الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 108 لسنة 33 ق – جلسة 05 /04 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 794

جلسة 5 من أبريل سنة 1967

برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، وحسن أبو الفتوح الشربينى.


الطعن رقم 108 لسنة 33 القضائية

عمل. "إنتهاء عقد العمل". "الفصل بسبب النشاط النقابى".
إعادة العامل الذى يفصل بسبب نشاطه النقابى إلى عمله. أمر جوازى للمحكمة.
إعادة العامل الذى يفصل بسبب نشاطه النقابى إلى عمله وفقا للمادة 39 مكررا من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 أمر جوازى للمحكمة لها أن ترفضه متى رأت من ظروف الحال عدم ملاءمته وأن إعادة العامل إلى عمله ضارة بحسن سير العمل.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن أحمد على القشيرى أقام الدعوى رقم 2061 سنة 1954 عمال القاهرة الإبتدائية ضد السيد عبد الرؤوف نافع عضو مجس الإدارة المنتدب لمؤسسة دار الهلال يطلب الحكم أصليا بإعادته إلى عمله وإلزامه بأن يدفع له مرتبه من تاريخ فصله إلى تاريخ الحكم بواقع 23 ج و250 م وتعويضا قدره 300 ج ومن باب الإحتياط إلزامه بأن يدفع له مبلغ 197 ج و625 م مكافأة نهاية الخدمة ومرتب شهر بدل الإنذار ومبلغ 3000 ج تعويضا عن فصله والفوائد مع إعطائه شهادة بمدة الخدمة، وقال شرحا لدعواه إنه التحق بالعمال لدى شركة الصحافة التابعة لدار الهلال فى 1/ 11/ 1942 واستمر إلى أن أخطرته بفصله فى 7/ 5/ 1955 لنشاطه النقابى وإذ كان هذا الفصل تعسفيا ومخالفا للقانون فقد إنتهى إلى طلب الحكم له بطلباته، كما أقام إبراهيم ميخائيل جوهر الدعوى برقم 2060 سنة 1955 عمال القاهرة الإبتدائية ضد السيد عبد الرؤوف نافع بصفته يطلب الحكم أصليا بإعادته إلى عمله وإلزامه بأن يدفع له مرتبه من تاريخ فصله إلى تاريخ الحكم بواقع 20 ج شهريا وتعويضا قدره 300 ج ومن باب الإحتياط إلزامه بأن يدفع له مبلغ 160 ج مكافأة نهاية الخدمة ومرتب شهر بدل إنذار ومبلغ 3000 ج تعويضا عن فصله والفوائد مع إعطائه شهادة بمدة الخدمة، وقررت المحكمة ضمهما إلى الدعوى رقم 1444 سنة 1955 عمال القاهرة الإبتدائية، وردت دار الهلال بأن سبب الفصل هو أنهما إرتكبا أعمالا من شأنها تشويه سمعة القائمين عليها والإضرار بمصالحها. وبتاريخ 25/ 6/ 1962 حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يدفع للمدعى الأول أحمد على القشيرى مبلغ 1220 ج و875 م والفوائد القانونية عن مبلغ 220 ج و875 م من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد، وبأن يدفع للمدعى الثانى إبراهيم ميخائيل جوهر مبلغ 1180 ج والفوائد القانونية عن مبلغ 180 ج من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد وبإلزامه بأن يسلم لكل منهما الشهادة المبينة فى المادة 49 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 والمصروفات وبمبلغ عشرين جنيها لكل منهما مقابل أتعاب المحاماة. واستأنف المدعيان هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة طالبين الحكم لكل منهما بباقى طلباته وقيد هذا الإستئناف برقم 1176 سنة 79 ق كما إستأنفته دار الهلال طالبة إلغاءه والحكم برفض الدعويين وقيد إستئنافها برقم 1223 سنة 79 ق. وبتاريخ 17/ 1/ 1963 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئنافين شكلا وفى موضوعهما بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام مؤسسة دار الهلال بأن تدفع لأحمد على القشيرى مبلغ 420 ج و875 م والفوائد القانونية عن مبلغ 220 ج و875 م من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 16/ 5/ 1960 حتى السداد وبأن تدفع إلى إبراهيم ميخائيل جوهر مبلغ 380 ج والفوائد القانونية عن مبلغ 180 ج من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 16/ 5/ 1960 حتى السداد (ثانيا) بالنسبة للمصاريف بإلزام دار الهلال بالمصاريف المناسبة لما قضى به عليها وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة لكل من المستأنفين فى الإستئناف 1176 سنة 79 ق وذلك عن الدرجتين وبإلزام المستأنف عليها فى الإستئناف 1232 سنة 79 ق بالمصاريف عن الدرجة الإستئنافية مناسبة لما خسراه إستئنافيا (ثالثا) بالنسبة لشهادة نهاية الخدمة برفض الإستئناف 1232 سنة 79 ق وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المستأنفة بإعطاء كل من المستأنف عليهما شهادة نهاية الخدمة مع إلزام المستأنفة بالمصاريف المناسبة عن الدرجتين. طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصر الطاعنان على طلب نقض الحكم ولم تحضر المطعون عليها ولم تبد دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه رفض طلب الطاعنين إعادتهما إلى العمل بحجة أن العلاقة بين الطرفين لم تعد تبشر بالتعاون بينهما، وهو خطأ ومخالفة للقانون وقصور، لأن فصلهما كان بسبب نشاطهما النقابى وطبقا للمادة 39 مكررا من المرسوم بقانون 317 لسنة 1952 يجوز للمحكمة أن تقضى بإعادة العامل الذى يفصل لهذا السبب، وأسباب الحكم يشوبها الغموض وعدم التحديد وقوامها وقائع لا وجود لها فى الأوراق فضلا عن أن دار الهلال ليست شخصا طبيعيا حتى يتصور التحدى بتصدع العلاقة بينها وبين الطاعنين، وإذ أقام الحكم قضاءه على هذه الحجة وهى مبهمة غامضة ولم تقل بها المطعون عليها فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق بما يبطله ويوجب نقضه.
وحيث إن هذا السبب مردود ذلك أن إعادة العامل الذى يفصل لسبب نشاطه النقابى إلى عمله وفقا للمادة 39 مكررا من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 – أمر جوازى للمحكمة لها أن ترفضه متى رأت من ظروف الحال عدم ملاءمة إعادة العامل إلى عمله وأنها ضارة بحسن سير العمل، وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يبين أنه أقام قضاءه فى هذا الخصوص على أن "المحكمة ترى من ظروف الدعوى وملابساتها أن العلاقة بين المستأنفين وبين مؤسسة دار الهلال لم تعد لتبشر بالتعاون بينهما الأمر الذى يحرص عليه القضاء حرص المشرع العمالى عليه ومن ثم تؤيد المحكمة إلتفات محكمة أول درجة عن هذا الطلب وترفضه" وهى تقريرات موضوعية سائغة تكفى لحمله ولا تخالف الثابت فى الأوراق، ولا يغير من هذا النظر كون المنشأة – رب العمل – شخصا معنويا يتولى أمره شخص طبيعى.
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أنقص مبلغ التعويض المحكوم به من 1000 ج إلى 200 ج لكل من الطاعنين مستندا فى ذلك إلى أسباب مبهمة وغامضة وغير محددة، وأن محكمة أول درجة إلتفتت عن عناصر التعويض المنصوص عليها فى المادة 39 من المرسوم بقانون 317 لسنة 1952 ولم تبين وجه المخالفة لهذه العناصر، وأن كلا من الطاعنين إلتحق بعمل يناسبه وهى واقعة لا سند لها من الأوراق لأن الثابت فى الدعوى أن الطاعن الأول كان يتقاضى 23 ج و750 م ومرتبه الجديد 11 ج والطاعن الثانى كان يتقاضى 20 ج ومرتبه الجديد 10 ج.
وحيث إن هذا السبب فى غير محله ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يبين أنه أقام قضاءه فى هذا الخصوص على أن الحكم المستأنف بالغ فى تقدير التعويض "ملتفتا عن العناصر التى وضعها المشرع للإهتداء بها فى هذا الخصوص والتى نصت عليها المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 وترى هذه المحكمة بمراعاة نوع عمل كل من المستأنف عليهما ومدة عمله وملابسات فصله ومن العرف الجارى أن فى القضاء لكل منهما بمبلغ مائتى جنيه تعويضا ما يجبر أضراره خاصة وقد إلتحق كل منهما بعمل يناسبه فى السنة التالية لفصله على نحو ما أشارات إلى ذلك محكمة أول درجة وحسبما يبين من الشهادتين المقدمتين من جريدة الجمهورية وشركة التوزيع المتحدة". وهى تقريرات سائغة إستظهر بها الحكم – وفى نطاق سلطته – عناصر التعويض ومقوماته ولا مخالفة فيها للثابت فى الأوراق، ولما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات