الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 111 لسنة 31 ق – جلسة 22 /02 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 445

جلسة 22 من فبراير سنة 1967

برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.


الطعن رقم 111 لسنة 31 القضائية

ضرائب. "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية". "إجراءات ربط الضريبة". "ربط الضريبة".
إجراءات ربط الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية. العشرون يوما المحددة لإرسال الممول قبوله أو ملاحظاته على الأرباح التقديرية التى يرى المأمور اتخاذها أساسا لربط الضريبة. ميعاد واقف لإجراءات الربط. أثره.
النص فى المادة 25 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 14 لسنة 1939 – قبل تعديلها بالقرار الوزارى رقم 31 لسنة 1951 – على أنه إذا لم يقدم الممول إقرارا عن أرباحه أو قدم إقرارا لم يقتنع به المأمور رغما عن الإيضاحات التى طلبها يخطر المأمور الممول بالأرباح التقديرية التى يرى إتخاذها أساسا لربط الضريبة على النموذج رقم 19 ضرائب ويحدد له عشرين يوما لإرسال قبوله أو ملاحظاته "فإذا لم يقبل الممول التقدير وأرسل ملاحظات لم يقتنع بها المأمور أو لم يبعث بملاحظات ولم يتم الإتفاق بين المأمور والممول فإن المأمور يخطره على النموذج رقم 20 ضرائب بعزمه على إحالة الموضوع إلى لجنة التقدير إذا لم يقبل وجهة نظر المأمور فى ظرف العشرة أيام التالية لإستلام النموذج سالف الذكر"، يدل على أن ميعاد العشرين يوما المحددة لإبداء الممول ملاحظاته على النموذج رقم 19 ضرائب هو ميعاد "واقف" لإجراءات الربط إلى أن يبدى الممول ملاحظاته خلاله أو إلى حين إنقضائه بالكامل دون أن يبدى ملاحظاته، بحيث يكون للأمور الفاحص ومن بعد وصول هذه الملاحظات إليه ربط الضريبة وإخطار الممول بالربط على النموذج رقم 20 ضرائب – فمتى كان الممول قد أرسل ملاحظاته إلى المأمورية فى اليوم الأخير وفى ذات اليوم أخطرته المأمورية بالربط وجرى الحكم المطعون فيه على أنه ما كان لها أن تتخذ إجراءات الربط خلال العشرين يوما المحددة لإبداء الملاحظات وأنه كان يتعين عليها أن تتربص بها إلى حين إنقضاء هذا الميعاد ورتب على ذلك بطلان إجراءات الإحالة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن حسين أحمد الشيخ ومحمود أحمد الشيخ المطعون عليهما أقاما الدعوى رقم 701 سنة 1959 تجارى الإسكندرية الإبتدائية ضد مصلحة الضرائب ومدير عام مصلحة الجمارك بالطعن فى قرار لجنة الطعن الصادر بتاريخ 18 يناير سنة 1954، وجرى النزاع فيها – من بين ما جرى – حول بطلان إجراءات الإحالة على لجنتى التقدير والطعن حيث ذهب المدعيان إلى أن مصلحة الضرائب أعلنتهما بالنموذج رقم 20 ضرائب خلال العشرين يوما المحددة لإبداء ملاحظاتهما على النموذج رقم 19 ضرائب وفى ذات اليوم الذى أرسلا إليها فيه هذه الملاحظات بينما ذهبت المصلحة إلى أنه وقد أبدى الممولان ملاحظاتهما على النموذج رقم 19 ضرائب فإنه يكون من حقها ربط الضريبة وإحالة أوجه الخلاف إلى اللجنة خلال العشرين يوما المحددة لإبداء هذه الملاحظات. وبتاريخ 16 مارس سنة 1960 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبطلان الإحالة إلى لجنة التقدير وألزمت المطعون عليهما بالمصروفات وبمبلغ ثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. إستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة إستئناف الإسكندرية طالبة إلغاءه والحكم برفض الدعوى وقيد هذا الإستئناف برقم 174 سنة 16 ق. وبتاريخ 26/ 1/ 1961 حكمت المحكمة بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديله فيما يتعلق بالمصروفات وإلزام مصلحة الضرائب بمصروفات الحكم المستأنف وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت مصلحة الضرائب بالمصاريف الإستئنافية وبمبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة للمستأنف عليها. طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد بالتقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم طلب المطعون عليهما رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى ببطلان إجراءات الإحالة إلى لجنة التقدير مستندا فى ذلك إلى أن المأمورية أخطرت المطعون عليهما بالنموذج رقم 20 ضرائب فى 12/ 7/ 1950 وقبل إنقضاء العشرين يوما المحددة لإبداء ملاحظاتهما على النموذج رقم 19 ضرائب، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للمادة 25 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 14 لسنة 1939 وهى لا تمنع من إتخاذ إجراءات الربط والإحالة وإخطار الممول بالنموذج رقم 20 ضرائب خلال العشرين يوما المحددة لإبداء ملاحظاته على النموذج رقم 19 ضرائب متى كان قد أرسل إليها ملاحظاته، وقد أخطرت المأمورية المطعون عليهما بالنموذج رقم 19 ضرائب فى 21/ 6/ 1950 وأرسلا إليها ملاحظاتهما فى 10/ 7/ 1950 ولم تعول عليها ووجهت إليهما النموذج رقم 20 ضرائب فى 12/ 7/ 1950 وبذلك تكون قد إلتزمت المواعيد والإجراءات المرسومة فى القانون ولم تخالفها.
وحيث إن هذا السبب فى محله ذلك أن النص فى المادة 25 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 14 لسنة 1939 – قبل تعديلها بالقرار الوزارى رقم 31 لسنة 1951 – على أنه إذا لم يقدم الممول إقرارا عن أرباحه أو قدم إقرارا لم يقتنع به المأمور رغما عن الإيضاحات التى طلبها يخطر المأمور الممول بالأرباح التقديرية التى يرى إتخاذها أساسا لربط الضريبة على النموذج رقم 19 ضرائب ويحدد له عشرين يوما لإرسال قبوله أو ملاحظاته "فإذا لم يقبل الممول التقدير وأرسل ملاحظات لم يقتنع بها المأمور أو لم يبعث بملاحظات ولم يتم الاتفاق بين المأمور والممول فإن المأمور يخطره على النموذج رقم 20 ضرائب بعزمه على إحالة الموضوع إلى لجنة التقدير إذا لم يقبل وجهة نظر المأمور فى ظرف العشرة أيام التالية لإستلام النموذج سالف الذكر" يدل على أن ميعاد العشرين يوما المحددة لإبداء الممول ملاحظاته على النموذج رقم 19 ضرائب هو ميعاد "واقف" لإجراءات الربط إلى أن يبدى الممول ملاحظاته خلاله أو إلى حين إنقضائه بالكامل دون أن يبدى ملاحظاته، بحيث يكون للمأمور الفاحص ومن بعد وصول هذه الملاحظات إليه ربط الضريبة وإخطار الممول بالربط على النموذج رقم 20 ضرائب – وإذ كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أن الممولين أرسلا ملاحظاتهما على المأمورية فى 12/ 7/ 1950 – وهو اليوم الأخير – وفى ذات اليوم أخطرتهما بالربط وجرى الحكم المطعون فيه على أنه ما كان للمأمورية أن تتخذ إجراءات الربط خلال العشرين يوما المحددة لإبداء الملاحظات وأنه كان يتعين عليها أن تتربص بها إلى حين إنقضائه ورتب على ذلك بطلان إجراءات الإحالة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات