الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 296 لسنة 33 ق – جلسة 07 /03 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 557

جلسة 7 من مارس سنة 1967

برياسة السيد المستشار الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أحمد حسن هيكل، ومحمد صادق الرشيدى، وإبراهيم علام، وعثمان زكريا.


الطعن رقم 296 لسنة 33 القضائية

( أ ) تنفيذ. "تنفيذ عقارى". "حكم رسو المزاد". "أثره".
حكم رسو المزاد لا ينشئ ملكية جديدة مبتدأة للراسى عليه المزاد. نقله ملكية العقار المبيع من المدين أو الحائز بالتسجيل، لا يمنع من رفع دعوى الإبطال أو الفسخ أو الإلغاء أو الرجوع لعيب يشوب إجراءات التنفيذ أو ملكية المدين أو الحائز.
(ب) تنفيذ. "تنفيذ عقارى". "حكم رسو المزاد". "بطلانه". "أثره". بطلان.
الحكم ببطلان حكم رسوم المزاد أو بإلغائه يقرر إنحلال البيع وزواله من وقت إيقاعه، شأنه فى ذلك شأن البيع الإختيارى الذى ينعطف أثر الحكم ببطلانه أو بفسخه إلى وقت إنعقاده.
(ج) حكم. "حجية الحكم". تسجيل. "أثره". تنفيذ. "تنفيذ عقارى". "حكم رسو المزاد". "بطلانه". خلف. "خلف عام". بطلان.
عدم تسجيل الأحكام النهائية يترتب عليه أنها لا تكون حجة على الغير. جواز الإحتجاج بها بين الطرفين بلا حاجة إلى التسجيل. زوال ملكية الراسى عليه المزاد إذا قضى ببطلان حكم مرسى المزاد ولو لم يسجل حكم البطلان. وجوب مراعاة الحقوق العينية التى تكون قد ترتبت للغير قبل صدور الحكم إذا كان هذا الغير قد سجل عقده وحفظ حقه. حكم البطلان الصادر ضد المورث يعد حجة على الورثة باعتبارهم خلفا له.
(د) حكم. "عيوب التدليل". "قصور". "ما لا يعد كذلك".
إحالة الحكم المطعون فيه إلى أسباب الحكم الإبتدائى الذى استظهر من الأدلة التى أوردها أن الحكم ببطلان حكم رسو المزاد قد تم إعلانه. يتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين أمام محكمة الإستئناف بأن هذا الحكم غير نهائى لعدم إعلانه.
(هـ) نقض. "أسباب الطعن". "التجهيل بأسباب الطعن".
النعى على الحكم المطعون فيه بأنه أغفل الرد على دفاع الطاعنين بعبارة مجملة مبهمة دون أن يكشفوا فى تقرير الطعن عن العيب المنسوب إلى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه. غير مقبول.
(و) نقض. "المصلحة فى الطعن".
إذا كان المآل الحتمى للإستئناف الذى قضى ببطلانه بالنسبة لأحد المطعون عليهم لو كان قد قبل، كالإستئناف المرفوع ضد غيره من المطعون عليهم هو الرفض موضوعا وتأييد الحكم المستأنف فإن مصلحة الطاعنين فى التمسك بخطأ الحكم المطعون فيه فى قضائه بعدم قبول الاستئناف الذى حكم ببطلانه تكون مصلحة نظرية بحتة لا تصلح أساسا للطعن.
1 – إن حكم رسو المزاد لا ينشئ – بإيقاع البيع – ملكية جديدة مبتدأة للراسى عليه المزاد، وإنما يكون من شأنه أن ينقل إليه ملكية العقار المبيع من المدين أو الحائز، وهذه الملكية وإن كانت لا تنتقل إلى الراسى عليه المزاد ما لم يسجل حكم رسو المزاد وفقا لأحكام القانونين رقمى 18 و19 لسنة 1923 المقابلة لأحكام القانون رقم 114 لسنة 1946، إلا أن هذا التسجيل لا يمنع من أن ترفع على الراسى عليه المزاد دعوى الإبطال أو الفسخ أو الإلغاء أو الرجوع لعيب يشوب إجراءات التنفيذ أو ملكية المدين أو الحائز.
