الطعن رقم 199 لسنة 33 ق – جلسة 09 /03 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 599
جلسة 9 من مارس سنة 1967
برياسة السيد المستشار محمود توفيق اسماعيل نائب الرئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد اللطيف، وعباس حلمى عبد الجواد، وسليم راشد أبو زيد، ومحمد صدقى البشبيشى.
الطعن رقم 199 لسنة 33 القضائية
( أ ) إثبات. "الإقرار". "الإقرار الغير قضائى". "قرائن".
حجية الاقرار غير القضائى. خضوعه لتقدير محكمة الموضوع. لها اعتباره دليلا مكتوبا أو
مبدأ ثبوت بالكتابة أو مجرد قرينة كما لها ألا تأخذ به أصلا. لا معقب على هذا التقدير
متى بنى على أسباب سائغة.
(ب) إثبات. "الإثبات بالبينة". "سن الشاهد".
العبرة بسن الشاهد وقت الادلاء بشهادته لا وقت حصول الواقعة التى يشهد بها.
(جـ) دعوى. "سقوط الخصومة". "أثره". إثبات. "إقرار".
الحكم بسقوط الخصومة لا يترتب عليه سقوط الاقرارات الصادرة من الخصوم.
(د) إثبات. "الإثبات بالبينة". "تقدير الدليل". محكمة الموضوع.
تقدير أقوال الشهود مرهون بما يطمئن إليه وجدان قاضى الموضوع. لا سلطان عليه فى ذلك
ما لم يخرج بتلك الأقوال إلى ما لا يؤدى إليه مدلولها.
1 – الإقرار غير القضائى وإن كان لا يعتبر حجة قاطعة على المقر فإنه يكون خاضعا لتقدير
محكمة الموضوع ولهذه المحكمة بعد تقدير الظروف التى صدر فيها وملابسات الدعوى أن تعتبره
دليلا مكتوبا أو مبدأ ثبوت بالكتابة أو مجرد قرينة كما أن لها ألا تأخذ به أصلا ولا
معقب على تقديرها فى ذلك متى بنى على أسباب سائغة [(1)].
2 – العبرة بسن الشاهد وقت الإدلاء بشهادته لا وقت حصول الواقعة التى يشهد بها (م 204
مرافعات).
3 – الحكم بسقوط الخصومة لا يترتب عليه – كصريح نص المادة 304 من قانون المرافعات –
سقوط الإقرارات الصادرة من الخصوم ومن ثم فإنه ليس ما يمنع المحكمة من الأخذ بإقرار
صدر فى دعوى أخرى قضى بسقوط الخصومة فيها [(2)].
4 – تقدير أقوال الشهود مرهون بما يطمئن إليه وجدان قاضى الموضوع ولا سلطان لأحد عليه
فى ذلك إلا أن يخرج بتلك الأقوال إلى ما لا يؤدى إليه مدلولها.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين الدعوى رقم 494 سنة 1958 جزئى أمام محكمة بندر
الزقازيق وقالوا فى صحيفتها إنه بتاريخ 30 من سبتمبر سنة 1920 رهن مورثهم المرحوم محمد
عبد الله حمد حال حياته للمرحوم محمد حسن لاشين مورث الطاعنين 8 ط و18 س شيوعا فى 12
ط و12 س مقابل مبلغ 200 ج وذلك بمقتضى عقد حرر فى صيغة بيع وفائى وسجل فى 31 من ديسمبر
سنة 1923 وإذ كان الدائن المرتهن "مورث الطاعنين" قد وضع يده على ال 12 ط و12 س كلها
ومن بعده ورثته واستولوا على غلتها دون أن يخصما منها شيئا فى دين الرهن وكان مورثهم
المطعون ضدهم قد أوفى مورث الطاعنين بمبلغ 100 ج من أصل هذا الدين بموجب إيصال تاريخه
أول أكتوبر سنة 1921 فإن الباقى وقدره 100 ج يكون قد استهلك ولذا أقام المطعون ضدهم
دعواهم بطلب الحكم بثبوت ملكيتهم للإثنى عشر قيراطا والإثنى عشر سهما السابق ذكرها
وتسليمها إليهم وإلزام الطاعنين بأن يدفعوا لهم من تركة مورثهم مبلغ 231 ج مقابل ما
حصل عليه بعد إستيفاء دين الرهن – وبتاريخ 19 من نوفمبر سنة 1960 قضت محكمة بندر الزقازيق
الجزئية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة الزقازيق الابتدائية لإختصاصها
بها وقد قيدت الدعوى برقم 703 سنة 1960 كلى الزقازيق – دافع الطاعنون فى موضوع الدعوى
بأن العقد محل النزاع هو عقد بيع وفائى وقد أصبح هذا البيع باتا بانقضاء أجل الإسترداد
فى شهر سبتمبر سنة 1925 طبقا لنص المادتين 341 و342 من القانون المدنى الملغى الذى
يحكم النزاع. وبتاريخ 26 من فبراير سنة 1962 قضت محكمة الزقازيق الإبتدائية بإحالة
الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون ضدهم أن العقد المؤرخ 30 من سبتمبر سنة 1920 يخفى
رهنا ولينفى الطاعنون ذلك. وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفين حكمت فى 21 من مايو سنة
1962 برفض الدعوى وأسست قضاءها على ما ثبت لديها من أن عقد 30/ 9/ 1920 بالنسبة للقدر
8 ط و8 س هو عقد بيع وفائى وليس رهنا، وقد أصبح هذا العقد باتا بإنقضاء أجل الإسترداد
كما أن وضع يد الطاعنين ومورثهم من قبل على ال 3 ط و18 س قد أكسبهم ملكيتها بالتقادم
الطويل المملك – إستأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالإستئناف رقم 131 سنة 5 ق ومحكمة
إستئناف المنصورة قضت فى 6 من مارس سنة 1963 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من
رفض دعوى المستأنفين "المطعون ضدهم" بتثبيت ملكيتهم لمساحة 8 ط و18 س موضوع العقد المؤرخ
30/ 9/ 1920 والحكم بتثبيت ملكيتهم لهذه المساحة الموضحة بالعقد المذكور وبصحيفة الدعوى
شائعة فى 12 ط و12 س مع إلزام المستأنف عليهم "الطاعنين" بالمصاريف المناسبة لهذا الشق
من الدعوى وبالنسبة لباقى القدر ندبت خبيرا لتنفيذ المأمورية المبينة بمنطوق حكمها
– طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة إنتهت فيها إلى أنها
ترى رفض الطعن ولما عرض على هذه الدائرة صممت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه فى أربعة أسباب يتحصل أولها فى أن هذا
الحكم قد أخطأ فى تطبيق القانون وفى مفهوم الإقرار القضائى وفى بيان ذلك يقولون أن
محكمة الإستئناف وإن كانت قد أصابت فيما إنتهت إليه من أن العقد موضوع الدعوى يخضع
لأحكام المواد 238 إلى 347 من القانون المدنى الملغى قبل تعديلها بالقانون رقم 49 لسنة
1923 إلا أنها أخطأت فيما ساقته من قرائن – للتدليل على أن العقد يخفى رهنا وذلك من
وجهين – الأول إعتبر الحكم أن العبارة الواردة فى المذكرة المقدمة من مورث الطاعنين
لجلسة 29/ 11/ 1938 فى القضية رقم 154 لسنة 1938 كلى الزقازيق ونصها "وللمشترى الحق
فى مطالبتى بمبلغ المائتى جنيه قيمة عقد البيع الوفائى بعد نهاية المدة المحددة فى
العقد" إعتبر الحكم أن هذه العبارة قد وردت فى إيصال موقع عليه من البائع واتخذ منها
قرينة على أن العقد رهن مع أن الإيصال المشار إليه لم يكن يتضمنها وإلا لتقدم به المطعون
ضدهم لتأييد دعواهم، ولو فرض جدلا أن العبارة المذكورة كانت واردة حقيقة فى ذلك الإيصال
فهى لا تصلح قرينة على أن العقد يخفى رهنا إذ أن مفاد هذه العبارة هو الإتفاق على مد
المدة المتفق عليها للإسترداد فقد كان الاتفاق فى عقد سبتمبر سنة 1920 على أن مدة الإسترداد
هى ست سنوات – فإذا إتفق فى إيصال أكتوبر سنة 1923 على إطالة هذه المدة – فإن الإتفاقين
يكونان باطلين ذلك لأن كل إتفاق على مد مدة الإسترداد لأكثر من خمس سنوات باطل. والوجه
الثانى – إعتبرت المحكمة ما ورد فى الإيصال إقرارا قضائيا ووصفته بأنه إقرار مكتوب
فى مجلس القضاء وعدته بهذه المثابة إقرارا قضائيا حتى أنها جعلته فى أسبابها دليلا
على صحة ما ورد فى شهادة شهود المطعون ضدهم بالرغم من الطعن عليها فى حين أن هذا الذى
ورد فى مذكرة مورث الطاعنين لا يعتبر إقرارا قضائيا ولم يكن مقصودا لذاته بل ساقه الدفاع
ليدلل به على صحة الواقعة الخاصة برد مبلغ المائة جنيه إلى البائع وعلاوة على هذا فإن
الورقة التى حوت هذا الإقرار قدمت فى دعوى أخرى قضى فيها بسقوط الخصومة ففقدت بذلك
أوراقها كل دلالة أو حجية.
وحيث إنه عن الشق الأول من الوجه الأول من هذا النعى فمردود بأن ما يثيره الطاعنون
فيه من دفاع لم يسبق لهم التمسك به أمام محكمة الموضوع إذ ليس فى الحكم المطعون فيه
ولا فى مستندات الطاعنين ومذكراتهم المقدمة لتلك المحكمة ما يدل على أنهم تمسكوا بعدم
ورود العبارة التى عدها الحكم إقرارا فى المذكرة المقدمة منهم فى القضية 154 سنة 1958
كلى الزقازيق ومن ثم فليس لهم أن يثيروا هذا الدفاع الذى يخالطه واقع لأول مرة أمام
محكمة النقض. والنعى فى الشق الثانى من الوجه الأول مردود بأنه لما كانت العبارة التى
تضمنها الإيصال تؤدى إلى ما استنبطته منها المحكمة فإن النعى بهذا الشق لا يعدو أن
يكون جدلا موضوعيا. كما أن النعى فى الشق الأول من الوجه الثانى مردود بأن الحكم المطعون
فيه لم يعتبر الأقوال الواردة فى المذكرة المشار إليها إقرارا قضائيا بل مجرد إقرار
مكتوب على أن العقد فى حقيقته عقد رهن إذ أن ما ورد فى الحكم فى هذا الصدد هو قوله
"وإنه وإن كان ما جاء فى المذكرة السابقة لا يعد إقرارا قضائيا لصدوره من مورث المستأنف
عليهم (الطاعنين) فى قضية أخرى إلا أنه يعتبر إقرارا مكتوبا صدر فى مجلس القضاء وترى
المحكمة من الظروف التى صدر فيها والغرض الذى حصل من أجله أنه يعتبر دليلا كتابيا على
أن العقد فى حقيقته عقد رهن إذ كيف يجوز لمورث المستأنف عليهم أن يطالب بمبلغ ال 200
ج بعد انقضاء مدة الست سنوات المحددة فى العقد والتى يفترض أنه بانقضائها دون رده ينقلب
العقد بيعا باتا إلا إذا كان العقد فى حقيقته رهنا" ويبين من هذا أن المحكمة قد صرحت
بأن أقوال مورث الطاعنين الواردة فى المذكرة المقدمة منه فى قضية أخرى لا يعتبر إقرارا
قضائيا وأنها قد أخذت بها على اعتبار أنها دليل مكتوب على أن العقد يخفى رهنا وذلك
للأسباب التى أوردتها فى حكمها ولا تثريب على محكمة الموضوع فى ذلك لأن الإقرار الغير
قضائى وإن كان لا يعتبر حجة قاطعة على المقر فإنه يكون خاضعا لتقدير محكمة الموضوع
ولهذه المحكمة بعد تقدير الظروف التى صدر فيها وملابسات الدعوى أن تعتبره دليلا مكتوبا
أو مبدأ ثبوت بالكتابة أو مجرد قرينة كما أن لها ألا تأخذ به أصلا ولا معقب على تقديرها
فى ذلك متى بنى على أسباب سائغة ولما كانت الأسباب التى استند إليها الحكم فى الأخذ
بهذا الإقرار سائغة فإن النعى بهذا الوجه يكون غير صحيح.
وحيث إن الشق الثانى من الوجه الثانى مردود بأن الحكم بسقوط الخصومة لا يترتب عليه
كصريح نص المادة 304 من قانون المرافعات سقوط الإقرارات الصادرة من الخصوم ومن ثم فإنه
ليس ما يمنع من الأخذ بالإقرار الصادر من مورث الطاعنين فى الدعوى التى قضى بسقوط الخصومة
فيها.
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تحصيل شهادة الشهود وتقدير
دلالتها وفى بيان ذلك يقول الطاعنون أن الحكم أخذ بأقوال شهود الإثبات للأسباب التى
ذكرها وهى فى جملتها مخالفة للواقع وللثابت فى الأوراق وآية ذلك أن الشاهد الثانى "محمد
أحمد عبد الله" أخفى على المحكمة أنه زوج للمطعون ضدها الأولى وزعم خلافا للحقيقة أنه
ابن أخ مورث المطعون ضدهم وقال أن العقد الذى أبرم بين الطرفين ورد فيه أن التصرف رهن
مع أنه مذكور فيه أنه بيع وفائى كما ذكر أن مورث المطعون ضدهم سدد مائة جنيه وأخفى
واقعة رد هذا المبلغ إلى البائع أما الشاهد الثالث وهو على أحمد عبد الله فقد أخفى
على المحكمة أنه شقيق الشاهد السابق كما قال أن العقد مكتوب فيه أنه رهن خلافا للثابت
به وعلاوة على ما تقدم فإن المحكمة قد استندت إلى شهادة هذين الشاهدين عن وقائع اتصلت
بعلمهما وهما فى سن دون السن التى يجوز سماع شهادتهما عنها طبقا للمادة 204 مرافعات
مما كان يقتضى من المحكمة أن تراعى هذا الإعتبار عند تقدير أقوال هذين الشاهدين.
وحيث إن ما يثيره الطاعنون فى هذا النعى لا يعدو أن يكون مجادلة فى تقدير المحكمة لشهادة
الشهود بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير تلك التى أخذ بها الحكم – ولما كان تقدير أقوال
الشهود مرهونا بما يطمئن إليه وجدان قاضى الموضوع ولا سلطان لأحد عليه فى ذلك إلا أن
يخرج بتلك الأقوال إلى ما لا يؤدى إليه مدلولها – وكانت محكمة الإستئناف فيما استخلصته
من أقوال الشهود لم تخالف الثابت بأقوالهم ولم تحرفها – لما كان ذلك وكانت المادة 204
من قانون المرافعات قد جعلت العبرة بسن الشاهد وقت الإدلاء بشهادته لا وقت حصول الواقعة
التى يشهد بها فإن النعى بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه فساد الإستدلال وفى بيان
ذلك يقولون أن الحكم اتخذ من قول أحد شهود الإثبات الذى ذكر أن ثمن الأرض 140 ج دليلا
على أن المبلغ الوارد بالعقد وهو 200 ج يمثل دينا لا ثمنا لأنه جاء زائدا عن الثمن
الحقيقى للعين ورتب الحكم على ذلك أن حقيقة التصرف رهن لا بيع هذا فى حين أن هذه القرينة
تؤدى إلى عكس ما رتبه الحكم عليها إذ لا يتصور أن يقبل الدائن المرتهن ضمانا لدينه
يقل عن قيمة هذا الدين. ويضيف الطاعنون أنه ليس فى الأوراق أى دليل على أن الأرض تساوى
أقل أو أكثر من مائتى جنيه – أما الإستدلال على ذلك بالثمن الذى رسا به مزاد بعض أجزاء
من هذا العقار فليس فى هذا أية دلالة على الثمن الحقيقى لأن لإجراء المزاد ظروفا تختلف
عن البيع فى ظروف عادية.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه لما كانت هذه القرينة التى أوردها الحكم المطعون فيه
من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها من أن العقد يخفى رهنا إذ أنه ليس ثمة ما يمنع
من أن يقتصر الدائن على تأمين لضمان جزء من دينه – وكان تقدير القرائن مما يستقل به
قاضى الموضوع ولا شأن لمحكمة النقض فيما يستنبطه من هذه القرائن متى كان استنباطه سائغا
فإن ما يثيره الطاعنون بهذا السبب لا يعدو أن يكون مجادلة موضوعية فى تقدير محكمة الموضوع
للأدلة بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير التى أخذت بها المحكمة وهو ما لا يجوز.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب فى
خصوص قضائه بالنسبة إلى الثلاثة قراريط والثمانية عشر سهما وفى بيان ذلك يقولون إن
الحكم إعتبر ما قرره مورث الطاعنين فى مذكرته المقدمة فى القضية رقم 154 لسنة 1938
من أنه لا يضع اليد على تلك المساحة إقرارا مكتوبا صدر فى مجلس القضاء ويصلح دليلا
مكتوبا على أنهم لم يضعوا اليد عليها منذ سنة 1920 حتى سنة 1947 تاريخ شطب الدعوى المذكورة
التى أدلى فيها بهذا الإقرار ويرى الطاعنون أن هذا الذى قرره الحكم يشوبه القصور ذلك
لأن ما ورد فى المذكرة ليس إقرارا مكتوبا صادرا فى مجلس القضاء بل هو مجرد دفاع أبدى
فى دعوى أخرى فلا يعتد به كما أن هذا الإقرار إذا كان يقيد صاحبه فهو قاصر على الوقت
الذى صدر فيه وهو صادر فى مذكرة مقدمة لجلسة 29/ 11/ 1938 ومن حق مقدم المذكرة أن يدعى
أنه وضع يده بعد هذا التاريخ على هذا القدر بنية تملكه والفترة ما بين 29/ 11/ 1938
و1/ 6/ 1958 تاريخ رفع هذه الدعوى كافية لاكتساب ملكية العقار بالتقادم ولا محل لتحديد
سنة 1947 "تاريخ شطب الدعوى رقم 154 سنة 1938" لبدء التقادم لانعدام حكمة هذا التحديد.
وحيث إن هذا النعى مردود بما سبق الرد به على الشق الأول من الوجه الثانى من السبب
الأول وبما استخلصه الحكم من أن عدم عدول مورث الطاعنين عما قرره فى مذكرته المقدمة
منه فى الدعوى رقم 154 سنة 1938 كلى الزقازيق من أنه لا يضع يده على تلك المساحة يدل
على أنه ظل غير واضع اليد عليها حتى سنة 1947 تاريخ الحكم فى تلك القضية بالشطب، وهو
إستخلاص موضوعى سائغ.
وحيث إنه لما تقدم جميعه يكون الطعن على غير أساس فيتعين رفضه.
[(1)] راجع نقض 20/ 2/ 1964 مج المكتب الفنى س
15 ص 263 ونقض 23/ 6/ 1966 مج المكتب الفنى س 17 ص 1442.
[(2)] راجع نقض 7/ 4/ 1966 مج المكتب الفنى س 17 ص 834 ونقض 7 يوليه
سنة 1964 مج المكتب الفنى س 15 ص 947.
