الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 221 لسنة 31 ق – جلسة 10 /05 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 953

جلسة 10 من مايو سنة 1967

برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ابراهيم عمر هندى، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد أبو حمزه مندور.


الطعن رقم 221 لسنة 31 القضائية

ضرائب. "رسم الدمغة". رسوم "رسم الدمغة". يانصيب.
أعمال اليانصيب. ماهيتها. كل عمل يطرح على الناس بأى اسم كان ويكون الربح فيه موكولا للصدفة دون سواها. خضوعه لرسم الدمغة. مثال.
وفقا للمادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 1905 "يعتبر من أعمال اليانصيب كل عمل يطرح على الناس بأى إسم كان ويكون الربح فيه موكولا للصدفة دون سواها" ووفقا للمادة الثانية من الفصل الرابع من الجدول رقم 2 من القانون رقم 224 لسنة 1951 – قبل تعديلها بالقانون رقم 14 لسنة 1960 – يفرض "رسم دمغة نسبى قدره 25% على المبالغ المخصصة للرابحين فى اليانصيب نقدا أو عينا". وإذ كانت واقعة الدعوى تدور حول مبالغ خصصتها الشركة الطاعنة لمن يجمع ويقدم لها أو لأحد متعهديها مجموعة من الغطاءات تحمل حروف "كوكاكولا" وهو أمر موكول للصدفة وتعتبر بذلك من أعمال اليانصيب وتخضع – بالتالى – لرسم الدمغة، وقضى الحكم المطعون فيه برفض دعوى الشركة إسترداد رسم الدمغة الذى حصلته مصلحة الضرائب على هذه المبالغ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن شركة التجارة والصناعة المصرية "سيكو" أقامت الدعوى رقم 1481 لسنة 56 تجارى القاهرة الإبتدائية ضد مصلحة الضرائب تطلب إلزامها برد مبلغ 1611 ج و875 م رسوم الدمغة التى طالبتها بسدادها وسددتها وفوائده بواقع 6% من تاريخ المطالبة القضائية إلى تمام السداد والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة. وقالت شرحا لدعواها إنها قامت فى سنة 1955 بالدعاية لزيادة مبيعاتها من مشروب الكوكاكولا وذلك بكتابة الحروف المكونة لكلمة "كوكاكولا" داخل السدادات التى تغطى بها الزجاجات وتعهدت بأن تدفع لكل شخص يتقدم لها ولموزعيها بمجموعة من السدادات مكونة لتلك الكلمة مبلغ خمسين قرشا وأخضعت مصلحة الضرائب الجوائز المالية المخصصة لذلك لرسم الدمغة المنصوص عليه فى المادة الثانية من الفصل الرابع من الجدول رقم 2 الملحق بالقانون رقم 244 لسنه 1951 باعتبارها من أعمال اليانصيب واستولت منها على مبلغ 1611.875 ج وإذ كان تقديم الجوائز على هذا الوجه لا يندرج تحت أعمال اليانصيب التى تخضع لرسم الدمغة فقد إنتهت إلى طلب الحكم برده. بتاريخ 18/ 6/ 1960 حكمت المحكمة حضوريا برفض الدعوى وألزمت الشركة بالمصروفات و500 قرش مقابل أتعاب المحاماة. استأنفت المدعية هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة طالبة إلغاءه، والحكم لها بطلباتها وقيد هذا الإستئناف برقم 437 سنة 77 ق. وفى 30 مارس سنة 1961 حكمت المحكمة بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المستأنفة بالمصروفات ومبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة. طعنت الشركة فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث صممت الطاعنة على طلب نقض الحكم وطلبت المطعون عليها رفض الطعن وقدمت النيابة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه أخضع الجوائز المالية التى قدمتها الشركة لعملائها لرسم الدمغة المنصوص عليه فى المادة الثانية من الفصل الرابع من الجدول رقم 2 الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951، وهو خطأ، لأن هذا الرسم يفرض على الربح فى اليانصيب، وأعمال اليانصيب ينظمها القانون رقم 10 لسنة 1905، ويشترط فيها وجود أوراق مرقومة وسحب النمر الرابحة والحصول على ترخيص قبل القيام بها، وهو ما لا يتوافر فى الجوائز التى وزعتها الشركة على المستهلكين بقصد رواج منتجاتها إذ الربح فيها لا يتوقف على مجرد الحظ والصدفة كما هو الحال فى اليانصيب بل يتوقف على استهلاك الجمهور وإقباله على مشروب الكوكاكولا.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أنه وفقا للمادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 1905 "يعتبر من أعمال اليانصيب كل عمل يطرح على الناس بأى إسم كان ويكون الربح فيه موكولا للصدفة دون سواها" ووفقا للمادة الثانية من الفصل الرابع من الجدول رقم 2 من القانون رقم 224 لسنة 1951 – قبل تعديلها بالقانون رقم 14 لسنة 1960 يفرض "رسم دمغة نسبى قدره 25% على المبالغ المخصصة للرابحين فى اليانصيب نقدا أو عينا" – وإذ كان ذلك، وكانت واقعة الدعوى تدور حول مبالغ خصصتها الشركة خلال سنة 1955 لمن يجمع ويقدم لها أو لأحد متعهديها مجموعة من الغطاءات تحمل حروف "كوكاكولا" وهو أمر موكول للصدفة ويعتبر بذلك من أعمال اليانصيب وتخضع بالتالى لرسم الدمغة، وقضى الحكم المطعون فيه برفض دعوى الشركة استرداد رسم الدمغة الذى حصلته مصلحة الضرائب على هذه المبالغ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات