الطعن رقم 297 لسنة 33 ق – جلسة 07 /03 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 565
جلسة 7 من مارس سنة 1967
برياسة السيد المستشار الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أحمد حسن هيكل، وأمين فتح الله، وإبراهيم علام، وعثمان زكريا.
الطعن رقم 297 لسنة 33 القضائية
نقض. "الخصوم فى الطعن". تزوير. "إدعاء بالتزوير". تجزئة. وارث.
"تمثيل الوارث لباقى الورثة".
إغفال إختصام بعض الورثة الذين رفع عليهم الاستئناف – وصدر فيه الحكم لمصلحتهم – فى
الطعن بالنقض. مؤداه الحكم بعدم قبول الطعن متى كان موضوع الدعوى وهو الادعاء بتزوير
عقد رهن صادر من المورث غير قابل للتجزئة. غير صحيح فى هذه الدعوى إعتبار الورثة الذين
إختصموا نائبين عن الورثة الذين لم يختصموا. الحاضر فى الطعن لا ينوب عمن كان حاضرا
مثله فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه.
إذا رفع الطاعنون إستئنافا عن الحكم الإبتدائى، وقضى إستئنافيا بتأييده، وكان ضمن من
رفع عليهم الإستئناف وصدر الحكم لمصلحتهم جميع ورثة أحد المحكوم لمصلحتهم، وكان يبين
أن الطاعنين لم يختصموا بعض هؤلاء الورثة فى الطعن، وكان موضوع الدعوى – وهو الإدعاء
بتزوير عقد الرهن الصادر من المورث – غير قابل للتجزئة إذ لا يتصور أن يعتبر عقد الرهن
المنسوب صدوره إلى شخص واحد مزورا بالنسبة لمن لم يختصم فى الطعن من خلفائه لأن الحكم
برد وبطلان هذا العقد أصبح نهائيا بالنسبة لهم وأن يعتبر ذات العقد صحيحا بالنسبة للاخرين
من خلفائه، فإن الطعن يكون غير مقبول. ولا يصح فى صورة الدعوى المطروحة إعتبار المطعون
عليهم نائبين عن الورثة الذين لم يختصموا فى الطعن بإعتبارهم جميعا من الورثة ذلك أن
هؤلاء الورثة كانوا ماثلين فى الدعوى حتى صدور الحكم المطعون فيه لصالحهم، ولا ينوب
حاضر فى الطعن عمن كان حاضرا مثله فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه [(1)].
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن
ورثة المرحومة تونس يونس عثمان باظه وهم المطعون عليهم الأربعة الأول وآخرين هما الحسينى
محمود على صقر اسماعيل ومبروكة محمود على صقر اسماعيل أقاموا الدعوى رقم 476 سنة 1960
مدنى كلى دمنهور ضد الطاعنين وباقى المطعون عليهم طالبين الحكم برد وبطلان عقد الرهن
الحيازى المؤرخ 15/ 3/ 1951 والمنسوب صدوره لمورثهم المرحوم يونس عثمان باظه والمتضمن
رهنه إلى الطاعنين أرضا زراعية مساحتها 36 ف و19 ط و3 س تأمينا لدين استلمه منهم قدره
خمسة عشر ألفا من الجنيهات. وفى 19/ 2/ 1961 قضت المحكمة بقبول شواهد التزوير وبندب
قسم أبحاث التزييف والتزوير لمضاهاة توقيع يونس عثمان باظه الثابت بعقد الرهن على أصل
العقود المسجلة برقم 2990 و2991 فى 29/ 5/ 1949 وبرقم 3405 فى 26/ 6/ 1949، ثم حكمت
فى 16/ 9/ 1962 برد وبطلان عقد الرهن. إستأنف الطاعنون هذا الحكم بالإستئناف رقم 724
سنة 18 ق الإسكندرية، وفى 21 مايو سنة 1963 حكمت المحكمة برفض الإستئناف وتأييد الحكم
المستأنف. طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض، وأبدت النيابة العامة رأيها بمذكرتها
الأولى برفض الطعن ودفعت بمذكرتها الثانية بعدم قبول الطعن وبالجلسة المحددة لنظر الطعن
صممت النيابة على رأيها الأخير.
وحيث إن مبنى دفع النيابة أن الطاعنين لم يوجهوا طعنهم إلى كل من الحسينى محمود على
صقر اسماعيل ومبروكة محمود على صقر اسماعيل اللذين كانا ضمن رافعى الدعوى برد وبطلان
عقد الرهن وظلا ممثلين فيها حتى صدور الحكم الإبتدائى ثم الحكم الإستئنافى، وإذ كان
الموضوع غير قابل للتجزئة فإن الطعن يكون غير مقبول.
وحيث إنه يبين من الحكم الإبتدائى أن الدعوى رفعت أمام محكمة أول درجة من الشيخ محمود
على صقر اسماعيل بصفته وليا شرعيا على إبنته إكرام محمود على صقر ومن كل من عبد المنعم
وعبد السميع والحسينى ومبروكة وسعدية أولاد الشيخ محمود على صقر ضد الطاعنين وضد كل
من حسين يونس عثمان باظه وعبد العزيز يونس عثمان باظه ومحمد يونس عثمان باظه بطلب الحكم
برد وبطلان عقد الرهن الحيازى المؤرخ 5/ 3/ 1951 المنسوب صدوره لمورث الفريق الأول
من المطعون عليهم المرحوم يونس عثمان باظه والمتضمن رهنه للطاعنين 36 ف و19 ط و3 س
أرضا زراعية تأمينا لدين قدره خمسة عشر ألفا من الجنيهات وحكم إبتدائيا برد وبطلان
هذا العقد. ويبين من مراجعة الحكم المطعون فيه أن الطاعنين رفعوا إستئنافا عن هذا الحكم،
وقضى إستئنافيا بتأييده، وكان ضمن من رفع عليهم الإستئناف وصدر الحكم لمصلحتهم جميع
ورثة المرحومة تونس يونس عثمان باظه ومن بينهم الحسينى محمود على صقر اسماعيل ومبروكة
على صقر اسماعيل، وإذ يبين أن الطاعنين لم يختصموا هذين الأخيرين فى الطعن، وكان موضوع
الدعوى – وهو الإدعاء بتزوير عقد الرهن الصادر من المورث يونس عثمان باظه – غير قابل
للتجزئة إذ لا يتصور أن يعتبر عقد الرهن المنسوب صدوره إلى شخص واحد مزورا بالنسبة
لمن لم يختصم فى الطعن من خلفائه لأن الحكم برد وبطلان هذا العقد أصبح نهائيا بالنسبة
لهما، وأن يعتبر ذات العقد صحيحا بالنسبة للاخرين من خلفائه. لما كان ذلك وكان لا يصح
فى صورة الدعوى المطروحة إعتبار المطعون عليهم نائبين عن الوارثين اللذين لم يختصما
فى الطعن بإعتبارهم جميعا من الورثة ذلك لأن هذين الوارثين كانا ماثلين فى الدعوى حتى
صدور الحكم المطعون فيه لصالحهما ولا ينوب حاضر فى الطعن عمن كان حاضرا مثله فى الخصومة
التى صدر فيها الحكم المطعون فيه.
لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون غير مقبول.
[(1)] راجع نقض 5/ 5/ 1955 الطعن 93 لسنة 22 ق مجموعة القواعد لربع قرن ص 1092 القاعدة 82.
