الطعن رقم 74 لسنة 33 ق – جلسة 01 /03 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 528
جلسة أول مارس سنة 1967
برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وإبراهيم عمر هندى, ومحمد نور الدين عويس، وحسن أبو الفتوح الشربينى.
الطعن رقم 74 لسنة 33 القضائية
نقض. "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
الأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية فى قضايا إستئناف الأحكام الجزئية. عدم جواز
الطعن فيها بالنقض ما لم تكن صادرة فى مسألة إختصاص متعلق بولاية المحاكم ومبنية على
مخالفة للقانون أو الخطأ فى تطبيقه وتأويله. الحكم الصادر من محكمة شئون العمال الجزئية
بعدم إختصاصها بنظر الدعوى لعدم إنطباق قانون عقد العمل الفردى. لا يعتبر صادرا فى
مسألة اختصاص متعلق بولاية المحاكم.
لا يجوز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية فى قضايا إستئناف الأحكام
الجزئية إلا أن تكون هذه الأحكام صادرة فى مسألة إختصاص متعلق بولاية المحاكم ومبنية
على مخالفة للقانون أو خطأ فى تطبيقه أو تأويله [(1)]. وإذ كان الحكم
المطعون فيه قد صدر من محكمة إبتدائية فى إستئناف مرفوع عن حكم صادر من محكمة شئون
العمال الجزئية وقضى بعدم إختصاصها بنظر الدعوى لعدم انطباق قانون عقد العمل الفردى,
وهو أمر لا يتصل بولاية المحكمة، فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون جائز.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن
المهندس حبيب صوايا أقام الدعوى رقم 5032 سنة 1956 عمال جزئى القاهرة ضد شركة السكر
والتقطير المصرية بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 250 ج متجمد مرتب عشرة شهور
وما يستجد بواقع 25 ج شهريا إبتداء من أول يوليو سنة 1956 مع المصروفات ومقابل أتعاب
المحاماة. وردت الشركة بأن العلاقة بين شركة التقطير وبين المدعى ليست علاقة عمل ودفعت
بعدم إختصاص المحكمة بنظر الدعوى. وفى 1/ 1/ 1958 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الدفع
بعدم إختصاص المحكمة بنظر الدعوى لعدم إنطباق قانون عقد العمل الفردى وألزمت المدعى
بالمصروفات. واستأنف المهندس حبيب صوايا هذا الحكم لدى محكمة القاهرة الإبتدائية طالبا
إلغاءه والحكم برفض الدفع بعدم الإختصاص وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للحكم فى
موضوعها وقيد هذا الإستئناف برقم 193 سنة 1958 وبتاريخ 2/ 3/ 1960 حكمت المحكمة بندب
خبير فى الدعوى لبيان تاريخ بدء علاقة المستأنف بشركة التقطير ومدى إستمرار هذه العلاقة
والمهام التى كان يعهد إليه بها وماهيتها وما يكون قد أبرم بينهما من إتفاقات أو تبودل
من مراسلات تكشف عن حقيقة تلك العلاقة وما كان يتقاضاه من مقابل للعلاقة المذكورة ومقداره
وتواريخ قبضه له وما يكون قد وقع عليه من جزاءات وما يكون قد أداه من عمل فى فترة العشرة
شهور موضوع النزاع من أول سبتمبر سنة 1955. وبعد أن باشر الخبير مأموريته عادت وبتاريخ
31/ 12/ 1962 فحكمت بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف
وألزمت المستأنف بالمصروفات عن الدرجتين و300 قرش أتعابا للمحاماة. وطعن الطاعن فى
هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين بالتقرير، وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث
لم يحضر الطاعن ولم يبد دفاعا وطلبت الشركة رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت
فيها بعدم جواز الطعن.
وحيث إن النيابة العامة دفعت بعدم جواز الطعن طبقا للمادة الثانية من القانون رقم 57
لسنة 1959 وهى لا تجيز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية فى قضايا
إستئناف أحكام المحاكم الجزئية إلا إذا كانت تلك الأحكام مبنية على مخالفة القانون
أو خطأ فى تطبيقه وتأويله وكان الحكم صادرا فى مسألة إختصاص متعلق بولاية المحاكم،
والحكم المطعون فيه ليس صادرا فى مسألة إختصاص متعلق بولاية المحاكم.
وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أنه وفقا للمادة الثانية من القانون رقم 57 لسنة 1959
فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – والذى يحكم واقعة الدعوى – لا يجوز
الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية فى قضايا إستئناف الأحكام الجزئية
إلا أن تكون هذه الأحكام صادرة فى مسألة إختصاص متعلق بولاية المحاكم ومبنية على مخالفة
للقانون أو خطأ فى تطبيقه أو تأويله، وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يبين أنه صادر
من محكمة القاهرة الإبتدائية فى إستئناف مرفوع عن حكم صادر من محكمة شئون العمال الجزئية
وقضى بعدم إختصاص محكمة شئون العمال الجزئية بنظر الدعوى لعدم إنطباق قانون عقد العمل
الفردى, وهو أمر لا يتصل بولاية المحكمة لكى يجوز الطعن فيه بطريق النقض – ولما تقدم
يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.
[(1)] نقض 23/ 2/ 1966، الطعن رقم 7 لسنة 33 ق، السنة 17 ص 407. ونقض 10/ 3/ 1966 الطعن رقم 102 لسنة 32 ق. السنة 17 ص 558. ونقض 20/ 4/ 1966 الطعن رقم 1 لسنة 35 ق، السنة 17 ص 885. ونقض 23/ 2/ 1967 الطعن رقم 197 لسنة 33 ق، السنة 18 ص 501. وقد قضت المحكمة فى 12/ 4/ 1967 فى الطعن رقم 63 لسنة 33 ق بعدم جواز الطعن بالنقض فى الحكم الصادر بسقوط الحق فى الإستئناف كما قضت المحكمة بذات الجلسة فى الطعن رقم 183 لسنة 33 ق بعدم جواز الطعن بالنقض فى الحكم الصادر بسقوط الدعوى بالتقادم وذلك فى مجال تطبيق المبدأ الوارد بالقاعدة (أنظر الطعن رقم 391 لسنة 33 ق ص 568 من هذا العدد).
