الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 361 لسنة 32 ق – جلسة 01 /03 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 18 – صـ 525

جلسة أول مارس سنة 1967

برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.


الطعن رقم 361 لسنة 32 القضائية

(أ، ب) تقادم. "التقادم المسقط". "وقف التقادم". عمل. "دعوى التعويض عن الفصل التعسفى". دعوى.
إتهام العامل وتقديمه للمحاكمة. قيام الدعوى الجنائية بشأن هذا الإتهام. عدم إعتباره مانعا من رفع دعوى التعويض عن الفصل. عدم صلاحيته سببا لوقف الدعوى.
دعوى التعويض عن الفصل التعسفى. من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل. خضوعها للمادة 698 مدنى.
1 – إتهام العام وتقدميه للمحاكمة وقيام الدعوى الجنائية بشأن هذا الإتهام لا يعتبر مانعا يتعذر معه رفع دعوى التعويض عن فصله وبالتالى لا يصلح سببا لوقف مدة سقوطها بالتقادم وفقا للقواعد العامة فى القانون.
2 – دعوى التعويض عن الفصل التعسفى تخضع للمادة 698 من القانون المدنى باعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن على عبد العال عبد السلام أقام الدعوى 1150 لسنة 1961 عمال القاهرة الإبتدائية ضد بنك التسليف الزراعى والتعاونى يطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع له مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضا عن فصله مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة. وقال شرحا لدعواه أنه كان يعمل فى البنك منذ سنة 1946 بوظيفة أمين شونة مساعد وفى سنة 1952 رقى أمين شونة وفى يونيه سنة 1954 قدم أحد خفراء الشونة بطهطا بلاغا كيديا ينسب إليه فيه إختلاس كمية من القمح المودع بالشونة فأوقف البنك صرف مرتبه فى 1/ 11/ 1954 وفصله فى 8/ 3/ 1955، وإذ قدم إلى محكمة جنايات سوهاج فى الجناية رقم 1166 سنة 1955 طهطا وقضت المحكمة ببراءته فى 4/ 6/ 1961 ورفض البنك إعادته إلى عمله ويستحق تعويضا عما لحقه من أضرار بسبب هذا الفصل التعسفى فقد انتهى إلى طلب الحكم له به. ودفع البنك بسقوط حق المدعى فى رفع الدعوى لمضى أكثر من سنة على فصله. وبتاريخ 22/ 1/ 1962 حكمت المحكمة حضوريا بعدم قبول الدعوى لسقوط حق المدعى فى رفعها بالتقادم وأعفته من المصروفات. واستأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة طالبا إلغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الإستئناف برقم 320 سنة 79 قضائية. وبتاريخ 20 يونيه سنة 1962 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدفع بسقوط الحق فى إقامة الدعوى وبإلزام بنك التسليف الزراعى والتعاونى بأن يدفع للمستأنف مبلغ ألف جنيه والمصاريف المناسبة عن الدرجتين ومبلغ 30 ج مقابل أتعاب المحاماة عنهما. طعن البنك فى هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم وطلب المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن.
وحيث إن حاصل السببين الثانى والثالث أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع بسقوط دعوى المطعون عليه بالتقادم مستندا فى ذلك إلى أن إتهامه فى الجناية رقم 1166 سنة 1955 طهطا و592 سنة 1955 كلى سوهاج مانع أدبى يترتب عليه وقف المدة المنصوص عليها فى المادة 698 من القانون المدنى ولا تبدأ إلا من 4/ 6/ 1961 وهو تاريخ الحكم الصادر فيها، وأن دعوى التعويض عن الفصل التعسفى تقوم على المسئولية التقصيرية لا المسئولية العقدية فلا يسرى فى شأنها حكم هذه المادة، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون من وجهين (أولهما) أنه بفرض أن المدة المنصوص عليها فى المادة 698 مدنى هى مدة تقادم ويرد عليها الوقف والانقطاع فإن اتهام المطعون عليه فى قضية الجناية لا يعتبر مانعا من رفع الدعوى العمالية، والمانع الأدبى إنما يكون حيث تقوم رابطة قرابة أو صلة تعاقدية تمنع أحد طرفيها من مخاصمة الآخر مع قيامها، والثابت فى الأوراق أنه من تاريخ فصله فى 8/ 3/ 1955 إنقطعت كل علاقة بين البنك والمطعون عليه وامتنع تبعا لذلك القول بوجود مانع يتعذر معه المطالبة بحقه (وثانيهما) أن دعوى التعويض عن الفصل التعسفى هى دعوى ناشئة عن عقد العمل ومتولدة عنه وتندرج تحت نص المادة 698 مدنى وقد جمعت المادة 40 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 بين بدل الإنذار والمكافأة والتعويض باعتبارها من الحقوق المترتبة على فسخ العقد.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن إتهام العامل وتقديمه للمحاكمة وقيام الدعوى الجنائية بشأن هذا الإتهام لا يعتبر مانعا يتعذر معه رفع دعوى التعويض عن فصله وبالتالى لا يصلح سببا لوقف مدة سقوطها بالتقادم وفقا للقواعد العامة فى القانون، ودعوى التعويض عن الفصل التعسفى تخضع للمادة 698 من القانون المدنى باعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل – وإذ كان ذلك وكان الثابت فى الأوراق أن المطعون عليه فصل فى 8/ 3/ 1955 بينما لم يرفع دعوى التعويض إلا فى 7/ 8/ 1961 وبعد مضى مدة السنة المحددة لرفعها، وقضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع بسقوطها بالتقادم، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه لهذين السببين دون حاجة لبحث باقى الأسباب.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الحكم فى موضوع الإستئناف رقم 320 سنة 79 قضائية إستئناف القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات