الطعن رقم 83 لسنة 33 ق – جلسة 05 /04 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 786
جلسة 5 من أبريل سنة 1967
برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.
الطعن رقم 83 لسنة 33 القضائية
إستئناف. "ميعاد الإستئناف". "ميعاد المسافة "، إعلان.
ميعاد الاستئناف. إضافة ميعاد المسافة إليه. إنقطاع صلته بميعاد إعلانه.
ميعاد رفع الإستئناف إنما يضاف إليه ميعاد مسافة بين موطن المستأنف ومقر محكمة الإستئناف،
وهو منقطع الصلة بميعاد "إعلانه" وفقا للمادة 405 من قانون المرافعات.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن سامى شحاته جرجس أقام الدعوى رقم 483 سنة 1962 عمال القاهرة الإبتدائية ضد شركة
الصناعات المتحدة يطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 5429 ج و434 م مع المصاريف
ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة وقال شرحا لدعواه أنه
التحق بخدمة الشركة فى 25/ 6/ 1961 بمرتب شهرى قدره 45 ج و500 م بخلاف المنحة السنوية
واستمر إلى أن فوجئ بفصله فى 20/ 6/ 1961 وإذ كان هذا الفصل تعسفيا ويستحق فى ذمتها
مبلغ 5429 ج و434 م منه 632 ج و500 م مكافأة نهاية الخدمة، 50 ج و500 م بدل إنذار،
170 ج و625 م المنحة السنوية عن سنتى 1959 و1960 و91 ج مقابل اجازات، 129 ج و809 م
إدخار و5000 ج تعويض عن الفصل يستنزل منه مبلغ 645 ج إستلمه كمعونة مؤقتة يكون الباقى
5429 ج و434 م، فقد إنتهى إلى طلب الحكم له به. وبتاريخ 16/ 4/ 1962 حكمت المحكمة برفض
الدعوى وأعفت المدعى من المصروفات. واستأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة
طالبا إلغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الإستئناف برقم 1859 سنة 79 ق. دفعت الشركة
بسقوط الإستئناف لرفعه بعد الميعاد. وبتاريخ 3/ 1/ 1963 حكمت المحكمة حضوريا بعدم قبول
الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد القانونى وأعفت المستأنف من المصاريف الإستئنافية.
طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة
حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم ولم تحضر المطعون عليها ولم تبد دفاعا وقدمت النيابة
العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الإستئناف لرفعه بعد الميعاد
مستندا فى ذلك إلى أنه رفع فى 16/ 9/ 1962 بينما ميعاده ينتهى فى 11/ 9/ 1962 وفقا
للقانون رقم 100 لسنة 1962 الذى نشر فى 29/ 5/ 1962 وبدأ العمل به فى 14/ 7/ 1962،
وهذا منه خطأ ومخالفة للثابت فى الأوراق وقصور من وجوه (أولها) أنه إحتسب يوم 14/ 7/
1962 – تاريخ بدء العمل بالقانون رقم 100 لسنة 1962 – ضمن ميعاد الستين يوما المحددة
لرفع الإستئناف وهو خطأ ومخالفة للمادة 20 من قانون المرافعات لأن يوم بدأ العمل بالقانون
يساوى يوم إعلان الحكم عندما كانت مواعيد الطعن تجرى من يوم الإعلان، وبذلك ينتهى ميعاد
الإستئناف يوم 12/ 9/ 1962 (وثانيها) أن صحيفة الإستئناف قدمت إلى قلم المحضرين يوم
13/ 9/ 1962 ومجرد تقديمها يعتبر رفعا للإستئناف طبقا للمادتين 75 و405 من قانون المرافعات
(وثالثها) أن للطاعن ميعاد مسافة لإعلان المستأنف عليه فى محل إقامته خارج مدينة القاهرة
"بهتيم" محافظة القليوبية وبإضافة يوم واحد مقابل ميعاد المسافة يكون الإستئناف قد
رفع وتم إعلانه فى الميعاد، ومع تمسك الطاعن بهذا الدفاع الجوهرى فقد سكت الحكم عن
بحثه والرد عليه.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أنه بفرض أن ميعاد الإستئناف يبدأ فى 15 يوليو سنة
1962 وهو اليوم التالى لتاريخ العمل بالقانون رقم 100 لسنة 1962 فإنه ينتهى فى 12 سبتمبر
سنة 1962 وهو اليوم السابق على تقديم صحيفته إلى قلم المحضرين، وليس يجدى الطاعن ما
تمسك به من وجوب إضافة ميعاد مسافة بين موطنه بالقاهرة ومقر قلم المحضرين التابع له
موطن المستأنف عليه لأن ميعاد "رفع" الإستئناف إنما يضاف إليه ميعاد مسافة بين موطن
المستأنف ومقر محكمة الإستئناف وكلاهما بالقاهرة، وهو منقطع الصلة بميعاد "إعلانه"
وفقا للمادة 405 من قانون المرافعات – وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم
قبول الإستئناف لرفعه بعد الميعاد فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه
أو شابه قصور.
