الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 43 لسنة 33 ق – جلسة 18 /01 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 133

جلسة 18 من يناير سنة 1967

برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، ومحمد شبل عبد المقصود، وحسن أبو الفتوح الشربينى.


الطعن رقم 43 لسنة 33 القضائية

عمل. "التزامات صاحب العمل". "أجر العامل". حكم. "عيوب التدليل". "القصور". "ما يعد كذلك".
سلطة رب العمل فى التمييز فى الأجور بين عماله. المكافأة السنوية جزء من الأجر. صرفها على أساس الأجر الأصلى دون إعانة الغلاء. استثناء بعض الموظفين للتعاقد معهم على أساس الأجر الشامل. لا مخالفة للقانون. دفاع جوهرى. إغفاله. قصور.
من حق صاحب العمل – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن يميز فى الأجور بين عماله لاعتبارات يراها [(1)]، وإذ كان ذلك وكانت المكافأة جزء من الأجر وقد تمسكت الشركة فى دفاعها بأنها جرت فى صرفها لعمالها وموظفيها على أساس واحد هو الأجر الأصلى وحده دون إعانة الغلاء وذلك فيما عدا بعض موظفيها تعاقدت معهم على أساس الأجر الشامل، ولم يرد القرار المطعون فيه على هذا الدفاع بينما هو دفاع جوهرى من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأى فى النزاع، وجرى فى قضائه على "وجوب مساواة العمال بالموظفين فيقتضى الأمر أن يكون الجميع سواسية فى تقاضى المكافأة السنوية مضافا إليها غلاء المعيشة ولا يتميز فريق منهم على سواه" فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وجاء مشوبا بالقصور.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من القرار المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن النقابة الفرعية لعمال صناعة المنتجات المعدنية بمحافظة الدقهلية تقدمت بشكوى إلى مكتب العمل بالمنصورة ضد شركة المحاريث والهندسة تطلب اعتبار الحد الأدنى للأجر خمسة وعشرين قرشا اعتبارا من أول يناير سنة 1962 وضع قاعدة ثابتة تنظم العلاوة ومقدارها ومواعيد صرفها اعتبار يوم المرض ويوم الإصابة بأجر كامل صرف منحة الميلاد دون التقيد بعدد الأولاد المساواة بين المسئولين فى الشركة وبين العمال وباقى الموظفين المنتجين فى إضافة إعانة غلاء المعيشة إلى المكافأة السنوية التى جرى العرف على صرفها محددة بأجر ثلاثة أشهر، ولم يتمكن مكتب العمل من تسوية النزاع وأحاله إلى لجنة التوفيق التى أحالته إلى هيئة التحكيم لعدم إمكان التوفيق بين الطرفين وقيد بجدول منازعات التحكيم بمحكمة استئناف المنصورة برقم 3 لسنة 1962. وردت الشركة بأن مطالب النقابة لا محل لها لأنها حريصة على تطبيق القانون ورعاية حقوق عمالها وفى خصوص المطلب الخامس فقد جرت فى تعاقدها مع موظفيها وعمالها على منحهم مكافأة سنوية تحدد على أساس المرتب الأصلى دون علاوة الغلاء وطلب احتساب المكافأة لجميع العمال والموظفين على أساس الأجر الشامل هو فى حقيقته طلب بزيادة الأجر على خلاف نصوص عقد العمل، وإذا كان بعض موظفى الشركة يحصلون على المكافأة على أساس المرتب الأصلى مضافا إليه إعانة الغلاء فى حالات استثنائية رأت الشركة بما لها من حق أن تمنحها لهم وقت التعاقد. وبتاريخ 8/ 12/ 1962 قررت الهيئة (أولا) قبول المطلبين الأول والثانى ورفع الحد الأدنى للأجر إلى خمسة وعشرين قرشا اعتبارا من أول فبراير سنة 1962 (ثانيا) وضع قاعدة ثابتة تنظم العلاوة الدورية للعمال ومقدارها ومواعيد صرفها بما يتفق مع العدالة فى التوزيع وتكافؤ الفرص للجميع فى حدود القوانين والقرارات واللوائح (ثالثا) مراعاة الدقة فى تطبيق أحكام المادة 63 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 بالنسبة للأيام التى يتخلفها العامل عن العمل لمرضه والمادة 28 من القانون رقم 92 لسنة 1959 بالنسبة لإصابة العمل (رابعا) تطبيق أحكام الأمر العسكرى رقم 99 لسنة 1950 والجدول المرفق به فى صرف علاوة غلاء المعيشة للعمال بالنسبة للعزاب وأصحاب الولد والولدين والثلاثة قأكثر (خامسا) وجوب مساواة العمال بسائر الموظفين فى صرف المكافأة السنوية مع إضافة علاوة غلاء المعيشة وألزمت الشركة المدعى عليها بالمصاريف وطعنت الشركة فى هذا القرار بطريق النقض للسببين الواردين فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض القرار ولم تحضر المطعون عليها ولم تبد دفاعا وصممت النيابة العامة على رأيها الوارد فى مذكرتها وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سببى الطعن أن القرار المطعون فيه قضى بوجوب مساواة العمال بسائر الموظفين فى صرف المكافأة السنوية على أساس الأجر الشامل لعلاوة الغلاء مستندا فى ذلك إلى وجوب المساواة بين جميع العاملين بالشركة، وهو خطأ ومخالفة للقانون وقصور، إذ أن المكافأة تعتبر جزءا من الأجر متى توافرت شروطها وهو ما يتعين معه أن يكون لصاحب العمل حق التمييز فيهما بين عماله للاعتبارات التى يقدرها وليس ثمة قاعدة قانونية تلزم صاحب العمل بأن يسوى بين عماله فى الأجر المقرر لكل منهم وقد جرت الشركة على صرفها لجميع عمالها وموظفيها على أساس واحد وهو الأجر الأصلى وحده دون إعانة الغلاء وذلك فيما عدا بعض حالات استثنائية لبعض موظفيها تعاقدت معهم على أساس الأجر الشامل، ومع تمسك الشركة بهذا الدفاع فإن القرار المطعون فيه لم يرد عليه وقضى بتعميم صرف المكافأة لجميع الموظفين والعمال بالأجر الشامل.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن من حق صاحب العمل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يميز فى الأجور بين عماله لاعتبارات يراها، وإذ كان ذلك، وكان المكافأة جزءا من الأجر، وقد تمسكت الشركة فى دفاعها بأنها جرت فى صرفها لعمالها وموظفيها على أساس واحد هو الأجر الأصلى وحده دون إعانة الغلاء وذلك فيما عدا بعض موظفيها تعاقدت معهم على أساس الأجر الشامل، ولم يرد القرار المطعون فيه على هذا الدفاع بينما هو دفاع جوهرى من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأى فى النزاع، وجرى فى قضائه على "وجوب مساواة العمال بالموظفين فيقتضى الأمر أن يكون الجميع سواسية فى تقاضى المكافأة السنوية مضافا إليها غلاء المعيشة ولا يتميز فريق منهم على سواه" فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وجاء مشوبا بالقصور بما يوجب نقضه.


[(1)] الطعن رقم 69 لسنة 30 ق. جلسة 16/ 12/ 1964 السنة 15 ص 1146. والطعن رقم 296 لسنة 26 ق. جلسة 22/ 11/ 1960. السنة 11 ص 621.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات