الطعن رقم 338 لسنة 31 ق – جلسة 24 /01 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 169
جلسة 24 من يناير سنة 1967
برياسة السيد المستشار الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: بطرس زغلول، ومحمد صادق الرشيدى، وأمين فتح الله، وإبراهيم حسن علام.
الطعن رقم 338 لسنة 31 القضائية
( أ ) حكم. "حجية الحكم الجنائى". حجية الشئ المحكوم فيه. مصادرة.
الحكم الصادر فى الدعوى الجنائية. حجيته أمام المحاكم المدنية فيما فصل فيه فصلا لازما
فى أمر يتعلق بوقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية. مثال.
الحكم الجنائى باعتبار السلعة المضبوطة هى مما يعد التعامل فيها جريمة ومصادرتها. وجوب
ارتباط المحكمة المدنية بحكم المصادرة.
(ب) حكم. "حجية الحكم الجنائى". حجية الشئ المحكوم فيه. مصادرة.
الحكم الجنائى بالمصادرة. وروده على المبلغ المتحصل من بيع السلعة المضبوطة. أثره.
إنصراف حجيته أمام المحكمة المدنية إلى ذات المبلغ.
1 – على القاضى الجنائى – وهو بصدد الفصل فى أمر الأشياء المضبوطة فى جريمة معينة –
أن يعرض لحكم القانون ويفصل على مقتضاه. وللحكم الصادر فى الدعوى الجنائية – على ما
جرى به قضاء محكمة النقض – حجية الشئ المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية إذا كان الفصل
فى الدعوى المدنية يستلزم معرفة ما إذا كانت هناك جريمة وكان الحكم الجنائى قد فصل
فصلا لازما فى أمر يتعلق بوقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية
والمدنية وذلك لاتصال هذه الحجية بالنظام العام الذى تتأثر به مصلحة الجماعة حتى لا
تتعرض الأحكام الجنائية لإعادة النظر فى الأمر الذى فصلت فيه وكان فصلها لازما. فمتى
كان الحكم الجنائى قد قضى بأن القطن المضبوط باعتباره جسم الجريمة هو مما يعد التعامل
فيه جريمة طبقا للمادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع الغش والتدليس، ورتب
الحكم على ذلك قضاءه بمصادرته طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات
فإن قضاءه بالمصادرة يكون لازما. وإذ يتعلق هذا القضاء بوقوع الفعل المكون للجريمة
لورود التجريم على القطن المتعامل فيه – وهو جسم الجريمة – فإن الحكم المدنى يكون قد
أصاب صحيح القانون إذ ارتبط بالحكم الجنائى المشار إليه فيما قضى به من مصادرة، باعتبار
أن هذا القضاء مما ترد عليه الحجية أمام المحاكم المدنية.
2 – متى كان القطن المضبوط على ذمة الدعوى الجنائية قد تم بيعه وإيداع ثمنه خزانة المحكمة
قبل القضاء بالمصادرة، وكانت المصادرة المقضى بها طبقا للفقرة الثانية من المادة 30
من قانون العقوبات قد وردت – وفقا لما قرره الحكم الجنائى – على المبلغ المتحصل من
البيع، وإذ قرر الحكم المطعون فيه (الصادر فى الدعوى المدنية) الارتباط بقضاء الحكم
الجنائى بالمصادرة باعتباره قضاء لازما ومتعلقا بوقوع الفعل المكون للجريمة، فإن مؤدى
ذلك هو اعتبار ارتباط الحكم المطعون فيه واردا على مصادرة المبلغ المتحصل من البيع.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن لجنة تنسيق القطن البريطانية كلفت محل بيل وشركاه بشراء أقطان لها فى سنة 1944،
فتقدم إليه المطعون عليه الثالث وباع له كمية من القطن ظهر أنها مغشوشة بأن كانت كل
بالة تحوى خليطا غير متجانس من عدة رتب تتراوح بين أعلا الرتب وأدناها، فأبلغ الأمر
إلى النيابة العامة التى رفعت الدعوى الجنائية عليه وقضى بإدانته والمصادرة. وقد بيع
القطن أثناء تحقيق الدعوى الجنائية وأودع ثمنه خزانة محكمة الإسكندرية الإبتدائية بناء
على طلب تقدم به المطعون عليه الثالث، ووافقت الطاعنة على ذلك مع احتفاظها بكافة حقوقها
باعتبارها – على ما قررت – دائنة مرتهنة حيازيا للقطن، ثم أقامت الدعوى رقم 271 سنة
71 ق أمام محكمة الإسكندرية الإبتدائية المختلطة تطلب الحكم بإلزام المطعون عليه الثالث
بأن يدفع لها مبلغ 140310 ج و470 م وبإلزام المطعون عليهما الأول والثانى بأن يدفعا
لها ما يحكم به على المطعون عليه الثالث من المبالغ المودعة لدى المطعون عليه الثانى
باعتبار أن الطاعنة دائنة مرتهنة حيازيا للقطن المضبوط. وبتاريخ 21/ 2/ 1948 قضت المحكمة
بندب خبير لفحص دفاتر الشركة الطاعنة لبيان ما إذا كان الرهن الذى تتمسك به حقيقيا،
ثم قضت بتاريخ 19/ 6/ 1948 بطلبات الطاعنة. إستأنف المطعون عليهما الأول والثانى هذين
الحكمين أمام محكمة الإستئناف المختلطة، وبعد إلغائها أحيل الإستئناف إلى محكمة إستئناف
الإسكندرية وقيد برقم 476 سنة 5 ق، وبتاريخ 24/ 2/ 1954 قضت محكمة الإستئناف بتأييد
الحكمين المستأنفين. طعن المطعون عليهما الأول والثانى فى ذلك الحكم بطريق النقض وقضى
فى 21/ 12/ 1959 بنقض الحكم لعدم تلاوة تقرير التلخيص. وبعد تعجيل الاستئناف أمام محكمة
إستئناف الإسكندرية قيد برقم 25 سنة 16 ق. وبتاريخ 29 مايو سنة 1961 قضت المحكمة بإلغاء
الحكمين المستأنفين فى قضائهما على المطعون عليهما الأولين. قررت الطاعنة بالطعن فى
هذا الحكم بطريق النقض وأبدت النيابة رأيها بنقض الحكم وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون
فقررت إحالته إلى هذه الدائرة، وبعد استيفاء الإجراءات وبالجلسة المحددة لنظره التزمت
النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصل الأول منهما الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك
تقول الطاعنة أن الحكم المطعون فيه اعتبر قضاء الحكم الجنائى بمصادرة القطن طبقا لنص
الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات حجة بما ورد فيه على الكافة ومنهم الطاعنة،
بما يمتنع معه على المحكمة المدنية بحث حقوق الغير – ولو كان حسن النية – على القطن
المقضى بمصادرته والثمن المتحصل من بيعه، مع أن حجية الحكم الجنائى قبل الكافة طبقا
لما تقضى به المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية – باعتبار أنها حجية استثنائية
– لا ترد إلا على الأحكام الصادرة فى موضوع الدعوى الجنائية فى خصوص وقوع الجريمة ووصفها
القانونى ونسبتها إلى فاعلها فى حالة القضاء بالإدانة، ولا ترد هذه الحجية على العقوبة
لأنها شخصية بالنسبة للمحكوم عليه ولا تنفذ فى حق غيره إلا بنص خاص. وإذا كانت المصادرة
المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات ترد حين تكون الأشياء
المضبوطة مما يعد صنعها أو استعمالها أو حيازتها أو بيعها جريمة فى ذاته فتنصب على
الشئ بعينه لهذه الأسباب، إلا أن المصادرة بهذه الصورة لا يقصد بها معاقبة المتهم وإنما
هى إجراء يصدره القاضى الجنائى لا بصفته القضائية وفى خصوص الفصل فى الدعوى الجنائية
بل هو من القاضى ممارسة لسلطة بوليسية مثله فى ذلك مثل سلطة التحقيق. ويقصد بهذه المصادرة
أصلا منع الجرائم استنادا إلى طبيعة الشئ محل المصادرة فلا شأن لها بحجية الأحكام.
أما إذا كان الشئ مما يباح أصلا التعامل فيه مثل القطن فإن تدخل المشرع لتنظيم هذا
التعامل عن طريق الرقابة على ممارسة تداوله بين الأفراد لا يغير من طبيعة الشئ ذاته
من حيث صلاحيته أصلا للتعامل ولا يعدم صفته المالية، ولا يؤثر فى ذلك علم البائع (المطعون
عليه الثالث) بغش القطن. ولا يفيد الحكم الجنائى فى قضائه بالمصادرة فى هذه الحالة
القاضى المدنى لأن القضاء بها لم يكن ضروريا للفصل فى الدعوى الجنائية من حيث ثبوت
الواقعة ووصفها القانونى ونسبتها إلى فاعلها إذ لا يلزم عند تطبيق المادة الثانية من
القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع الغش والتدليس وهى التى قضى على المطعون عليه الثانى
بمقتضاها أن يكون جسم الجريمة مما يخرج بطبيعته عن دائرة التعامل. وإذ أقام الحكم المطعون
فيه حجية للحكم الجنائى فيما قضى به من مصادرة القطن المضبوط ومصادرة الثمن المتحصل
من بيعه طبقا لنص المادة 30/ 2 من قانون العقوبات فقد حجب نفسه عن بحث حقوق الطاعنة
على هذا القطن باعتبارها دائنة مرتهنة له حيازيا ومن الغير حسنى النية ومن حقها الاحتفاظ
به لاستيفاء دينها منه.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن الحكم المطعون فيه إذ ارتبط بالحكم الجنائى الذى قضى
بمصادرة القطن المضبوط والمبلغ المتحصل من بيعه استند إلى قوله "إنه من المقرر أن حجية
الحكم الجنائى أمام المحاكم المدنية قاصرة على وقوع الجريمة وصفها القانونى
نسبتها إلى فاعلها، وهو ما تشير إليه المادة 456 من قانون الإجراءات، أما بالنسبة
للعقوبة فهى فى الأصل شخصية لا تمتد آثارها إلى غير المحكوم عليه. والمصادرة فى ذلك
شأن العقوبة هى عقوبة تكميلية فلا تمتد آثارها إلى حقوق الغير إلا إذا حكم بها كإجراء
بوليسى على أساس أن الأشياء المحكوم بمصادرتها تدخل فى عداد الأشياء الممنوع التداول
فيها قانونا مما يعد صنعها أو استعمالها أو حيازتها أو بيعها أو عرضها للبيع جريمة
فى حد ذاته وقفا لنص المادة 30 فقرة ثانية من قانون العقوبات فإنه ليس للمحكمة المدنية
فى هذه الحالة أن تعدل فى هذا الوصف وأن تعتبرها على خلاف ذلك – ذلك أن المحكمة الجنائية
هى صاحبة السلطة فى تكييف وصف الجريمة ومن نتائجه الحتمية نوع المصادرة المحكوم بها
وحكمها فى ذلك يفيد المحكمة المدنية التى لا يجوز لها أن تنحرف عنه فى جميع الأحوال
سواء بالنسبة للمحكوم عليه أو الغير. ومن شأن ذلك أنه متى كانت المصادرة قد قضى بها
من المحكمة الجنائية بوصف أن الفعل الجنائى يتدرج فى مشمول الفقرة الثانية من المادة
30 عقوبات فلا يحق للمحكمة المدنية أن تناقش حق الغير المتعلق بالأشياء المحكوم بمصادرتها
أو أن تبحث عن حسن نيته إذ يكون فى ذلك مساس بحجية الحكم الجنائى وما أعطاه من وصف
قانونى للفعل وللشئ محل المصادرة… وتشمل المصادرة المقابل أو الثمن أسوة بالشئ المصادر
نفسه سواء بسواء إذ أن الحكم بالمصادرة هو فى الواقع وحقيقة الأمر إقرار للضبط الذى
تأمر به النيابة بصفتها سلطة التحقيق وحكم من القاضى بأن استيلاء الدولة بواسطة ممثليها
على الشئ موضوع المصادرة تم صحيحا فى الحدود التى رسمها القانون ولذلك ينعطف حكم المصادرة
إلى يوم الضبط، هذا فضلا عن أن قانون تحقيق الجنايات الذى تم الضبط فى ظله يجيز للنيابة
العمومية فى المادة 22 منه بيع الشئ المضبوط مما يتلف بمرور الزمن أو يستلزم حفظه بنفقات
تستغرق قيمته وإيداع ثمنه، مما مقتضاه بداهة أنه إذا قضى بالمصادرة، أن ينصب الحكم
بها على الثمن المتحصل من بيعها. وهو ما أشار إليه حكم النقض الجنائى فى أسبابه، وعلى
ذلك فسواء كانت المصادرة منصبة على نفس الشئ أو على ثمنه فإنه يحتج بها على الكافة
ولا يجوز للغير حتى ولو كان حسن النية أن يستوفى حقوقه من هذا المقابل" ولما كان على
القاضى الجنائى – وهو بصدد الفصل فى أمر الأشياء المضبوطة فى جريمة معينة – أن يعرض
لحكم القانون فى شأنها ويفصل على مقتضاه، وكان للحكم الصادر فى الدعوى الجنائية – على
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – حجية الشئ المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية إذا كان
الفصل فى الدعوى المدنية يستلزم معرفة ما إذا كانت هناك جريمة وكان الحكم الجنائى قد
فصل فصلا لازما فى أمر يتعلق بوقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية
والمدنية وذلك لاتصال هذه الحجية بالنظام العام الذى تتأثر به مصلحة الجماعة حتى لا
تتعرض الأحكام الجنائية لإعادة النظر فى الأمر الذى فصلت فيه وكان فصلها لازما، لما
كان ذلك وكان الحكم الجنائى الذى ارتبط به الحكم المطعون فيه قد قضى بأن القطن المضبوط
باعتباره جسم الجريمة المنسوبة للمطعون عليه الثالث هو مما يعد التعامل فيه جريمة طبقا
للمادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع الغش والتدليس، وإذ رتب الحكم على
ذلك قضاءه بمصادرته طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات، فإن قضاءه
بالمصادرة يكون قضاء لازما. وإذ يتعلق هذا القضاء بوقوع الفعل المكون للجريمة لورود
التجريم على القطن المتعامل فيه – وهو جسم الجريمة – فإن الحكم المطعون فيه يكون قد
أصاب صحيح القانون إذ ارتبط بالحكم الجنائى المشار إليه فيما قضى به من مصادرة باعتبار
أن هذا القضاء مما ترد عليه الحجية أمام المحاكم المدنية. ولا يؤثر فى الارتباط بهذا
القضاء أن يكون موضوع المصادرة وهو القطن سلعة صالحة أصلا للتداول ذلك أن التجريم لم
يرد على أصل الشئ، بل ورد عليه بعد ما شابه من عوار. رأى المشرع لاعتبارات تتعلق بالمصلحة
العامة أن يعد تداوله فى هذه الحالة جريمة، لما كان ما تقدم فإن النعى على الحكم بمخالفة
القانون بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن مبنى السبب الثانى الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك
تقول الطاعنة إنه عقب صدور أمر النيابة العامة بضبط القطن أقامت الطاعنة دعوى مستعجلة
أمام القضاء المختلط بطلب بيعه وإيداع ثمنه خزانة المحكمة لاستيفاء دينها منه. وقد
تم الاتفاق قبل نظر هذه الدعوى على أن تقوم النيابة ببيع القطن المضبوط وإيداع ثمنه
خزانة المحكمة مع احتفاظ الطاعنة بحقها فى استيفاء دينها من الثمن المتحصل من البيع
باعتبارها دائنة مرتهنة حيازيا. وعلى الرغم من تمسك الطاعنة بهذا الدفاع أمام محكمة
الموضوع فإن الحكم المطعون فيه اكتفى فى الرد عليه بالقول أن البيع تم تنفيذا لحكم
المادة 22 من قانون تحقيق الجنايات وإن الحكم الجنائى فيما قضى به من مصادرة المبلغ
المتحصل من بيع القطن حجة على الطاعنة. وإذ تم البيع تنفيذا للاتفاق المشار إليه فقد
أخطأ الحكم فى تطبيق القانون كما شابه قصور فى التسبيب.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن الثابت من تقريرات الحكم المطعون فيه أن بيع القطن
وإيداع ثمنه خزانة المحكمة قد تم قبل القضاء بالمصادرة وأن المصادرة المقضى بها طبقا
لنص المادة 30 فقرة ثانية من قانون العقوبات قد وردت وفقا لما قرره الحكم الجنائى على
المبلغ المتحصل من البيع. وإذ قرر الحكم المطعون فيه الارتباط بقضاء الحكم الجنائى
بالمصادرة باعتباره قضاء لازما ومتعلقا بوقوع الفعل المكون للجريمة على ما سلف بيانه
فى الرد على السبب الأول، فإن مؤدى ذلك هو اعتبار ارتباط الحكم المطعون فيه واردا على
مصادرة المبلغ المتحصل من البيع، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه لم يكن بحاجة للرد
على دفاع الطاعنة الذى تدعى بموجبه بأنها اتفقت على الاحتفاظ بحقها فى استيفاء دينها
من ثمن القطن المودع خزانة المحكمة، إذ بفرض حصول مثل هذا الاتفاق فإنه – وقد قضى بالمصادرة
على النحو المتقدم – أصبح واردا على غير محل، ومن ثم يكون الحكم فيما انتهى إليه قد
التزم صحيح القانون ويكون النعى عليه بمخالفته أو بالقصور فى التسبيب على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
