الطعن رقم 143 لسنة 32 ق – جلسة 17 /01 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 111
جلسة 17 من يناير سنة 1967
برياسة السيد المستشار الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: بطرس زغلول، وأحمد حسن هيكل، وأمين فتح الله، وعثمان زكريا.
الطعن رقم 143 لسنة 32 القضائية
( أ ) استئناف. "نطاق الاستئناف". "الطلبات الجديدة أمام الاستئناف".
عدم جواز إضافة طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف إلا فى حدود الاستثناء الوارد بالفقرتين
2 و3 من المادة 411 مرافعات. الملحقات التى يجوز إضافتها هى التى تستحق بعدم تقديم
الطلبات الختامية أمام محكمة أول درجة.
(ب) استئناف. "نطاق الاستئناف". "الطلبات الجديدة أمام الاستئناف".
طلب إزالة منشآت قائمة على أرض النزاع أمام محكمة أول درجة ثم طلب تثبيت ملكيتها أمام
محكمة الاستئناف. إعتباره طلبا جديدا. عدم جوازه.
1 – مفاد نص المادة 411 من قانون المرافعات أنه لا يجوز إضافة أى طلب جديد أمام محكمة
الاستئناف لم يكن قد أبدى أمام محكمة الدرجة الأولى إلا أن يكون هذا الطلب فى حدود
الاستثناء الوارد بالفقرتين الثانية والثالثة من هذه المادة. ولا يدخل فى مدلول الملحقات
– التى نصت عليها الفقرة الثانية سالفة البيان – طلب تثبيت ملكية ماكينة وتوابعها قائمة
على الأرض المطلوب الحكم بتثبيت ملكيتها، ذلك أن القصد من هذه الملحقات – كصريح النص
– تلك التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى، والحال ليس
كذلك بالنسبة للماكينة وباقى المبانى موضوع الطلب الذى طرح لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.
2 – متى كان المدعى قد أقام دعواه أمام محكمة الدرجة الأولى بالنسبة للماكينة والمبانى
الملحقة بها – القائمة على الأرض موضوع النزاع – بطلب إزالتها، ولم يختر أمام هذه المحكمة
تثبيت ملكيته لها، فإن إبداء هذا الطلب أمام محكمة الاستئناف يعتبر طلبا جديدا يتغير
به موضوع الطلب الأصلى وليس مجرد تغيير فى سببه، فلا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة
الاستئناف وإلا حكمت بعدم قبوله.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن المطعون ضدهم الأربعة الأول أقاموا الدعوى رقم 705 سنة 1959 كلى سوهاج ضد الطاعنين
والمطعون ضدهما الخامس والسادس يطلبون الحكم بتثبيت ملكيتهم إلى الأربعة قراريط من
الأرض المبينة بصحيفة الدعوى وإزالة الماكينة القائمة عليها وما على الأرض من مبان
وأخشاب وآلات ميكانيكية. وقالوا شرحا للدعوى إنهم اشتروا من المطعون ضده الخامس مساحة
من الأرض قدرها 10 ط و12 س بعقد مسجل فى 11/ 4/ 1946 يدخل ضمنها الأربعة قراريط موضوع
الدعوى، وقد كان مقاما على هذه المساحة الأخيرة ماكينة رى كاملة الأدوات ومبانى ثلاث
حجرات. وإذ باع المطعون ضده الخامس هذه المبانى بما فيها الماكينة إلى الطاعنين فقد
أقام المطعون ضدهم الأربعة الأول هذه الدعوى بطلباتهم سالفة البيان. دفع الطاعنون بعدم
اختصاص المحكمة بنظر الدعوى تأسيسا على أن قيمة الأرض البالغ مساحتها أربعة قراريط
والمطلوب الحكم بتثبيت ملكيتها هو مبلغ 33 ج وقيمة المبانى المقامة عليها مبلغ 30 ج
وأن الماكينة المطلوب الحكم بإزالتها لا تدخل فى تقدير قيمة الدعوى إذ أنها لا تعتبر
مبان فى مفهوم المادة 33 من قانون المرافعات. وفى 4/ 5/ 1961 حكمت المحكمة بندب خبير
لمعاينة الأرض موضوع النزاع والمبانى المقامة عليها وتقدير قيمة الماكينة والمبانى
الملحقة بها فى حالة عدم إمكان نزعها من مكانها بغير تلف. وقدم الخبير تقريره وانتهى
فيه إلى تقدير قيمة الماكينة والمبانى المتصلة بها بمبلغ 750 ج وأن نقلها من مكانها
يتكلف مبلغ 370 ج. ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 30/ 11/ 1961 برفض الدفع بعدم اختصاص
محكمة سوهاج الكلية بنظر الدعوى وباختصاصها وبرفض الدعوى. استأنف المطعون ضدهم الأربعة
الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 120 سنة 37 ق أسيوط وتمسكوا بطلباتهم أمام محكمة أول
درجة واحتياطيا تثبيت ملكيتهم إلى الماكينة بجميع مشتملاتها مقابل ما زاد فى قيمة الأرض
بسبب إقامتها. وفى 9/ 2/ 1963 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبتثبيت ملكية المطعون
ضدهم الأربعة الأول إلى الأربعة قراريط من الأرض المبينة بصحيفة الدعوى الابتدائية
بما عليها من منشآت فى مقابل إلزامهم بأن يدفعوا للطاعنين والمطعون ضدهما الخامس والسادس
مبلغ 750 ج. طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض و قدمت النيابة مذكرتين أبدت فيهما
رأيها بطلب نقض الحكم، وبالجلسة صممت على هذا الرأى.
وحيث إن الطعن بنى على سببين، ينعى الطاعنون فى الوجه الأول من السبب الأول على الحكم
المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقولون إن المطعون ضدهم الأربعة
الأول أقاموا دعواهم أمام المحكمة الابتدائية بطلب تثبيت ملكيتهم إلى أربعة قراريط
وإزالة الماكينة والمبانى والأخشاب والآلات الميكانيكية المقامة عليها وظلوا على طلباتهم
هذه إلى أن قضى برفض دعواهم، وأقاموا استئنافهم وأصروا فى ختام صحيفته على ذات الطلبات
وإن كانوا قد طلبوا فى السبب الرابع من أسباب الاستئناف ومن باب الاحتياط الحكم بتثبيت
ملكيتهم للأرض وما عليها من مبان فى مقابل دفع قيمة الزيادة فى ثمن الأرض بسبب إقامة
هذه الماكينة، وقد قضى الحكم المطعون فيه لهم بهذا الطلب الاحتياطى، وهو طلب جديد ما
كان يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ولا يعتبر سببا جديدا لذات الطلبات
التى كانت مطروحة أمام محكمة الدرجة الأولى حتى يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن المادة 411 من قانون المرافعات إذ نصت على أنه "لا
تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها، ومع
ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلى الأجر والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التى تستحق
بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التضمينات بعد صدور
الحكم المستأنف، وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حاله تغيير سببه والإضافة
إليه" فإن مفاد هذا النص أنه لا يجوز إضافة أى طلب جديد أمام محكمة الاستئناف لم يكن
قد أبدى امام محكمة الدرجة الأولى إلا أن يكون هذا الطلب فى حدود الاستثناء الوارد
بالفقرتين الثانية والثالثة من هذه المادة. وإذ كان طلب تثبيت ملكية الماكينة وتوابعها
القائمة على الأرض المطلوب الحكم بتثبيت ملكيتها لا يدخل فى مدلول الملحقات التى نصت
عليها الفقرة الثانية سالفة البيان ذلك أن القصد من هذه الملحقات كصريح النص تلك التى
تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى والحال ليس كذلك بالنسبة
للماكينة وباقى المبانى موضوع الطلب الاحتياطى الذى طرح لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.
أما الفقرة الثالثة من المادة سالفة البيان فهى خاصة بتغيير سبب الدعوى أو الإضافة
إليه مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حاله حسبما كان مطروحا أمام محكمة الدرجة الأولى،
ولما كان الحكم المطعون فيه قد قرر فى هذا الخصوص أن "الثابت فى الدعوى أن الطلب الأصلى
أمام محكمة أول درجة – طلب تثبيت ملكية المستأنفين – المطعون ضدهم الأربعة الأول –
للأرض الموضحة الحدود والمعالم بعريضة الدعوى. وأن طلب إزالة المبانى لم يكن إلا طلبا
تبعيا للطلب الأصلى سالف الذكر. ولما كان الطلب الاحتياطى الذى تقدم به المستأنفون
أمام هذه المحكمة ما هو إلا ترديد للطلب الأصلى مضافا إليه طلب دفع قيمة الماكينة التى
أقيمت على الأرض المطلوب الحكم بتثبيت ملكيتها باعتبار أنها تمثل قيمة ما زاد فى قيمة
هذه الأرض ومن ثم فلا يدخل فى عداد الطلبات الجديدة وذلك إعمالا لنص المادة 411 مرافعات
فى فقرتها الثالثة"، وكان يبين من هذا الذى قرره الحكم أنه اعتبر طلب تثبيت الملكية
للماكينة المقامة على الأرض مقابل دفع ثمنها تغييرا لسبب الدعوى وليس من قبيل الطلبات
الجديدة، وإذ كان المطعون عليهم الأربعة الأول قد أقاموا دعواهم أمام محكمة الدرجة
الأولى بالنسبة للماكينة والمبانى الملحقة بها بطلب إزالتها ولم يختاروا أمام هذه المحكمة
تثبيت ملكيتهم لها، فإن إبداء هذا الطلب أمام محكمة الاستئناف يعتبر طلبا جديدا يتغير
به موضوع الطلب الأصلى وليس مجرد تغيير فى سببه فلا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة
الاستئناف وإلا حكمت بعدم قبوله، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر
هذا الطلب مقبولا أمام محكمة الاستئناف وقضى فى موضوعه وفوت على الطاعنين فرصة مناقشته
على درجتين فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه دون حاجه لبحث باقى
أسباب الطعن.
