الطعن رقم 210 لسنة 33 ق – جلسة 26 /04 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 876
جلسة 26 من أبريل سنة 1967
برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: ابراهيم عمر هندى، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد أبو حمزة مندور.
الطعن رقم 210 لسنة 33 القضائية
حكم. "عيوب التدليل". "القصور". "ما يعد كذلك". إستئناف.
تقديم صحيفة الدعوى إلى قلم المحضرين بعد أداء الرسم كاملا. أثره. قطع مدة التقادم
أو السقوط. تقديم أصلين للصحيفة إلى قلمين من أقلام المحضرين لإعلانها أحدهما بعد الميعاد
القانونى. الحكم بعدم قبول الإستئناف دون بحث ميعاد تقديم الأصل الآخر. قصور.
وفقا للفقرة الأخيرة من المادة 75 من قانون المرافعات – بعد تعديلها بالقانون رقم 100
لسنة 1962 – "تعتبر الدعوى قاطعة لمدة التقادم أو السقوط من وقت تقديم صحيفتها إلى
قلم المحضرين بعد أداء الرسم كاملا أما باقى الآثار التى تترتب على رفع الدعوى فلا
تسرى إلا من وقت إعلان المدعى عليه بصحيفتها" وإذ كان الثابت أن صحيفة الإستئناف حررت
من أصلين قدم كل منهما لأحد أقلام المحضرين وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول
الاستئناف تأسيسا على أن إحدى الصحيفتين قدمت إلى قلم المحضرين بعد الميعاد القانونى،
ولم يعرض فى قضائه للأصل المقدم إلى القلم الآخر فى اليوم السابق وبه ينقطع ميعاد السقوط،
فإنه يكون مشوبا بالقصور.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن مؤسسة ضاحية المعادى أقامت الدعوى رقم 1948 سنة 1960 عمال القاهرة الإبتدائية ضد
محمد عبد المنعم مجاور تطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع لها مبلغ 660 ج و218 م وفوائده
القانونية وقالت شرحا لدعواها إنه كان يعمل لديها واستقال لسوء حالته الصحية وصرفت
له مبلغ 1389 ج و414 م مكافأة مدة الخدمة محسوبة على أساس المادة 73 من القانون رقم
91 لسنة 1959، وإذ كانت المكافأة المستحقة وفقا لأحكام القانون رقم 227 لسنة 1959 هى
709 ج و488 م وبفرق قدره 660 ج و218 م فقد طلبت الحكم لها به. وفى 30/ 1/ 1961 حكمت
المحكمة حضوريا برفض الدعوى وألزمت المدعية بالمصروفات ومائتى قرش مقابل أتعاب المحاماة.
واستأنفت المؤسسة هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها
وقيد هذا الإستئناف برقم 1647 سنة 79 ق. وبتاريخ 21/ 3/ 1963 حكمت المحكمة حضوريا بعدم
قبول الإستئناف لرفعه بعد الميعاد وألزمت المستأنفة بالمصروفات ومبلغ 300 قرش مقابل
أتعاب المحاماة. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين بالتقرير،
وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليه
ولم يبد دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلب قبول
الطعن.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة فى السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الإستئناف
مستندا فى ذلك إلى أن صحيفته قدمت إلى قلم المحضرين فى 12/ 9/ 1962 وهو مخالفة للثابت
فى الأوراق وقصور، إذ الثابت فيها أن صحيفة الإستئناف حررت من أصلين قدم أحدهما إلى
قلم محضرى محكمة حلوان فى 12/ 9/ 1962 والآخر إلى قلم محضرى محكمة القاهرة فى 11/ 9/
1962 وفى الميعاد وهو ما تدل عليه الشهادة المودعة ملف الطعن.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه وفقا للفقرة الأخيرة من المادة 75 من قانون المرافعات
بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 "تعتبر الدعوى قاطعة لمدة التقادم أو السقوط
من وقت تقديم صحيفتها إلى قلم المحضرين بعد أداء الرسم كاملا، أما باقى الآثار التى
تترتب على رفع الدعوى فلا تسرى إلا من وقت إعلان المدعى عليه بصحيفتها". وإذ كان الثابت
أن صحيفة الإستئناف حررت من أصلين قدم أحدهما إلى قلم محضرى محكمة حلوان وأعلن بمعرفته
والآخر إلى قلم محضرى محكمة القاهرة الإبتدائية وأعلن بمعرفته، وكان الحكم المطعون
فيه قد قضى بعدم قبول الإستئناف تأسيسا على أنه "ثابت من تأشيرة قلم محضرى حلوان على
أصل عريضة الإستئناف ومن الشهادة المحررة منه فى 10/ 3/ 1963 والمرفقة بالأوراق أن
صحيفة الإستئناف قدمت لقلم المحضرين فى 12/ 9/ 1962 وأعلنت بالمعادى فى هذا التاريخ
ومن ثم تكون قدمت بعد الميعاد القانونى" ولم يعرض فى قضائه للأصل المقدم إلى قلم محضرى
محكمة القاهرة الإبتدائية فى 11/ 9/ 1962 وبه ينقطع ميعاد السقوط، فإنه يكون مشوبا
بالقصور بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى الأسباب.
