الطعن رقم 161 لسنة 31 ق – جلسة 08 /03 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 581
جلسة 8 من مارس سنة 1967
برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، وصبرى أحمد فرحات، وحسن أبو الفتوح الشربينى.
الطعن رقم 161 لسنة 31 القضائية
( أ ) قانون. "سريان القانون من حيث الزمان". ضرائب.
قوانين الضرائب. آمرة. سريانها بأثر فورى على كل مركز قانونى لم يكن قد تم أو إكتمل
إلى تاريخ العمل بها.
(ب) ضرائب. "الضريبة على المهن غير التجارية". "وعاء الضريبة".
إعفاء أصحاب المهن الحرة التى تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال من الضريبة. نطاقه.
تعديله بالقانون رقم 146 لسنة 1950. سريان الضريبة على كل ممول مضت خمس سنوات على حصوله
على المؤهل عند تاريخ العمل به.
1 – قوانين الضرائب – وهى آمرة – تسرى بأثر فورى على كل مركز قانونى لم يكن قد تم أو
إكتمل إلى تاريخ العمل بها.
2 – إذ كانت المادة 76 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة
1950 قد نصت على أن "يعفى من الضريبة أصحاب المهن الحرة التى تستلزم مزاولتها الحصول
على دبلوم عال فى السنوات الخمس من تاريخ حصولهم على الدبلوم" بينما كانت ومن قبل هذا
التعديل تنص على أن "أصحاب المهن الذين تسرى عليهم الضريبة بمقتضى أحكام هذا الباب
يعفون من أدائها فى السنوات الخمس الأولى من ممارسة المهنة" فإن أحكام هذه المادة بعد
تعديلها تلحق كل ممول ممن عناهم النص لم تكن قد مضت على ممارسته المهنة خمس سنوات إلى
تاريخ العمل بها فى أول يناير سنة 1951.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن الأستاذ عبد الوهاب شاهين – وهو من الممولين الخاضعين للضريبة على أرباح المهن غير
التجارية – حصل على بكالوريوس التجارة سنة 1938 وعمل مأمورا للضرائب إلى آخر يونيه
سنة 1946 ثم خبيرا بمكتب برايس ووترهاوس وبيت وشركاهم إلى آخر سنة 1949 ثم زاول مهنة
المحاسبة إعتبارا من أول يناير سنة 1950، وإذ قامت مأمورية ضرائب المنشية بمحاسبته
وأخضعته للضريبة على أرباح المهن غير التجارية فى السنوات من 1951 إلى 1954 واعترض
بأنه لم تمض على ممارسته المهنة خمس سنوات وفقا للمادة 76 من القانون رقم 14 لسنة 1939
قبل تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن وبتاريخ 29/ 12/
1958 أصدرت اللجنة قرارها بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا، فقد أقام الدعوى رقم 170
لسنة 1959 تجارى الإسكندرية الإبتدائية ضد مراقبة ضرائب المنشية يطلب إلغاء قرار اللجنة
و إعتبار إيراداته معفاة من الضريبة فى سنى النزاع مع إلزام المطعون عليها بالمصروفات
ومقابل أتعاب المحاماه. وبتاريخ 30/ 5/ 1960 حكمت حضوريا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 119 لسنة 1958 الصادر من لجنة طعن الضرائب بالإسكندرية
بتاريخ 29/ 12/ 1958 وإعتبار الطاعن معفى من الضريبة حتى آخر ديسمبر سنة 1954 وألزمت
المصلحة المطعون ضدها بالمصروفات وبمبلغ مائتى قرش مقابل أتعاب المحاماه. واستأنفت
مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة إستئناف الإسكندرية طالبة إلغاءه والحكم برفض الدعوى
وقيد هذا الإستئناف برقم 310 سنة 16 ق. وبتاريخ 16/ 2/ 1961 حكمت المحكمة حضوريا بقبول
الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بصفته المصاريف
و500 قرش مقابل أتعاب المحاماه. طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب
الوارد فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث
أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم وطلب المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة
مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه – والحكم الإبتدائى معه – قضى بإعفاء
المطعون عليه من الضريبة على المهن غير التجارية فى السنوات 1951 إلى 1954 مستندا فى
ذلك إلى أن المطعون عليه يزاول مهنة المحاسبة من أول يناير سنة 1950 ولم تمض على مزاولته
لها خمس سنوات فتسرى عليه أحكام المادة 76 من القانون رقم 14 لسنة 1939 قبل تعديلها
بالقانون رقم 146 لسنة 1950 لا أحكامها بعد التعديل لأن هذا التعديل لا يمس أصحاب المراكز
القانونية التى وجدوا فيها قبل تاريخ العمل به فى أول يناير سنة 1951 ولا يخضع له إلا
من يحصلون على مؤهل عال بعد هذا التاريخ، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للمادة 76 بعد
تعديلها وقد قصرت نطاق الإعفاء على الخمس سنوات التالية لحصول الممول على دبلوم عال،
وتطبيقا للأثر المباشر للقانون يخضع المطعون عليه للضريبة من تاريخ العمل به فى أول
يناير سنة 1951 لإنقضاء أكثر من خمس سنوات على تخرجه وحصوله على الدبلوم.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن قوانين الضرائب – وهى آمرة – تسرى بأثر فورى على
كل مركز قانونى لم يكن قد تم أو إكتمل إلى تاريخ العمل بها، وإذ كان ذلك وكانت المادة
76 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 قد نصت على
أن "يعفى من الضريبة أصحاب المهن الحرة التى تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال
فى السنوات الخمس من تاريخ حصولهم على الدبلوم" بينما كانت ومن قبل هذا التعديل تنص
على أن "أصحاب المهن الذين تسرى عليهم الضريبة بمقتضى أحكام هذا الباب يعفون من أدائها
فى السنوات الخمس الأولى من ممارسة المهنة" فإن أحكام هذه المادة بعد تعديلها تحلق
كل ممول لم تكن قد مضت على ممارسته المهنة خمس سنوات إلى تاريخ العمل بها فى أول يناير
سنة 1951. إذ كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أنه إلى هذا التاريخ لم تكن قد مضت على
ممارسة المطعون عليه مهنة المحاسبة خمس سنوات، والثابت فيها كذلك أنه إلى هذا التاريخ
كانت قد مضت على تخرجه وحصوله على "دبلوم عال" خمس سنوات، وبالتالى لا يكون هناك وجه
لإعفائه من الضريبة فى سنى النزاع من سنة 1951 إلى سنة 1954، وجرى الحكم المطعون فيه
على إعفائه منها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.
