الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 445 لسنة 30 ق – جلسة 23 /05 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1073

جلسة 23 من مايو سنة 1967

برياسة السيد المستشار الدكتور/ عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: بطرس زغلول، ومحمد صادق الرشيدى، وابراهيم علام، وعثمان زكريا.


الطعن رقم 445 لسنة 30 القضائية

( أ ) نقض. "إجراءات الطعن". "إعلان الطعن". قانون.
القانون 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية رفع عن قلم الكتاب عبء إعلان الطعن وأوجب على الطاعن من وقت العمل به القيام باجراءات الإعلان. عدم مساس ذلك باجراءات الإعلان التى قام بها قلم الكتاب فى ظل القانون 106 لسنة 1962 الملغى. بقاء هذه الإجراءات صحيحة ولا يجب على الطاعن إلا استكمال ما لم يتم منها.
(ب) نقض. "إجراءات الطعن". "إعلان الطعن". وارث.
جواز إعلان الطعن عند موت المحكوم له أثناء ميعاد الطعن إلى ورثته جملة. وجوب إعادة الإعلان الذى تم على هذا الوجه لجميع الورثة بأسمائهم وصفاتهم قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن أو فى الميعاد الذى تحدده المحكمة لذلك. إعادة إعلان الطعن إلى الورثة إجراء منفصل عن رفع الطعن لا يتقيد بميعاد إعلانه حتى لا يفوت هذا الميعاد.
(ج) رسوم. "رسوم قضائية". "تسوية رسوم الدعوى الاستئنافية".
رسوم الدعوى الاستئنافية. تسويتها عند تأييد الحكم الابتدائى باعتبار التأييد حكم جديد بالحق الذى رفع عنه الاستئناف وعلى أساس قيمة الحق الذى سبق القضاء به ابتدائيا وتكرر القضاء به فى حدود النزاع المرفوع عنه الاستئناف. العبرة فى استحقاق رسوم الاستئناف هى بقيمة الحق موضوع الاستئناف سواء أقضى بهذا الحق من المحكمة الاستئنافية للمستأنف أو تأيد القضاء به للمستأنف عليه.
1 – إذا كان الثابت بالأوراق أن دائرة فحص الطعون قررت إحالة الطعن إلى دائرة المواد المدنية، وأن قلم كتاب محكمة النقض أعلن تقرير الطعن مؤشرا عليه بقرار الإحالة إلى ورثة المطعون عليهما جملة، فإن قيام قلم الكتاب بالإعلان قد اتخذ عملا بأحكام القانون 106 لسنة 1962، ولا يترتب – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – البطلان على تجاوز الميعاد المحدد لإعلان الطعن. فإذا كان هذا الإجراء قد تم صحيحا طبقا للقانون المعمول به وقتذاك، ونص القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية والذى أصبح نافذ المفعول من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية فى 22 يوليه سنة 1965 على اتباع الإجراءات التى كان معمولا بها قبل إنشاء دوائر فحص الطعون، ومقتضى هذا النص أن القانون رفع عن قلم الكتاب عبء إعلان الطعن، وأوجب على الطاعن من وقت العمل به القيام باجراءات الإعلان، فإن ذلك ليس من شأنه أن يمس إجراءات الإعلان التى قام بها قلم الكتاب فى ظل القانون الملغى طبقا له، فتبقى هذه الإجراءات صحيحة ولا يجب على الطاعن إلا استكمال ما لم يتم منها [(1)].
2 – لما أجازت المادة 383 مرافعات فى فقرتها الأولى إعلان الطعن عند موت المحكوم له أثناء ميعاد الطعن إلى ورثته جملة، وأوجبت فى فقرتها الثانية إعادة الإعلان الذى تم على الوجه المتقدم لجميع الورثة بأسمائهم وصفاتهم قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن فى الميعاد الذى تحدده المحكمة لذلك، فإنها تكون بذلك قد جعلت إعادة إعلان الطعن إلى الورثة اجراء منفصلا عن رفع الطعن لا يتقيد بميعاد إعلانه حتى لا يفوت هذا الميعاد – على ما أوضحته المذكرة التفسيرية – بسبب التحرى عن ورثة خصمه وموطن كل منهم. وإذ قام قلم كتاب هذه المحكمة بإعلان الورثة جملة وتم هذا الإجراء صحيحا، كما قام الطاعن بإعادة الإعلان إلى باقى الورثة نفاذا لقرار المحكمة بذلك، فإن الدفع بعدم قبول الطعن يكون على غير أساس.
3 – تسوى رسوم الدعوى الإستئنافية فى حالة تأييد الحكم الابتدائى على مقتضى الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 90 لسنة 1944 باعتبار أن الحكم الصادر بالتأييد حكم جديد بالحق الذى رفع عنه الإستئناف وتكون التسوية فى هذه الحالة – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أساس قيمة الحق الذى سبق أن قضى به ابتدائيا وتكرر القضاء به من جديد فى حدود النزاع المرفوع عنه الإستئناف. ويستوى عند تقدير رسوم الإستئناف المستحقة لقلم الكتاب أن يكون الخصم الذى حكم عليه بالمصروفات قد خسر دعواه من البداية أو كسبها ابتدائيا ثم خسرها إستئنافيا، لأن العبرة فى إستحقاق هذه الرسوم هى بقيمة الحق موضوع الإستئناف سواء أقضى بهذا الحق من المحكمة الإستئنافية للمستأنف أو تأيد القضاء به للمستأنف عليه. فإذا كان الثابت بالحكم المطعون فيه أن قلم الكتاب قد سوى الرسوم المستحقة عن الدعوى الإستئنافية على أساس هذه القيمة. فإنه إذ ألغى قائمة الرسوم تأسيسا على أنه لا تستحق رسوم جديدة فى حالة رفض الإستئناف على ما يزيد عن مبلغ 40 ج الذى حصل عنه قلم الكتاب الرسم، يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه [(2)].


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن السيدة/ ماتيلده أبسخرون أقامت الدعوى رقم 168 لسنة 1957 مدنى كلى دمنهور ضد المطعون عليهما وآخرين بطلب الحكم بصحة ونفاذ الحوالة الصادرة لها بتاريخ 27/ 12/ 1956 من المدعى عليهما الثالث والرابع استنادا إلى أنه بموجب عقد ابتدائى مؤرخ 3/ 10/ 1956 باع هذان الأخيران إلى المطعون عليهما مساحة قدرها 10 ف و8 ط و2 س من الأطيان الزراعية مقابل مبلغ 3000 ج دفع منه المشتريان ألف جنيه وتعهدا بدفع الباقى عند التوقيع على العقد النهائى. وقد أحال المشتريان اليها حقوقهما الناشئة عن العقد مقابل المبلغ المدفوع منهما. ومحكمة أول درجة قضت فى 27/ 12/ 1958 بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 27/ 12/ 1956 الصادر من المدعى عليهما الثالث والرابع فيما تضمنه من حوالة حقوقهما الناشئة عن عقد البيع المؤرخ 3/ 10/ 1956 إلى السيدة/ ماتيلدا أبسخرون مع إلزام المطعون عليهما بالمصروفات. استأنف المطعون عليهما هذا الحكم بالإستئناف رقم 129 لسنة 15 ق الإسكندرية ومحكمة الإستئناف قضت فى 8/ 5/ 1960 برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وفى 9/ 8/ 1960 استصدر قلم كتاب محكمة استئناف الإسكندرية – الطاعن – قائمة الرسوم المستحقة على الإستئناف المرفوع من المطعون عليهما. وقرر المطعون عليهما بالمعارضة استنادا إلى أنه لا يجوز لقلم الكتاب تحصيل رسوم نسبية على أكثر من 400 ج إلا إذا حكم بأكثر من هذا المبلغ طبقا لنص المادة 9 من القانون رقم 90 لسنة 1944. ومحكمة الإستئناف قضت فى 6/ 11/ 1960 بقبول المعارضة وفى الموضوع بإلغاء أمر التقدير المعارض فيه. طعن قلم الكتاب فى هذا الحكم بطريق النقض. وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 12/ 4/ 1964 وفيها صممت النيابة على ما أبدته فى مذكرتها بطلب نقض الحكم. وبعد استيفاء الإجراءات اللاحقة وإعلان ورثة المطعون عليهما لوفاتهما قدم الدكتور نجيب فهيم وهو من ورثة المطعون عليها الثانية مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الدفع والتزمت فيها رأيها السابق فى الموضوع وبالجلسة المحددة لنظر الطعن أصرت النيابة على هذا الرأى.
وحيث إن مبنى الدفع بعدم القبول أن الطاعن أعلن تقرير الطعن فى 2/ 10/ 1966 إلى الدكتور نجيب فهيم بإعتباره الوارث الوحيد للمطعون عليها الثانية، وقد كان على الطاعن إعلان جميع الورثة بالطعن خلال خمسة عشر يوما من تاريخ العمل بقانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 فى 22 يوليه سنة 1965. وإذ قام الطاعن بإعلان تقرير الطعن إليه بعد إنقضاء هذا الميعاد وأغفل إعلان باقى الورثة فإن الطعن يكون باطلا بالنسبة إلى جميع الورثة.
وحيث إن هذا الدفع مردود – ذلك أن الثابت بالأوراق أن دائرة فحص الطعون قررت بجلسة 12 يناير سنة 1964 إحالة الطعن إلى دائرة المواد المدنية، وأنه وإن كان قلم كتاب هذه المحكمة أعلن تقرير الطعن مؤشرا عليه بقرار الإحالة إلى ورثة المطعون عليهما جملة فى 12 يوليه 1965، إلا أنه لما كان قيام قلم الكتاب بالإعلان قد إتخذ عملا بأحكام القانون رقم 106 لسنة 1962، فإنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يترتب البطلان على تجاوز الميعاد المحدد لإعلان الطعن. وإذ تم هذا الإجراء صحيحا طبقا للقانون المعمول به وقتذاك، وكان القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية والذى أصبح نافذ المفعول من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية فى 22 يوليه سنة 1965 ينص على إتباع الإجراءات التى كان معمولا بها قبل إنشاء دوائر فحص الطعون، ولئن كان مقتضى هذا النص أن القانون رفع عن قلم الكتاب عبء إعلان الطعن وأوجب على الطاعن من وقت العمل به القيام بإجراءات الإعلان، إلا أن ذلك ليس من شأنه أن يمس إجراءات الإعلان التى قام بها قلم الكتاب فى ظل القانون الملغى طبقا له، فتبقى هذه الإجراءات صحيحة ولا يجب على الطاعن إلا استكمال ما لم يتم منها – لما كان ذلك، وكانت المادة 383 مرافعات قد أجازت فى فقرتها الأولى إعلان الطعن عند موت المحكوم له أثناء ميعاد الطعن إلى ورثته جملة، وأوجبت فى فقرتها الثانية إعادة الإعلان الذى تم على الوجه المتقدم لجميع الورثة بأسمائهم وصفاتهم قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن فى الميعاد الذى تحدده المحكمة لذلك، فإنها تكون بذلك قد جعلت إعادة إعلان الطعن إلى الورثة إجراء منفصلا عن رفع الطعن لا يتقيد بميعاد إعلانه حتى لا يفوت هذا الميعاد – على ما أوضحته المذكرة التفسيرية – بسبب التحرى عن ورثة خصمه وموطن كل منهم. وإذ قام قلم كتاب هذه المحكمة بإعلان الورثة جملة وتم هذا الإجراء صحيحا على ما سبق البيان كما قام الطاعن بإعادة الإعلان إلى باقى الورثة فى 26/ 3/ 1967 و3/ 4/ 1967 نفاذا لقرار المحكمة بذلك، فإن الدفع بعدم قبول الطعن يكون على غير أساس ويتعين القضاء برفضه.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، ذلك أنه قضى بإلغاء قائمة الرسوم المعارض فيها تأسيسا على أن الدعوى الإستئنافية المطلوب عنها الرسم قضى فيها برفض الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وأن هذا القضاء يعتبر بمثابة حكم صادر برفض الدعوى، فى حين أن المادة الثالثة من القانون رقم 90 لسنة 1944 تنص على أن تسرى رسوم الإستئناف بإعتبار أن الحكم الصادر بالتأييد هو حكم جديد بالحق الذى رفع عنه الإستئناف.
وحيث إن هذا النعى صحيح، ذلك أن رسوم الدعوى الاستئنافية إذ تسوى فى حالة تأييد الحكم الإبتدائى على مقتضى الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 90 لسنة 1944 باعتبار أن الحكم الصادر بالتأييد حكم جديد بالحق الذى رفع عنه الإستئناف، فإن التسوية فى هذه الحالة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تكون على أساس قيمة الحق الذى سبق أن قضى به إبتدائيا وتكرر القضاء به من جديد فى حدود النزاع المرفوع عنه الإستئناف، ويستوى عند تقدير رسوم الإستئناف المستحقة لقلم الكتاب أن يكون الخصم الذى حكم عليه بالمصروفات قد خسر دعواه من البداية أو كسبها إبتدائيا ثم خسرها إستئنافيا، لأن العبرة فى إستحقاق هذه الرسوم هى بقيمة الحق موضوع الإستئناف سواء أقضى بهذا الحق من المحكمة الإستئنافية للمستأنف أو تأيد القضاء به للمستأنف عليه. لما كان ذلك، وكان الثابت بالحكم المطعون فيه أن قلم الكتاب قد سوى الرسوم المستحقة عن الدعوى الاستئنافية على أساس هذه القيمة، وإذ ألغى الحكم قائمة الرسوم تأسيسا على أنه لا تستحق رسوم جديدة فى حالة رفض الاستئناف على ما يزيد عن مبلغ 400 ج الذى حصل عنه قلم الكتاب الرسم، فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين تأييد قائمة الرسوم المعارض فيها.


[(1)] راجع نقض 13/ 1/ 1966 الطعن 210 لسنة 31 ق مجموعة المكتب الفنى س 17 ص 115، 16/ 2/ 1966 الطعن 166 لسنة 30 ق مجموعة المكتب الفنى س 17 ص 310.
[(2)] راجع نقض 6/ 6/ 1957 الطعن 154 لسنة 23 ق مجموعة المكتب النفى س 8 ص 566 و19/ 5/ 1966 الطعن 386 لسنة 32 ق مجموعة المكتب الفنى س 17 ص 1221.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات