الطعن رقم 155 لسنة 31 ق – جلسة 08 /03 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 577
جلسة 8 من مارس سنة 1967
برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، وحسن أبو الفتوح الشربينى.
الطعن رقم 155 لسنة 31 القضائية
ضرائب. "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية". "وعاء الضريبة".
"تقدير وعاء الضريبة".
تحديد صافى الربح الخاضع للضريبة. أساسه. نتيجة العمليات على إختلاف أنواعها التى باشرتها
الشركة أو المنشأة فى بحر السنة السابقة أو فى فترة الإثنى عشر شهرا التى أعتبرت نتيجتها
أساسا لوضع آخر ميزانية. تحديد أرباح فترة من السنة. أساسه. نسبة ما يخصها من أرباح
جميع العمليات التى باشرتها خلال هذه السنة.
وفقا للمادتين 38 و39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 "تحدد الضريبة سنويا على أساس مقدار
الأرباح الصافية فى بحر السنة السابقة أو فى فترة الإثنى عشر شهرا التى أعتبرت نتيجتها
أساسا لوضع آخر ميزانية". ويكون تحديد صافى الأرباح الخاضعة للضريبة على أساس نتيجة
العمليات على اختلاف أنواعها التى باشرتها الشركة أو المنشأة [(1)]
إذ النشاط الذى تزاوله طوال السنة – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – يظل يتردد بين
المكسب والخسارة إلى أن يتحدد فى نهايتها وعند وضع آخر ميزانية، وهو ما يتعين إلتزامه
فى حساب الضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية ويتعين معه القول بأن أرباح فترة بعينها
من السنة تحدد على أساس وبنسبة ما يخصها من أرباح جميع العمليات التى باشرتها خلال
هذه السنة لا على أساس نتيجة العمليات التى باشرتها خلال تلك الفترة وحدها.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن مراقبة الشركات المساهمة ربطت الضريبة الخاصة على الأرباح الإستثنائية للشركة الطاعنة
فى المدة من أول يناير سنة 1950 إلى 21/ 3/ 1950 وهو تاريخ إبطال العمل بالضريبة الإستثنائية
طبقا للقانون رقم 60 لسنة 1950 بواقع 80/ 365 من أرباح سنة 1950، وإذ لم تقبل الشركة
هذا الربط وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن وفى 28/ 3/ 1957 أصدرت اللجنة قرارها بتكليف
مراقبة الشركات المساهمة بفحص حسابات المدة من أول يناير سنة 1950 إلى 21/ 3/ 1950
مستندة فى ذلك إلى أن الربط يجب أن يتم على أساس الأرباح الحقيقية التى تحققت فعلا
خلال هذه الفترة لا على أساس ما يخصها من أرباح السنة، فقد أقامت مصلحة الضرائب الدعوى
رقم 176 سنة 1957 ضرائب القاهرة الإبتدائية بالطعن فى هذا القرار طالبة إلغاءه واعتماد
الربط الذى أجرته مراقبة الشركات المساهمة. وبتاريخ 29/ 11/ 1959 حكمت المحكمة حضوريا
بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتأييد قرار لجنة الطعن مع إلزام مصلحة الضرائب بالمصروفات
وبمبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة. واستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة
إستئناف القاهرة طالبة إلغاءه وتأييد تقديرات المراقبة مع إلزام الشركة بالمصروفات
وأتعاب المحاماة عن الدرجتين وقيد هذا الإستئناف برقم 24 سنة 77 ق. وبتاريخ 15/ 2/
1961 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف
وإلغاء قرار لجنة الطعن فيما تضمنه من محاسبة المستأنف عليه عن الضريبة الخاصة على
الأرباح الإستثنائية فى الفترة من سنة 1950 التى خضعت فيها لتلك الضريبة على أساس الميزانيات
المستقلة التى صدرت عنها وبتأييد الأسس التى جرت عليها الشركات المساهمة بالمصلحة لحساب
ضريبة الفترة المذكورة وألزمت الشركة المستأنف عليها بالمصروفات عن الدرجتين وبمبلغ
عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. طعنت الشركة فى هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين
فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث صممت
الطاعنة على طلب نقض الحكم وطلبت مصلحة الضرائب رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة
طلبت فيها رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سببى الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بتحديد وعاء الضريبة الخاصة فى الفترة
من أول يناير سنة 1950 إلى 21/ 3/ 1950 – تاريخ إنتهاء العمل بالضريبة الإستثنائية
طبقا للقانون رقم 60 لسنة 1950 – بقيمة ما يخصها من أرباح السنة، وهذا منه مخالفة للقانون
وخطأ فى تطبيقه وتفسيره، إذ وفقا للمادتين 42 و47 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تحدد
الضريبة على أساس الأرباح الحقيقية ولا يجوز تحديدها جزافا بطريق التقدير إلا فى الأحوال
المنصوص عليها فى القانون. وتحديد وعاء الضريبة على أساس ما يخصها من أرباح السنة معناه
تحديدها بطريق التقدير فى غير الأحوال المقررة لا من واقع الأرباح الفعلية التى حققتها
الطاعنة خلال هذه الفترة مستقلة عن باقى السنة، ومبدأ سنوية الضريبة ترد عليه إستثناءات
منها الحالة المعروضة بحيث لا يجوز إدخال الفترة الغير خاضعة للضريبة من أرباح السنة
فى الإعتبار ما دامت الضريبة الخاصة قد إنتهى سريانها فى 21/ 3/ 1950 وقبل إنتهاء السنة
المالية للمنشأة وهو التاريخ المقابل لبدء سريانها فى سنة 1940.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه وفقا للمادتين 38 و39 من القانون رقم 14 لسنة 1939
"تحدد الضريبة سنويا على أساس مقدار الأرباح الصافية فى بحر السنة السابقة أو فى فترة
الإثنى عشر شهرا التى أعتبرت نتيجتها أساسا لوضع آخر ميزانية" و"يكون تحديد صافى الأرباح
الخاضعة للضريبة على أساس نتيجة العمليات على إختلاف أنواعها التى باشرتها الشركة أو
المنشأة" إذ النشاط الذى تزاوله طوال السنة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يظل
يتردد بين الكسب والخسارة إلى أن يتحدد فى نهايتها وعند وضع آخر ميزانية، وهو ما يتعين
إلتزامه فى حساب الضريبة الخاصة على الأرباح الإستثنائية ويتعين معه القول بأن أرباح
الفترة من أول يناير سنة 1950 إلى 21/ 3/ 1950 تحدد على أساس وبنسبة ما يخصها من أرباح
جميع العمليات التى باشرتها خلال هذه السنة لا على أساس نتيجة العمليات التى باشرتها
خلال هذه الفترة وحدها – وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فإنه
لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه، ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
[(1)] نقض 6 مايو سنة 1964. الطعن رقم 319 لسنة 29 ق س 15 ص 635 ونقض 13/ 6/ 1962. الطعن رقم 3 لسنة 28 ق. س 13 ص 788.
