الطلب رقم 270 لسنة 35 ق “رجال القضاء” – جلسة 23 /05 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 927
جلسة 23 من مايو سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: بطرس زغلول، وأحمد حسن هيكل، ومحمد صادق الرشيدى، وأمين أحمد فتح الله.
الطلب رقم 270 لسنة 35 ق "رجال القضاء"
( أ ) إعانة غلاء المعيشة. "ضمها للمرتب". موظفون. قانون. "التفسير
التشريعى".
ضم إعانة غلاء المعيشة للمرتب بمقتضى القانون 46 لسنة 1964. صدور قرار التفسير التشريعى
رقم 2 لسنة 1965 من اللجنة المختصة قانونا بسريان أحكام القانون المذكور على العاملين
بالوظائف التى تنظمها قوانين وكادرات خاصة متى كانت خالية من النص على تنظيم خاص. إنطباق
هذا التفسير على رجال القضاء والنيابة بالنسبة لأحكام علاوة غلاء المعيشة المقررة بالتفسير
التشريعى. إعتباره تشريعا ملزما.
(ب) قانون. "التفسير التشريعى". "سريانه منذ العمل بالقانون المفسر".
التفسير التشريعى كاشف عن حقيقة مراد الشارع. ليس منشئا لحكم جديد. سريانه منذ تاريخ
العمل بالقانون محل التفسير.
1 – أوجبت المادة 94/ 1 من القانون رقم 46 لسنة 1964 الخاص بنظام العاملين المدنيين
بالدولة ضم إعانة غلاء المعيشة إلى المرتب الأصلى إعتبارا من أول يوليه سنة 1964 وهو
تاريخ العمل بذلك القانون وذلك بالنسبة للعاملين فى الدولة، ثم صدر قرار التفسير التشريعى
رقم 2 لسنة 1965 من اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين المدنيين قاضيا فى مادته الخامسة
بأن تسرى أحكام المادة 94/ 1 سالفة الذكر على العاملين بالوظائف التى تنظمها قوانين
وكادرات خاصة متى كانت هذه القوانين خالية من النص على تنظيم خاص بشأن إعانة غلاء المعيشة
وضمها إلى المرتب. ولما كان هذا التفسير التشريعى ينطبق على رجال القضاء والنيابة إذ
لم ينظم قانونهم الخاص أحكام علاوة غلاء المعيشة التى كانت مقررة لهم وإذ صدر هذا التفسير
التشريعى من اللجنة المنصوص عليها فى المادة 97 من القانون رقم 46 لسنة 1964 فهو بذلك
تشريع ملزم على ما جاء بتلك المادة.
2 – التفسير التشريعى – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – يعتبر كاشفا عن حقيقة مراد
الشارع بالقانون محل التفسير منذ تقنينه لا منشئا لحكم جديد ومن ثم يعتبر نافذا منذ
تاريخ العمل بهذا القانون.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن الطالب تقدم لهذه المحكمة
فى 12/ 7/ 1965 بطلب قيد برقم 270 سنة 35 ق "رجال قضاء" وطلب الحكم بضم إعانة غلاء
المعيشة المقررة له إلى مرتبه إبتداء من أول يوليه سنة 1964 وتعديل معاشه طبقا لذلك
وإلزام وزارة العدل بصرف فرق المعاش على هذا الأساس إبتداء من شهر أبريل سنة 1965 حتى
تنفيذ الحكم. وقال الطالب فى بيان طلبه إنه صدر قرار وزارى فى أول أبريل سنة 1965 بقبول
إستقالته وإنه لما أخطر بتسوية معاشه تبين له أنه سوى على أساس المرتب الأصلى دون ضم
إعانة غلاء المعيشة إليه، وأنه على الرغم من أن اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين
بالدولة قد أصدرت قرار التفسير التشريعى رقم 2 لسنة 1965 الذى يقضى فى مادته الخامسة
بأن تسرى الأحكام المتعلقة بإلغاء إعانة غلاء المعيشة وضمها إلى المرتب على العاملين
بالوظائف التى تنظمها كادرات خاصة، وأن المادة 94 فقرة أولى من القانون رقم 46 لسنة
1964 الخاص بالعاملين المدنيين تقضى بضم إعانة غلاء المعيشة إلى المرتب الأصلى إعتبارا
من أول يوليه سنة 1964، فقد رفضت وزارة العدل أن تسوى معاشه على هذا الأساس، مما دعاه
للتقدم بطلباته السابق إيضاحها.
وحيث إن المطعون ضدهم طلبوا رفض الطلب إستنادا إلى أن ميزانية وزارة العدل عن السنة
المالية 64/ 1965 لم تتضمن إعتمادا ماليا يكفل تنفيذ قرار اللجنة العليا لتفسير قانون
العاملين بالدولة رقم 2 لسنة 1965 لأن هذه الميزانية أعدت فى ميزانية سنة 1964 قبل
أن يصدر ذلك القرار. كما استندوا على أن قرار اللجنة العليا سالف البيان لا يسرى على
الطالب لأنه نشر فى 28/ 4/ 1965 بعد قبول إستقالته فى أول أبريل سنة 1965.
وحيث إن النيابة العامة قدمت مذكرة أبدت فيها الرأى بإجابة الطالب إلى طلبه.
وحيث إن المادة 94/ 1 من القانون رقم 46 لسنة 1964 الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة
والمنشور فى 18 فبراير سنة 1964 أوجبت ضم إعانة غلاء المعيشة إلى المرتب الأصلى إعتبارا
من أول يوليه سنة 1964 وهو تاريخ العمل بذلك القانون وذلك بالنسبة للعاملين فى الدولة،
ثم صدر قرار التفسير التشريعى رقم 2 لسنة 1965 من اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين
المدنيين فى 28 أبريل سنة 1965 ونص فى مادته الخامسة بأن تسرى أحكام المادة 94/ 1 من
القانون رقم 46 لسنة 1964 المشار إليها والمتعلقة بإلغاء إعانة غلاء المعيشة وضمها
إلى المرتب على العاملين بالوظائف التى تنظمها قوانين وكادرات خاصة متى كانت هذه القوانين
خالية من النص على تنظيم خاص بشأن هذه الإعانة وضمها إلى المرتب – ولما كان هذا التفسير
التشريعى ينطبق على رجال القضاء والنيابة إذ لم ينظم قانونهم الخاص أحكام علاوة غلاء
المعيشة التى كانت مقررة لهم، وإذ صدر هذا التفسير التشريعى من اللجنة المنصوص عليها
فى المادة 97 من القانون رقم 46 لسنة 1964 السالف الإشارة إليه فهو بذلك تشريع ملزم
على ما جاء بتلك المادة. لما كان ذلك، وكان التفسير التشريعى يعتبر – على ما جرى به
قضاء هذه المحكمة – كاشفا عن حقيقة مراد الشارع بالقانون محل التفسير منذ تقنينه لا
منشئا لحكم جديد، فإنه يتعين إعمال حكم المادة 94 فقرة أولى من القانون رقم 46 لسنة
1964 السالف الإشارة إليه بالنسبة للطالب بضم إعانة الغلاء التى كانت مقررة له فى أول
يوليه سنة 1964 إلى مرتبه الأصلى فى ذلك التاريخ وتسوية معاشه على هذا الأساس. ولا
يحول دون ذلك ما تقول به وزارة العدل من أنه لم يعتمد فى ميزانيتها عن سنة 1964 المبالغ
اللازمة لمواجهة الأعباء المالية المترتبة على ذلك القرار التفسيرى، لأن هذا القرار
كما سبق القول غير منشئ لحكم جديد يتعين لتنفيذه تدبير المال اللازم له بل هو تشريع
كاشف عن مراد الشارع بالمادة 94 فقرة أولى من القانون رقم 46 لسنة 1964. كما لا يعتد
بقول الوزارة بأن هذا القرار التفسيرى لا يسرى على الطالب لأنه نشر فى 28 أبريل سنة
1965 بعد قبول إستقالته فى أول أبريل سنة 1965 ذلك أن هذا القرار باعتباره تشريعا مفسرا
على ما تقدم قوله يعتبر نافذا منذ تاريخ العمل بالقانون محل التفسير فى أول يوليه سنة
1964 وقت أن كان الطالب ضمن العاملين بالدولة، لما كان ذلك، فإنه يتعين الالتفات عن
دفاع المطعون ضدهم وإجابة الطالب إلى طلبه.
