون، وتقول الطاعنة فى بيان ذلك إن الحكم قضى بمسئوليتها عن الضرر الذى نشأ عن تنفيذ الحكم المستعجل الصادر لها بإخلاء العين المؤجرة تأسيسا على أنه ألغى فى الإستئناف، هذا فى حين أنه يشترط لمسئوليتها عن تنفيذ هذا الحكم أن يصدر حكم من محكمة الموضوع بأن الحق لم يكن فى جانبها، وهو ما لم يتوافر فى الدعوى إذ قضى الحكم المستعجل بإخلاء العين تقريرا لحق الطاعنة فى إعتبار العقد مفسوخا لتأخر المستأجرة فى سداد الأجرة بناء على الشرط الفاسخ الصريح الثابت فى عقد الإيجار، ولم ينف الحكم الإستئنافى المستعجل هذا الحق وإنما قضى بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى لعدم توافر الإستعجال لأن الطاعنة استلمت الأجرة المتأخرة تاركا الأمر لقاضى الموضوع لتقرير الفسخ، وهو ما يدل على أن الحق كان فى جانبها عند تنفيذ هذا الحكم فلا تسأل عن تعويض الضرر المترتب على تنفيذه.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن تنفيذ الأحكام الجائز تنفيذها مؤقتا يكون – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – على مسئولية طالب التنفيذ وحده، إذ يعد إجراء التنفيذ مجرد رخصة للمحكوم له إن شاء انتفع بها وإن شاء تربص حتى يحوز الحكم قوة الشئ المحكوم فيه، فإذا لم يتريث المحكوم له وأقدم على تنفيذ الحكم وهو يعلم أنه معرض للإلغاء عند الطعن فيه فإنه يكون قد قام بالتنفيذ على مسئوليته بغير تبصر فيتحمل مخاطره إذا ما ألغى الحكم، ويصبح التنفيذ بغير سند من القانون بما يلزم طالب التنفيذ بإعادة الحال إلى ما كانت عليه وتعويض الضرر الذى قد ينشأ عن التنفيذ، ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم الذى جرى التنفيذ بمقتضاه صادرا من القضاء المستعجل فإنه يقع على عاتق من بادر بتنفيذه مسئولية هذا التنفيذ إذا ما ألغى هذا الحكم فى الإستئناف شأنه فى ذلك شأن الأحكام الصادرة فى الموضوع والمشمولة بالنفاذ المؤقت. ولا محل لما تثيره الطاعنة بصدد المسئولية عن تنفيذ أحكام القضاء المستعجل من وجوب الحصول على قضاء فى الموضوع بأن الحق لم يكن فى جانب طالب التنفيذ، ذلك أن طالب التنفيذ كما يسأل فى هذه الحالة فإنه يسأل فى حالة ما إذا كان الحكم المستعجل الذى نفذ به بمقتضاه قد ألغى فى الإستئناف. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بمسئولية الطاعنة عن تنفيذ الحكم المستعجل الذى تعجلته قبل الفصل فى الإستئناف المرفوع عنه والذى قضى فيه بإلغاء الحكم المستأنف، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم قرر أن الطاعنة باشرت التنفيذ بعد أن أعلنت بصحيفة إستئناف حكم الإخلاء وبادرت إلى تأجير الأرض إلى الغير وأن هذا يقطع فى أنها كانت مندفعة إلى إخلاء الأرض حتى تضع المطعون عليه أمام الأمر الواقع وهى تعلم أن حكم الإخلاء صار برفع الإستئناف مستهدف الإلغاء، وهذا القول من الحكم لا يتناول جوهر النزاع وهو بحث ما إذا كانت الطاعنة على حق أو لم تكن على حق عند التنفيذ، وإذ افترض الحكم أن الطاعنة كانت تعلم عند التنفيذ أن حكم الإخلاء مستهدف الإلغاء مع أنها كانت تعلم وقتئذ أن الفسخ قد تم وقرره الحكم المستعجل، فإن الحكم يكون معيبا بالقصور.
وحيث إن هذا النعى مردود بأن الحكم الإبتدائى الصادر فى 17/ 10/ 1960 والذى أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلى أسبابه قد بت فى أساس الخصومة بين الطرفين فقرر أن قيام الطاعنة بتنفيذ الحكم المستعجل بغير إنتظار نتيجة الفصل فى الإستئناف المرفوع عنه يوجب مسئوليتها عن الضرر الذى أصاب المطعون عليه من هذا التنفيذ حتى ولو كانت حسنة النية. ولما كان ما أورده هذا الحكم يكفى لحمل قضائه فى خصوص توافر مسئولية الطاعنة عن التنفيذ على ما سلف بيانه فى الرد على السبب الأول وكان ما أضافه الحكم المطعون فيه مما أثارته الطاعنة بسبب النعى إنما كان لإيضاح أن التنفيذ قد تم رغم علم الطاعنة بقيام الإستئناف بما ينطوى على عدم تبصرها الموجب لمسئوليتها، فإن النعى على الحكم بالقصور يكون على غير أساس.
وحيث إن مبنى السبب الرابع خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون، ذلك أن الطاعنة استندت فى دفاعها بعدم أحقية المطعون عليه فى التعويض إلى أن الأرض المتعاقد عليها قضاء لا تنطبق عليها أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 فيجوز طلب إخلائها عند إنتهاء مدة العقد، ورد الحكم المطعون فيه على ذلك بأن دعوى الإخلاء تتطلب إجراءات يستطيع المطعون عليه خلالها المحافظة على ماله وما كان يفوت عليه إستغلال "الشاليه" فى المدة المطالب بالتعويض عنها، وتقول الطاعنة إن مؤدى ذلك من الحكم أنه لا ينازع فى حقها فى الإخلاء على أساس عدم انطباق القانون المشار إليه وإنما قضى ضدها بالتعويض لحرمان المطعون عليه من المهلة التى تستلزمها إجراءات دعوى الإخلاء ولم يكن سنده فى ذلك عدم أحقية الطاعنة فى الإخلاء.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قضى بمسئولية الطاعنة عن الضرر الذى نشأ عن تنفيذ الحكم المستعجل الذى قضى بإلغائه، وكان ما قرره الحكم يكفى لحمل قضائه فى هذا الخصوص وذلك على ما سلف بيانه فى الرد على السببين الأول والثانى، فإنه لا يؤثر فى سلامته ما استطرد إليه تزيدا ردا على دفاع الطاعن الذى يثيره بسبب النعى ومن ثم فإن النعى بهذا السبب يكون غير منتج.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.


[(1)] راجع نقض جلسة 21/ 2/ 1967 الطعن 136 لسنة 33 ق مجموعة المكتب الفنى س 18 ص 418.
[(2)] راجع نقض جلسة 11/ 3/ 1937 الطعن 80 لسنة 6 ق مجموعة القواعد لربع قرن ص 970 قاعدة 22.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات