الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 65 لسنة 33 ق – جلسة 17 /05 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1018

جلسة 17 من مايو سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار وابراهيم عمر هندى، ومحمد شبل عبد المقصود، وحسن أبو الفتوح الشربينى.


الطعن رقم 65 لسنة 33 القضائية

عمل. "الإتفاق بين رب العمل والعمال". صلح. بطلان.
الإتفاق – بالصلح أو التنازل – بين رب العمل وعماله. بطلانه. مناطه. المساس بحقوق تقررها قوانين العمل.
الإتفاق – بالصلح أو التنازل – بين رب العمل وعماله لا يكون باطلا إلا أن يمس حقوقا تقررها قوانين العمل، وإذ كان الإتفاق بين الشركة والنقابة المطعون عليها يتضمن التنازل عن العلاوة الدورية لمنحة الأقدمية فى مدة معينة مقابل مزايا منحت للعمال، لم تقل النقابة إنه مس حقوقا قررتها قوانين العمل، وكان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على أن عقد الصلح ينطوى على تنازل عن جزء من الأجر وهو أمر غير جائز الإتفاق عليه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من القرار المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن نقابة عمال الشركة المصرية لإستخراج وتجارة الفوسفات بالقصير تقدمت بشكوى إلى مكتب العمل المختص ضد الشركة تطلب فيها منح العمال العلاوة الدورية لمنحة الأقدمية بواقع عشر مليمات كل ثلاث سنوات مع صرف متجمد العلاوة منذ أول يناير سنة 1956 ولم يتمكن المكتب من تسوية النزاع وأحاله إلى لجنة التوفيق التى أحالته إلى هيئة التحكيم بمحكمة إستئناف أسيوط وقيد بجدولها برقم 1 سنة 1958 وبتاريخ 22/ 12/ 1962 قررت الهيئة منح عمال الشركة العلاوة الدورية لمنحة الأقدمية وقدرها عشرة مليمات كل ثلاث سنوات والمستحقة من أول يناير سنة 1956 وصرف المتجمد لهم منها. وطعنت الشركة فى هذا القرار بطريق النقض للأسباب المبينة فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم تحضر المطعون عليها ولم تبد دفاعا وصممت النيابة العامة على رأيها الوارد فى مذكرتها وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الطاعنة تمسكت فى دفاعها بأنه بمقتضى الاتفاق المؤرخ 6/ 9/ 1955 بين النقابة والشركة تنازلت النقابة عن العلاوة الدورية لمنحة الأقدمية المستحقة لعمال الشركة – وقدرها عشرة مليمات كل ثلاث سنوات – فى الفترة من سنة 1956 إلى نهاية سنة 1959 مقابل مبالغ ثابتة صرفت للعمال وتأيد هذا الاتفاق بالمحضرين المؤرخين 13/ 11/ 1955 و16/ 11/ 1955 وقضى القرار المطعون فيه ببطلانه وبأحقية العمال للعلاوة وصرف المتجمد منها مستندا فى ذلك إلى أنه ينطوى على تنازل عن جزء من الأجر وهو أمر مخالف للنظام العام وللمادة 50 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 والمادة السادسة من القانون رقم 91 لسنة 1959، وهذا من القرار خطأ ومخالفة للقانون، لأن تعديل الأجر جائز باتفاق الطرفين ما لم يتضمن إنقاصا لحقوق العمال التى تكفلها تشريعات العمل كأن ينطوى على النزول بالأجر عن الحد الأدنى المقرر قانونا أو الإعفاء من إعانة غلاء المعيشة أو الحرمان من الإجازات، ومتى تجاوز أجر العامل الحد الأدنى المقرر فى القانون – ومثله العلاوة الدورية – فإنه يخضع لاتفاق الطرفين.
وحيث إن هذا السبب فى محله، ذلك أن الاتفاق – بالصلح أو التنازل – بين رب العمل وعماله لا يكون باطلا إلا أن يمس حقوقا تقررها قوانين العمل، وإذ كان الاتفاق بين الشركة والنقابة المطعون عليها والمؤرخ 6/ 9/ 1955 يتضمن التنازل عن العلاوة الدورية لمنحة الأقدمية فى المدة من سنة 1956 إلى سنة 1959 مقابل مزايا منحت للعمال لم تقل النقابة أنه مس حقوقا قررتها قوانين العمل، وكان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على أن البند السادس من عقد الصلح المؤرخ 6 من سبتمبر سنة 1956 "ينطوى على تنازل عن جزء من الأجر وهو أمر غير حائز الاتفاق عليه" فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى الأسباب.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات