الطعن رقم 216 لسنة 33 ق – جلسة 16 /05 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 997
جلسة 16 من مايو سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد حسن هيكل، ومحمد صادق الرشيدى، وأمين فتح الله، وعثمان زكريا.
الطعن رقم 216 لسنة 33 القضائية
( أ ) دعوى. "دعوى البطلان الأصلية". بطلان. حكم. "بطلان الحكم".
عدم جواز بحث أسباب العوار التى تلحق الأحكام إلا بالتظلم منها بطرق الطعن المناسبة
لها، ولا سبيل للمنازعة فيها بدعوى البطلان الأصلية احتراما لها وتقديرا لحجيتها باعتبارها
عنوان الحقيقة فى ذاتها.
(ب) حكم. "عيوب التدليل". "القصور". "ما يعد كذلك".
كفاية ما أورده الحكم لحمل قضائه. لا قصور.
1 – حصر الشارع طرق الطعن فى الأحكام ووضع لها آجالا محددة وإجراءات معينة، ولا يجرى
بحث أسباب العوار التى قد تلحق هذه الأحكام إلا بالتظلم منها بطرق الطعن المناسبة لها،
فإذا صدر الحكم فى الطعن المرفوع عنها فلا سبيل للمنازعة من جديد بدعوى بطلان أصلية
وذلك احتراما للأحكام وتقديرا لحجيتها باعتبارها عنوان الحقيقة فى ذاتها [(1)].
2 – إذا كان الذى أورده الحكم كافيا لحمل قضائه بنفى مسئولية أحد الخصوم فى الدعوى
فإن النعى عليه بالقصور يكون على غير أساس.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن الطاعن أقام الدعوى رقم 27 لسنة 1958 مدنى كلى القاهرة ضد المطعون عليهم، وقال فى
بيانها إنه فى شهر فبراير سنة 1944 رسا على والده نصيف غبريال مزاد أطيان زراعية مملوكة
لمصلحة الأملاك الأميرية مساحتها 71 ف و13 ط بمركز اطسا بثمن قدره 1910 ج و530 م وبعد
بضعة أيام أخطر والده مصلحة الأملاك بأن المزاد الذى رسا عليه كان لحساب إبنه – الطاعن
– وقبلت المصلحة تحرير عقد البيع النهائى بإسم هذا الأخير أما موثق العقود الرسمية
بمحكمة مصر المختلطة فى 28 ديسمبر سنة 1944 برقم 6451 وأقرت فى العقد بأنها قبضت نصف
الثمن وقبلت أن يدفع لها الطاعن النصف الآخر على عشرة أقساط سنوية إبتداء من 1945،
إلا أن الأستاذ فيكتور زرماتى المحامى – مورث المطعون ضدهما الأخيرتين – إدعى أنه يداين
والد الطاعن وأقام فى 21 نوفمبر سنة 1944 الدعوى رقم 210 سنة 70 ق أمام محكمة القاهرة
الإبتدائية المختلطة ضد الطاعن ووالده نصيف غبريال ومصلحة الأملاك – وفى 14 أبريل سنة
1945 حكمت تلك المحكمة بأن نصيف غبريال هو المالك الوحيد للأطيان البالغ مساحتها
71 ف و13 ط الكائنة بمركز اطسا بتسجيل الحكم حتى يحل محل عقد بيع مصلحة الأملاك
إلى نصيف غبريال بأن هذا الحكم يكون سارى المفعول فى مواجهة عزمى نصيف غبريال بإلغاء عقد البيع الرسمى الصادر من مصلحة الأملاك لصالح عزمى نصيف غبريال فى 28 ديسمبر
سنة 1944 وإعتباره كأن لم يكن بإخراج مصلحة الأملاك من الدعوى بدون مصاريف. واستطرد
الطاعن يقول إنه على أساس هذا الحكم الغير نهائى باشر الأستاذ زرماتى إجراءات الحجز
العقارى على تلك الأطيان ضد مدينه نصيف غبريال إلى أن رسا عليه مزادها فى 14 ديسمبر
سنة 1946 فى قضية نزع الملكية رقم 63 لسنة 71 ق مختلط وسجل حكم مرسى المزاد فى ذات
التاريخ برقم 583 الفيوم ثم قام ببيع هذه الأطيان إلى المطعون ضده الثانى بموجب عقدى
بيع سجل أولهما فى 3 أبريل سنة 1949 والثانى فى 28 أغسطس سنة 1949. وأضاف الطاعن أنه
وقد بيعت الأطيان إليه من مصلحة الأملاك بموجب عقد رسمى وكان الحكم الصادر فى القضية
رقم 210 سنة 70 ق مختلط باطلا لمخالفته للنظام العام فإن إجراءات التنفيذ العقارى المترتبة
عليه بما فيها حكم مرسى المزاد تكون هى الأخرى باطلة لوقوعها على غير ملك المدين. وإنتهى
الطاعن إلى طلب القضاء ببطلان الحكم الصادر من محكمة القاهرة المختلطة فى القضية رقم
210 سنة 70 ق وبطلان إجراءات التنفيذ العقارى على الأطيان موضوع النزاع وكذلك بطلان
حكم مرسى المزاد فى القضية رقم 63 سنة 71 ق مختلط وبطلان عقدى البيع الصادرين من فيكتور
زرماتى إلى المطعون ضده الثانى وإحتياطيا الحكم على مصلحة الأملاك بتعويض قدره خمسة
آلاف جنيه لمساندتها فيكتور زرماتى فى الحصول على هذه الأطيان بعد بيعها إلى الطاعن.
وفى 11/ 6/ 1962 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة إستئناف
القاهرة وقيد إستئنافه برقم 1542 سنة 79 ق، وفى 24/ 3/ 1963 قضت محكمة الإستئناف بتأييد
الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين
أبدت فيهما الرأى برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه فى خصوص قضائه برفض طلب بطلان الحكم الصادر
فى القضية رقم 210 سنة 70 ق مختلط مخالفته للقانون، ويقول فى بيان ذلك إنه تمسك أمام
محكمة الموضوع ببطلان الحكم الصادر فى القضية رقم 210 سنة 70 ق مختلط: (أولا) لأن أحد
القضاة الذين حضروا جلسة المرافعة وهو المرحوم الأستاذ بهجت بدوى لم يحضر جلسة النطق
بالحكم ولا المداولة فى القضية ولم يوقع على مسودة الحكم فيها وحل محله القاضى المرحوم
الأستاذ محمد أحمد غنيم الذى لم يحضر جلسة المرافعة، إلا أن الحكم نطق به فى حضوره
وأثبت فيه أنه حضر المرافعة فى الدعوى على خلاف الحقيقة مما يجعل الحكم باطلا بطلانا
مطلقا. (وثانيا) لمخالفته المادة الأولى من قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 والمادة
التاسعة من قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 والمادة 934 من القانون المدنى إذ
قضى بنقل ملكية الأطيان موضوع النزاع من الطاعن إلى والده دون أن يكون أمام المحكمة
أى مستند يثبت أن هذه الملكية انتقلت إلى الطاعن قبل ذلك حتى يصح الحكم بنقلها منه
إلى غيره. (وثالثا) أن ذلك الحكم قضى بإلغاء عقد البيع الرسمى الصادر من مصلحة الأملاك
إلى الطاعن فى غير مواجهة المصلحة البائعة وبعد إخراجها من الدعوى مخالفا بذلك نص المادة
الأولى من القانون رقم 18 لسنة 1923 ولكن الحكم المطعون فيه رفض دعوى البطلان إستنادا
إلى أنه مهما كان سبب البطلان فلا يصح الطعن فى الأحكام بدعوى مبتدأة، وهذا من الحكم
خطأ فى القانون إذ أن الدعوى المبتدأة ببطلان حكم جائزة القبول إذا كان سببه متعلقا
بالنظام العام كما هو الحال فى الحكم المطلوب إبطاله.
وحيث إن هذا النعى فى جملته مردود ذلك أن الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن بعد
أن صدر ضده الحكم الإبتدائى فى الدعوى رقم 210 سنة 70 ق مختلط القاهرة فى 14 أبريل
سنة 1945 أقام عنه الإستئناف رقم 35 سنة 71 ق أمام محكمة الإستئناف المختلطة تأسيسا
على أن ذلك الحكم باطل بطلانا مطلقا لأنه صدر من هيئة غير التى سمعت المرافعة فى الدعوى
وأن كاتب الجلسة حرر محضرا أثبت فيه على خلاف الحقيقة أن الدعوى أعيدت للمرافعة من
جديد وصدر الحكم فيها من الهيئة التى سمعت المرافعة، وقد رفضت محكمة الإستئناف المختلطة
هذا الدفاع وقضت فى 9 أبريل سنة 1946 بتأييد الحكم المستأنف. وإذ أقام الطاعن بعد ذلك
ورغم صدور الحكم برفض إستئنافه دعواه الحالية طالبا بطلان الحكم الصادر فى القضية رقم
210 سنة 70 ق مختلط للسبب السابق ولغيره من الأسباب التى أوردها بسبب الطعن، وكان الشارع
قد حصر طرق الطعن فى الأحكام ووضع لها آجالا محددة وإجراءات معينة، وإذ لا يجرى بحث
أسباب العوار التى قد تلحق هذه الأحكام إلا بالتظلم منها بطرق الطعن المناسبة لها،
فإذا صدر الحكم فى الطعن المرفوع عنها فلا سبيل للمنازعة فيها من جديد بدعوى بطلان
أصلية وذلك إحتراما للأحكام وتقديرا لحجيتها باعتبارها عنوان الحقيقة فى ذاتها. لما
كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر وقضى برفض طلب بطلان الحكم رقم
210 سنة 70 ق إستنادا إلى الحكم النهائى الصادر من محكمة الإستئناف المختلطة فى 9 أبريل
سنة 1946 فى الإستئناف المرفوع من الطاعن والذى قضى برفض الإستئناف وتأييد ذلك الحكم،
فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أيضا فى خصوص قضائه برفض طلب بطلان الحكم
الصادر فى القضية رقم 210 سنة 70 ق مختلط مخالفته الثابت بالأوراق والفساد فى الإستدلال،
ذلك أنه قرر أن الحكم الصادر من محكمة الإستئناف المختلطة فى القضية رقم 35 سنة 71
ق قضى برفض دعوى بطلان الحكم المستأنف رقم 210 سنة 70 ق مختلط القائمة على تزوير محضر
جلسة 14 أبريل سنة 1945، واستخلص الحكم المطعون فيه من ذلك أنه لا يجوز العود إلى مناقشة
هذا الطلب، هذا فى حين أن الثابت من الحكم الصادر فى الإستئناف رقم 35 سنة 71 ق مختلط
أن محكمة الإستئناف المختلطة قد إستبعدت دعوى البطلان المطلق المؤسسة على تزوير محضر
جلسة 14 أبريل سنة 1945 مما كان يتعين معه بحث الدعوى بالبطلان.
وحيث إن هذا النعى فوق أنه مردود بما سبق الرد به على السبب الأول فإن الثابت من الإطلاع
على الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 35 سنة 71 ق مختلط المرفق بالأوراق أن محكمة الاستئناف
بعد أن حصلت دفاع الطاعن من أن الحكم الصادر فى القضية رقم 210 سنة 70 ق مختلط باطل
بطلانا مطلقا لأن الهيئة التى نطقت بالحكم فيه غير الهيئة التى سمعت المرافعة وأن محضر
جلسة 14 أبريل سنة 1945 غير مطابق للحقيقة إنتهت المحكمة فى حكمها الصادر فى 9 أبريل
سنة 1946 إلى رفض دعوى البطلان لأنها على غير أساس وتأييد الحكم المستأنف، لما كان
ذلك، فإن النعى فى هذا الخصوص يكون فى غير محله.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه فى عدة أسباب الخطأ فى القانون والفساد
فى الإستدلال والقصور فى التسبيب، وذلك فيما قضى به من رفض طلباته ببطلان إجراءات التنفيذ
العقارى على الأطيان موضوع النزاع بما فيها حكم مرسى المزاد الصادر فى القضية رقم 63
سنة 71 ق مختلط وإبطال عقدى البيع الصادرين من فيكتور زرماتى إلى جاك جباى.
وحيث إنه لما كان الطاعن قد أسس طلباته السابق الإشارة إليها على أنه المالك للأطيان
موضوع النزاع بمقتضى العقد الرسمى الصادر إليه من مصلحة الأملاك فى 28 من ديسمبر سنة
1944، وأن الحكم الصادر فى القضية رقم 210 سنة 70 مختلط – الذى قضى بإلغاء عقده واعتبار
الأطيان موضوع النزاع مملوكة لوالده – باطل بطلانا مطلقا، ورتب الطاعن على ذلك طلب
إبطال إجراءات التنفيذ العقارى على هذه الأطيان لاتخاذها على أطيان مملوكة له وغير
مملوكة للمدين المتخذة ضده إجراءات التنفيذ العقارى، وكان الثابت من الحكم المطعون
فيه عند الرد على السبب الأول من أسباب الطعن أن الحكم الصادر ضد الطاعن فى القضية
رقم 210 سنة 70 ق مختلط بتاريخ 14 أبريل سنة 1945 قضى باعتبار الأطيان موضوع النزاع
– وهى التى اتخذت بشأنها إجراءات التنفيذ العقارى – مملوكة لنصيف غبريال والد الطاعن
وبإلغاء عقد البيع الرسمى الصادر من مصلحة الأملاك إلى عزمى نصيف غبريال (الطاعن) فى
28/ 12/ 1944 واعتباره كأن لم يكن، وإذ تأيد هذا الحكم من محكمة الإستئناف المختلطة
بتاريخ 9 أبريل سنة 1946 فى القضية رقم 35 سنة 71 ق، فإنه ليس للطاعن مصلحة فى طلب
بطلان إجراءات التنفيذ العقارى على هذه الأطيان، بما فيها حكم مرسى المزاد رقم 63 سنة
70 ق مختلط وكذلك طلب إبطال عقدى البيع الصادرين من فيكتور زرماتى إلى جاك جباى (المطعون
ضده الثانى) لأن مصلحة الطاعن لا تظهر إلا عند القضاء ببطلان الحكم فى القضية رقم 210
سنة 70 ق مختلط. ولما كانت هذه المحكمة قد انتهت فى بحثها للسبب الأول من أسباب الطعن
إلى صحة الحكم المطعون فيه بشأن قضائه برفض دعوى بطلان الحكم رقم 210 سنة 70 ق مختلط،
فإن بحث باقى أسباب الطعن الوارد على الحكم المطعون فيه فى خصوص قضائه برفض باقى طلبات
الطاعن – فيما عدا طلب التعويض – يكون غير منتج.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب فى خصوص قضائه برفض دعواه
بالتعويض ضد مصلحة الأملاك التى يمثلها المطعون ضده الأول، وفى بيان ذلك يقول إنه استند
فى المطالبة بالتعويض إلى أن مصلحة الأملاك تسببت بخطتها وسوء نيتها فى ضياع صفقة الأطيان
منه وأنه قد بين فى دعواه مظاهر هذا الخطأ والتقصير من مصلحة الأملاك، غير أن الحكم
المطعون فيه رفض طلبه وبنى قضاءه فى هذا الخصوص على أنه لم يحصل تقصير من مصلحة الأملاك
دون أن يرد على ما أثاره الطاعن من أوجه الخطأ فى جانب تلك المصلحة.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه ورد بالحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه "أنه
فيما يتعلق بالطلب الاحتياطى الموجه من المدعى (الطاعن) إلى مصلحة الأملاك (المطعون
ضدها الأولى) بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 5000 ج على سبيل التعويض والفوائد… فهو أيضا
فى غير محله وذلك لأنه لم يثبت من الأوراق والمستندات المقدمة من المدعى أن المصلحة
أخطأت فى حقه إذ أنه لم يثبت أنها ساعدت أو أمدت الأستاذ فيكتور زرماتى بالبيانات التى
تمكن بمقتضاها من قيد الاختصاص فى 23/ 11/ 1944 وفى استطاعته الحصول على تلك البيانات
من أكثر من مصدر وعلى الخصوص من سجلات المحاكم المختلطة التى كانت جهة الشهر… وأما
قوله بأنها كانت سيئة النية لعدم تسجيلها عقد البيع فثابت أن هناك نزاعا قد قام بشأنه
وصل أمره إلى المحكمة المختلطة التى قضت بالغاء هذا العقد واعتبار أن البيع كان لوالد
المدعى (راجع الحكم رقم 210 سنة 70 ق) وأمرت تلك المحكمة بتسجيل هذا الحكم حتى يحل
محل عقد بيع من مصلحة الأملاك إلى نصيف غبريال وبأن هذا الحكم يكون سارى المفعول فى
مواجهة المدعى مع ملاحظة أن عريضة دعوى الأستاذ زرماتى بإلغاء هذا البيع ونقل ملكية
الأطيان لوالد المدعى قد أعلنت لمصلحة الأملاك فى 21/ 11/ 1944 والعقد تحرر فى 28/
12/ 1944 أى أن الدعوى أقيمت قبل تحرير العقد فكان لزاما على مصلحة الأملاك أن تقف
عن تسجيل هذا العقد حتى يفصل فى النزاع بشأنه… وأما ما ينعيه المدعى على مصلحة الأملاك
من أنها اتخذت موقفا سلبيا فى الدعوى فلم تطعن فى الحكم رقم 210 سنة 70 ق مختلط الصادر
بإخراجها من الدعوى بلا مصاريف وعدم تمسكها بأوجه البطلان فقول لا تلتفت له المحكمة
لسببين أولهما أنه لم يكن للمصلحة الحق فى الطعن على الحكم لانعدام صفتها فى ذلك الطعن
باخراجها من الدعوى وثانيهما لأنه يشترط فى الطعن وجود مصلحة ومصلحتها منعدمة فى هذا
الطعن إذ لم يقض ضدها بشئ. وكذلك الشأن بالنسبة لشطب الخصومة فى الدعوى رقم 480 سنة
72 ق مختلط التى رفعتها مصلحة الأملاك بطلب بطلان إجراءات نزع الملكية وبطلان حكم مرسى
المزاد والتى كان والد المدعى طرفا فيها وطعن على محضر جلسة 14 أبريل سنة 1945 فى الدعوى
رقم 210 سنة 70 ق مختلط بالتزوير إذ لم يعد هناك جدوى من السير فى تلك الدعوى بعد ما
قضى فى الاستئناف برفض طلب البطلان ولم يكن شطب الدعوى يحول دون قيام المدعى برفع دعوى
تزوير أصلية…" ولما كان هذا الذى أورده الحكم كافيا لحمل قضائه بنفى مسئولية مصلحة
الأملاك فان النعى عليه بالقصور يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
[(1)] راجع نقض جنائى جلسة 26/ 4/ 1960 الطعن 188 لسنة 30 ق مجموعة المكتب الفنى س 11 ص 38، وبالنسبة لإجراءات التنفيذ على العقار وحكم مرسى المزاد نقض مدنى جلسة 10/ 6/ 1965 الطعن 266 لسنة 30 ق مجموعة المكتب الفنى س 16 ص 728، وجلسة 17/ 1/ 1967 الطعن 120 لسنة 33 ق مجموعة المكتب الفنى س 18 ص 104.
