الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 461 لسنة 29 ق – جلسة 25 /01 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 202

جلسة 25 من يناير سنة 1967

برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، وحسن أبو الفتوح الشربينى.


الطعن رقم 461 لسنة 29 القضائية

( أ ) ضرائب. "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية". "لجان التقدير القديمة". "الطعن فى قراراتها".
الحكم الوقتى بشأن بيان طرق الطعن فى القرارات الصادرة من لجان التقدير. م 4 ق 174 لسنة 1951. نطاقه. قرارات لجان التقدير الصادرة قبل 4 سبتمبر سنة 1950 والتى لم تصبح نهائية عند صدور القانون 146 لسنة 1950.
(ب) إعلان. "إعلان أوراق المحضرين". "بالنسبة للدولة والأشخاص العامة".
تسليم صور إعلانات صحف الدعاوى والطعون الموجهة للدولة والأشخاص العامة إلى إدارة قضايا الحكومة أو مأمورياتها بالأقاليم. وجوبه. مخالفته. أثرها. عدم الاعتداد بالتسليم. عدم سريان ميعاد رفع الدعوى أو الطعن.
1 – الحكم الوقتى الذى نصت عليه المادة الرابعة من القانون رقم 174 لسنة 1951 بشأن بيان طرق الطعن فى القرارات التى سبق صدورها من لجان التقدير – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – إنما قصد به قرارات لجان التقدير الصادرة قبل 4 من سبتمبر سنة 1950 والتى لم تصبح نهائية عند صدور القانون رقم 146 لسنة 1950 بأن كانت لم تعلن أصلا أو كانت قد أعلنت ولم ينقض ميعاد الطعن فيها قبل هذا التاريخ [(1)]. وإذ كان الثابت فى الدعوى أن قرار اللجنة صدر وأخطر به الطاعن فى 29/ 6/ 1950 وميعاد الطعن فيه ينتهى قبل 4 سبتمبر سنة 1950 وقضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الطعن لرفعه فى 13/ 12/ 1950 وبعد الميعاد، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.
2 – توجب المادة 14 من قانون المرافعات – بعد تعديلها بالقانون رقم 57 لسنة 1950 – تسليم صور إعلانات صحف الدعاوى والطعون الموجهة للدولة والأشخاص العامة إلى إدارة قضايا الحكومة أو مأمورياتها بالأقاليم وتسليم الصور على غير هذا الوجه لا يعتد به ولا يترتب عليه أثره فى سريان ميعاد رفع الدعوى أو الطعن إذ – وفقا للمادة السادسة من قانون المرافعات – متى نص القانون على ميعاد حتمى لرفع دعوى أو طعن أو أى إجراء آخر يحصل بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعيا إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أنه بتاريخ 29/ 6/ 1950 أخطرت لجنة تقدير الضرائب أديب لازقانى بصفته شريكا متضامنا ومديرا بشركة لازقانى إخوان للمشمع والأسفلت المصرية بتقديراتها لأرباح الشركة فى السنوات من 1940/ 1941 إلى 1947/ 1948، وإذ لم يقبل هذه التقديرات فقد أقام الدعوى رقم 816 سنة 1950 تجارى الاسكندرية الإبتدائية ضد مأمور أول ضرائب المنشية ومدير ضرائب الاسكندرية بصحيفة أعلنت إليهما فى 12، 19 يوليو سنة 1950 بمقر وظيفتهما الأول بشارع البوستة رقم 2 والثانى بشارع فؤاد الأول رقم 73، بالطعن فى هذا القرار طالبا تعديله وتقدير أرباح الشركة فى سنوات النزاع بالمبالغ التى أوردها فى العريضة وتحدد لنظرها جلسة أول نوفمبر سنة 1950، ولتخلف المدعى عليهما عن الحضور فى هذه الجلسة طلب الحاضر عنه التأجيل لإعادة إعلانهما وأعلنهما بتاريخ 13/ 12/ 1950 فى مواجهة إدارة قضايا الحكومة وبجلسة 20/ 12/ 1950 دفع الحاضر عن إدارة قضايا الحكومة بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد.
وبتاريخ 14/ 3/ 1951 حكمت المحكمة حضوريا بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد وألزمت الطاعن بالمصروفات وبمبلغ 100 قرش مقابل أتعاب المحاماة لمصلحة الضرائب. واستأنف أديب لازقانى بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية طالبا إلغاءه وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها وقيد هذا الاستئناف برقم 289 سنة 9 قضائية. وبتاريخ 22/ 6/ 1959 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بصفته بالمصاريف الاستئنافية وبمبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة عنهما. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون، وبتاريخ 29/ 1/ 1963 أصدرت الدائرة قرارا بوقفه لمدة ثمانية عشر شهرا تنفيذا للقانون رقم 14 لسنة 1962 وتجددت لمدة أخرى، ثم تحدد لنظره أخيرا وأمام هذه الدائرة جلسة 7/ 12/ 1966 حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم وطلبت المطعون عليها رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها على مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه – والحكم الإبتدائى معه – خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه من وجوه، (أولها) أنه قضى بعدم قبول الطعن مستندا فى ذلك إلى أن قرار اللجنة أعلن إلى الطاعن فى 29 يونية سنة 1950 بينما لم يعلن الطعن إعلانا قانونيا إلا فى 13 ديسمبر سنة 1950 وبذلك يكون قد أعلن بعد ميعاد الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ إعلان القرار، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 174 لسنة 1951 وقد جعلت ميعاد الطعن فى قرارات لجان التقدير المعلنة قبل 4 سبتمبر سنة 1950 يمتد إلى 4 نوفمبر سنة 1951 وهو تاريخ انتهاء ميعاد الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ العمل بالقانون فى 20 أكتوبر سنة 1951، وإذ أعلن قرار اللجنة إلى الطاعن فى 29/ 6/ 1950 وأعلن الطعن إلى مصلحة الضرائب فى 13/ 12/ 1950 فإنه يكون قد أعلن فى الميعاد لا بعده. (وثانيها) أنه لم يعتد بالإعلان الحاصل فى 12، 19 يوليه سنة 1950 والموجه إلى مأمور أول ضرائب المنشية ومدير ضرائب الإسكندرية بمقر وظيفتهما وهو مخالفة للمادة الخامسة من القانون المدنى والمادة الرابعة من قانون المرافعات ومقتضاهما أنه يجوز استعمال الحق استعمالا غير مشروع وأنه لا يقبل أى طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون، وفى واقعة الدعوى لم ينل مصلحة الضرائب أى ضرر بسبب إعلان المطعون عليهما بمقر وظيفتها، والدفع بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد هو صورة من سوء استعمال الحق لا مصلحة لها فيه (وثالثها) أنه قضى بعدم قبول الطعن لبطلان الإعلان الحاصل فى 12، 19 يوليو سنة 1950، وهو مخالفة للمادتين 140 و141 من قانون المرافعات، إذ فاته أن بطلان ورقة التكليف بالحضور هو بطلان نسبى لا تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وعلى صاحب المصلحة فيه أن يتمسك به، والثابت فى الدعوى أن الحاضر عن مصلحة الضرائب لم يدفع ببطلان هذا الإعلان بل دفع ببطلان الطعن لرفعه بعد الميعاد، وفضلا عن ذلك فإن حضور المصلحة فى جلسة 20 ديسمبر سنة 1950 من شأنه أن يزيل هذا البطلان ويصححه.
وحيث إن هذا السبب مردود فى الوجه (الأول) منه ذلك أن الحكم الوقتى الذى نصت عليه المادة الرابعة من القانون رقم 174 لسنة 1951 بشأن بيان طرق الطعن فى القرارات التى سبق صدورها من لجان التقدير – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إنما قصد به قرارات لجان التقدير الصادرة قبل 4 من سبتمبر سنة 1950 والتى لم تصبح نهائية عند صدور القانون رقم 146 لسنة 1950 بأن كانت لم تعلن أصلا أو كانت قد أعلنت ولم ينقض ميعاد الطعن فيها قبل هذا التاريخ – وإذ كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أن قرار اللجنة صدر وأخطر به الطاعن فى 29/ 6/ 1950 وميعاد الطعن فيه ينتهى قبل 4 سبتمبر سنة 1950 وقضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الطعن لرفعه فى 13/ 12/ 1950 وبعد الميعاد فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه. ومردود فى الوجه (الثانى) بأن المادة 14 من قانون المرافعات – بعد تعديلها بالقانون رقم 57 لسنة 1950 – توجب تسليم صور إعلانات صحف الدعاوى والطعون الموجهة للدولة والأشخاص العامة إلى إدارة قضايا الحكومة أو مأمورياتها بالأقاليم وتسليم الصور على غير هذا الوجه لا يعتد به ولا يترتب عليه أثره فى سريان ميعاد رفع الدعوى أو الطعن إذ – وفقا للمادة السادسة من قانون المرافعات – متى نص القانون على ميعاد حتمى لرفع دعوى أو طعن أو أى إجراء آخر يحصل بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعيا إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله. ومردود فى الوجه (الثالث) بأن الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه أن مصلحة الضرائب دفعت ببطلان ورقة التكليف بالحضور فى أول جلسة بعد إعلانها إعلانا صحيحا – وبعد انقضاء ميعاد الطعن – وقبل إبداء أى طلب أو دفاع فى الدعوى.
وحيث إن حاصل الأسباب الثانى والثالث والرابع أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وانطوى على قصور وإخلال بحق الدفاع، فقد تمسك الطاعن فى مذكرته المقدمة لمحكمة الاستئناف والمؤيدة بالمستندات بأن هذا النزاع الشكلى والموضوعى بينه وبين مصلحة الضرائب انحسم بموجب اتفاق أبرم بينه وبين لجنة إعادة النظر وصدقت عليه إدارة القضايا متغاضية عن العيب الشكلى الذى لحق ورقة إعلان الطعن، وأغفلت المحكمة الرد على هذا الدفاع وعلى أوجه الدفاع الأخرى بشأن تطبيق المادة الخامسة من القانون المدنى والمادة الرابعة من قانون المرافعات والقانون رقم 174 لسنة 1951 مع أنها أوجه دفاع جوهرية كما أنها لم تستجب إلى طلب الطاعن فتح باب المرافعة لتقديم صورة رسمية من الإتفاق المبرم بينه وبين ممثلى المصلحة ولم تضمن قضاءها سببا لرفض هذا الطلب.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يبين أنه استظهر دفاع الطاعن ورد عليه بقوله أنه "حيث يكون البطلان مقررا بنص القانون فإنه لا يكون ثمة مجال للتحدث عن تحقق المصلحة لمن يتمسك بالبطلان" وما تمسك به الطاعن من دفاع بشأن الصلح بينه وبين المصلحة أمام لجنة إعادة النظر وتصديق إدارة قضايا الحكومة عليه، عار عن الدليل ولا تنبئ الأوراق عن صحته، والمحكمة ليست ملزمة باجابة طلب فتح باب المرافعة فى الدعوى والإشارة إلى هذا الطلب فى حكمها.


[(1)] نقض 24/ 1/ 1967 الطعن رقم 240 لسنة 23 ق. السنة 8 ص 106.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات