الطعن رقم 96 لسنة 31 ق – جلسة 04 /01 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 35
جلسة 4 من يناير سنة 1967
برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود، وحسن أبو الفتوح الشربينى.
الطعن رقم 96 لسنة 31 القضائية
ضرائب. "الضريبة على المهن غير التجارية". "وعاء الضريبة". "تقدير
وعاء الضريبة".
عدم وجود حسابات منتظمة. المصروفات مؤيدة بالمستندات. لا يهم. تقديرها جزافا بخمس الإيرادات.
م 73/ 2 ق 14 لسنة 1939.
طبقا للفقرة الثانية من المادة 73 من القانون رقم 14 لسن 1939 بعد تعديلها بالقانون
رقم 146 لسنة 1950 وهى التى تحكم واقعة الدعوى، فى حالة عدم وجود حسابات منتظمة مؤيدة
بالمستندات تقدر المصروفات جزافا بخمس الإيراد، وإذ كان الثابت فى الدعوى أن المطعون
عليه – وهو من الممولين الخاضعين للضريبة على أرباح المهن غير التجارية – لا يمسك حسابات
منتظمة ويتعين لذلك تقدير مصروفاته جزافا بخمس الإيرادات [(1)] وخالف
الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على أنه لا محل لتقدير المصروفات جزافا
بخمس الإيرادات متى كانت المصروفات مؤيدة بالمستندات، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ
فى تطبيقه.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن مأمورية ضرائب الوايلى قدرت أرباح سيد محمد الماكيير السينمائى فى السنوات من 1951
إلى 1953 بالمبالغ الآتية وهى 208 ج، 336 ج، 560 ج. وإذ لم يقبل هذه التقديرات وأحيل
الخلاف إلى لجنة الطعن وبتاريخ 27 يوليه سنة 1955 أصدرت اللجنة قرارها بتقدير أرباحه
عن هذه السنوات بالمبالغ الآتية وهى 208 ج، 272 ج، 471 ج، فقد أقام الدعوى رقم 1019
سنة 1955 ضرائب القاهرة الإبتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن فى هذا القرار طالبا إلغاءه
بالنسبة لسنتى 1952 و1953 واعتبار صافى أرباحه عنهما مبلغى 60 ج، 200 ج مع إلزام المصلحة
بالمصاريف والأتعاب، وجرى النزاع فيها – من بين ما جرى – حول طريقة تحديد المصروفات
حيث قدرتها المصلحة جزافا وبواقع 20% من الإيرادات وطلب احتسابها من واقع المستندات
المؤيدة لها. وبتاريخ 25/ 12/ 1955 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الطعن شكلا وقبل الفصل
فى الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل ليندب أحد خبرائه فى الضرائب لفحص دفاتر الطاعن
ومستنداته وأوراقه وبيان وجه الحقيقة فيها وهل هى منتظمة ومظهرة لحقيقة نشاط الطاعن
وإيراداته الفعلية فى سنتى النزاع أم لا وما هى الإيرادات الصافية الخاضعة للضريبة
الثابتة بالدفاتر إن كانت معتمدة فى هاتين السنتين وإن كانت غير منتظمة ولا يمكن اعتمادها
فما هى الإيرادات الصافية الفعلية الخاضعة للضريبة وذلك بعد إيضاح الأسباب المسوغة
لإهدار الدفاتر وعدم اعتمادها، وبعد أن باشر الخبير مأموريته وقدم تقريره عادت وبتاريخ
22 يونيه سنة 1958 فحكمت حضوريا فى موضوع الطعن بتعديل قرار لجنة الطعن المطعون فيه
واعتبار صافى أرباح الطاعن فى السنتين 1952 و1953 هى 219 ج، و70 م و312 ج و722 م على
التوالى وألزمت مصلحة الضرائب المطعون ضدها بالمصروفات المناسبة و200 قرش أتعاب محاماة
ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات واستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة
طالبة إلغاءه والحكم برفض الدعوى وقيد هذا الإستنئاف برقم 548 سنة 76 ق. وبتاريخ 19/
1/ 1961 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم
المستأنف وألزمت مصلحة الضرائب المستأنفة بالمصروفات الإستئنافية وبمبلغ خمسة جنيهات
مقابل أتعاب المحاماة. وطعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد
فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصرت
الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليه ولم يبد دفاعا وقدمت النيابة مذكرة
أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن إن الحكم المطعون فيه جرى فى قضائه على تقدير مصروفات المطعون
عليه فى سنوات النزاع تقديرا فعليا رغم عدم انتظام دفاتره وحساباته مستندا فى ذلك إلى
أنه متى كانت المصروفات مؤيدة بالمستندات فإنه يتعين اعتمادها وإن كانت حسابات الممول
غير منتظمة بالسنبة للإيرادات؛ وما جرى عليه الحكم من ذلك خطأ ومخالفة للقانون، إذ
الثابت فى الدعوى أن المطعون عليه لا يمسك حسابات منتظمة وهو من الممولين الخاضعين
لربط الضريبة بطريق التقدير وطبقا للفقرة الثانية من المادة 73 من القانون رقم 14 لسنة
1939 تقدر مصروفاته جزافا بخمس الإيرادات.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه طبقا للفقرة الثانية من المادة 73 من القانون رقم
14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 – وهى التى تحكم واقعة الدعوى
– "فى حالة عدم وجود حسابات منتظمة مؤيدة بالمستندات تقدر المصروفات جزافا بخمس الإيراد"
وإذ كان الثابت فى الدعوى أن المطعون عليه – وهو من الممولين الخاضعين للضريبة على
أرباح المهن غير التجارية – لا يمسك حسابات منتظمة ويتعين لذلك تقدير مصروفاته جزافا
بخمس الإيرادات، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على أنه لا
محل لتقدير المصروفات جزافا بخمس الإيرادات متى كانت المصروفات مؤيدة بالمستندات، فإنه
يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.
[(1)] نقض 5/ 1/ 1966 الطعن رقم 322 لسنة 31 ق. س 17 ص 48 ونقض 2/ 6/ 1965 الطعن رقم 132 لسنة 30 ق. س 16 ص 661.
