الطعن رقم 112 لسنة 31 ق – جلسة 22 /02 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 436
جلسة 22 من فبراير سنة 1967
برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وإبراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، وحسن أبو الفتوح الشربينى.
الطعن رقم 112 لسنة 31 القضائية
ضرائب. "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية". "وعاء الضريبة".
"تقديره".
المرتبات والأجور التى تدفعها المنشأة لمستخدميها وعمالها الذين يدعون للخدمة العسكرية.
إعتبارها من التكاليف عند تحديد الأرباح الصافية الخاضعة للضريبة على الأرباح التجارية
والصناعية. مناطه.
وفقا للمادتين 38 و39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 "تحدد الضريبة سنويا على أساس مقدار
الأرباح الصافية فى بحر السنة السابقة أو فى فترة الإثنى عشر شهرا التى إعتبرت نتيجتها
أساسا لوضع آخر ميزانية". ويكون تحديد صافى الأرباح الخاضعة للضريبة على أساس نتيجة
العمليات على إختلاف أنواعها التى باشرتها الشركة أو المنشأة "بعد خصم جميع التكاليف"،
وتعد من التكاليف المرتبات والأجور التى تدفعها المنشأة لمستخدميها وعمالها الذين يدعون
للخدمة العسكرية متى كانت عقود إستخدامهم قائمة ورأت من مصلحتها الإحتفاظ بهم جديا
وبما لا ينبئ عن غش أو تهرب.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن روبير خورى المطعون عليه يمتلك مصنعا للكرتون بجهة "طرة" استخدم معه فيه أخويه شارل
وفيكتور بنسبة فى الأرباح قدرها 20% لكل منهما واعتبرتهما مأمورية الضرائب المختصة
شريكين فى المصنع وقدرت الأرباح فى السنوات من 1940 إلى 1946 على هذا الأساس، وإذ عرض
الخلاف على لجنة التقرير وبتاريخ 5/ 7/ 1950 أصدرت اللجنة قرارها بتأييد تقديرات المأمورية
واعتبار المنشأة شركة واقع بين الإخوة الثلاث فقد أقاموا الدعاوى رقم 2769 و2770 و2771
سنة 1950 القاهرة الابتدائية بالطعن فى هذا القرار طالبين إلغاءه والحكم باعتبار المنشأة
فردية لصاحبها روبير خورى واعتبار أخويه شارل وفيكتور موظفين لا شريكين فيها وخضوع
أرباحهما للضريبة على كسب العمل لا للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية وبعد أن
قررت المحكمة ضمها عادت وبتاريخ 27 / 6/ 1953 فحكمت برفضها وتأييد قرار اللجنة. واستأنف
كل من شارل وفيكتور هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبين إلغاءه والحكم لهما
بطلباتهما وقيد هذان الاستئنافان برقمى 670 و671 سنة 70 قضائية وقررت المحكمة ضمهما
وبتاريخ 21 أبريل سنة 1955 حكمت بقبولهما شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف واعتبار
المنشأة فردية لصاحبها روبير خورى وإعتبار المستأنفين مجرد موظفين بها خاضعين للضريبة
على كسب العمل، كما استأنف روبير خورى هذا الحكم طالبا إلغاءه وإعتبار ما دفعه لشقيقيه
شارل وفيكتور فى السنوات من 1943 إلى 1946 وهى فترة تجنيدهما من المصروفات العامة للمنشأة
وإعتبار أرباحه فى السنوات 1943 و1944 و1945 مبلغ 4668 ج و966 ج و171 ج وفى سنة 1946
خسارة قدرها 275 ج مع إلزام المصلحة بالمصروفات والأتعاب عن الدرجتين وقيد هذا الإستئناف
برقم 355 سنة 74 قضائية. وبتاريخ 26 يناير سنة 1961 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئناف
شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإعتبار المنشأة فردية لصاحبها روبير خورى
وبإلغاء قرار لجنة التقرير المؤرخ 5/ 7/ 1950 فيما يتعلق بأرباح وخسائر المستأنف عن
السنوات من 1943 إلى 1946 وتقدير أرباحه فى سنة 1943 بمبلغ 4668 ج وفى سنة 1944 بمبلغ
966 ج وفى سنة 1945 بمبلغ 171 وتقدير خسارته فى سنة 1946 بمبلغ 275 ج وألزمت مصلحة
الضرائب بالمصاريف عن الدرجتين وبملغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة، وأسست قضائها هذا
على أن أخوى المستأنف كانا موظفين فى المنشأة ولم تفصلهما وصرفت لهما أجورهما فى فترة
التجنيد لاحتياجها لخدماتهما. طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد
بالتقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث صممت مصلحة
الضرائب على طلب نقض الحكم وطلب المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة
أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بإعتبار المبالغ التى دفعها المطعون
عليه لشقيقيه فى الفترة من 1943 إلى 1946 وأثناء تجنيدهما فى الجيش البريطانى من المصروفات
العامة التى يتعين خصمها من وعاء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، وهذا منه
خطأ ومخالفة للقانون لأن التكاليف الواجب خصمها من الأرباح وفقا للمادة 39 من القانون
رقم 14 لسنة 1939 هى المصروفات التى تتفق فعلا وفى الحدود المعقولة وتعود على المنشأة
بالنفع ويكون القصد منها زيادة أرباحها أو المحافظة عليها، وقد جند كل من شارل وفيكتور
أخوى المطعون عليه فى الجيش البريطانى خلال المدة من سنة 1943 إلى 1946 وانقطعت صلتهما
بالمنشأة وأصبح لا شأن لهما بالأرباح التى حققتها وهو ما لا يسوغ معه خصم ما تقاضاه
كل منهما خلال تلك الفترة من الأرباح.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أنه وفقا للمادتين 38 و39 من القانون رقم 14 لسنة
1939 "تحدد الضريبة سنويا على أساس مقدار الأرباح الصافية فى بحر السنة السابقة أو
فى فترة الإثنى عشر شهرا التى اعتبرت نتيجتها أساسا لوضع آخر ميزانية" ويكون تحديد
صافى الأرباح الخاضعة للضريبة على أساس نتيجة العمليات على إختلاف أنواعها التى باشرتها
الشركة أو المنشأة "بعد خصم جميع التكاليف" وتعد من التكاليف المرتبات والأجور التى
تدفعها المنشأة لمستخدميها وعمالها الذين يدعون للخدمة العسكرية متى كانت عقود إستخدامهم
قائمة ورأت من مصلحتها الاحتفاظ بهم جديا وبما لا ينبئ عن غش أو تهرب – وإذ كان ذلك
وكان الثابت فى الدعوى ومن بيانات الحكم المطعون فيه أن شارل وفيكتور أخوى المستأنف
"كانا موظفين فى المنشأة" وقد "صرفت لهما أجورهما فى فترة التجنيد ولم تفصلهما من العمل
لإحتياج المنشأة لخدمتهما" وجرى الحكم المطعون فيه على أنه "لا محل لأن تتحكم المصلحة
وتعترض على تصرفات الممول ما دام أنه لم يقصد بهذا التصرف التهرب من الضريبة" وعلى
ذلك "يتعين خصم مرتبهما من الربح فى الفترة المتنازع عليها وتقدير الضريبة بعد هذا
الخصم" – فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه – ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