2 – القضاء ببطلان حكم رسو المزاد أو بإلغائه يقرر إنحلال البيع وزواله من وقت إيقاعه شأنه فى ذلك شأن البيع الإختيارى الذى ينعطف أثر الحكم ببطلانه أو بفسخه إلى وقت إنعقاده، مما يستتبع إلغاء الآثار المترتبة على حكم رسو المزاد وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل صدوره.
3 – ترتب المادة الثانية من القانونين رقمى 18 و19 لسنة 1923 والتى تقابل المادة العاشرة من القانون رقم 114 لسنة 1946 على عدم تسجيل الأحكام النهائية المقررة لحقوق الطرفين، أنها لا تكون حجة على الغير، مما يفيد جواز الإحتجاج بها بين الطرفين بلا حاجة إلى التسجيل. فالمشترى الذى كان قد رسا عليه المزاد ثم قضى ببطلان حكم مرسى المزاد يعتبر كأنه لم يملك العقار مطلقا فتزول عنه الملكية لتعود إلى البائع الأصلى للعقار ولو لم يسجل حكم البطلان وذلك مع مراعاة الحقوق العينية التى تكون قد ترتبت للغير قبل صدور الحكم إذا كان هذا الغير قد سجل عقده وحفظ حقه. ويعد حكم البطلان الصادر على مورث الطاعنين حجة على هؤلاء باعتبارهم خلفا للمورث فى تركته.
4 – إذا كان يبين مما قرره الحكم الإبتدائى أنه استظهر من الأدلة التى أوردها أن حكم البطلان قد تم إعلانه إلى مورث الطاعنين ونفذ بالتسليم مما يجعل هذا الحكم نهائيا، وأحال الحكم المطعون فيه إلى هذه الأسباب فإنه يكون قد تضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين أمام محكمة الإستئناف بأن حكم البطلان غير نهائى لعدم إعلانه.
5 – لا يقبل من الطاعنين التحدى بعبارة مجملة مبهمة بأن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على دفاعهم الوارد بمذكرتهم فى الإستئناف دون أن يكشفوا فى تقرير الطعن عن العيب المنسوب إلى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه.
6 – إذا كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن القضاء ضد مورث الطاعنين ببطلان حكم رسو المزاد يعد حجة على خلفائه من بعده مانعا لهم من الإدعاء بالملكية دون حاجة إلى تسجيل حكم البطلان، وكان ما رتبه الحكم على ذلك من رفض إدعاء الطاعنين ملكية الأطيان موضوع حكم رسو المزاد هو تطبيق صحيح للقانون، فإن مصلحة الطاعنين فى التمسك بخطأ الحكم فى قضائه بعدم قبول الإستئناف المرفوع منهم ضد المطعون عليه الثانى تكون مصلحة نظرية بحتة، إذ لو أن هذا الإستئناف قد قبل لكان مآله حتما كالإستئناف المرفوع ضد المطعون عليهما الأول والثالثة هو الرفض موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون عليهما الأول والثانى أقاما ضد المطعون عليها الثالثة عن نفسها وبصفتها الدعوى رقم 91 لسنة 1959 مدنى كلى شبين الكوم بطلب تثبيت ملكيتهما إلى 16 ف و20 ط و13 س على عدة قطع شائعة فى مساحة مقدارها 45 ف و20 ط و16 س أطيانا زراعية مبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى، وإلى حصة مقدارها 2 ط 1 س شيوعا فى المنزل المقام بهذه الأطيان وبإلزام المطعون عليها الثالثة بأن تدفع إليهما مبلغ 1368 ج و520 م قيمة نصيبهما فى ريع هذه الأطيان عن المدة من أول سنة 1956 حتى آخر سنة 1958 الزراعية وما يستجد بواقع 416 ج و495 م سنويا حتى التسليم. وقالا بيانا للدعوى أن المرحوم على عيسوى عبد الغفار مورث المطعون عليهم توفى فى 26/ 5/ 1955 عن الأطيان المشار إليها والمنزل الملحق بها وأنهما يرثان عنه النصيب المطالب به، غير أن المطعون عليها الثالثة حازت أعيان التركة كلها ولم تحاسبهما على ريعها ولم تسلمهما حصتهما رغم إنذارها قأقاما دعواهما بطلباتهما السابق بيانها. وأثناء نظر الدعوى تدخل الطاعنون خصوما فيها طالبين رفضها فى ثلاث قطع من الأطيان المشار إليها وتثبيت ملكيتهم لها وإلزام المطعون عليها الأخيرة التى تضع اليد عليها بالتسليم تأسيسا على أن هذه القطع مملوكة لمورثهم المرحوم حسين سليمان بموجب حكم مرسى مزاد صادر ضد مورث المطعون عليهم فى 2/ 3/ 1923 ومسجل برقم 830 سنة 1932. والمحكمة قضت فى 2/ 2/ 1960 بندب خبير لمعاينة أطيان النزاع وتطبيق مستندات الخصوم وتحقيق وضع اليد ومدته وتقدير الريع عن المدة المطالب بها. وبعد أن أودع الخبير تقريره قضت المحكمة فى 26 / 2/ 1961 بإعادة المأمورية إلى الخبير لتحقيق إعتراضات الطاعنين، ثم قضت فى 15/ 4/ 1962 برفض طلبات الخصوم الثلث وبتثبيت ملكية المطعون عليهما الأول والثانى إلى الأطيان الموضحة بعريضة الدعوى وبتقرير الخبير وتسليمها لهما وبإلزام المطعون عليها الثالثة بأن تدفع لهما بواقع النصف لكل منهما مبلغ 1386 ج و520 م قيمة ريع الأطيان عن المدة من أكتوبر سنة 1956 حتى أكتوبر سنة 1959 الزراعية. إستأنف الطاعنون هذا الحكم بالإستئناف رقم 171 لسنة 12 ق طنطا، كما إستأنفته المطعون عليها الثالثة بالإستئناف رقم 324 سنة 13 ق طنطا – دفع المطعون عليهما الأول والثانى الإستئناف الأول المرفوع من الطاعنين ببطلان عريضته لعدم إعلانها إلى المطعون عليه الثانى إعلانا قانونيا. وبعد أن قررت المحكمة ضم الإستئناف الثانى للأول قضت فى 6/ 6/ 1963 ببطلان عريضة الإستئناف الأول بالنسبة للمطعون عليه الثانى وفى موضوع الإستئنافين بتعديل الحكم المستأنف فى خصوص إلزام المطعون عليها الثالثة بصفتها وصية على أولادها بالمبلغ المقضى به وقصر هذا الإلزام ومصاريفه على هذه السيدة بصفتها الشخصية وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرتين أبدت فيهما الرأى برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره أصرت النيابة على هذا الرأى.
وحيث إن الطعن بنى على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الثانى منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب، ويقولون فى بيان ذلك أن الحكم أقام قضاءه برفض الدفع المبدى منهم بعدم قبول دعوى المطعون عليهما الأول والثانى بالنسبة للجزء من الأطيان موضوع حكم مرسى المزاد الصادر لمورثهم، على أن هذا الحكم قد قضى ببطلانه وأن عدم تسجيل حكم البطلان لا يؤثر على حقوق الغير، وهذا الذى أقام عليه الحكم قضاءه خطأ فى تطبيق القانون لأن قانون التسجيل رقم 19 لسنة 1923 لا يفرق بين المتعاقدين وبين الغير فى نقل ملكية العقار وزوالها، فإذا سجل الراسى عليه المزاد حكم رسو المزاد إنتقلت إليه الملكية ولا يكفى لزوالها منه مجرد القضاء ببطلانه، بل كان يتعين تسجيل حكم البطلان. ويضيف الطاعنون أنهم تمسكوا فى دفاعهم أمام محكمة الإستئناف بأن حكم البطلان غير نهائى، ولكن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع، كما أغفل الرد على ما تمسكوا به لأول مرة فى الإستئناف من إختلاف فى البيانات بين حكم رسو المزاد ومحضر التسليم بالنسبة لموقع أطيان النزاع.
وحيث إن هذا النعى غير صحيح – ذلك أن حكم رسو المزاد لا ينشئ بإيقاع البيع ملكية جديدة مبتدأة للراسى عليه المزاد وإنما يكون من شأنه أن ينقل إليه ملكية العقار المبيع من المدين أو الحائز، وهذه الملكية وإن كانت لا تنتقل إلى الراسى عليه المزاد ما لم يسجل حكم رسو المزاد وفقا لأحكام القانونين رقمى 18 و19 لسنة 1923 المقابلة لأحكام القانون رقم 114 لسنة 1946، إلا أن هذا التسجيل لا يمنع من أن ترفع على الراسى عليه المزاد دعوى الإبطال أو الفسخ أو الإلغاء أو الرجوع لعيب يشوب إجراءات التنفيذ أو ملكية المدين أو الحائز. ولما كان القضاء ببطلان حكم رسو المزاد أو بإلغائه إنما يقرر إنحلال البيع وزواله من وقت إيقاعه شأنه فى ذلك شأن البيع الإختيارى الذى ينعطف أثر الحكم ببطلانه أو بفسخه إلى وقت إنعقاده مما يستتبع إلغاء الآثار المترتبة على حكم رسو المزاد وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل صدوره، وكانت المادة الثانية من القانونين رقمى 18 و19 لسنة 1923 والتى تقابل المادة العشرة من القانون رقم 114 لسنة 1946 ترتب على عدم تسجيل الأحكام النهائية المقررة لحقوق الطرفين أنها لا تكون حجة على الغير مما يفيد جواز الإحتجاج بها بين الطرفين بلا حاجة إلى التسجيل، فإن المشترى الذى كان قد رسا عليه المزاد ثم قضى ببطلان حكم مرسى المزاد يعتبر كأنه لم يملك العقار مطلقا فتزول عنه الملكية لتعود إلى البائع المالك الأصلى للعقار ولو لم يسجل حكم البطلان وذلك مع مراعاة الحقوق العينية التى تكون قد ترتبت للغير قبل صدور الحكم إذا كان هذا الغير قد سجل عقده وحفظ حقه. لما كان ذلك وكان حكم البطلان الصادر على مورث الطاعنين يعد حجة على هؤلاء باعتبارهم خلفا للمورث فى تركته، وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر إذ لم يعتد فى شأن إدعاء الطاعنين ملكية الأطيان موضوع النزاع بعدم تسجيل حكم البطلان الصادر ضد مورثهم، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعى عليه فى الشق الأول على غير أساس – والنعى فى شقه الثانى مردود بأن الحكم الابتدائى عرض لما تمسك به الطاعنون من أن الحكم الصادر فى 22/ 12/ 1936 فى القضية 7032 لسنة 58 ق مصر المختلطة ببطلان حكم رسو المزاد قد سقط لعدم إعلانه وتنفيذه وقرر فى هذا الخصوص "وأما عن قول الخصم الثالث (الطاعنين) بعدم إعلان الحكم الصادر من القضاء المختلط ببطلان مرسى المزاد فيكفى لدحضه ما جاء بمحضر التسليم المؤرخ 26/ 9/ 1938 من أن الحكم المذكور قد تم إعلانه لذوى الشأن الواردة أسماؤهم به ومن بينهم "عبد العزيز وصفى" بصفته قيما على المرحوم حسين سليمان مورث الخصوم الثلث وقد تم إعلانه فى 17/ 3/ 1938 للقيم الذى كان يمثل المحجوز عليه وقتئذ وحده، وأما عن قول الخصم الثالث بأن حكم بطلان مرسى المزاد قد سقط بعدم تنفيذه فإنه قول مردود ذلك لأن التسليم إجراء أساسى فى تنفيذ الحكم" – ولما كان يبين من هذا الذى قرره الحكم الإبتدائى أنه استظهر من الأدلة التى أوردها أن حكم البطلان قد تم إعلانه إلى مورث الطاعنين ونفذ بالتسليم مما يجعل هذا الحكم نهائيا، وإذ أحال الحكم المطعون فيه إلى هذه الأسباب فإنه يكون قد تضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين أمام محكمة الإستئناف بأن حكم البطلان غير نهائى لعدم إعلانه. هذا ولا يقبل من الطاعنين التحدى بعبارة مجملة مبهمة بأن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على دفاعهم الوارد بمذكرتهم فى الإستئناف دون أن يكشفوا فى تقرير الطعن عن العيب المنسوب إلى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه، لما كان ما تقدم فإن النعى بالشق الأخير يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الأول أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب – ذلك أنه أقام قضاءه ببطلان الإستئناف رقم 171 سنة 12 ق بالنسبة للمطعون عليه الثانى أحمد على عيسوى تأسيسا على أن الطاعنين أعلنوه بعريضة الإستئناف فى محله المحتار الذى لا يصح الإعلان فيه إلا إذا كان مبينا بورقة إعلان الحكم المستأنف وهو لم يكن قد أعلنهم به، فى حين أن عريضة الإستئناف المذكور أعلنت إلى المطعون عليه الثانى فى مكتب محاميه الأستاذ رياض حنا الذى استلم الإعلان وكان وكيلا عنه أمام محكمة أول درجة وحضر بالجلسة الأولى لنظر الإستئناف واستمر فى توكيله أمام محكمة الإستئناف، هذا إلى أن الحكم أسند للطاعنين أنهم تمسكوا بسقوط حق المطعون عليه الثانى فى إبداء الدفع بعدم القبول للتكلم فى الموضوع، مع أن الثابت بمذكرتهم فى الإستئناف أنهم ردوا على الدفع بأنه لا سند له من الواقع أو القانون، وقد أغفل الحكم مناقشة دفاعهم ولم يستظهر حقيقته.
وحيث إن هذا النعى بشقيه مردود ذلك أن الثابت بالحكم المطعون فيه أن الطاعنين كانوا قد تدخلوا فى دعوى المطعون عليهما الأول والثانى ضد المطعون عليها الثالثة تأسيسا على ملكية مورثهم لجزء من أطيان النزاع بموجب حكم رسو المزاد الصادر للمورث ولما كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن القضاء ضد مورث الطاعنين ببطلان حكم رسو المزاد يعد حجة على خلفائه من بعده مانعا لهم من الإدعاء بالملكية دون حاجة إلى تسجيل حكم البطلان، وكان ما رتبه الحكم على ذلك من رفض إدعاء الطاعنين ملكية الأطيان موضوع حكم رسو المزاد هو تطبيق صحيح للقانون على ما سلف بيانه فى الرد على السبب السابق، فإن مصلحة الطاعنين فى التمسك بخطأ الحكم فى قضائه بعدم قبول الإستئناف المرفوع منهم ضد المطعون عليه الثانى تكون مصلحة نظرية بحتة، إذ لو أن هذا الإستئناف قد قبل لكان مآله حتما كالإستئناف المرفوع ضد المطعون عليهما الأول والثالثة هو الرفض موضوعا وتأييد الحكم المستأنف، ومن ثم يكون النعى بهذا السبب غير مقبول.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات