الطعن رقم 197 لسنة 33 ق – جلسة 23 /02 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 501
جلسة 23 من فبراير سنة 1967
برياسة السيد المستشار محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد اللطيف، وعباس حلمى عبد الجواد، وسليم راشد أبو زيد، ومحمد أبو حمزه مندور.
الطعن رقم 197 لسنة 33 القضائية
نقض. "أحوال الطعن". إختصاص. "الاختصاص الولائى".
عدم جواز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة إستئنافية إلا
لمخالفة قواعد الإختصاص الولائى. مخالفة قواعد الإختصاص بسبب قيمة الدعوى. عدم جواز
الطعن بالنقض لهذا السبب.
المادة الثانية من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة
النقض المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1962 لا تجيز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة
من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية لمخالفة قواعد الاختصاص إلا إذا خالف الحكم
قاعدة من قواعد الاختصاص المتعلق بوظيفة المحاكم، ومن ثم فإذا كان ما يعيبه الطاعن
على الحكم المطعون فيه هو مخالفة قواعد الإختصاص بسبب قيمة الدعوى على أساس أن قيمة
الدعوى تجاوز النصاب الإبتدائى للقاضى الجزئى فإن طعنه على الحكم بهذا السبب يكون غير
جائز.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن
الطاعن أقام الدعوى رقم 70 سنة 1961 مدنى جزئى الزيتون على المطعون ضدها بطلب الحكم
بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 15 يناير سنة 1953 الذى بموجبه باعت الأخيرة
إلى الطاعن أرضا زراعية مساحتها 16 ط و8 س مقابل ثمن قدره 80 ج – كما أقام الدعوى رقم
71 سنة 1961 مدنى جزئى الزيتون ضد المطعون ضدها بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ
10 يناير سنة 1955 الذى بمقتضاه باعت للطاعن أرضا زراعية مساحتها 20 ف و20 ط و7 س مقابل
ثمن قدره 24 ج وقد طعنت المطعون ضدها على العقدين بالتزوير. ومحكمة الزيتون الجزئية
أمرت بضم الدعويين وحكمت فى 31 مايو سنة 1961 (أولا) فى الدعوى رقم 70 سنة 1961 برفض
الإدعاء بالتزوير وبتغريم المطعون ضدها مبلغ 25 ج لصالح الخزانة وبصحة ونفاذ العقد
المؤرخ 15 يناير سنة 1953 مقابل ثمن قدره 80 ج. (ثانيا) فى الدعوى رقم 71 سنة 1961
برفض الإدعاء بالتزوير وبتغريم المطعون ضدها مبلغ 25 ج لصالح الخزانة وبصحة ونفاذ عقد
البيع المؤرخ 10 يناير سنة 1955 مقابل ثمن قدره 240 ج – إستأنفت المطعون ضدها هذا الحكم
أمام محكمة القاهرة الابتدائية وقيد استئنافها برقم 931 سنة 1961 مدنى مستأنف القاهرة،
وبتاريخ 13 مارس سنة 1963 حكمت تلك المحكمة بهيئة استئنافية (أولا) فى الدعوى رقم 70
سنة 1961 مدنى جزئى الزيتون بإلغاء الحكم المستأنف وبرد وبطلان عقد البيع المطعون فيه
المؤرخ 15/ 1/ 1953 وبرفض الدعوى. (ثانيا) فى الدعوى رقم 71 سنة 1961 مدنى الزيتون
بإلغاء الحكم المستأنف وبرد وبطلان عقد البيع المؤرخ 10 يناير سنة 1955 وبرفض الدعوى
– طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير تاريخه 9 مايو سنة 1963 وقدمت النيابة
العامة مذكرة أبدت فيها رأيها بعدم قبول الطعن ولدى نظره أمام هذه الدائرة أصرت النيابة
على رأيها.
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب يتحصل السببان الأول والثالث منها فى أن الحكم المطعون
فيه خالف قواعد الإختصاص، ذلك أن قيمة كل من الدعويين اللتين فصل فيهما تزيد على نصاب
القاضى الجزئى لأن الثمن الحقيقى للقدر موضوع العقد الأول يزيد عن 300 ج كما أن قيمة
القدر موضوع العقد الثانى تزيد عن 800 ج وما ذكر فى كلا العقدين من ثمن لا يطابق الواقع
وأن القصد من ذكر الثمن فى العقدين بأقل من حقيقته هو الإقلال من رسوم التسجيل وأنه
إذ كان الاختصاص النوعى من النظام العام فقد كان يتعين على المحكمة الجزئية أن تقضى
تلقائيا بعدم إختصاصها بنظر الدعويين وبإحالتهما إلى المحكمة الإبتدائية المختصة، وإذ
لم تفعل وفصلت فى الدعويين ثم جاءت محكمة الاستئناف وفصلت هى الأخرى فى الاستئناف المرفوع
عن حكم المحكمة الجزئية على الرغم من عدم اختصاص المحكمة الأخيرة بنظر الدعويين فإن
حكمها المطعون فيه يكون باطلا لمخالفته مسألة إختصاص تتعلق بالنظام العام.
وحيث إنه لما كانت المادة الثانية من القانون رقم 57 سنة 1959 – بشأن حالات وإجراءات
الطعن أمام محكمة النقض والمعدل بالقانون رقم 106 سنة 1962 الذى يحكم الطعن – لا تجيز
الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية بهيئة استئنافية لمخالفة قواعد
الاختصاص، إلا إذا خالف الحكم قاعدة من قواعد الاختصاص المتعلق بوظيفة المحاكم، وكان
ما يعيبه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو مخالفة قواعد الاختصاص بسبب قيمة الدعوى
على أساس أن قيمة الدعوى تجاوز النصاب الإبتدائى للقاضى الجزئى فإن طعنه على الحكم
بهذا السبب يكون غير جائز. هذا ومما يجدر التنويه به فى هذا المقام أن القانون رقم
100 لسنة 1962 الذى عمل به قبل صدور الحكم المطعون فيه إعتبر الإختصاص بحسب قيمة الدعوى
غير متعلق بالنظام العام كما أن النعى على الحكم المطعون فيه فى السبب الثانى بالقصور
فى التسبيب وفساد الاستدلال هو مما لا يجوز الطعن به أيضا أمام محكمة النقض فى الأحكام
الصادرة من المحاكم الإبتدائية بهيئة استئنافية، وذلك لخروجهما عن الأحوال المنصوص
عليها على سبيل الحصر فى المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 57 سنة 1959 المشار
إليه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن غير جائز.
