الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 136 لسنة 33 ق – جلسة 21 /02 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 418

جلسة 21 من فبراير سنة 1967

برياسة السيد المستشار الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: بطرس زغلول، ومحمد صادق الرشيدى، والسيد عبد المنعم الصراف، وابراهيم علام.


الطعن رقم 136 لسنة 33 القضائية

( أ ) دعوى. "الصفة فى الدعوى". بطلان. "البطلان فى الإجراءات". نظام عام.
إنعدام صفة أحد الخصوم فى الدعوى. أثره. بطلان غير متعلق بالنظام العام.
(ب) حكم. "تسبيب الحكم".
تقريرات الحكم التى لم يستند إليها. الخطأ فيها. عدم تأثيره على صحة الحكم.
(ج) إفلاس. "وكيل الدائنين". دعوى. "الصفة فى الدعوى". نيابة. "نيابة قضائية".
إنحلال جماعة دائنى المفلس. أثره. زوال صفة السنديك. جواز الإذن له بالاستمرار فى تمثل الدائنين فى الدعاوى التى لم يفصل فيها والمسائل المعلقة.
(د) إفلاس. "وكيل الدائنين".
إلغاء جهة القضاء التى عينت وكيل الدائنين لا أثر له على استمرار صفته.
1 – بطلان الإجراءات المبنى على إنعدام صفة أحد الخصوم فى الدعوى لا شأن له – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – بالنظام العام، إذ هو مقرر لمصلحة من وضع لحمايته، فإذا ما تنازل عنه فإن تنازله يسقط حقه فى التمسك به.
2 – خطأ الحكم فى بعض تقريراته لا يؤثر عليه طالما أنه لم يستند فيما إنتهى إليه إلى هذه التقريرات.
3 – وإن كانت النتيجة الحتمية لإنحلال جماعة دائنى المفلس هى زوال صفة السنديك، إلا أنه إذا كانت هناك دعاوى لم يفصل فيها أو مسائل معلقة لم تنته تصفيتها قبل إنهاء الحل فإنه يجوز الإذن للسنديك بالاستمرار فى تمثيل الدائنين بها والاحتفاظ بصفته فيها.
4 – إلغاء المحاكم المختلطة لا تأثير له على وكلاء الدائنين الذين سبق للمحكمة أن عينتهم إذ أن صفتهم هذه لا تزول إلا بحكم آخر باستبدال غيرهم بهم.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن موريس جورج مباردى – المطعون ضده – بصفته وكيلا لاتحاد دائنين تفليسة محمد يوسف عثمان أقام على الطاعن الدعوى رقم 909 سنة 1957 مدنى كلى المنصورة طالبا إلزامه بأن يدفع له بصفته مبلغ 2463 ج و500 م، وقال شرحا لدعواه أن محمد يوسف عثمان كان قد باع للطاعن منزلا بعقد سجل فى 31/ 12/ 1926 وإذ قضى بعد ذلك فى 31/ 3/ 1927 بإفلاس البائع المذكور فقد رفع تيوفيل كاسترو وكيل الدائنين الذى كان معينا وقتذاك الدعوى رقم 2447 سنة 54 ق أمام محكمة المنصورة المختلطة طالبا إبطال عقد البيع السالف الإشارة إليه لأنه مشوب بالتدليس وقصد به ضياع حقوق الدائنين. وفى 18 من مارس سنة 1947 حكمت تلك المحكمة ببطلان العقد واعتبار المنزل المبيع ضمن ممتلكات المفلس وقد تأيد هذا الحكم إستئنافيا كما رفض الطعن بالنقض المرفوع عنه، وأضاف المطعون ضده أنه إذ عين فى 29/ 6/ 1937 وكيلا للدائنين بدلا من تيوفيل كاسترو وكان الطاعن يضع يده على ذلك المنزل منذ سنة 1925 فقد أقام عليه هذه الدعوى للمطالبة بريعه من هذا التاريخ حتى رفع الدعوى فى 24 فبراير سنة 1957 وقدر هذا الريع بالمبلغ المطالب به. دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة قولا منه بأن الحكم القاضى ببطلان عقد البيع الصادر من المفلس محمد يوسف عثمان حكم باطل إذ صدر باسم جورج مباردى وهو غير ذى صفة فى حين أن وكيل الدائنين المعين فى تفليسة محمد يوسف عثمان هو موريس جورج مباردى مما ينعدم معه أساس دعوى المطالبة بالريع. وفى 24/1 / 1959 حكمت المحكمة الابتدائية برفض هذا الدفع وبقبول الدعوى ثم قضت فى 18/ 12/ 1959 بندب خبير لمعاينة المنزل موضوع النزاع وتقدير ريعه عن المدة من 10/ 6/ 1925 حتى 10/ 1/ 1957 وبعد أن باشر الخبير مهمته انتهى فى تقريره إلى أنه يقدر ريع المنزل فى فترة النزاع بمبلغ 1891 ج و273 م. دفع الطاعن بعد ذلك بعدم قبول الدعوى لزوال صفة المطعون ضده لاستقالته من وظيفته كسنديك. وفى 25 مارس سنة 1961 حكمت المحكمة برفض هذا الدفع وبقبول الدعوى وبإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون ضده بصفته وكيلا لاتحاد دائنى تفليسة محمد يوسف عثمان مبلغ 1819 ج و273 م. إستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة وقيد استئنافه برقم 40 لسنة 14 ق. وفى 28 يناير سنة 1963 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين أبدت فيهما الرأى برفض الطعن، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة بهذا الرأى.
وحيث إن الطعن بنى على تسعة أسباب حاصل السببين الأولين منهما أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وشابه الفساد فى الاستدلال ذلك أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان الحكم الذى قضى ببطلان عقد بيع المنزل إستنادا إلى انعدام صفة من صدر له الحكم وهو جورج مباردى إذ أن وكيل الدائنين المعين للتفليسة هو موريس جورج مباردى، وقد رد الحكم على هذا الدفع بأنه غير متعلق بالنظام العام وأن الطاعن قد تنازل عنه إذ لم يبده فى دعوى بطلان العقد مما يسقط حقه فى التمسك به بعد ذلك وأنه إذا كان السبب فى إدراج اسم جورج مباردى بدلا من موريس جورج مباردى هو الخطأ فإنه لا يبطل الحكم لأنه ليس خطأ جسيما. ويقول الطاعن أن هذا من الحكم خطأ فى القانون إذ أن مناط تطبيق القاعدة التى يقول بها الحكم فى شأن التنازل عن الدفع هو أن يكون الخصم عالما بانعدام صفة خصمه ويتنازل عن الدفع به أما إذا كان يجهل عدم قيام الصفة لدى خصمه فله أن يثير الدفع بذلك عند علمه به. وأنه وإن كان الخطأ فى اسم الخصم لا يبطل الحكم إذا كان ينطوى على مجرد تحريف فى الاسم غير مقصود إلا أنه إذا كان الثابت من الأوراق أن الأستاذ جورج مباردى هو غير موريس جورج مباردى المعين سنديكا فإن قول الحكم بوجود خطأ غير جسيم لا يترتب عليه البطلان يكون قولا مشوبا بالفساد فى الاستدلال.
وحيث إن هذا النعى بسببه مردود ذلك أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى الحالية على ما انتهى إليه من صحة الحكم الصادر بإبطال عقد البيع وحيازته لقوة الشئ المحكوم فيه وأنه صدر لصالح وكيل دائنى تفليسة محمد يوسف عثمان وبهذه الصفة دون أن يثير الطاعن فى دعوى إبطال العقد أى نزاع بشأن صفة المدعى فيها مما يسقط حقه فى التمسك بانتفاء هذه الصفة بعد ذلك إذ كان مجاله فى دعوى بطلان العقد. وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه صحيح فى القانون ويؤدى إلى ما انتهى إليه ذلك أن بطلان الإجراءات المبنى على انعدام صفة أحد الخصوم فى الدعوى لا شأن له – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بالنظام العام إذ هو مقرر لمصلحة من وضع لحمايته فإذ ما تنازل عنه فإن تنازله يسقط حقه فى التمسك به. ولما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص تنازل الطاعن عن التمسك بهذا الدفع مما أورده فى أسباب سائغة من أن الطاعن لم ينازع فى صفة المدعى فى دعوى بطلان العقد فى جميع مراحل التقاضى التى نظرت فيها فإن المجادلة فى هذا الصدد بعد ذلك تكون غير مقبولة.
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه خالف الثابت فى الأوراق وفى بيان ذلك يقول الطاعن أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لزوال صفة موريس جورج مباردى إذ قبلت الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف المختلطة استقالته من جدول وكلاء الدائنين فى 7/ 5/ 1942 وقد ردت المحكمة الابتدائية على هذا الدفع بحكمها الصادر فى 25/ 3/ 1961 والمؤيد بالحكم المطعون فيه بأن المطعون ضده هو الذى رفع دعوى بطلان العقد كما أن الطاعن أعلنه أمام محكمة الاستئناف بهذه الصفة. وهذا الذى حصله الحكم المطعون فيه يخالف الثابت فى أوراق القضية من أن المطعون ضده لم يكن هو الذى رفع دعوى البطلان كما أنه لم يكن هو الذى أعلن بالإستئناف المرفوع بشأنها مما يعيب الحكم.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه لما كان يبين من تدوينات الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض الدفع بزوال صفة المطعون ضده على أنه بالرغم من استقالة المطعون ضده من جدول وكلاء الدائنين فى 7/ 5/ 1942 فإن محكمة المنصورة المختلطة قضت بعد ذلك فى 27/ 9/ 1949 بحل إتحاد الدائنين وأذنت للمطعون ضده بصفته سنديكا لتفليسة محمد يوسف عثمان بالحضور أمام القضاء لحين الفصل فى الدعوى وتقسيم ثمن المنزل مما يدل على أن المحكمة المختلطة رغم قبولها إستقالة المطعون ضده فى 7/ 5/ 1942 ورفع إسمه من جدول وكلاء الدائنين أبقته سنديكا لهذه التفليسة وأذنته بمباشرة التقاضى عنها. لما كان ذلك فإنه بفرض خطأ الحكم فى تقريراته التى ذكرها الطاعن بسبب النعى فإن هذا الخطأ غير مؤثر على الحكم الذى لم يستند فيما إنتهى إليه إلى هذه التقريرات.
وحيث إن حاصل السبب الرابع أن الحكم المطعون فيه شابه الفساد فى الاستدلال ذلك أنه ورد ضمن أسباب الحكم الإبتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه وأحال إليه بصدد رفض الدفع بعدم قبول الدعوى أنه صدر قرار فى دعوى الإفلاس بجلسة 27/ 9/ 1949 بالإذن للسنديك موريس جورج مباردى بالحضور أمام القضاء لحين الفصل فى الدعوى المنظورة أمام محكمة الاستئناف، غير أنه بالرجوع إلى محضر تلك الجلسة يبين أنه خلو من تعيين إسم ذلك السنديك، ومن ثم ما كان يجوز أن تنصب كلمة سنديك الواردة بذلك القرار على موريس جورج مباردى – المطعون ضده – الذى كان قد عزل من عمله فى 7/ 5/ 1942.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لزوال صفة المطعون ضده إلى أن القرار الصادر فى 27/ 9/ 1949 فى دعوى الإفلاس قد أذن للسنديك المعين فى تفليسة محمد يوسف عثمان بالاستمرار فى التقاضى عنها، وأضاف الحكم "أن استبدال السنديك بغيره فى تفليسة معينة لا بد أن يصدر به حكم من المحكمة وما دام الثابت فى خصوصية هذه الدعوى أن المحكمة لم تستبدل المدعى (المطعون ضده) بغيره فى تفليسة محمد يوسف عثمان بل على العكس كلفته فى 27/ 9/ 1949 وفى تاريخ لاحق على قبول إستقالته بمباشرة التقاضى وتقسيم ثمن المنزل بصفته سنديكا للاتحاد، فإن صفته تظل قائمة حتى يتم توزيع ثمن المنزل" ولما كان يبين من هذا الذى أورده الحكم أنه لم يعين فى تفليسة محمد يوسف عثمان سنديك بعد تيوفيل كاسترو غير المطعون ضده، فإن ما جاء بالحكم بشأن القرار الصادر فى 27/ 9/ 1949 وما رتبه عليه من أن صفة المطعون ضده تظل قائمة لمباشرة دعوى البطلان حتى يتم توزيع ثمن المنزل يكون قولا سديدا ومن ثم فإن النعى عليه بالفساد فى الاستدلال يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الخامس أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون إذ اعتبر قرار مأمور التفليسة الصادر فى 27/ 9/ 1949 باختيار موريس جورج مباردى سنديكا للتفليسة من خارج الجدول أمرا يملكه مأمور التفليسة، هذا فى حين أن سلطة مأمور التفليسة قاصرة طبقا للمادة 270 من قانون التجارة المختلط على الإذن للسنديك المعين من المحكمة بالسير فى أى دعوى من الدعاوى، أما سلطة تعيين وكيل الدائنين فإنها للمحكمة وحدها دون مأمور التفليسة.
وحيث إن هذا النعى مردود بما سبق به الرد على السبب الرابع من أن الثابت من دعوى الإفلاس أن مأمور التفليسة لم يستبدل المطعون ضده بغيره سنديكا لتفليسة محمد يوسف عثمان وبأن القرار الصادر من مأمور التفليسة فى 27/ 9/ 1949 قد أذن للمطعون ضده بصفته هذه بالسير فى دعوى البطلان إلى أن يتم توزيع ثمن المنزل، لما كان ذلك وكان هذا القرار قد صدر ممن يملكه طبقا للمادة 270 من قانون التجارة المختلط السارى المفعول وقتئذ فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى هذه النتيجة يكون مطابقا للقانون.
وحيث إن حاصل السببين السادس والسابع أن الحكم المطعون فيه شابه الفساد فى الاستدلال وأخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه يبين من قرار 27/ 9/ 1949 أنه تضمن الإذن للسنديك بمتابعة الدعوى التى كانت منظورة أمام محكمة الاستئناف والخاصة بإبطال بيع المنزل وتقسيم ثمنه ولم يتضمن الإذن له برفع دعوى الريع الحالية وعلى ذلك ما كان يجوز للحكم المطعون فيه أن يجعل من هذا القرار سندا للمطعون ضده يسبغ عليه الصفة فى رفع هذه الدعوى. وقد تضمن هذا القرار حل اتحاد الدائنين مما مؤداه أن تنتهى وظيفة السنديك وتزول صفته، غير أن الحكم المطعون فيه أقام هذه الصفة للمطعون ضده بعد قرار الحل وقبل منه الدعوى الحالية مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعى مردود بأنه وإن كانت النتيجة الحتمية لانحلال جماعة الدائنين هى زوال صفة السنديك إلا أنه إذا كانت هناك دعاوى لم يفصل فيها أو مسائل معلقة لم تنته تصفيتها قبل إنهاء الحل فإنه يجوز الإذن للسنديك بالاستمرار فى تمثيل الدائنين بها والاحتفاظ بصفته فيها. ولما كان يبين من الحكم الابتدائى المؤيد للحكم المطعون فيه أنه رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لزوال صفة المطعون ضده تأسيسا على القرار الصادر من مأمور التفليسة فى 27/ 9/ 1949 الذى تضمن بجانب قراره بانحلال إتحاد الدائنين الإذن للمطعون ضده بالسير فى دعوى البطلان إلى أن يتم تقسيم ثمن المنزل، وكان مفاد ذلك أن يستمد المطعون ضده صفته فى التقاضى فى الدعوى الحالية عن جماعة الدائنين من هذا القرار، وإذ يعد ريع المنزل من ملحقاته التى يتعين أن يشملها التقسيم فإن قضاء الحكم المطعون فيه بقبول دعوى الريع من المطعون ضده لا ينطوى على فساد فى الاستدلال أو خطأ فى تطبيق القانون ومن ثم يكون النعى بهذين السببين على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثامن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن جورج مباردى الذى رفع دعوى بطلان البيع استقال من وظيفته كسنديك فى 7/ 11/ 1935 ومن ثم فلم يكن فى استطاعته رفع تلك الدعوى إلا أن المحكمة أغفلت دفاعه ولم ترد عليه.
وحيث إن هذا النعى مردود بما سبق الرد به على السببين الأول والثانى من هذا الطعن.
وحيث إن حاصل السبب التاسع أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن المحاكم المختلطة ألغيت فى 15/ 10/ 1949 وألغيت جميع القوانين التى كان معمولا بها أمامها ومنها اللائحة العامة لتلك المحاكم بما تضمنته من جداول أهل الخبرة ووكلاء الدائنين. وإذ قبلت المحكمة الإبتدائية الدعوى الحالية بعد التاريخ السالف الإشارة إليه من أحد أولئك الوكلاء الذين كانوا يعملون أمام المحاكم المختلطة دون أن يصدر قرار جديد بقبولهم فى جدول المحاكم الوطنية فإنها تكون قد قبلت الدعوى من شخص لا صفة له فى رفعها.
وحيث إن هذا النعى غير صحيح ذلك أن إلغاء المحاكم المختلطة لا تأثير له على وكلاء الدائنين الذين سبق للمحكمة أن عينتهم إذ أن صفتهم هذه لا تزول إلا بحكم آخر باستبدال غيرهم بهم ولما كان قد سبق القول عند الرد على السبب الخامس أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى أن المطعون ضده عين سنديكا فى التفليسة ولا زالت صفته قائمة لأنه لم يصدر حكم باستبداله فإن النعى بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات