الطعن رقم 337 لسنة 33 ق – جلسة 13 /04 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 828
جلسة 13 من أبريل سنة 1967
برياسة السيد المستشار محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد اللطيف، والسيد عبد المنعم الصراف، وعباس حلمى عبد الجواد، ومحمد صدقى البشبيشى.
الطعن رقم 337 لسنة 33 القضائية
تسجيل. "تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد". شهر عقارى. دعوى. "دعوى
صحة التعاقد".
تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد ثم التأشير على هامشه بمنطوق الحكم الذى يصدر مقررا حتى
المدعى فيها. أثره إعتبار هذا الحق حجة على من ترتبت لهم من نفس المتصرف حقوق عينية
على العقار بعقد تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى. حصول تسجيل التصرف الحاصل من البائع لاحقا
لتاريخ شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد المرفوعة من مشتر آخر لا يمنع من الحكم فى الدعوى
بصحة العقد ونفاذه.
مفاد المادتين 15 و17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 – فى شأن الشهر العقارى – أن تسجيل
صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع له بإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما
على بيع عقار والتأشير فى هامش هذا التسجيل بمنطوق الحكم الذى يصدر فى الدعوى مقررا
حق المدعى فيها، ذلك من شأنه أن يجعل هذا الحق حجة على من ترتبت لهم من نفس المتصرف
حقوق عينية على العقار بعد تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى. فإذا كان تسجيل التصرف الحاصل
من نفس البائع للمطعون ضدها قد تم بعد تاريخ شهر صحيفة الدعوى المرفوعة من الطاعنين
فإنهما لا يحاجان بتسجيل هذا التصرف وبالتالى فهو لا يحول دون أن يقضى – الطاعنين –
بصحة عقدهما حتى إذا ما أشر بهذا الحكم وفق القانون يكون حجة على المطعون ضدهما فإذا
إعتبر الحكم المطعون فيه تسجيل عقد المطعون ضدهما حجة على الطاعنين ومانعا من القضاء
لهما بصحة ونفاذ عقدهما يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنين
أقاما فى 21 سبتمبر سنة 1960 الدعوى رقم 522 سنة 1960 كلى الزقازيق على المطعون ضدها
الأولى يطلبان الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع العرفى المؤرخ 25 مايو سنة 1960 الصادر منها
متضمنا بيعها لهما ثلاثة أفدنة تبين من كشف المساحة أنها 2 ف و19 ط و10 س الموضحة بالصحيفة
وذلك لقاء ثمن قدره 983 ج و165 م وقالا شرحا لدعواهما إن المطعون ضدها باعتهما بموجب
العقد المذكور الثلاثة أفدنة المبينة فيه نظير ثمن قدره 1050 ج دفعا منه عند تحرير
العقد 250 ج واتفق على سداد الباقى وقدره 800 ج عند التوقيع على العقد النهائى الذى
حدد لإتمامه موعد لا يجاوز نهاية سنة 1960 وإنها إذ قعدت عن تقديم مستندات التمليك
اللازمة لإعداد هذا العقد فقد قاما باستخراج البيانات المساحية التى دلت على أن حقيقة
مساحة القدر المبيع 2 ف و19 ط و10 س ثم رفعا دعواهما بطلب صحة ونفاذ العقد بالنسبة
لهذا القدر نظير ما يخصه من الثمن المتفق عليه وأشهرا صحيفتها فى 24 من سبتمبر سنة
1960 وقدم الطاعنان تأييدا لدعواهما عقد البيع ومحضر إيداع مؤرخ 26/ 10/ 1960 يتضمن
إيداعهما لذمة البائعة باقى الثمن وقدره 727 ج و530 م بعد خصم 66 ج و835 م قيمة العجز
الذى ظهر فى المبيع ورسم الإيداع وقدره 27 ج و450 م وصحيفة الدعوى المشهرة فى 24/ 9/
1960 كما أقام الطاعنان فى 27 من أكتوبر سنة 1960 الدعوى رقم 769 سنة1960 كلى الزقازيق
على المطعون ضدها الأولى يطلبان الحكم بفسخ عقد بيع آخر مؤرخ 25 من مايو سنة 1960 يتضمن
بيعها لهما 1 ف و2 ط و12 س ومنزلين للسكن بثمن قدره 800 ج وبإلزامها بأن ترد لهما ما
عجلاه من الثمن وقدره 670 ج وبدفع مبلغ 200 ج على سبيل التعويض وأسسا هذه الدعوى على
أن المطعون ضدها بعد أن باعت لهما هذه الأعيان عادت وتصرفت فيها مرة أخرى إلى كل من
حسن بقرى منصور ومحمد السيد خليل المطعون ضدهما الثانى والثالث بعقد أشهراه فى 9 من
أكتوبر سنة 1960 مما استحال معه نقل ملكية المبيع إلى الطاعنين وأثناء نظر الدعويين
تدخل فيهما المطعون ضدهما الثانى والثالث طالبين رفض الدعوى الأولى ومنضمين فى الدعوى
الثانية إلى الطاعنين فى طلب فسخ العقد واستندا فى ذلك إلى أنهما اشتريا من المطعون
ضدها الأولى جميع العقارات الواردة فى العقدين المقدمين من الطاعنين وقاما بتسجيل عقدهما
فى 9 أكتوبر سنة 1960 قبل أن يسجل الطاعنان عقديهما وبذلك إنتقلت الملكية إليهما وطلبت
المطعون ضدها الأولى رفض الدعويين استنادا إلى أنها كانت قد باعت للطاعنين 4 ف و2 ط
و12 س وما يتبعها من منازل مقامة عليها بموجب عقد مؤرخ 24/ 4/ 1960 نظير ثمن ذكر فى
العقد أنه 1400 ج للصفقة جميعها وأن ما عجل منه هو 375 ج فى حين أن حقيقة الثمن الذى
تم الاتفاق عليه هو 1250 ج وما دفع منه هو 320 ج فقط، وإن الطاعنين طلبا منها بعد ذلك
أن تحرر لهما عقدى بيع عن ذات الصفقة موضوع العقد الأول وأن يذكر فى كل منهما ثمنا
صوريا يزيد على الثمن الحقيقى وأن يذكر المبلغ المعجل بأكثر من حقيقته فأجابتهما لطلبهما
وحررت لهما عقدى البيع المؤرخين 25/ 5/ 1960 والمقدمين من الطاعنين وقد ذكر الثمن فى
أحدهما على أنه 1050 ج وأن ما عجل منه هو 250 ج وفى العقد الثانى مبلغ 800 ج وما عجل
منه هو 670 ج فى حين أن الثمن الحقيقى لجميع المبيع بالعقدين هو 1250 ج وما دفع منه
هو 320 ج على ما هو ثابت بالإقرار الذى قدمته والموقع عليه من الطاعنين فى 25 مايو
سنة 1960 وهو ذات تاريخ العقدين وقالت المطعون ضدها أنها باعت للمطعون ضدهما الثانى
والثالث جميع ما كانت قد تصرفت فيه للطاعنين بعد أن تقاعسا عن إتخاذ الإجراءات اللازمة
لتحرير العقد النهائى والوفاء بباقى الثمن ومحكمة الدرجة الأولى بعد أن ضمت الدعويين
لبعضهما وقبلت تدخل المطعون ضدهما الثانى والثالث خصمين فيهما قضت فى 10 من أبريل سنة
1962 فى الدعوى الأولى رقم 522 سنة 1960 كلى الزقازيق بعدم قبولها وفى الدعوى الثانية
رقم 769 سنة 1960 كلى الزقازيق بفسخ عقد البيع العرفى المؤرخ 25/ 5/ 1960 الصادر من
المدعى عليها (المطعون ضدها الأولى) للمدعيين (الطاعنين) متضمنا بيعها لهما 1 ف و2
ط و12 س ومنزلين وبإلزامها بأن تؤدى لهما مبلغ 520 ج منه 320 ج قيمة ما قبضته من الثمن
و200 ج على سبيل التعويض وأسست المحكمة قضاءها بعدم قبول الدعوى الأولى على أن الطاعنين
لم يفيا بكامل ثمن المبيع على اعتبار أنه 4 ف و2 ط و12 س وأن ثمنه 1250 ج كما جاء بالإقرار
الصادر منهما والمؤرخ 25 مايو سنة 1960 إذ أن ما دفعاه منه وقدره 320 ج مضافا إليه
ما أودعاه ومقداره 727 ج و530 م يقل عن الثمن المذكور وأسست المحكمة قضاءها فى الدعوى
الثانية على أن المطعون ضدهما الثانى والثالث سجلا عقدهما الذى يشمل الأعيان موضوع
هذه الدعوى وبذلك إنتقلت ملكيتها إليهما واستحال نقلها للطاعنين بخطأ البائعة – إستأنف
الطاعنان هذا الحكم بالنسبة لما قضى به ضدهما من عدم قبول دعواهما الأولى رقم 522 سنة
1960 وقيد إستئنافهما برقم 103 سنة 5 ق المنصورة كما إستأنفت المطعون ضدها الأولى الحكم
بالنسبة لما قضى به ضدها فى الدعوى الثانية رقم 769 سنة 1960 وقيد إستئنافها برقم 195
سنة 5 ق المنصورة ومحكمة الإستئناف قضت بتاريخ 30 من يونيه سنة 1963 برفض الإستئنافين
وتأييد الحكم المستأنف – طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض بالنسبة لما قضى به
من رفض إستئنافهما وقدمت النيابة العامة مذكرتين أبدت فيهما الرأى بنقض الحكم المطعون
فيه وبالجلسة المحددة لنظر الطعن أمام هذه الدائرة صممت النيابة على هذا الرأى.
وحيث إن هذا الطعن بنى على سببين ينعى الطاعنان فى أولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ
فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولان أن ذلك الحكم أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف
فيما قضى به من عدم قبول دعواهما رقم 522 سنة 1960 التى طلبا فيها الحكم بصحة ونفاذ
عقد البيع المؤرخ 25 مايو سنة 1960 الصادر إليهما من المطعون ضدها عن ثلاثة أفدنة –
على أن البائعة قد تصرفت فى ذات القدر المبيع إلى المطعون ضدهما الثانى والثالث بعقد
بيع سجل فى أكتوبر سنة 1960 وخلصت لهما ملكيته بهذا التسجيل وأن دعوى الطاعنين بصحة
التعاقد عن القدر المذكور تصبح لذلك نافلة ولا محل لها هذا فى حين أن الطاعنين وقد
أشهرا صحيفة دعواهما تلك فى 24 سبتمبر سنة 1960 قبل أن يسجل المطعون ضدهما الثانى والثالث
عقدهما فإن تسجيل هذا العقد لا يحتج به على الطاعنين بالنسبة للثلاثة أفدنة موضوع هذه
الدعوى ما دام أن تاريخه لاحق لتاريخ تسجيل صحيفتها ومن ثم فلا يمنع تسجيل المطعون
ضدهما للتصرف الصادر إليهما فى القضاء للطاعنين بصحة التعاقد الحاصل بينهما وبين البائعة
بشأن هذه الثلاثة أفدنة. ويتحصل السبب الثانى فى أن الحكم المطعون فيه شابه القصور
لإغفاله الرد على ما عابه الطاعنان فى صحيفة إستئنافهما على الحكم الابتدائى من خطأ
فيما أسس عليه قضاءه بعدم قبول دعواهما رقم 522 سنة 1960 من أنهما لم يدفعا كامل الثمن
إذ اعتبر هذا الحكم الثمن الذى حصل به البيع هو الثمن الوارد فى الاقرار المؤرخ 25
مايو سنة 1960 وقدره 1250 ج وأن ما دفعه منه الطاعنان هو 320 ج فيكون الباقى 930 ج
وهو يزيد عن المبلغ الذى قاما بعرضه على البائعة وأودعاه خزينة المحكمة وقدره 727 ج
و530 م حالة أن مبلغ ال 1250 ج الوارد ذكره فى هذا الاقرار هو ثمن 4 ف و2 ط و12 س وما
طلب الطاعنان الحكم بإثبات صحة التعاقد عنه هو ثلاثة أفدنة فقط فيكون ثمنها ثلاثة أرباع
المبلغ الوارد فى الاقرار أى 937 ج و500 م دفعا منه للبائعة 320 ج حسبما هو ثابت بالاقرار
المتقدم الذكر فيكون الباقى 617 ج و500 م وإذ كان المبلغ الذى قاما بإيداعه خزينة المحكمة
هو 773 ج و165 م (كذا) فإنهما يكونان قد أوفيا بأكثر من الثمن المستحق عليهما هذا إلى
أن محكمة أول درجة لم تخصم من الثمن المستحق على الطاعنين ما يقابل العجز الذى ظهر
فى الثلاثة أفدنة وقدره أربعة قراريط وأربعة عشر سهما يخصها فى الثمن 66 ج و835 م.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم الابتدائى قضى بعدم قبول دعوى الطاعنين رقم 522
سنة 1960 كلى الزقازيق التى طلبا فيها الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 25 مايو سنة
1960 والمتضمن بيع المطعون ضدها الأولى لهما ثلاثة أفدنة ظهر من عملية المساحة أن حقيقتها
2 ف و19 ط و10 س وأسس قضاءه بذلك على عدم وفاء الطاعنين بكامل الثمن الذى حصل به البيع
– ولما إستأنف الطاعنان هذا الحكم نعيا عليه فى صحيفة إستئنافهما خطأه فى إحتساب الثمن
المستحق عن القدر المطلوب الحكم بصحة التعاقد عنه وذلك لأنه اعتبر ثمنه هو المبلغ المذكور
فى الاقرار المؤرخ 25 مايو سنة 1960 وقدره 1250 ج مع أن هذا المبلغ هو ثمن أربعة أفدنة
وقيراطين ونصف المذكورة فى هذا الاقرار بينما القدر الذى طلب الطاعنان القضاء بصحة
التعاقد عنه هو ثلاثة أفدنة فيكون ثمنها ثلاثة أرباع المبلغ الوارد فى الاقرار أى 937
ج و500 م وأنه إذ كان ما قبضته منهما البائعة وقدره 320 ج حسبما هو ثابت بالإقرار المشار
إليه مضافا إلى ما قاما بإيداعه يزيد على هذا المبلغ فإن محكمة أول درجة تكون مخطئة
فى إعتبارهما متخلفين عن الوفاء بكامل الثمن هذا إلى أنها لم تخصم من الثمن الواجب
أداؤه ما يقابل العجز الذى ظهر فى الثلاثة أفدنة وقدره أربعة قراريط وأربعة عشر سهما
وقد أورد الحكم المطعون فيه فى تقريراته دفاع الطاعنين آنف الذكر ثم قال "وحيث إنه
لا نزاع بين الطرفين فى أن الصفقة التى بيعت من ليزة جرجس كساب (المطعون ضدها الأولى)
إلى غانم عبد الرحمن حسن بقرى منصور ومحمد السيد خليل (المطعون ضدهما الثانى والثالث)
بعقد مسجل فى أكتوبر سنة 1960 فخلصت لهما الملكية بهذا التسجيل وبذلك تصبح دعوى صحة
التعاقد رقم 522 سنة 1960 نافلة إذ أنها لا تصادف محلا ترد عليه ذلك أن المبيع قد خرج
من ملكية البائع" ومفاد ذلك أن الحكم المطعون فيه وإن إنتهى فى منطوقه إلى تأييد قضاء
محكمة أول درجة بعدم قبول دعوى الطاعنين رقم 522 سنة 1960 إلا أنه أقام قضاءه فى هذه
الدعوى على أساس مغاير لما أقيم عليه الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص ورأى الحكم المطعون
فيه فيما أقام عليه قضاءه ما يغنيه عن بحث اعتراضات الطاعنين على أسباب الحكم الابتدائى
– ولما كان الثابت من الأوراق من تقريرات الحكم الابتدائى أن الطاعنين قاما بشهر صحيفة
دعواهما تلك فى 24 من سبتمبر سنة 1960 قبل أن يسجل المطعون ضدهما الثانى والثالث عقدهما
فى 9 من أكتوبر سنة 1960 وأن الطاعنين تمسكا أمام محكمة الموضوع بأن تسجيل هذا العقد
لا يحتج به عليهما ما دام لاحقا لتاريخ شهر صحيفة دعواهما وكان القانون رقم 114 لسنة
1946 بعد أن بين فى المادة الخامسة عشرة منه الدعاوى التى يجب تسجيلها ومن بينها دعاوى
صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية نص فى المادة السابعة عشرة منه على أنه "يترتب على
تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة الخامسة عشرة أو التأشير بها أن حق المدعى إذا تقرر
بحكم مؤشر به طبق القانون يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية إبتداء من تاريخ تسجيل
الدعاوى أو التأشير بها" ومفاد ذلك أن تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على
البائع له بإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار والتأشير فى هامش هذا التسجيل
بمنطوق الحكم الذى يصدر فى الدعوى مقررا حق المدعى فيها، ذلك من شأنه أن يجعل هذا الحق
حجة على من ترتبت لهم من نفس المتصرف حقوق عينية على العقار بعد تاريخ تسجيل صحيفة
الدعوى وعلى ذلك فإن تسجيل التصرف الحاصل من نفس البائعة المطعون ضدها الأولى إلى المطعون
ضدهما الثانى والثالث وقد تم بعد تاريخ شهر صحيفة دعوى الطاعنين فإنهما لا يحاجان بهذا
التسجيل وبالتالى فهو لا يحول دون أن يقضى لهما بصحة عقدهما حتى إذا ما أشر بهذا الحكم
وفق القانون يكون حجة على المطعون ضدهما الثانى والثالث، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون
فيه إذ اعتبر تسجيل عقد المطعون ضدهما الثانى والثالث حجة على الطاعنين ومانعا من القضاء
لهما بصحة ونفاذ عقدهما يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه – وإذ كان هذا الخطأ
قد حجب محكمة الاستئناف عن بحث ما إذا كان الطاعنان قد أوفيا بالتزامهما بدفع الثمن
الذى حصل به بيع القدر الذى طلبا الحكم بصحة التعاقد عنه أم لا وبحث ما أثاره الطاعنان
من اعتراضات على ما تضمنته أسباب الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص فإنه يتعين إعادة القضية
إلى محكمة الإستئناف لإستيفاء هذا البحث والقضاء فى الدعوى على هدى ما يسفر عنه وعلى
ضوء القواعد القانونية المتقدم ذكرها.
