الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 48 لسنة 34 ق – جلسة 18 /05 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1063

جلسة 18 من مايو سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد اللطيف، والسيد عبد المنعم الصراف، وعباس حلمى عبد الجواد، ومحمد صدقى البشبيشى.


الطعن رقم 48 لسنة 34 القضائية

( أ ) حكم. "الطعن فى الأحكام". "الأحكام غير الجائز الطعن فيها".
عدم جواز الطعن فى الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع والتى لا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع. شرط قبوله أن يكون الحكم الصادر فى الموضوع قابلا للطعن فيه وأن يحصل الطعن فى ميعاد الطعن فى الحكم الموضوعى. يستثنى من ذلك الأحوال التى يجيز فيها القانون الطعن فى الأحكام الفرعية مهما كانت قيمة الدعوى كالمادة 401/ 1 مرافعات. استثناء لا يجوز التوسع فيه.
(ب) نقض. "أسباب الطعن". "أثر الحكم فى الطعن". حكم. "الطعن فى الأحكام".
الطعن فى الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع. اشتراط المادة 378 مرافعات صراحة الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع وقابليته للطعن. لا يعفى من وجوب الطعن فى هذا الحكم ما نصت عليه المادة 26 ق 57 لسنة 1959 (والمادة 447 مرافعات). هذا النص يعفى الطاعن من تقديم أسباب للطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع مستقلة عن أسباب الحكم المطعون فيه الصادر قبل الفصل فى الموضوع.
1 – نص المادة 378 من قانون المرافعات صريح فى أن الأحكام التى تصدر قبل الفصل فى موضوع الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع مما يستتبع أن الطعن فى الحكم الصادر قبل الفصل فى الموضوع لا يكون مقبولا إلا إذا طعن فى الحكم الصادر فى الموضوع وكان هذا الحكم قابلا للطعن فيه بهذا الطريق وأن يحصل الطعن فى الحكم الصادر قبل الفصل فى الموضوع فى خلال ميعاد الطعن فى الحكم الموضوعى فإذا فات ميعاد الطعن فى هذا الحكم الأخير فات تبعا ميعاد الطعن فى الحكم الأول الصادر قبله. ولا يستثنى من هذه القاعدة التى قررتها المادة 378 المذكورة إلا الأحوال التى يجيز فيها القانون الطعن فى الأحكام الفرعية مهما تكن قيمة الدعوى كما هو الحال بالنسبة للمادة 401/ 1 من قانون المرافعات التى تجيز استئناف الأحكام الصادرة فى مسائل الاختصاص والإحالة مهما تكن قيمة الدعوى. وهذا الاستثناء لا يجوز التوسع فيه ولا القياس عليه.
2 – النص فى المادة 26 من القانون رقم 57 لسنة 1959 – والمادة 447 من قانون المرافعات – على أنه يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام التى يكون الحكم المنقوض أساسا لها، ولا يعفى الطاعن من الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع مع طعنه فى الحكم الصادر قبل الفصل فى الموضوع ذلك أن نص المادة 378 مرافعات صريح فى اشتراط الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع حتى يمكن للمحكمة أن تتحقق من قابلية هذا الحكم للطعن فيه بالنقض، وهو شرط لازم لقبول الطعن فى الحكم الصادر قبل الفصل فى الموضوع. وإنما كل ما يعفى منه الطاعن فى الحالة الآنف ذكرها هو تقديم أسباب للطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع مستقلة عن أسباب الطعن فى الحكم المطعون فيه الصادر قبل الفصل فى الموضوع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – تتحصل حسبما ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 321 سنة 1955 كلى طنطا بصحيفتها المعلنة فى 22 و26 من مارس سنة 1955 وقالوا فيها أن الحكومة استولت فى 15 من مايو سنة 1943 على مساحة قدرها 4 ف و18 ط و20 س من أملاكهم وذلك لإنشاء مستشفى للأمراض الصدرية ببندر المحلة الكبرى وإذ لم تقم الحكومة بأداء قيمة هذه الأرض لهم فقد أقاموا عليها الدعوى الحالية بإلزامها بأن تدفع لهم ثمن هذه الأرض والريع المستحق لهم من تاريخ الإستيلاء إلى صدور مرسوم نزع الملكية فى 20 من مايو سنة 1948 محسوبا على أساس 5% من ثمن الأرض الذى قدره بمبلغ 3802 ج و770 م مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور هذا المرسوم حتى يوم 17 من مايو سنة 1954 ومجموع ذلك مبلغ 5893 ج و770 م وبعد أن قضت محكمة أول درجة بندب خبير لتقدير قيمة الأرض المنزوعة ملكيتها وريعها عادت فقضت فى 4 من نوفمبر سنة 1958 بعدم إختصاصها نوعيا بنظر الدعوى تأسيسا على أن القانون رقم 577 سنة 1954 قد جعل الفصل فى هذا النزاع من إختصاص لجنة معينة يطعن فى قرارها أمام المحكمة الإبتدائية ويكون حكمها نهائيا – استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالإستئناف رقم 113 سنة 9 ق طنطا – وبتاريخ 15 من مارس سنة 1960 قضت محكمة إستئناف طنطا بإلغاء الحكم المستأنف وباختصاص محكمة الدرجة الأولى بنظر الدعوى وبإعادتها إليها للفصل فى موضوعها – وبجلسة 12 من ديسمبر سنة 1961 حكمت محكمة طنطا الإبتدائية بإلزام الطاعنين بأن يدفعوا للمطعون ضدهم مبلغ 2489 ج و610 م والفوائد بالنسبة لمبلغ 2141 ج و600 م بواقع 5% سنويا من 10 مايو سنة 1948. طعن الطاعنون فى هذا الحكم بالإستئناف رقم 95 سنة 12 ق طنطا – وبتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1963 قضت محكمة الاستئناف بسقوط حق المستأنفين "الطاعنين" فى الإستئناف لعدم إعلانه إعلانا صحيحا فى الميعاد المحدد بالمادة 405 مرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 وبتقرير مؤرخ فى 25 من يناير سنة 1964 طعن الطاعنون بطريق النقض فى الحكم الصادر من محكمة إستئناف طنطا بتاريخ 15 من مارس سنة 1960 فى الإستئناف رقم 113 سنة 9 قضائية – وطلبوا الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بجميع أجزائه وإلغائه والحكم بعدم إختصاص المحاكم ولائيا بنظر الدعوى بما يترتب على ذلك من آثار تطبيقا للمادة 26 من قانون حالات وإجراءات الطعن بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن ولما عرض الطعن على هذه الدائرة صممت النيابة على هذا الدفع.
وحيث إن النيابة تؤسس الدفع بعدم جواز الطعن على أن الحكم المطعون فيه صادر قبل الفصل فى الموضوع ولا تنتهى به الخصومة كلها أو بعضها فلا يجوز الطعن فيه إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع عملا بالمادة 378 مرافعات، وإذ قصر الطاعنون طعنهم على الحكم الفرعى المتقدم ذكره ولم يطعنوا فى الحكم الذى انتهت به الخصومة فإن طعنهم يكون غير جائز.
وحيث إنه لما كان نص المادة 378 من قانون المرافعات صريحا فى أن الأحكام التى تصدر قبل الفصل فى موضوع الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع ما يستتبع أن الطعن فى الحكم الصادر قبل الفصل فى الموضوع لا يكون مقبولا إلا إذا طعن فى الحكم الصادر فى الموضوع وكان هذا الحكم قابلا للطعن فيه بهذا الطريق وأن يحصل الطعن فى الحكم الصادر قبل الفصل فى الموضوع فى خلال ميعاد الطعن فى الحكم الموضوعى فإذا فات ميعاد الطعن فى هذا الحكم الأخير فات تبعا ميعاد الطعن فى الحكم الأول الصادر قبله – ولا يستثنى من هذه القاعدة التى قررتها المادة 378 المذكورة إلا الأحوال التى يجيز فيها القانون الطعن فى الأحكام الفرعية مهما تكن قيمة الدعوى كما هو الحال بالنسبة للمادة 401/ 1 من قانون المرافعات التى تجيز إستئناف الأحكام الصادرة فى مسائل الإختصاص والإحالة مهما تكن قيمة الدعوى – وهذا الاستثناء لا يجوز التوسع فيه ولا القياس عليه بل يجب أن يلتزم فى تفسيره نفس ما ورد به صريح نصه. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر فى موضوع النزاع الحالى مما يقبل الطعن فيه بالنقض وكان الطاعن لم يطعن فيه وإنما قصر طعنه على الحكم الصادر فى 15 من مارس سنة 1960 والقاضى برفض الدفع بعدم إختصاص المحاكم وباختصاص المحكمة الابتدائية بنظر الدعوى وهو حكم صادر قبل الفصل فى الموضوع وغير منه للخصومة فإن الطعن المرفوع عن هذا الحكم الأخير لا يكون مقبولا، ولا يغير من هذا النظر ما ذكره الطاعن من أنه يترتب على نقض الحكم المطعون فيه نقض الحكم الصادر فى الموضوع إعمالا لنص المادة 26 من القانون رقم 57 لسنة 1959 والمادة 447 من قانون المرافعات، إذ أنه حتى لو كان الحكم المطعون فيه أساسا للحكم الصادر فى الموضوع فإن ذلك لا يعفى الطاعنين من الطعن فى الحكم الأخير لأن نص المادة 378 مرافعات صريح فى إشتراط الطعن فيه وحتى يمكن للمحكمة أن تتحقق من قابلية هذا الحكم للطعن فيه بالنقض – وهو شرط لازم لقبول الطعن فى الحكم الصادر قبل الفصل فى الموضوع – وإنما كل ما يعفى منه الطاعنون فى الحالة الآنف ذكرها هو تقديم أسباب للطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع مستقلة عن أسباب الطعن فى الحكم المطعون فيه الصادر قبل الفصل فى الموضوع.
وحيث إنه لما تقدم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات