الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 39 لسنة 33 ق – جلسة 01 /02 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 291

جلسة أول فبراير سنة 1967

برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد نور الدين عويس، وحسن أبو الفتوح الشربينى.


الطعن رقم 39 لسنة 33 القضائية

عمل. "مكافأة نهاية الخدمة". "الدعوى بطلب مكافأة نهاية الخدمة". "تقادمها". دعوى. تقادم.
حق العامل فى حصيلة صندوق الإدخار أو حقه فى المكافأة أو فيهما معا. حق ناشئ عن عقد العمل. تقادمه بسنة من وقت إنتهاء العقد.
النص فى المادة 47 من قانون عقد العمل الفردى رقم 317 لسنة 1952 وفى المادة 83 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 على أنه "إذا وجد فى منشأة صندوق إدخار للعمال وكانت لائحة الصندوق تنص على أن ما يؤديه صاحب العمل فى الصندوق لحساب العامل يؤدى مقابل إلتزامه القانونى بمكافأة نهاية الخدمة وكان مساويا لما يستحقه من مكافأة طبقا لأحكام هذا الفصل أو يزيد عليه وجب أداء هذا المبلغ للعامل بدلا من المكافأة وإلا استحقت المكافأة فإذا لم تنص لائحة الصندوق على أن ما أداه صاحب العمل قد قصد به أن يكون مقابلا لإلتزامه القانونى بمكافأة نهاية الخدمة فللعامل الحق فى الحصول على ما يستحقه فى صندوق الإدخار طبقا للائحة الصندوق والحصول كذلك على المكافأة القانونية"، وكذلك النص فى المادة الأولى من القانون رقم 144 لسنة 1953 – بشأن موظفى وعمال الدوائر الزراعية المستولى عليها – على أن "تستحق مكافأة عن مدة العمل لموظفى وعمال الدوائر والتفاتيش الزراعية المعينين بالماهية الشهرية والذين يفصلون بسبب الإستيلاء على الأراضى الزراعية التى كانوا يعملون بها تنفيذا لأحكام قانون الإصلاح الزراعى ويكون الحد الأدنى لهذه المكافأة مرتب شهرين عن كل سنة بحيث لا تزيد على مرتب سنتين وتحسب على أساس آخر مرتب شهرى" هذا النص وذاك يدل على أن حق العامل فى حصيلة صندوق الإدخار أو حقه فى المكافأة أو فيهما معا، هو حق ناشئ عن عقد العمل وتحكمه قواعده فى عقود العمل ومختلف قوانينه وما لا يتعارض معها من أحكام القانون المدنى ومنها ما نصت عليه المادة 698 بقولها "تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت إنتهاء العقد" وهو ميعاد يتصل برفع الدعوى. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وجرى فى قضائه على سقوط دعوى الطاعن لرفعها بعد إنقضاء سنة من إنتهاء عقده فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن شوقى يس إبراهيم أقام الدعوى رقم 548 سنة 1961 عمال القاهرة الإبتدائية ضد المصفين لشركة الإتحاد العقارى المصرى يطلب الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا له مبلغ 740 ج و760 م والفوائد بواقع 5% سنويا من تاريخ الاستحقاق حتى السداد مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة، وقال شرحا لدعواه أنه التحق بخدمة الشركة وفى 15/ 5/ 1955 وضعت تحت التصفية ثم صدر قرار الإصلاح الزراعى بالاستيلاء على أراضيها وفى آخر فبراير سنة 1961 وجهت إليه خطابا بالاستغناء عن خدمته، وإذ صرفت له مبلغ 194 ج و207 م مرتب شهر بدل إنذار وشهرين بصفة منحة وشهر وثلث اعتادت الشركة صرفه لموظفيها وحولت لحسابه فى مؤسسة التأمينات الاجتماعية مبلغ 595 ج و360 م يعادل مرتبه عن تسعة عشر شهرا باعتباره مكافأة مدة الخدمة بينما حدد القانون رقم 144 لسنة 1953 – بشأن موظفى وعمال الدوائر الزراعية المستولى عليها – مكافأة مدة الخدمة بمرتب شهرين عن كل سنة وبفرق مقداره 211 ج و400 م ومن حقه وفقا للمادة 47 من القانون رقم 317 لسنة 1952 أن يجمع بين المكافأة وحصيلة صندوق الإدخار ومقدارها 529 ج و362 م ومجموعهما 740 ج و765 م فقد انتهى إلى طلب الحكم له به. ودفع المدعى عليهم بسقوط الدعوى بالتقادم طبقا للمادة 698 من القانون المدنى وطلبوا فى الموضوع رفضها لأن المدعى استوفى جميع استحقاقاته ولا حق له فى الجمع بين المكافأة وحصيلة صندوق الإدخار. وبتاريخ 11/ 3/ 1962 حكمت المحكمة حضوريا بسقوط الدعوى بالتقادم وأعفت المدعى من المصروفات واستأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبا إلغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الاستئناف برقم 795 سنة 79 ق. وبتاريخ 6/ 12/ 1962 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وأعفت المستأنف من المصروفات. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم وطلبت الشركة رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها على مذكرتها الأولى وطلبت نقض الحكم فى شقه الخاص بباقى المكافأة ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
وحيث إن حاصل سببى الطعن أن الحكم المطعون فيه شابه قصور وخالف القانون وأخطأ فى تطبيقه من وجوه (أولها) أن الـ 529 ج و362 م مدخرات الطاعن فى صندوق الإدخار والمبالغ التى تمنحها الشركة للأعضاء المشتركين فيه هى هبة منها لهم وهذه وتلك أمانة تخضع لأحكام الوديعة ويتعين على الشركة ردها عملا بالمادة 718 مدنى ولا يسرى عليها ما يسرى على المبالغ التى يدفعها رب العمل وتكون مساوية لما يستقطعه من أجر العامل طبقا لأحكام المادة 83 من قانون العمل كما لا يسرى عليها التقادم بكافة صوره سواء فى ذلك تقادم الدعوى أو تقادم الحق، وأما مبلغ الـ 211 ج و400 م فهو نتيجة خطأ مادى فى حساب المكافأة ويتعين تصحيحه وفقا للمادة 123 مدنى وبذلك لا يكون حقه فى هذين المبلغين ناشئا عن عقد عمل، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على أن حق الطاعن فيهما ناشئ عن عقد عمل فإنه يكون مشوبا بالقصور، و(ثانيها) أن ما جرى عليه الحكم من أن مبلغ الـ 529 ج و362 م هو من أموال الصندوق الذى تنص عليه شروط عقد العمل وتنظمه لوائح الشركة وما رتبه على ذلك من إخضاعه لحكم المادة 83 من القانون رقم 91 لسنة 1959 وبالتالى سقوط الدعوى به بالتقادم وفقا للمادة 698 من القانون المدنى، خطأ ومخالفة للقانون، لأن إنشاء هذا الصندوق يستلزم وضع لائحة له وإخطار وزارة الشئون الاجتماعية بها وأن يستقطع من العامل مبلغ معادل لما يدفعه رب العمل وأن ينص فى لائحته على قيام المبالغ المودعة فيه مقام المكافأة وهى شروط غير متوافرة، إذ الثابت فى الدعوى أنه لا يوجد بالشركة صندوق إدخار من هذا النوع وأن الشركة نفسها لم تدع بوجوده والطاعن وحده كان يودع المبالغ المستقطعة والمقيدة لحسابه، ومبلغ الـ 211 ج و400 م هو فرق المكافأة كما حددها القانون رقم 144 سنة 1953 وحق الطاعن فيه مستمد من هذا القانون لا من قانون العمل والغلط فى حساب المكافأة يجوز تصحيحه فى كل وقت ومن غير تقيد بمدة و(ثالثها) أن الطاعن تمسك فى دفاعه بأن المبلغ المستحق له فى صندوق الإدخار منحه ويعد جزءا من مدخراته المودعة أمانة لدى الشركة ودلل على ذلك بأدلة منها أن ميزانية الشركة فى أغلب السنوات كانت تتضمن هذه المنحة وأنها بذلك تكون قد خرجت من ذمة الشركة إلى ذمة الموظفين المشتركين فى الصندوق الذى له مجلس إدارة مستقل عن الشركة، ولم يرد الحكم على هذا الدفاع وأخذ بقول الشركة ولا دليل عليه وفى ذلك مخالفة لقواعد الإثبات تجعله قائما على غير سند من الواقع ومعدوما فى نظر القانون.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أن النص فى المادة 47 من قانون عقد العمل الفردى رقم 317 لسنة 1952 وفى المادة 83 من قانون العمل رقم 91 لسنة 959 على أنه "إذا وجد فى منشأة صندوق إدخار للعمال وكانت لائحة الصندوق تنص على أن ما يؤديه صاحب العمل فى الصندوق لحساب العامل يؤدى مقابل إلتزامه القانونى بمكافأة نهاية الخدمة وكان مساويا لما يستحقه من مكافأة طبقا لأحكام هذا الفصل أو يزيد عليه وجب أداء هذا المبلغ للعامل بدلا من المكافأة وإلا استحقت المكافأة. فإذا لم تنص لائحة الصندوق على أن ما أداه صاحب العمل قد قصد به أن يكون مقابلا لالتزامه القانونى بمكافأة نهاية الخدمة فللعامل الحق فى الحصول على ما يستحقه فى صندوق الإدخار طبقا للائحة الصندوق والحصول كذلك على المكافأة القانونية" وكذلك النص فى المادة الأولى من القانون رقم 144 لسنة 1953 – بشأن موظفى وعمال الدوائر الزراعية المستولى عليها – على أن تستحق مكافأة عن مدة العمل لموظفى وعمال الدوائر والتفاتيش الزراعية المعينين بالماهية الشهرية والذين يفصلون بسبب الإستيلاء على الأراضى الزراعية التى كانوا يعملون بها تنفيذا لأحكام قانون الإصلاح الزراعى ويكون الحد الأدنى لهذه المكافأة مرتب شهرين عن كل سنة بحيث لا تزيد على مرتب سنتين وتحسب على أساس آخر مرتب شهرى" – هذا النص وذاك يدل على أن حق العامل فى حصيلة صندوق الإدخار أو حقه فى المكافأة أو فيهما معا، هو حق ناشئ عن عقد العمل وتحكمه قواعده فى عقود العمل ومختلف قوانينه وما لا يتعارض معها من أحكام القانون المدنى ومنها ما نصت عليه المادة 698 بقولها "تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت إنتهاء العقد" وهو ميعاد يتصل برفع الدعوى – وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وجرى فى قضائه على سقوط دعوى الطاعن لرفعها بعد انقضاء سنة من إنتهاء عقده فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه أو شابه قصور يعيبه ويتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات