الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 139 لسنة 31 ق – جلسة 05 /04 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 776

جلسة 5 من أبريل سنة 1967

برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: إبراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود، وحسن أبو الفتوح الشربينى.


الطعن رقم 139 لسنة 31 القضائية

( أ ) ضرائب. "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية". "الضريبة على الأرباح الإستثنائية". "تقادم الضريبة" "قطع التقادم". تقادم.
تقادم الحق فى الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية والضريبة على الأرباح الإستثنائية. إنقطاعه طبقا للمادة الثانية من المرسوم بقانون 349 لسنة 1952 بإخطار الممول بعناصر ربط الضريبة أو إخطاره بربطها. إنقطاعه كذلك بالتنبيه على الممول بأداء الضريبة أو بالإحالة إلى لجان الطعن علاوة على أسباب الانقطاع المنصوص عليها فى القانون المدنى. م 97 مكررة من القانون رقم 14 لسنة 1939.
(ب) دعوى. "نطاق الدعوى". حكم. نقض. "حالات الطعن". "مخالفة القانون".
حصر النزاع فى الدعوى فى الدفع بالتقادم. عدم خروج الحكم عن هذا النطاق. لا مخالفة للقانون.
1 – تنقطع مدة التقادم بالتنبيه على الممول بأداء الضريبة أو بالإحالة إلى لجان الطعن وذلك علاوة على أسباب قطع التقادم المنصوص عليها فى القانون المدنى، ووفقا للمادة الثانية من المرسوم بقانون 349 لسنة 1952 يعتبر قاطعا للتقادم إخطار الممول فى المدة من أول يناير سنة 1948 إلى آخر ديسمبر سنة 1952 بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول بعناصر ربط الضريبة أو إخطاره فى المدة المذكورة بربط الضريبة وفقا لما يستقر عليه رأى مصلحة الضرائب تطبيقا للمواد 45 و47 و47 مكررة و75 من القانون رقم 14 لسنة 1939 [(1)]. ووفقا للقانون رقم 189 لسنة 1950 يوقف التقادم فى المدة من 4/ 9/ 1950 إلى 31/ 12/ 1950. وإذ كانت الضريبة على الأرباح الإستثنائية تحصل بذات الطرق الموضوعة لتحصيل الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ويسرى عليها جميع أحكام القانون رقم 14 لسنة 1939 فيما عدا أحكام المواد 35 و36 و41 و55 فإن مؤدى ذلك أنه يقطع تقادم الحق فى الضريبة الإستثنائية إخطار الممول فى المدة من أول يناير سنة 1948 إلى آخر ديسمبر سنة 1952 بكتاب موصى عليه بعلم وصول بعناصر ربط الضريبة أو الإحالة إلى لجنة الطعن.
2 – متى إنحصر النزاع فى الدعوى فى الدفع بالتقادم ولم يخرج الحكم المطعون فيه عن هذا النطاق فإنه لا يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مأمورية ضرائب العطارين حددت رأس مال الممول خرالمبو انجليدس فى السنوات من 1945/ 1946 إلى 1949/ 1950 بالمبالغ 3567 ج و120 م و3585 ج و300 م و6021 ج و482 م و6796 ج و164 م وأخطرته بهذه التقديرات تمهيدا لربط الضريبة الإستثنائية عليه فى 12/ 6/ 1958، وإذ إعترض وأحيل الخلاف على لجنة الطعن وفى 26/ 10/ 1958 أصدرت اللجنة قرارها بسقوط حق مصلحة الضرائب فى المطالبة بالضرائب الإستثنائية المستحقة على الطاعن فى السنوات من 1945/ 1946 إلى 1949/ 1950 بالتقادم، فقد أقامت المصلحة الدعوى رقم 1062 سنة 1958 تجارى الإسكندرية الإبتدائية بالطعن فى هذا القرار طالبة إلغاءه والحكم بعدم سقوط حقها فى الضرائب المستحقة عن سنوات النزاع مع إلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماه. وبتاريخ 10 مارس سنة 1959 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبأحقية الطاعنة فى الضريبة الإستثنائية لسنى النزاع وألزمت المطعون عليه بالمصروفات وبمبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماه. استأنف الممول هذا الحكم لدى محكمة إستئناف الإسكندرية طالبا إلغاءه والحكم برفض الدعوى وقيد هذا الإستئناف برقم 150/ 16 ق. وبتاريخ 30/ 1/ 1961 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المستأنف بالمصروفات وبمبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماه. طعن خرالمبو فى هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم وطلبت المطعون عليها رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع بسقوط حق مصلحة الضرائب فى المطالبة بالضريبة الإستثنائية عن السنوات من 1945/ 1946 إلى 1949/ 1950 مستندا فى ذلك على أن الخلاف بينها وبين الطاعن حول أسس التقدير وإعادة إجراءات الربط وفقا لقرار لجنة الطعن الصادر فى 25/ 2/ 1958 لا يلغى الإجراءات التى تمت قبله وقطعت مدة التقادم، وهو خطأ ومخالفة للقانون، لأن أول إجراء صحيح لتحديد رأس المال الحقيقى المستثمر تم فى 12/ 6/ 1958 وبعد فوات أجل التقادم وقد أفصح قرار اللجنة الصادر فى 25/ 2/ 1958 عن أن الإجراءات السابقة التى إتخذتها المأمورية كانت ناقصة وخاطئة إذ حددت رأس المال عن بعض السنوات دون البعض واقتصر الإخطار على بعض أوجه نشاط الطاعن دون البعض، وقيام المأمورية من تلقاء نفسها وبغير تكليف من اللجنة بإخطار الطاعن بتحديد رأس المال المستثمر من جديد إقرار وتسليم منها بأن إخطار 12/ 6/ 1958 هو الإخطار الصحيح وأن ما سبقه من إجراءات باطلة لا يعتد به ولا ينتج أى أثر، وما استخلصه الحكم من أن إعادة الربط لا تلغى الإجراءات السابقة التى قطعت مدة التقادم بعيد عن الصواب ومخالف للمادة 97 مكررة من القانون رقم 14 لسنة 1939 والمادة 11 من القانون رقم 60 لسنة 1941.
وحيث إن هذا السبب مردود ذلك أنه وفقا للفقرة الثانية من المادة 97 مكررة من القانون رقم 14 لسنة 1939 المضافة بالمرسوم بقانون رقم 349 لسنة 1952 تنقطع مدة التقادم بالتنبيه على الممول بأداء الضريبة أو بالإحالة إلى لجان الطعن وذلك علاوة على أسباب قطع التقادم المنصوص عليها فى القانون المدنى، ووفقا للمادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 349 لسنة 1952 يعتبر قاطعا للتقادم إخطار الممول فى المدة من أول يناير سنة 1948 إلى آخر ديسمبر سنة 1952 بكتاب موصى عليه بعلم وصول بعناصر ربط الضريبة أو بإخطاره فى المدة المذكورة بربط الضريبة وفقا لما يستقر عليه رأى مصلحة الضرائب تطبيقا للمواد 45 و47 و47 مكررة و75 من القانون رقم 14 لسنة 1939، ووفقا للقانون رقم 189 سنة 1950 يوقف التقادم فى المدة من 4/ 9/ 1950 إلى 31/ 12/ 1950 وإذ كانت الضريبة على الأرباح الإستثنائية تحصل بذات الطرق الموضوعة لتحصيل الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ويسرى عليها جميع أحكام القانون رقم 14 لسنة 1939 فيما عدا أحكام المواد 35 و36 و41 و55 – ومؤدى ذلك أنه يقطع تقادم الحق فى الضريبة الإستثنائية إخطار الممول فى المدة من أول يناير سنة 1948 إلى آخر ديسمبر سنة 1952 بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول بعناصر ربط الضريبة أو الإحالة إلى لجنة الطعن، وكان الثابت أن مأمورية الضرائب أخطرت الطاعن بعناصر ربط الضريبة عن سنتى 1945/ 1946 و1946/ 1947 بكتاب موصى عليه بعلم وصول فى 10 يوليو سنة 1952 وعن سنة 1947/ 1948 بكتاب موصى عليه بعلم وصول فى 11 مارس سنة 1953 وعن السنوات من 1948/ 1949 إلى 1950/ 1951 على النموذج رقم 19 ضرائب فى 3 أغسطس سنة 1953 واعترض وأعادت إخطاره فى 25 / 3/ 1956 وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن وفى 25/ 2/ 1958 أصدرت اللجنة قرارها بإعادة الملف إلى المأمورية لإستيفاء إجراءات التقدير عن جميع أوجه نشاطه – البقالة والرهونات ومصنع الحلوى – مستقلا بعضها عن بعض، وفى ضوء هذا الإقرار وفى 12/ 6/ 1958 أعادت المأمورية إخطاره على النموذج رقم 19 ضرائب اعتراض وأحيل الخلاف من جديد إلى لجنة الطعن التى أصدرت قرارها بسقوط حق مصلحة الضرائب فى المطالبة بالضريبة مستندة فى ذلك إلى أن العبرة بإخطار 12 يونيه سنة 1958 ولم تعول على الإخطارات السابقة بينما هى قاطعة للتقادم – إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وجرى فى قضائه على أن مصلحة الضرائب أخطرت الطاعن "بتقدير رأس المال المستثمر ورقم المقارنة فى كل سنة من سنوات النزاع فى 10/ 7/ 1952 و3/ 8/ 1953 ثم فى 25/ 3/ 1956 وقد اعترض على هذه التقديرات كما يبين من الملف الفردى كل ذلك قبل إنقضاء مدة التقادم بشأن ربط الضريبة على الأرباح الإستثنائية فى سنوات النزاع وكما قرر الحكم المستأنف بحق" وأن إستناد الطاعن ولجنة الطعن على أن العبرة فى إحتساب مدة التقادم بالإجراء الحاصل فى 12/ 6/ 1958 فى غير محله "ولأن حصول الخلاف بين المستأنف ومصلحة الضرائب حول أسس التقدير وإعادة إجراءات الربط على أساس قرار اللجنة الصادر فى 25/ 2/ 1958 لا يلغى الإجراءات السالفة التى قطعت مدة التقادم" وبذلك "تكون المصلحة قد إتخذت إجراءات التنبيه والمطالبة بالضرائب المستحقة قبل إكتمال أى تقادم قانونى لتلك الحقوق" ولا محل للقول بعدم الإعتداد بما سبق تعديل التقديرات الحاصل فى 12/ 6/ 1958 "لأنها لم تكن إجراءات باطلة بل كانت إجراءات قانونية قاطعة لمدة التقادم، وكل ما قامت به المأمورية من تعديل التقديرات حسبما جاء بالنموذج 18 المؤرخ 12/ 6/ 1958 إنما كان وفقا لما أشارت به اللجنة فى قرارها الصادر بتاريخ 25/ 2/ 1958 من تكليف المأمورية باستيفاء إجراءات تقدير رأس المال الحقيقى المستثمر فى أول كل سنة من سنوات النزاع عن جميع أوجه نشاط المستأنف" فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه قضى بأحقية مصلحة الضرائب فى الضريبة الإستثنائية ولم يحل الأوراق إلى لجنة الطعن لبحث الموضوع، وهو إخلال بدفاع الطاعن الذى إقتصر على الدفع بالتقادم دون أن يبدى باقى إعتراضاته.
وحيث إن هذا السبب مردود بأن النزاع فى الدعوى إنحصر فى الدفع بالتقادم ولم يخرج الحكم المطعون فيه – والحكم الإبتدائى معه – عن هذا النطاق.


[(1)] نقض 17/ 2/ 1965. الطعن رقم 507 لسنة 29 ق. س 16 ص 167 ونقض 22/ 5/ 1963. الطعن رقم 265 لسنة 28 ق. س 14 ص 697.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات