الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 103 لسنة 31 ق – جلسة 22 /02 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 440

جلسة 22 من فبراير سنة 1967

برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: ابراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود، وحسن أبو الفتوح الشربينى.


الطعن رقم 103 لسنة 31 القضائية

حكم. "تسبيب الحكم". "تسبيب كاف". ضرائب.
ضرائب. قرار لجنة الطعن. تأييده والإحالة إلى أسبابه. جزء متمم للحكم. لا عيب.
بحسب الحكم – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن يؤيد قرار لجنة الطعن المودع ملف الدعوى ويحيل إلى أسبابه ليكون ما يحويه هذا القرار من وقائع وأسباب ورد على دفاع الطاعن جزءا متمما له ولا يعيبه أنه لم يدون تلك الأسباب ويرصدها كلها أو بعضها ما دامت قد أصبحت بهذه الحالة ملحقة به [(1)].


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أنه بتاريخ 31/ 1/ 1950 طلب أحمد عبيد حسانين من مأمورية ضرائب بنها إعتبار أرباح سنة 1939 رقما للمقارنة عند حساب الضريبة الخاصة على أرباحه الاستثنائية، ورفضت المأمورية وقررت محاسبته على أساس 12% من رأس المال الحقيقى المستثمر، وإذ إعترض وأحيل الخلاف على لجنة الطعن وبتاريخ 25/ 12/ 1958 أصدرت اللجنة قرارها بتأييد المأمورية فى اعتبار رقم المقارنة على أساس 12% من رأس المال الحقيقى المستثمر، فقد أقام الدعوى رقم 2 سنة 1959 ضرائب بنها الإبتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن فى هذا القرار طالبا إلغاءه واعتبار أرباح سنة 1939 رقما للمقارنة مع إضافة 12% من الزيادات التى طرأت على رأس المال وإلزام المصلحة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وبتاريخ 14/ 3/ 1960 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد القرار المطعون فيه وألزمت الطاعن بالمصروفات وبمبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة واستأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبا إلغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الاستئناف برقم 344 سنة 77 قضائية. وبتاريخ 26 يناير سنة 1961 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بالمصروفات وبمبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة. طعن الممول فى هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم وطلبت المطعون عليها رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه – والحكم الإبتدائى معه – جرى فى قضائه على أن الطاعن أخطر بقرار اللجنة فى 24/ 12/ 1949 ورتب على ذلك سقوط حقه فى الإختيار فى حين أن هذا التاريخ هو تاريخ تحرير الاخطار لا تاريخ وصوله والعبرة فى جريان ميعاد الإختيار بتاريخ وصول الاخطار لا تاريخ تحريره. ولم تقدم المصلحة علم الوصول وهو ما يفترض معه أن الاختيار فى الميعاد إلى أن يثبت العكس وإذ لم تتحقق المحكمة من تاريخ وصول الإخطار إلى الطاعن فى تاريخ تحريره ورتبت على ذلك سقوط حقه فى الاختيار فإنها تكون قد خالفت القانون وأخطأت فى تطبيقه.
وحيث إن هذا السبب مردود ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم الإبتدائى – الذى أحال الحكم المطعون فيه إليه فى أسبابه – يبين أنه أقام قضاءه فى هذا الخصوص على أن المصلحة أخطرت الطاعن بقرار لجنة التقدير فى 24/ 12/ 1949 واستدل على وصول هذا الإخطار واستلامه بما جاء فى حكم محكمة بنها الابتدائية الصادر بتاريخ 17/ 10/ 1955 فى الطعن المرفوع منه عن قرار لجنة التقدير من أن الطاعن "أقام طعنه وقال فى صحيفته أن المأمورية أخطرته بتاريخ 25/ 12/ 1949 بقرار لجنة التقدير وهو ما يؤيد الثابت فى الأوراق من أن المأمورية أخطرته بتاريخ 24/ 12/ 1949 فيكون قد استلم الإخطار فى 25/ 12/ 1949 كاعترافه أمام تلك المحكمة" وهى تقريرات موضوعية حقق بها دفاع الطاعن ورد عليه ولم تكن محل طعن.
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الطاعن تمسك فى دفاعه بأن المصلحة أخطرته بالأرباح وحدها ولم تخطره بتقديرات رأس المال على النموذج رقم 20 ولا بقرار لجنة التقدير ورد الحكم الإبتدائى – الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه – بأن المأمورية أخطرته بتقدير الأرباح ورأس المال على النموذج رقم 19 ثم أخطرته بالأرباح دون رأس المال على النموذج رقم 20 ضرائب مستندا فى ذلك على ما جاء فى قرار لجنة الطعن من أسباب دون أن يستظهرها لكى تكون تحت نظر محكمة الاستئناف وفى ذلك ما يجعل حكمها هو والحكم المطعون فيه مشوبان بالقصور، إذ كان يتعين وقد أشارت فى حكمها إلى أسباب حكم آخر أن تستظهر هذه الأسباب.
وحيث إن هذا السبب فى غير محله ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم الإبتدائى يبين أنه أقام قضاءه فى هذا الخصوص على أن "المأمورية أخطرت الطاعن بتقدير الأرباح ورأس المال الحقيقى المستثمر على النماذج 19 فى 29/ 6/ 1949 ثم أخطرته بالأرباح فقط دون رأس المال" وأن إعتراض الممول على هذا الإجراء "قد رد عليه القرار المطعون فيه بأسباب قانونية سائغة بما فيه الكفاية وترى المحكمة رفض هذا الإعتراض لتلك الأسباب" وهذا الذى أورده الحكم فيه التسبيب الكافى لقضاءه، إذ بحسبه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يؤيد قرار اللجنة المودع ملف الدعوى ويحيل إلى أسبابه ليكون ما يحويه هذا القرار من وقائع واسباب ورد على دفاع الطاعن جزءا متمما له ولا يعيبه أنه لم يدون تلك الأسباب ويرصدها كلها أو بعضها ما دامت قد أصبحت بهذه الحالة ملحقة به.
وحيث إن حاصل باقى أسباب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بسقوط حق الطاعن فى اختيار رقم المقارنة مستندا فى ذلك إلى أن المصلحة أخطرته بتقدير أرباحه فى 25/ 12/ 1949 ولم يقدم طلب الاختيار إلا فى 31/ 1/ 1950 وبعد فوات الميعاد وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون من وجوه (أولها) أن الطاعن أقام الدعوى رقم 12 سنة 1950 تجارى بنها الابتدائية بالطعن فى تقدير أرباحه عن سنة 1939 واستمرت الدعوى والمنازعة فيها قائمة إلى أن تنازل عنها فى 17/ 10/ 1955 وأثبتت المحكمة هذا التنازل وأعلن الحكم إلى المصلحة فى 1/ 4/ 1956 فكان عليها أن تعيد إخطاره بهذه الأرباح مرة ثانية ومن جديد عملا بالقانون رقم 60 لسنة 1941 والقرار الوزارى رقم 32 لسنة 1944، والقول بعدم وجوب إخطاره مرة أخرى لأن حكم إثبات التنازل يعتبر كاشفا ويرجع أثره إلى سنة 1949 غير صحيح لأن النزاع على أرباح السنوات من 1939 إلى 1949 استمر قائما إلى ما بعد تاريخ الإخطار الحاصل فى 25/ 12/ 1949 وهو خاص بالضرائب العادية وكان على المصلحة أن تعيد إخطاره بأنها اعتمد أرباح سنة 1939 بخطاب موصى عليه بعلم الوصول لتكون أساسا للمقارنة فيما يختص بالضريبة على الأرباح الاستثنائية ليتمكن من إختيار رقم المقارنة (وثانيها) أن إخطار 24/ 12/ 1949 لم تحدد فيه المصلحة رأس المال فى سنى النزاع من سنة 1939 إلى سنة 1948 مع أنه الكفة الأخرى من كفتى الموازنة وبغير هذا التحديد لا يعتبر الإخطار مجريا لميعاد إختيار رقم المقارنة وهو لا يبدأ إلا بعد تحديد رأس المال تحديدا نهائيا وإخطار الممول به (وثالثها) أنه وفقا للمادة الخامسة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 60 لسنة 1941 يتعين على المأمورية أن تقوم بتحديد رأس المال المستثمر فى المنشأة ويصدر به قرار يعلن للممول بخطاب موصى عليه، وقد عرض الخلاف بشأن تقدير الأرباح وتحديد رأس المال الحقيقى المستثمر على لجنة التقدير بطنطا وأصدرت اللجنة قرارها بالنسبة للأرباح ولم تتعرض لتحديد رأس المال، وإذ هو لم يتحدد بعد فإن حق الاختيار يظل مفتوحا للطاعن.
وحيث إن هذا النعى مردود فى جملته ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائى – الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه – يبين أنه بعد أن عرض لدفاع الطاعن فى هذا الخصوص ورد عليه أحال فى قضائه إلى الأسباب الواردة فى قرار لجنة الطعن واتخذها أسبابا له بقوله "يبين مما تقدم وللأسباب الواردة بالقرار المطعون فيه والتى تأخذ بها هذه المحكمة أن اعتراضات الطاعن جميعها لا محل لها من القانون والواقع" ومن ثم فإن قرار اللجنة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يعتبر جزء منه متمما له، وإذ كان ذلك وكان الطاعن لم يقدم هذا القرار فإن النعى على الحكم المطعون فيه بهذه الأوجه يكون عاريا عن الدليل ولما تقدم يتعين رفض الطعن.


[(1)] نقض 20 مارس 1963. الطعن رقم 59 لسنة 28 ق السنة 14 ص 320.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات