الطعن رقم 153 لسنة 33 ق – جلسة 03 /01 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الاول – السنة 18 – صـ 19
جلسة 3 من يناير سنة 1967
برياسة السيد المستشار الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: بطرس زغلول، ومحمد صادق الرشيدى، والسيد عبد المنعم الصراف، وعثمان زكريا.
الطعن رقم 153 لسنة 33 القضائية
رسوم. "رسوم قضائية". دعوى. "تقدير قيمة الدعوى".
تقدير الرسوم النسبية على الأراضى الزراعية. خضوعه لنصوص القانون رقم90 لسنة 1944 المعدلة
بالقانون رقم 133 لسنة 1957. عدم تأثره بقواعد تقدير قيمة الدعوى الواردة بالمادة31
من قانون المرافعات.
أورد القانون رقم 90 لسنة 1944 بالمادة 75 قواعد تقدير الرسوم النسبية، وبين فى البند
(ثانيا) من هذه المادة أسس تقدير العقارات والمنقولات المتنازع عليها، ونص بالفقرة
( أ ) من هذا البند – بعد تعديلها بالقانون رقم 133 لسنة 1957 – على أنه "بالنسبة للأراضى
الزراعية تقدر قيمتها على أساس الثمن أو القيمة التى يوضحها الطالب بحيث لا تقل عن
الضريبة السنوية مضروبة فى سبعين" وإذ كان نص هذه الفقرة قبل تعديلها يجرى بتقدير قيمة
الأطيان الزراعية بما لا يقل عن الضريبة السنوية مضروبة فى ستين، وكان المشرع قد قصد
بتعديل هذه القيمة – على ما أفصح عنه فى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 133 لسنة 1957
– الاهتداء بقانون رسم الأيلولة على التركات وقانون الإصلاح الزراعى، فإنه يتعين إعمال
هذا التعديل من تاريخ العمل به فى تقدير الرسوم النسبية على الأراضى الزراعية أما ما
تقضى به المادة 31 من قانون المرافعات من أن تقدير قيمة الدعوى المتعلقة بالأراضى هو
باعتبار ستين مثلا لقيمة الضريبة فإنه ليس من شأنه أن يؤثر فى التقدير المقرر فى القانون
لتحديد الرسم، ذلك أن المشرع قد هدف من هذا النص – على ما جرى به قضاء محكمة النقض
– إلى إتخاذ أساس ثابت موحد فى تقدير قيمة الدعاوى المتعلقة بالأراضى عند تحديد الإختصاص
ونصاب الاستئناف تحقيقا للعدالة والاستقرار.
وهذا هو المعنى الذى حرص واضع مشروع القانون رقم 90 لسنة 1944 على تأكيده فى المذكرة
المرافقة له بقوله "يبقى مفهوما أن القواعد المقررة بهذا الشأن مستقلة عن تلك التى
يتضمنها قانون المرافعات فى سبيل تحديد الإختصاص أو نصاف الإستئناف، فمجال كل من القانونين
غير مجال الآخر ولا حرج فى اختلاف أسس التقدير الموضوعة لكل منهما لاختلاف الغاية التى
يقصد إليها كل من القانونين" [(1)].
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
عليه أقام الدعوى رقم 619 لسنة 1959 مدنى كلى الزقازيق بالاعتراض على قائمة شروط البيع
المودعة بالقضية 29 لسنة 1959 بيوع كلى الزقازيق، وقضى فى الإعتراض ببطلان إجراءات
التنفيذ على الأطيان الموضحة بتنبيه نزع الملكية وقام قلم كتاب محكمة الزقازيق الإبتدائية
– الطاعن – بتسوية الرسم بإعتبار أن قيمة الأطيان موضوع الدعوى 3593 ج وذلك على أساس
أن هذه القيمة تعادل سبعين ضعفا لقيمة الضريبة، واستصدر الطاعن قائمة بمبلغ 76 ج و810
م يمثل باقى الرسم المستحق على هذا الأساس، وأعلن القائمة إلى المطعون عليه فى 10/
6/ 1961 فعارض فيها هذا الأخير بتاريخ 17/ 6/ 1961 إستنادا إلى أن الدعوى مجهولة القيمة
لا يستحق عنها إلا رسم ثابت. ومحكمة أول درجة قضت فى 27/ 6/ 1962 بإلغاء قائمة الرسوم
المعارض فيها وباعتبارها كأن لم تكن. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 143 لسنة
5 ق مدنى المنصورة، ومحكمة الاستئناف قضت فى 10/ 3/ 1963 بإلغاء الحكم المستأنف وتعديل
القائمة المعارض فيها إلى مبلغ 32 ج و080 م وذلك باحتساب قيمة الأطيان على أساس ستين
ضعفا لقيمة الضريبة. طعن الطاعن فيما قضى به الحكم فى هذا الخصوص بطريق النقض، وقدمت
النيابة مذكرتين أبدت فيهما الرأى بنقض الحكم، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن إلتزمت
النيابة هذا الرأى.
وحيث إن الطعن بنى على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ فى تطبيقه ذلك أنه أقام قضاءه بتعديل قائمة الرسوم على أساس تقدير قيمة الأطيان
بما يعادل ستين ضعفا لقيمة الضريبة عملا بنص المادة 31 مرافعات، هذا فى حين أن قانون
الرسوم هو الواجب التطبيق وهو يقضى بتعديله بالقانون رقم 133 لسنة 1957 بأن قيمة الأراضى
الزراعية تقدر بما لا يقل عن الضريبة السنوية مضروبة فى سبعين.
وحيث إن هذا النعى صحيح – ذلك أن القانون رقم 90 لسنة 1944 أورد بالمادة 75 قواعد تقدير
الرسوم النسبية، وبين فى البند (ثانيا) من هذه المادة أسس تقدير العقارات والمنقولات
المتنازع عليها، ونص بالفقرة ( أ ) من هذا البند بعد تعديلها بالقانون رقم 133 لسنة
1957 على أنه "بالنسبة للأراضى الزراعية تقدر قيمتها على أساس التمن أو القيمة التى
يوضحها الطالب بحيث لا تقل عن الضريبة السنوية مضروبة فى سبعين"، وإذ كان نص هذه الفقرة
قبل تعديلها يجرى بتقدير قيمة الأطيان الزراعية بما لا يقل عن الضريبة السنوية مضروبة
فى ستين، وكان المشرع قد قصد بتعديل هذه القيمة – على ما أفصح عنه فى المذكرة الإيضاحية
للقانون رقم 133 لسنة 1957 – الاهتداء بقانون رسم الأيلولة على التركات وقانون الإصلاح
الزراعى، فإنه يتعين إعمال هذا التعديل من تاريخ العمل به فى تقدير الرسوم النسبية
على الأراضى الزراعية، أما ما تقضى به المادة 31 من قانون المرافعات من أن تقدير قيمة
الدعوى المتعلقة بالأراضى هو باعتبار ستين مثلا لقيمة الضريبة فإنه ليس من شأنه أن
يؤثر فى التقدير المقرر فى القانون لتحديد الرسم، ذلك أن المشرع قد هدف من هذا النص
– على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلى اتخاذ أساس ثابت موحد فى تقدير قيمة الدعاوى
المتعلقة بالأراضى عند تحديد الاختصاص ونصاب الاستئناف تحقيقا للعدالة والاستقرار.
وإذ حرص واضع مشروع القانون رقم 90 لسنة 1944 على تأكيد هذا المعنى فى المذكرة المرافقة
له بقوله "يبقى مفهوما أن القواعد المقررة بهذا الشأن مستقلة عن تلك التى يتضمنها قانون
المرافعات فى سبيل تحديد الاختصاص أو نصاب الاستئناف، فمجال كل من القانونين غير مجال
الآخر ولا حرج فى اختلاف أسس التقدير الموضوعة لكل منهما لاختلاف الغاية التى يقصد
إليها كل من القانونين" – وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر واحتسب قيمة الأطيان
على أساس ستين ضعفا لقيمة الضريبة عملا بنص المادة 31 مرافعات واستبعد إعمال قانون
الرسوم ورتب على ذلك قضاءه بتعديل القائمة، لما كان ذلك فإن الحكم يكون قد خالف القانون
وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص.
وحيث إن قيمة الضريبة المقررة على الأطيان متنازع عليها أمام محكمة الموضوع مما يجعل
الدعوى غير صالحة للفصل فيها.
[(1)] راجع نقض 22/ 4/ 1954 الطعن رقم 81 لسنة 21 ق مجموعة الـ 25 سنة ص 625 القاعدة 22.
