الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 176 لسنة 31 ق – جلسة 19 /04 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 840

جلسة 19 من أبريل سنة 1967

برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.


الطعن رقم 176 لسنة 31 القضائية

تقادم. "التقادم المسقط". "بدء التقادم". ضرائب.
الحق فى المطالبة بدين الضريبة. سقوطه. ميعاده. بدؤه.
لا تبدأ مدة سقوط الحق فى المطالبة بدين الضريبة إلا من تاريخ وجوبه فى ذمة المدين بحيث إذا كان مؤجلا أو معلقا على شرط فإن ميعاد سقوطه يبدأ من يوم حلول الأجل أو تحقق الشرط، وإذ نصت المادة 16 من قانون الضريبة العامة على الإيراد رقم 99 لسنة 1949 على أن "تقدم الإقرارات فى خلال الثلاثة شهور الأولى من كل سنة" وجرى قضاء محكمة النقض على أن دين الضريبة لا يبدأ تقادمه إلا بعد إنقضاء الأجل المحدد لتقديم الإقرار، وخالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على أن مدة التقادم فى خصوصية النزاع الراهن تبدأ من نهاية السنة التى تستحق عنها الضريبة وفقا للمادة 377 مدنى وذلك لأن القانون رقم 14 سنة 1939 فى المادة 97 قرر سقوط حق الحكومة فى المطالبة بما هو مستحق لها بمقتضى ذلك القانون بمضى خمس سنوات دون أن يوضح بدء سريان التقادم، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن قسطنطين استماتيو قدم إلى مأمورية ضرائب العطارين أول إقرارا عن إيراده الخاضع للضريبة العامة على الإيراد عن سنة 1949 وأجرت عليه المأمورية بعض التصحيحات وحددت صافى إيراده الخاضع للضريبة بمبلغ 22210 ج و714 م وأخطرته بالربط فى 23/ 11/ 1955، وإذ اعترض وأحيلت أوجه الخلاف إلى لجنة الطعن وفى 28/ 3/ 1956 أصدرت اللجنة قرارها بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع (أولا) برفض الدفع بسقوط حق المصلحة بالتقادم عن سنة 1949 والدفع ببطلان الإجراءات (ثانيا) بتخفيض وعاء الضريبة العامة على الإيراد العام إلى 16658 ج و36 م فى تلك السنة، فقد أقام الدعوى رقم 391 سنة 1956 تجارى الإسكندرية الإبتدائية بالطعن فى هذا القرار طالبا إلغاءه والحكم أصليا بسقوط حق المصلحة فى المطالبة بالضريبة وبسقوط حقها فى إدخال أى تعديل على إقراره ومن باب الإحتياط ببطلان إجراءات التقدير والربط ومن باب الإحتياط الكلى بتحديد الإيراد الخاضع للضريبة بمبلغ 16408 ج و837 م مع إلزام المصلحة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة، وبتاريخ 8/ 12/ 1959 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد القرار المطعون فيه وألزمت الطاعن بالمصاريف ومبلغ ثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. واستأنف الممول هذا الحكم لدى محكمة إستئناف الإسكندرية طالبا إلغاءه والحكم له بطلباته، وقيد هذا الإستئناف برقم 26 سنة 16 تجارى قضائية وبتاريخ 23/ 2/ 1961 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق مصلحة الضرائب فى المطالبة بضريبة عن إيراد سنة 1949 وألزمت المصلحة بالمصروفات عن الدرجتين وبمبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة عنهما. طعنت المصلحة فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليه ولم يبد دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة فى سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بسقوط حق مصلحة الضرائب فى إقتضاء الضريبة المستحقة عن سنة 1949 بالتقادم إستنادا إلى أن مدة تقادمها تبدأ من أول يناير سنة 1950 وتكتمل فى 31/ 12/ 1954 والإخطار الحاصل فى 2/ 2/ 1955 تم بعد سقوط الحق فى المطالبة بها، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون، إذ وفقا للمادة 381 من القانون المدنى لا يبدأ سريان التقادم إلا من اليوم الذى يصبح فيه الدين مستحق الأداء أو من تاريخ تحقق الشرط أو انقضاء الأجل بالنسبة للديون المعلقة على شرط أو المضافة لأجل، ووفقا للمادة 382 لا يسرى التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه وقد حددت المادة 16 من القانون رقم 99 لسنة 1949 مدة ثلاثة شهور ليقدم الممول إقراراته ومؤدى ذلك أن التقادم لا يبدأ إلا من اليوم التالى لانتهاء الأجل المحدد لتقديم الإقرار فى 31/ 3/ 1950 وهو ما أخذ به المشرع فى المادة 97 مكررة من القانون رقم 14 لسنة 1939 المضافة بالقانون رقم 349 لسنة 1952 وحكمها يسرى على تقادم الضريبة العامة على الإيراد بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 24 مكررا المضافة بالقانون رقم 254 لسنة 1953 وإذ كان ميعاد تقديم الإقرار عن سنة النزاع ينتهى فى 31/ 3/ 1950 فإن مدة تقادم الضريبة المستحقة عن هذه السنة لا تبدأ إلا فى أول أبريل سنة 1950، والثابت فى الدعوى أن المصلحة أخطرت المطعون عليه بالنموذج رقم 4 فى 2/ 2/ 1955 كما أخطرته بعناصر ربط الضريبة على النموذج رقم 5 فى 9/ 2/ 1955 بموجب خطاب موصى عليه وهى إجراءات قاطعة للتقادم طبقا لأحكام القانون رقم 646 لسنة 1953 فإن مدة التقادم تكون قد قطعت قبل إكتمالها.
وحيث إن هذا السبب فى محله ذلك أنه وفقا للقواعد العامة فى القانون لا تبدأ مدة سقوط الحق فى المطالبة بدين الضريبة إلا من تاريخ وجوبه فى ذمة المدين بحيث إذا كان مؤجلا أو معلقا على شرط فإن ميعاد سقوطه يبدأ من يوم حلول الأجل أو تحقق الشرط، وإذ نصت المادة 16 من قانون الضريبة العامة على الإيراد رقم 99 لسنة 1949 على أن "تقدم الإقرارات فى خلال الثلاثة شهور الأولى من كل سنة" وجرى قضاء هذه المحكمة على أن دين الضريبة لا يبدأ تقادمه إلا بعد انقضاء الأجل المحدد لتقديم الإقرار وهو فى واقعة الدعوى لا يبدأ إلا من أول أبريل سنة 1950 وقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على أن "مدة التقادم فى خصوصية النزاع الراهن تبدأ من نهاية السنة التى تستحق عنها الضريبة وفق المادة 377 من القانون المدنى وذلك لأن القانون رقم 14 لسنة 1939 فى المادة 97 قرر سقوط حق الحكومة فى المطالبة بما هو مستحق لها بمقتضى ذلك القانون بمضى خمس سنوات دون أن يوضح تاريخ بدء سريان التقادم ومن ثم تعين تطبيق القاعدة العامة المنصوص عليها فى المادة السالف ذكرها فى القانون المدنى بالنسبة لبدء سريان التقادم" فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات