الطعن رقم 190 لسنة 33 ق – جلسة 02 /03 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 538
جلسة 2 من مارس سنة 1967
برياسة السيد المستشار محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عباس حلمى عبد الجواد، وسليم راشد أبو زيد، ومحمد أبو حمزة مندور، ومحمد صدقى البشبيشى.
الطعن رقم 190 لسنة 33 القضائية
( أ ) دعوى. "الطلبات فى الدعوى". "الحكم فيها".
تحديد الحكم الطلبات فى الدعوى. خلو الأسباب من الإشارة إلى طلب الفوائد الذى أضافه
المدعى فى مذكرة. النص فى منطوق الحكم بأن المحكمة "رفضت ما عدا ذلك من الطلبات". عدم
إنصراف هذه العبارة إلا إلى الطلبات التى حددتها المحكمة.
(ب) إستئناف. "أسباب الإستئناف". دعوى. "الطلبات فى الدعوى.
الطلب الذى تغفله المحكمة. بقاؤه أمامها. السبيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى نفس المحكمة
لنظره. عدم جواز الطعن فى الحكم بالاستئناف لاغفاله الفصل فى الطلب. عدم قبول الإستئناف
إلا عن الطلبات التى فصل فيها صراحة أو ضمنا.
1 – إذا كانت المحكمة الإبتدائية لم تتنبه إلى أن المدعى أضاف فى مذكرته إلى طلباته
طلب الفوائد وحددت فى أسباب حكمها الطلبات فى الدعوى بالطلبات الأصلية وخلت أسباب هذا
الحكم من أية إشارة إلى طلب الفوائد ثم ضمنت المحكمة منطوق حكمها العبارة "ورفضت ما
عدا ذلك من الطلبات" فإن هذه العبارة لا تنصرف إلا إلى الطلبات التى بينتها المحكمة
فى حكمها وكانت محل بحثها.
2 – الطلب الذى تغفله المحكمة يظل باقيا على أصله معلقا أمامها ويكون السبيل إلى الفصل
فيه هو الرجوع إلى نفس المحكمة لنظره والحكم فيه طبقا لما تقضى به المادة 368 من قانون
المرافعات ومن ثم فلا يجوز الطعن فى الحكم بطريق الإستئناف بسبب إغفاله الفصل فى ذاك
الطلب إذ أن الإستئناف لا يقبل إلا عن الطلبات التى فصل فيها الحكم المستأنف صراحة
أو ضمنا [(1)].
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 69 سنة 1955 كلى المنصورة على المطعون ضده طالبا الحكم
بإلزامه بأن يدفع له مبلغ 267 ج و882 م والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة والنفاذ المعجل
وبلا كفالة. وقال فى بيان دعواه أنه بموجب عقد إيجار استأجر المطعون ضده من وزارة الأوقاف
616 ف و14 ط و4 س لمدة سنتين ابتداء من 15/ 11/ 1950 حتى 14/ 11/ 1952 بإيجار سنوى
قدره 14921 ج و485 م وقد امتد هذا العقد لسنة 1953 الزراعية بالنسبة للمساحة التى كان
يزرعها المستأجر بنفسه وقدرها 296 ف و21 ط بأجرة توازى سبعة أمثال الضريبة وذلك طبقا
لقانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952، ولما كان بالأرض المؤجرة آلات ميكانيكية
للرى فقد استحق على المستأجر – المطعون ضده – نفقات هذه الآلات "أجرة هرش العدة" وقدرها
265 ج و815 م كما أن ذمته مشغولة فى مبلغ 2 ج و67 م قيمة متأخر إيجار سنة 1953 الزراعية
الأمر الذى حدا بالطاعن إلى رفع هذه الدعوى للقضاء له بالطلبات السابق الإشارة إليها
– وقد أضاف الطاعن فى مذكرته المقدمة إلى محكمة أول درجة بجلسة 25/ 10/ 1960 إلى طلباته
الواردة بصحيفة الدعوى طلب الحكم بالفوائد التأخيرية عن المبلغ المطالب به إعتبارا
من 23/ 3/ 1954 حتى تاريخ السداد وفى 9 من يناير سنة 1961 حكمت المحكمة الإبتدائية
بإلزام المطعون ضده بأن يدفع للطاعن بصفته مبلغ 267 ج و282 م والمصاريف ومبلغ 200 قرش
مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات – فاستأنف الطاعن هذا الحكم لدى
محكمة إستئناف المنصورة وقيد استئنافه برقم 111 سنة 14 قضائية وفى 6 من مارس سنة 1963
حكمت تلك المحكمة بعدم قبول الإستئناف وألزمت المستأنف بصفته المصروفات – فطعن الطاعن
فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها رأيها برفض الطعن ولما عرض
على هذه الدائرة صممت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن الطعن مقام على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى
تطبيقه وفى بيان ذلك يقول الطاعن أنه عدل طلباته أمام المحكمة الإبتدائية فى مذكرته
المقدمة لها بجلسة 25/ 10/ 1960 بأن أضاف إلى الطلبات المبينة بصحيفة دعواه طلب الحكم
بالفوائد التأخيرية عن المبلغ المطالب به إبتدائيا من تاريخ المطالبة القضائية – غير
أن تلك المحكمة حكمت بالمبلغ المطالب به ورفضت ضمنا القضاء بالفوائد وذلك بنصها فى
منطوق حكمها على رفض ما عدا ذلك من الطلبات. وقد استأنف الطاعن هذا الحكم لرفضه طلب
الفوائد وطلب من محكمة الإستئناف القضاء له بها، لكنها قضت بحكمها المطعون فيه بعدم
قبول هذا الإستئناف تأسيسا على أن محكمة أول درجة قد أغفلت الفصل فى طلب الفوائد وأن
علاج ذلك يكون بالرجوع إلى نفس المحكمة – ويرى الطاعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف
بذلك القانون لأن محكمة أول درجة لم تغفل سهوا الحكم فى طلب الفوائد الذى كان معروضا
عليها حتى يمكن الرجوع إليها من جديد طبقا للمادة 368 من قانون المرافعات لتحكم فى
هذا الطلب وإنما هى قد فصلت فيه فعلا بالرفض – على ما سلف القول – فإذا أخطأت فى قضائها
هذا فلا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ إلا بالطعن فى حكمها بطريق الإستئناف وهو ما فعله
الطاعن.
وحيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بعدم قبول الإستئناف على قوله "وحيث
إنه لما كان يبين للمحكمة من إطلاعها على الحكم المستأنف أن ما تعرض له الحكم بالفصل
هو طلبات المستأنف الواردة بصحيفة دعواه فأجاب المستأنف لطلباته عدا طلب شمول الحكم
بالنفاذ المعجل وبلا كفالة الذى انتهى فيه أنه لا سند له من القانون دون أن يتعرض الحكم
لطلب الفوائد التأخيرية الذى أبداه المستأنف فى المذكرة المقدمة منه. لما كان ذلك وكانت
حجية الأحكام لا تمتد إلى ما لم تكن المحكمة قد تعرضت له بالفصل صراحة أو ضمنا – ولذلك
كانت عبارة "ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات" والتى ختم الحكم منطوقه بها إنما تنصرف إلى
ما رأت المحكمة رفضه مما تضمنته طلبات المستأنف التى كانت محل بحثها وقضائها – وهو
طلب النفاذ المعجل الذى كان ضمن طلبات المستأنف فى صحيفة إفتتاح الدعوى المرفوعة منه.
وحيث انه لما تقدم ولما كانت المحكمة الإستئنافية لا تملك الفصل فى طلب لم تقض فيه
محكمة الدرجة الأولى، إذ علاج الإغفال هو الرجوع إلى نفس المحكمة التى أغفلت الفصل
فى طلبه وفقا لما تقضى به المادة 368 مرافعات". وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه وأقام
عليه قضاءه بعدم قبول الإستئناف المرفوع من الطاعن صحيح فى القانون ذلك أنه وإن كان
يبين من أوراق الملف المضموم أن الطاعن أضاف فى مذكرته المقدمة لمحكمة الدرجة الأولى
بجلسة 25 من أكتوبر سنة 1960 والمعلاة برقم 10 دوسيه إلى طلباته الواردة بصحيفة دعواه
طلب الحكم له بالفوائد التأخيرية عن المبلغ المطالب به اعتبارا من 23/ 3/ 1954 حتى
تاريخ السداد إلا أن البين من الحكم الإبتدائى أن المحكمة الإبتدائية لم تتنبه إلى
إضافة هذا الطلب إذ أنها حددت فى أسباب حكمها الطلبات المقدمة من المدعى (الطاعن) ولم
تذكر – بينها طلب الفوائد، كما أنها حين أشارت إلى المذكرتين المقدمتين منه لم تذكر
أن أولاهما وهى المقدمة لجلسة 25 من أكتوبر سنة 1960 قد تضمنت إضافة هذا الطلب وقد
خلت أسباب حكمها الأخرى من أية اشارة إليه ولم تناقشه كما فعلت بالنسبة لباقى الطلبات
– وإذا كانت قد ختمت منطوق حكمها بعبارة "ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات" فإن هذه العبارة
لا تنصرف إلا إلى الطلبات التى بينتها فى حكمها وكانت محل بحثها، وبذلك لا يكون المراد
بها إلا طلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل الذى قالت عنه أنه لا سند له من القانون. أما
طلب الفوائد الذى لم تفطن إليه ولم يكن أبدا فى ذهنها عندما أصدرت حكمها فى الدعوى
فإنه لا يتصور أن تكون المحكمة قد أرادت بتلك العبارة البت فيه، لما كان ذلك فإن طلب
الفوائد يكون باقيا على أصله معلقا أمام المحكمة لم يقض فيه ويكون السبيل إلى الطلب
الفصل فيه هو الرجوع إلى نفس المحكمة لنظر هذا الطلب والحكم فيه طبقا لما تقضى به المادة
368 من قانون المرافعات ولا يجوز الطعن فى الحكم بطريق الإستئناف بسبب إغفاله الفصل
فى ذاك الطلب إذ الإستئناف لا يقبل إلا عن الطلبات التى فصل فيها الحكم المستأنف صراحة
أو ضمنا – وطلب الفوائد لم يصدر فى خصوصه أى قضاء صريحا كان أو ضمنيا حتى يجوز التظلم
منه أمام محكمة الإستئناف. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه بمخالفة
القانون والخطأ فى تطبيقه يكون على غير أساس.
[(1)] وبالنسبة للطعن بالنقض – راجع نقض 29/ 4/ 1965 مجموعة المكتب الفنى س 16 ص 518.
