الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5 لسنة 33 ق – جلسة 05 /01 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 92

جلسة 5 من يناير سنة 1967

برياسة السيد المستشار محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد اللطيف، وعباس حلمى عبد الجواد، وسليم راشد أبو زيد، ومحمد صدقى البشبيشى.


الطعن رقم 5 لسنة 33 القضائية

( أ ) نقض. "المصلحة فى الطعن".
قضاء الحكم الاستئنافى على الطاعن بأقل مما قضى به الحكم الابتدائى الذى ارتضاه ولم يستأنفه. إنتفاء مصلحته فى الطعن بالنقض ولو حكم قبله مع باقى الطاعنين بالمصروفات متى كان طعنه لم يتناول هذا الشق من الحكم ولم تتعرض له أسباب الطعن.
(ب) بطلان. "بطلان غير متعلق بالنظام العام". إعلان. تجزئة.
البطلان المترتب على إعلان الاستئناف فى غير موطن المستأنف عليه. بطلان نسبى مقرر لمصلحته. ليس لغيره التمسك به متى كان موضوع الدعوى الذى صدر فيه الحكم المستأنف مما يقبل التجزئة.
(ج) تجزئة. "دعوى صحة التعاقد". دعوى.
دعوى صحة التعاقد ليست من الدعاوى التى لا يقبل موضوعها التجزئة إلا إذا كان محل العقد غير قابل لها بطبيعته أو بحسب قصد عاقديه.
(د) بطلان. "بطلان غير متعلق بالنظام العام".
البطلان المترتب على عدم إعلان أحد الخصوم بمنطوق حكم التحقيق مقرر لمصلحته وله وحده التمسك به.
(هـ) إثبات. "إجراءات الإثبات". بطلان.
بيانات محضر التحقيق. ذكر إسم القاضى المنتدب للتحقيق والكاتب غير لازم اكتفاء بتوقيعهما.
(و) دعوى "إنقطاع سير الخصومة" بطلان. "بطلان غير متعلق بالنظام العام".
بطلان الإجراءات المترتب على انقطاع سير الخصومة. بطلان نسبى مقرر لمصلحة من شرع الانقطاع لحمايته وهم خلفاء المتوفى أو من يقوم مقام من فقد أهليته أو زالت صفته. ليس لغيرهم أن يحتج بالبطلان.
(ز) نقض. "أسباب يخالطها واقع". نظام عام "الدفوع غير المتعلقة بالنظام العام". دفوع "الدفع بعدم قبول الدعوى".
رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لإنتفاء الصفة. النعى على الحكم ببطلانه لعدم بيان أسباب هذا الرفض يترتب عليه البطلان لأول مرة أمام محكمة النقض إلا ممن تمسك بهذا الدفع أمام محكمة الاستئناف لما يخالطه من واقع يجب عرضه على محكمة الموضوع.
1 – متى كان الحكم الاستئنافى قد قضى على الطاعن بأقل مما قضى به الحكم الإبتدائى الذى ارتضاه ولم يستأنفه فإن طعنه فى هذا الحكم بطريق النقض يكون غير مقبول لإنتفاء مصلحته فيه ولا يغير من ذلك إلزامه مع باقى الطاعنين المصروفات متى كان طعنه لم يتناول هذا الشق من الحكم ولم تتعرض له أسباب الطعن.
2 – البطلان المترتب على إعلان الاستئناف فى غير موطن المستأنف عليه هو بطلان نسبى مقرر لمصلحته فليس لغيره – من المستأنف عليهم – أن يتمسك به متى كان موضوع الدعوى التى صدر فيه الحكم المستأنف مما يقبل التجزئة.
3 – دعوى صحة التعاقد لا تعتبر من الدعاوى التى لا تقبل التجزئة إلا إذا كان محل العقد غير قابل لها بطبيعته أو بحسب قصد عاقديه.
4 – البطلان المترتب على عدم إعلان أحد الخصوم بمنطوق حكم التحقيق مقرر لمصلحته وله وحده التمسك به.
5 – عددت المادة 219 من قانون المرافعات البيانات التى يجب اشتمال محضر التحقيق عليها ولم تستلزم ذكر إسم القاضى المنتدب للتحقيق والكاتب واكتفت بتوقيع كل منهما. ومن ثم فإذا كان محضر التحقيق يحمل توقيع المستشار الذى تولى التحقيق والكاتب فإن النعى ببطلانه لعدم بيانه إسمهما يكون غير سديد.
6 – بطلان الإجراءات المترتب على انقطاع سير الخصومة هو بطلان نسبى قرره القانون لمصلحة من شرع الانقطاع لحمايته تمكينا له من الدفاع عن حقوقه وهم خلفاء المتوفى أو من يقومون مقام من فقد أهليته أو زالت صفته فلا يحقق لغيرهم أن يحتج بهذا البطلان.
7 – النعى على الحكم ببطلانه لعدم بيان الأسباب التى أقام عليها قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى المؤسس على أن رافعها غير وارث لا يقبل التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض إلا من الطاعن الذى تمسك بهذا الدفع أمام محكمة الاستئناف لما يخالطه من واقع يجب عرضه على محكمة الموضوع.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنات الستة الأوليات أقمن الدعوى رقم 750 سنة 1960 مدنى كلى طنطا على الطاعنة السابعة وباقى ورثة المرحوم مصطفى عبد العاطى زهره وهم المطعون ضدهم وقلن شرحا للدعوى إن المرحوم مصطفى عبد العاطى زهره مورث الطرفين باع لهن بمقتضى عقد بيع إبتدائى مؤرخ 17 يناير سنة 1959 أطيانا زراعية مساحتها 8 ف و14 ط و21 س ظهر من عملية المساحة أنها 8 ف و9 ط و9 س وذلك نظير ثمن قدره 4500 ج قبضه البائع منهن وقت العقد وأن المدعى عليهم امتنعوا عن التوقيع على العقد النهائى مما حدا بهن إلى رفع هذه الدعوى عليهم طالبات الحكم بصحة ونفاذ ذلك العقد وفى 18 مايو سنة1961 قضت المحكمة حضوريا بصحة ونفاذ عقد البيع الإبتدائى المؤرخ 17 يناير سنة 1959 والمبرم بين المدعيات (الطاعنات الستة الأوليات) – وبين المرحوم مصطفى عبد العاطى متضمنا بيعه لهن 8 ف و14 ط و21 س ظهر من عملية المساحة أنها 8 ف و9 ط و9 س نظير ثمن قدره 4500 ج وألزمت المدعى عليهم (المطعون ضدهم والطاعنة السابعة) بالمصروفات ومبلغ 300 ج مقابل أتعاب المحاماه. إستأنف المطعون ضدهم الأربعة الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 267 سنة 11 ق طالبين إلغاء هذا الحكم ورفض الدعوى واختصموا فى هذا الاستئناف الطاعنات الستة الأوليات ووالدتهن الطاعنة السابعة على اعتبار أنها كانت خصما فى الدعوى أمام محكمة أول درجة وأسسوا استئنافهم على أن العقد يخفى وصية قصد بها التحايل على أحكام الإرث وأن من حقهم كورثة إثبات هذه الصورية بكافة الطرق، وفى 10 أبريل سنة 1962 قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أن العقد يخفى وصية وقد سمعت المحكمة شهود الطرفين بجلسة 7 مايو سنة 1962 ثم قضت بتاريخ 26 يونية سنة 1962 بانقطاع سير الخصومة لزوال صفة أحمد محمد عبد العاطى زهره كوصى على قصر المرحوم محمد عبد العاطى زهره بالقرار الصادر فى 3 مايو سنة 1962 فى القضية رقم 70 سنة 1956 أحوال شخصية زفتى، والقاضى بقبول تنازله عن الوصاية على إخوته القصر صالح وعبد الغفار وفوقية وبتعيين على محمد زهره (المطعون ضده الثانى) وصيا عليهم، وقد عجل الوصى الجديد الاستئناف بصحيفة أعلنت فى 31 يوليه سنة 1962 ودفعت الطاعنات الستة الأوليات ببطلان الإجراءات التى تمت بعد زوال صفة أحمد محمد عبد العاطى زهره كوصى على إخوته القصر فى 3 مايو سنة 1962 كما دفعت المستأنف عليها السابعة (الطاعنة السابعة) ببطلان الاستئناف لبطلان إعلانها به وإعذارها وببطلان التحقيق ومحضره لعدم إعلانها بمنطوق حكم التحقيق وبعدم قبول الاستئناف بالنسبة للمستأنفين القصر المشمولين بوصاية أحمد محمد عبد العاطى زهره لعدم استصدار إذن من محكمة الأحوال الشخصية برفع هذا الاستئناف وأخيرا طلبت القضاء بتأييد الحكم المستأنف على أساس أن العقد يتضمن بيعا باتا منجزا، وفى 5 نوفمبر 1962 قضت محكمة استئناف المنصورة أولا برفض كافة الدفوع وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 17 يناير سنة 1959 الصادر من المرحوم مصطفى عبد العاطى زهره إلى المستأنف عليهن الستة الأوليات (الطاعنات الستة الأوليات) بالنسبة لـ 3 ف و5 ط و15 س مبينة الحدود والمعالم بالعريضة بوصف كونه وصية وألزمت المستأنف عليهن السبعة الأوليات (الطاعنات) بالمصروفات المناسبة عن الدرجتين ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات – طعنت الطاعنات فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن من الطاعنة السابعة لانتفاء مصلحتها فيه وطلبت رفض الطعن من باقى الطاعنات ثم قدمت مذكرة ثانية عدلت فيها عن الدفع بعدم قبول الطعن من الطاعنة السابعة ورأت قبوله لتوفر مصلحتها فيه وطلبت نقض الحكم بالنسبة للطاعنة السابعة فى خصوص السبب الأول ورفض الطعن بالنسبة لباقى الطاعنات وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها الوارد فى مذكرتها الثانية.
وحيث إنه يبين من الوقائع المتقدم ذكرها ومن الحكم المطعون فيه أن الطاعنات الستة الأوليات أقمن الدعوى على ورثة المرحوم مصطفى عبد العاطى زهره وهم المطعون ضدهم والطاعنة السابعة بطلب صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 19 يناير سنة 1959 الصادر لهن من المورث المذكور وقد قضت محكمة الدرجة الأولى بصحة ونفاذ هذا العقد وألزمت المدعى عليهم (المطعون عليهم والطاعنة السابعة) بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، فاستأنف المطعون ضدهم الأربعة الأول هذا الحكم طالبين إلغاءه ورفض الدعوى مع إلزام المستأنف ضدهم الستة الأوليات (الطاعنات الستة الأوليات) بالمصروفات وقد اختصموا الطاعنة السابعة فى هذا الإستئناف ولكنهم لم يوجهوا إليها طلبات ما وقد قدمت هذه الطاعنة مذكرة وافقت فيها على الحكم الإبتدائى ودفعت ببطلان الإستئناف وقد قضت محكمة الإستئناف بتعديل الحكم المستأنف إلى الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 19 يناير سنة 1959 بالنسبة ل 3 ف و5 ط و15 س بوصف كونه وصية وليس بيعا منجزا وألزمت المستأنف ضدهن السبعة الأوليات (الطاعنات) بالمصروفات المناسبة عن الدرجتين وأمرت بالمقاصة فى أتعاب المحاماه وظاهر مما تقدم أن الحكم المطعون فيه قد قضى على الطاعنة السابعة بأقل مما قضى به الحكم الابتدائى الذى إرتضته ولم تستأنفه وبالتالى فإن طعنها فى هذا الحكم بطريق النقض يكون غير مقبول لإنتفاء مصلحتها فيه ولا يغير من هذا النظر ما تقوله النيابة فى مذكرتها من أن الحكم المطعون فيه قد ألزمها مع باقى الطاعنات بالمصروفات المناسبة عن الدرجتين ذلك أن طعنها لم يتناول هذا الشق من الحكم ولم تتعرض له أسباب الطعن ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن من الطاعنة السابعة.
وحيث إن الطعن بالنسبة لباقى الطاعنات قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب حاصل أولها أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه فساد فى الاستدلال ذلك أن الطاعنة السابعة دفعت فى المذكرة المقدمة منها لمحكمة الإستئناف ببطلان الإستئناف لعدم إعلانها به فى موطنها وقد رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع إستنادا إلى أن القول بأنها أعلنت بصحيفة الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى مع شقيقها عبد العال راغب زهره فى نفس المكان الذى أعلنت فيه بالإستئناف ولم تعترض على هذا الإعلان أمام تلك المحكمة وأنها لم تقدم ما يدل على أنها غيرت موطنها بعد حصول ذلك الإعلان وهذا الذى أقام الحكم عليه قضاءه لا يصلح للتدليل على صحة إعلانها بالإستئناف لأن من حقها أن تتمسك ببطلان إعلانها بصحيفة الدعوى وبالإستئناف فى أية حالة تكون عليها الدعوى كما أنها لم تحضر أمام محكمة الدرجة الأولى حتى يعتبر سكوتها عن إبداء الدفع ببطلان إعلانها بصحيفة الدعوى تسليما منها بصحة هذا الإعلان وبذلك يكون رد الحكم المطعون فيه على الدفع ببطلان الإستئناف الموجه إلى الطاعنة السابعة غير سائغ مما يجعل الحكم غير مستند إلى أسباب تحمله فى هذا الخصوص.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن البطلان المترتب على إعلان الطاعنة السابعة بالاستئناف فى غير موطنها هو بطلان نسبى مقرر لمصلحتها فليس لغيرها أن يتمسك به. ولما كانت هذه المحكمة قد انتهت إلى عدم قبول الطعن المرفوع منها فإنه لا يقبل من الطاعنات الأخريات إبداء هذا السبب من أسباب الطعن. ولا يقدح فى ذلك ما يقلنه من وجود مصلحة لهن فى هذا النعى لما يستتبعه القضاء ببطلان الاستئناف الموجه إلى الطاعنة السابعة من بطلان الاستئناف برمته بسبب عدم قابلية الموضوع للتجزئة – ذلك أن الموضوع الذى صدر فيه الحكم المستأنف مما يقبل التجزئة لأن دعوى صحة التعاقد لا تعتبر من الدعاوى التى لا تقبل التجزئة إلا إذا كان محل العقد غير قابل لها – بطبيعته أو بحسب قصد عاقديه وهما أمران غير متحققين فى صورة الدعوى التى صدر فيها الحكم المستأنف ومن ثم فإن بطلان الاستئناف بالنسبة للطاعنة السابعة يكون مقصورا عليها دون باقى المستأنف عليهم الذين صح إعلانهم وبذلك لا تفيد منه الطاعنات الستة الأوليات وبالتالى فلا يكون لهن النعى على الحكم لرفضه القضاء بهذا البطلان.
وحيث إن حاصل السبب الثانى بطلان الحكم المطعون فيه لاستناده إلى تحقيق باطل وفى بيان ذلك تقول الطاعنات إن التحقيق الذى اعتمد عليه الحكم المطعون فيه فى قضائه باطل لأن الطاعنة السابعة لم تعلن بحكم الإحالة إلى التحقيق الصادر بتاريخ 10 أبريل سنة 1962 ولا بمنطوقه مع أنها لم تحضر النطق به وفى ذلك مخالفة لما نص عليه الحكم المذكور من إعلان من لم يحضر النطق به بمنطوقه – ولنص المادة 160 من قانون المرافعات التى توجب إعلان منطوق حكم التحقيق إلى من لا يحضر النطق به وإلا كان العمل لاغيا كما أن محضر التحقيق الذى تضمن شهادة شهود الطرفين جاء باطلا لأنه لم يبين فيه إسم المستشار الذى تولى التحقيق ولا إسم الكاتب.
وحيث إنه لما كان البطلان الذى يترتب على عدم إعلان الطاعنة السابعة بمنطوق حكم التحقيق مقرر لمصلحتها ولها وحدها التمسك به دون باقى الطاعنات فإن النعى فى شقه الأول لا يجوز قبوله منهن والنعى فى شقه الآخر الخاص ببطلان محضر التحقيق – مردود ذلك أن المادة 219 من قانون المرافعات التى عددت البيانات التى يجب اشتمال محضر التحقيق عليها لم يستلزم ذكر إسم القاضى المنتدب للتحقيق والكاتب واكتفت بتوقيع كل منهما على هذا المحضر ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه ومن الصورة الرسمية لمحضر التحقيق المقدمة بملف الطعن أن هذا المحضر يحمل توقيع المستشار الذى تولى التحقيق والكاتب فإن هذا الشق من النعى يكون غير سديد.
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه قد شابه البطلان لابتنائه على إجراءات باطلة ذلك أن صفة أحمد عبد العاطى زهره فى الوصاية على إخوته القصر فوقية وصالح وعبد الغفار قد زالت بالقرار الصادر من محكمة الأحوال الشخصية فى 3 مايو سنة 1962 بقبول استقالته من الوصاية وتعيين على محمد زهره وصيا بدلا منه. ولم يمثل الوصى الجديد فى الخصومة إلا بعد تعجيله الاستئناف فى 31 يوليه سنة 1962 ولما كان قد ترتب على زوال صفة الوصى الأول انقطاع سير الخصومة فى الاستئناف بقوة القانون وبالتالى بطلان كل إجراء حصل خلال فترة الانقطاع الواقعة بين3 مايو سنة 1962 و31 يوليه سنة 1962 فإن التحقيق الذى استند إليه الحكم المطعون فيه والذى جرى فى يوم 7 مايو سنة 1962 أى أثناء تلك الفترة يكون باطلا ويترتب على بطلانه بطلان الحكم المطعون فيه الذى انبنى عليه.
وحيث إنه وإن كانت الخصومة فى الاستئناف قد انقطع سيرها لزوال صفة أحمد محمد عبد العاطى زهره فى الوصاية على إخوته القصر بالقرار الصادر من محكمة الأحوال الشخصية فى 3 مايو سنة 1962 إلا أنه لما كان الوصى الجديد على محمد زهره قد عجل الاستئناف بحصيفة أعلنت فى 31 يوليه سنة 1962 ولم يتمسك ببطلان إجراءات التحقيق التى حصلت أثناء الانقطاع وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن بطلان الإجراءات المترتب على انقطاع سير الخصومة هو بطلان نسبى قرره القانون لمصلحة من شرع الانقطاع لحمايته تمكينا له من الدفاع عن حقوقه وهم خلفاء المتوفى أو من يقومون مقام من فقد أهليته أو زالت صفته فلا يحق لغيرهم أن يحتج بهذا البطلان وإذ كانت الطاعنات الستة الأوليات لسن ممن يقبل منهن التمسك بالبطلان المترتب على زوال صفة الوصى على القصر فإن النعى على الحكم منهن بهذا السبب يكون غير مقبول.
وحيث إن حاصل السبب الرابع أن الحكم المطعون فيه قد لحقه البطلان ذلك أن الطاعنة السابعة دفعت أمام محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمستأنفتين الرابعة والخامسة ستيته وزينب محمد عبد العاطى زهره وهما بنتا أخ المورث البائع تأسيسا على انتفاء مصلحتهما فى النزاع لأنهما لا يرثان فى المورث المتصرف وقد رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع ضمن الدفوع التى قضى برفضها دون أن يبين الأسباب التى أقام عليها قضاءه برفضه مما يجعله خاليا من التسبيب على وجه يبطله.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول من الطاعنات الستة الأوليات لأن الطاعنة السابعة التى حكم بعدم قبول الطعن منها هى التى تمسكت بهذا الدفع وهى وحدها التى كان يقبل منها النعى على الحكم لإغفاله الرد عليه. أما الطاعنات الستة الأوليات فلم يسبق لهن التمسك بهذا الدفع أمام محكمة الإستئناف ومن ثم فلا يقبل منهن التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع يجب عرضه على محكمة الموضوع ولأنه ليس من الدفوع المتعلقة بالنظام العام.
وحيث إنه لما تقدم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنة السابعة وبرفضه بالنسبة لباقى الطاعنات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات