الطعن رقم 23 لسنة 31 ق – جلسة 04 /01 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 23
جلسة 4 من يناير سنة 1967
برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد شبل عبد المقصود.
الطعن رقم 23 لسنة 31 القضائية
ضرائب. "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية". "إجراءات ربط
الضريبة". "التقدير الحكمى".
التقدير الحكمى. إقرارات الشركة عن سنة 1947. إجراء تعديل فى المصروفات. عدم اعتبارها
من الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير. عدم جواز اتخاذ نتيجة أعمال هذه
السنة أساسا لربط الضريبة فى السنوات من سنة 1948 إلى سنة 1951.
متى كانت مصلحة الضرائب قد فحصت إقرارات الشركة وحساباتها عن سنة 1947 واعتمدت الإيرادات
الواردة فيها وأجرت تعديلات فى بنود المصروفات الخاصة بالمرتبات ومصاريف الإقامة والانتقالات
والأدوات المستعملة والاستهلاك الاستثنائى وحصة فرع مصر فى مصروفات المركز الرئيسى،
ولما أن عرضت أوجه الخلاف بشأنها على اللجنة قدمت المستندات المؤيدة لمصروفاتها ووافقت
عليها المصلحة وانحصر النزاع فى طريقة تحديد حصة الفرع فى مصروفات المركز الرئيسى وحسمت
اللجنة هذا الخلاف باعتماد الشهادة الرسمية الصادرة من مراجعى حسابات الشركة بالخارج
ووافقت المصلحة على تقسيمها بنسبة الإيرادات، فإن تحديد نتيجة أعمالها فى سنة 1947
يكون قد تم من واقع حساباتها التى أيدتها المستندات، وتعديل نصيب فرع مصر فى مصروفات
المركز الرئيسى لا يعدو أن يكون تصحيحا للإقرار تملكه مصلحة الضرائب بمقتضى المادة
45 من القانون رقم 14 سنة 1939 وهو ما ينبنى عليه أن الشركة لا تعتبر من الممولين الخاضعين
لربط الضريبة بطريق التقدير فى سنة 1947، وبالتالى – ووفقا للمادة الأولى من المرسوم
بقانون رقم 240 لسنة 1952 – لا تتخذ نتيجة أعمال هذه السنة أساسا لربط الضريبة فى السنوات
من سنة 1948 إلى سنة 1951.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن شركة شلمبرجيه أوفرسيز – شركة مساهمة أمريكية مركزها الرئيسى بمدينة بناما – قدمت
إقرارات عن أرباح فرعها بمصر فى السنوات من سنة 1948 إلى سنة 1951 بالمبالغ الآتية
2065 ج و470 م و2848 ج و418 م و13654 ج و318 م و16131ج و617 م وقامت مراقبة ضرائب الشركات
المساهمة بفحص حساباتها ودفاترها وعدلت أرباحها إلى 6967 ج و470 م و16971 ج و418 م
و18574 ج و318 م و20949 ج و888 م كما حددت رأس مالها الحقيقى المستثمر فى أول سنة 1948
بمبلغ 12329 ج و201 م وفى أول سنة 1949 بمبلغ 16328 ج و788 م وإذ لم توافق الشركة على
هذه التعديلات وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن وبتاريخ 18/ 4/ 1956 أصدرت اللجنة قرارها
بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع (أولا) برفض الدفع بتطبيق المرسوم بقانون رقم 240 لسنة
1952 على سنوات النزاع (ثانيا) بتعديل صافى أرباح الشركة عن السنوات من سنة 1948 إلى
سنة 1951 بالمبالغ الآتية 5040 ج و629 م و13012 ج و492 م و16418 ج و33 م و16945ج و319
م (ثالثا) الموافقة على الإضافات التالية إلى رأس المال الحقيقى المستثمر فى أول كل
من سنتى 1948، 1949 وهى ( أ ) الفرق الناتج من تعديل نسب استهلاك الأصول إلى رأس المال
الحقيقى المستثمر (ب) التحقق من صحة الأرقام الواردة فى مذكرة الشركة بالنسبة للخسارة
وتعديلها وفقا لما يستقر عليه البحث، فقد أقامت مصلحة الضرائب الدعوى رقم 347 سنة 1956
تجارى القاهرة الابتدائية بالطعن فى هذا القرار طالبة إلغاءه واعتماد تقديرات المراقبة
مع إلزام الشركة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، كما أقامت الشركة الدعوى رقم 349
سنة 1956 تجارى القاهرة الابتدائية طالبة (أولا) ومن باب أصلى تطبيق المرسوم بقانون
رقم 240 لسنة 1952 على أرباحها فى سنوات النزاع (ثانيا) ومن باب الاحتياط تحديد صافى
أرباحها بالمبالغ الآتية 3102 ج و429 م و5215 ج و492 م و13801 ج و33 م و15859 ج و48
م وتحديد رأس المال الحقيقى المستثمر فى سنتى 1948، 1949 بمبلغ 20314 ج و699 م و28922
ج و286 م على التوالى مع تقرير أحقيتها فى ترحيل الخسائر السابقة إلى سنوات النزاع
وخصمها من وعاء الضريبة وإلزام المصلحة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقررت المحكمة
ضم الدعويين وبتاريخ 20/ 6/ 1957 حكمت حضوريا بقبول الطعنين شكلا وفى الموضوع برفضهما
وتأييد قرار اللجنة المطعون فيه الصادر بتاريخ 18/ 4/ 1956 وألزمت كلا من الطاعنين
بمصروفات طعنه وأمرت بالمقاصة فى أتعاب المحاماة واستأنفت الشركة هذا الحكم لدى محكمة
استئناف القاهرة طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها وقيد هذا الاستئناف برقم 233 سنة
75 قضائية، كما استأنفته مصلحة الضرائب طالبة تعديله والحكم لها بطلباتها وقيد هذا
الاستئناف برقم 230 سنة 77 قضائية ثم عادت فتنازلت عنه، وقررت المحكمة ضم الاستئنافين،
وبتاريخ 15/ 12/ 1960 حكمت حضوريا (أولا) بإثبات تنازل مصلحة الضرائب عن استئنافها
مع إلزامها بمصروفاته (ثانيا) بقبول استئناف شركة شلمبرجيه أوفرسيز شكلا وفى موضوعه
بتعديل الحكم المستأنف وقرار لجنة الطعن الصادر فى 18/ 4/ 1956 واعتبار صافى أرباح
المستأنفة الخاضع للضريبة التجارية فى السنوات من سنة 1948 إلى 1951 بالمبالغ الآتية
على التوالى 3186 ج و629 م و9696 ج و492 م و14088 ج و33 م و16684 ج و318 م وتحديد رأس
المال الحقيقى المستثمر فى أول سنة 1948 بمبلغ 20314 ج و699 م وفى أول سنة 1949 بمبلغ
28922 ج و682 وإلزام المستأنفة بالمصروفات المناسبة لذلك عن الدرجتين وإلزام مصلحة
الضرائب المستأنف عليها بالباقى عنهما مع المقاصة فى أتعاب المحاماة. وطعنت الشركة
فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب المبين فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون
وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم وطلبت المطعون عليها
رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى ما جاء بمذكرتها الأولى وطلبت
قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه رفض تطبيق المرسوم بقانون رقم 240 لسنة
1952 على أرباح الطاعنة فى سنوات المحاسبة مستندا فى ذلك إلى ما جاء فيه وفى الحكم
الابتدائى وقرار لجنة الطعن من أن شرط تطبيقه وإعمال قاعدة الربط الحكمى أن يكون الممول
خاضعا لربط الضريبة بطريق التقدير فى سنة 1947 والثابت من الملف الفردى أن الضريبة
لم تربط على الشركة فى هذه السنة بطريق التقدير وإنما جرى الربط على أساس الأرقام الواردة
فى حساباتها بعد اعتماد المراقبة رقم الإيرادات كما هو وإدخال بعض تعديلات على بعض
بنود المصروفات، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون، إذ العبرة فى تطبيق أحكام المرسوم
بقانون رقم 240 لسنة 1952 – واعتبار الممول ممن يخضعون أو لا يخضعون لربط الضريبة بطريق
التقدير فى سنة 1947 – باعتماد حساباته أو عدم اعتمادها بحيث إذا تبينت المصلحة أن
دفاتره وحساباته غير أمينة أو غير مؤيدة بالمستندات أهدرتها ولجأت لربط الضريبة بطريقة
التقدير. وعدم الأمانة كما يكون فى الإيرادات يكون فى المصروفات وإهدار الدفاتر فى
أيهما هو إهدار للإقرار المؤسس عليها وتحديد للأرباح بطريق التقدير، ولا وجه للقول
بأن الضريبة ربطت على الشركة من واقع حساباتها ودفاترها إستنادا إلى أن المصلحة اعتمدت
رقم الإيرادات لأن ربط الضريبة بطريق التقدير لا يعنى عدم الاسترشاد بالدفاتر كعنصر
من العناصر المؤدية لتحديد الأرباح، كما لا وجه للقول بأن ما أجرته المصلحة من تعديلات
فى بعض بنود المصروفات لا يعدو أن يكون مجرد تعديل أو تصحيح فيها إذ الثابت من إقرار
الشركة أن نتيجة أعمالها فى سنة 1947 أسفرت عن خسارة قدرتها بمبلغ 7174 ج و320 م بينما
حددت المراقبة نتيجة أعمالها بأرباح قدرها 4171 ج و399 م وهذا الفرق جاء نتيجة ما أدخلته
المصلحة من تعديلات على أبواب المصروفات منها اعتماد 10% من مهايا المهندسين الأجانب
المقدرة فى الإقرار بمبلغ 4099 ج و371 م وتخفيض 50% من مصروفات الإقامة ومقدارها 1333
ج و705 م ومصروفات السفر والإنتقالات ومقدارها 1333 ج و511 م بحجة أنها مبالغ فيها
و90% من المرتبات المدفوعة بمعرفة المركز الرئيسى ومقدارها 4099 ج و371 م وتعديل حصلة
فرع مصر فى مصاريف المركز الرئيسى من 5506 ج و311 م إلى 1376 ج و584 م وتعديل نسبة
استهلاك السيارات من 33.5% إلى 20% واستبعاد مبلغ 66 ج سماح لعائلة أحد المهندسين الأجانب
من التكاليف ومبلغ 1041 ج و999 م قيمة أدوات مستعملة ومبلغ 22 ج و370 م مصاريف قضائية
وانتهت من ذلك إلى تقدير المصروفات بمبلغ 9934 ج و377 م مما حدا بالشركة إلى الطعن
فى هذه التقديرات أمام اللجنة وحددت اللجنة نتيجة أعمال الشركة فى سنة 1947 بخسارة
قدرها 3161 ج و300 م وقد ارتضى الطرفان هذا القرار وأصبح نهائيا، وهذا الفارق الجسيم
بين تقديرات الشركة وتقديرات المصلحة واللجنة لم يكن نتيجة مجرد تصحيح أو تعديل فى
بعض بنود المصروفات بل نتيجة تقدير اختلفت فيه الأسس والمعايير مما يقطع بأن الضريبة
ربطت فى سنة 1947 بطريق التقدير لا بطريق اعتماد حسابات الشركة.
وحيث إن هذا السبب فى غير محله ذلك أنه بالرجوع إلى قرار اللجنة الصادر فى 18/ 4/ 1954
يبين أن مصلحة الضرائب فحصت إقرارات الشركة وحساباتها عن سنة 1947 واعتمدت الإيرادات
الواردة فيها وأجرت تعديلات فى بنود المصروفات الخاصة بالمرتبات ومصاريف الإقامة والإنتقالات
والأدوات المستعملة والاستهلاك الاستثنائى وحصة فرع مصر فى مصروفات المركز الرئيسى،
ولما أن عرضت أوجه الخلاف بشأنها على اللجنة وقدمت الشركة المستندات المؤيدة لمصروفاتها
وافقت عليها المصلحة وانحصر النزاع فى طريقة تحديد حصة الفرع فى مصروفات المركز الرئيسى
وقد حسمت اللجنة هذا الخلاف باعتماد الشهادة الرسمية الصادرة من مراجعى حسابات الشركة
بالخارج ووافقت المصلحة على تقسيمها بنسبة الإيرادات، ومن ثم فإن تحديد نتيجة أعمال
الشركة فى سنة 1947 يكون قد تم من واقع حساباتها التى أيدتها المستندات، وتعديل نصيب
فرع مصر فى مصروفات المركز الرئيسى لا يعدو أن يكون تصحيحا للاقرار تملكه مصلحة الضرائب
بمقتضى المادة 45 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وهو ما ينبنى عليه أن الشركة لا تعتبر
من الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير فى سنة 1947 وبالتالى – ووفقا للمادة
الأولى من المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 – أن لا تتخذ نتيجة أعمال هذه السنة أساس
لربط الضريبة فى السنوات من سنة 1948 إلى سنة 1951، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون
فيه قد التزم هذا النظر وجرى فى قضائه على أن أرباح الطاعنة فى سنة 1947 لم تربط بطريق
التقدير وإنما "جرى الربط على أساس أرقامها الواردة فى الحسابات المقدمة منها لمراقبة
الشركات المساهمة باعتماد رقم الإيرادات كما هو وإدخال بعض تعديلات على بعض بنود أرقام
المصروفات وإقرار الشركة على البعض الآخر منها" ورتب على ذلك عدم خضوعها للربط الحكمى
فى سنى النزاع فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.
