الطعن رقم 2 لسنة 44 ق “إنتخاب” – جلسة 26 /07 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1564
جلسة 26 من يوليه سنة 1977
برياسة المستشار نائب رئيس المحكمة أحمد حسن هيكل وعضوية السادة المستشارين: محمد صدقى العصار، وزكى الصاوى صالح، وجمال الدين عبد اللطيف، وعبد الحميد المرصفاوى.
الطعن رقم 2 لسنة 44 القضائية "إنتخاب"
نقابات. نقض. محاماة.
الطعن فى صحة انعقاد الجمعية العمومية لنقابة المهن التعليمية أو فى تشكيل مجالس الإدارة
أو فى القرارات الصادرة منها. كيفيته. ق 79 لسنة 1969. عدم وجوب توقيع محام على تقرير
الطعن.
(2 و3 و4) نقابات.
الطعن فى تشكيل مجلس إدارة اللجنة النقابية الخاصة بالمهن التعليمية وجوب رفعه
فى ميعاد 15 يوما من تاريخ الانعقاد. ق 79 لسنة 1969.
مجالس إدارة النقابات الفرعية الخاصة بالمهن التعليمية. عدم وجوب مراعاة نوعيات
التعليم المختلفة أو نسبة معينة منها فى هذه المجالس. مودى ذلك. عدم اشتراط بيان نوعية
المرشح ومدة اشتغاله بالتعليم فى بطاقة الانتخاب.
لجان الإشراف على انتخابات مجالس نقابات المهن التعليمية. عدم وجوب تمثيلى نوعيات
التعليم المختلفة فيها.
1 – النص فى الفقرة الأولى من المادة 56 من القانون رقم 79 لسنة 1969 فى شأن نقابة
المهن التعليمية يدل على أنه يكفى فى تقرير الطعن فى صحة بانعقاد الجمعية العمومية
أو فى تشكيل مجالس الإدارة أو فى القرارات الصادر منها أن يكون موقعا عليه من خمس عدد
الأعضاء الذين حضروا اجتماع الجمعية العمومية للنقابة العامة أو النقابات الفرعية أو
اللجنة النقابية وأن يكون مصدقا عن توقيعاتهم من الجهة المختصة، ولم يشترط هذا القانون
أن يكون تقرير الطعن موقعا عليه من محام، ولا محل لإعمال ما تقضى به المادة 253 من
قانون المرافعات – من وجوب توقيع محام على صحيفة الطعن بالنقض، ذلك أن قانون المرافعات
هو القانون العام فيما يختص بالمواعيد والاجراءات فى حين أن نص المادة 56 فقرة أولى
السالف ذكرها هو نص خاص جاء استثتاء منه أحكام ذلك القانون ومن المقرر قانونا أنه لا
يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى
من أجله وضع القانون الخاص.
2 – مفاد نصوص المواد 31 و33 و56 من القانون رقم 79 لسنة 1969 فى شأن نقابة المهن التعليمية،
وجوب أن يتم الطعن فى تشكيل مجلس إدارة اللجنة النقابية وفق الإجراءات التى رسمها القانون
وفى الموعد الذى حدده وهو خمسة عشر يوما من تاريخ الانعقاد، ولما كان الثابت من صورة
الكتاب الدورى رقم 6 التى قدمها الطاعنون أن تشكيل مجالس إدارات اللجان النقابية قد
تم بالانتخاب الذى أجرى فى يوم فى 28/ 2/ 1974 وكان ما يثيره الطاعنون بأسباب النعى
ينصرف إلى الطعن فى عضوية وتشكيل مجالس إدارة اللجان النقابية وإذ رفع الطعن الماثل
فى 11/ 4/ 1974 فإن الطعن على تشكيل مجالس إدارة اللجان النقابية المشار اليها يكون
قد تم بعد الميعاد المقرر فى القانون ويكون الطعن بهذه الأسباب غير مقبول.
3 – إن المادة 48 من قانون نقابة المهن التعليمية إذ تحدثت عن مجالس إدارة اللجان النقابية
والنقابات العامة فإن ذلك يدل على أن المشرع لم يوجب مراعاة النوعيات والنسب المشار
اليها فى تلك المادة إلا بالنسبة لمجالس الادارة المنصوص عليها فيها دون سواها وليس
من بينها مجالس إدارة النقابات الفرعية باعتبار أن أعضاء هذه المجالس منتخبون من بين
أعضاء مجالس إدارة اللجان النقابية، يؤيد ذلك أن الكتاب الدورى رقم 3 الذى استند إليه
الطاعنون والمبينة به النوعيات المختلفة للمرشحين ومدة اشتغالهم بالتعليم خاص فقط باللجان
النقابية ولازم ذلك أن نوعية المرشح ومدة اشتغاله بالتعليم فى بطاقة ابداء الرأى لانتخاب
عضو مجلس إدارة النقابة الفرعية أمر لا يتطلبه القانون ويكون النعى على غير أساس.
4 – تقضى المادة 62 من اللائحة الداخلية لقانون نقابة المهن التعليمية بأن تشكل لجنة
أو لجان للاشراف على الانتخابات تمثل فيها بقدر الامكان نوعيات التعليم المختلفة بشرط
ألا يكون من بين أعضائها أحد المرشحين، فإن مؤدى ذلك أن المشرع لم يوجب تمثيل نوعيات
التعليم المختلفة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث ان الوقائع – حسبما يبين من الاطلاع على سائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنين
قرروا بتاريخ 11/ 4/ 1974 بالطعن فى صحة انعقاد الجمعية العمومية لنقابة المعلمين الفرعية
بإدارة غرب القاهرة التعليمية الحاصل فى يوم 28/ 3/ 1974 وفى الانتخابات التى أجريت
يومئذ. دفع المطعون عليه ببطلان الطعن لعدم التقرير به من محام مقبول أمام محكمة النقض،
وقدمت النيابة العامة ثلاث مذكرات وأبدت الرأى فى المذكرة الأخيرة بقبول الطعن شكلا
ورفضه موضوعا.
وحيث إن الدفع بالبطلان المقدم من المطعون عليه مردود، ذلك أن النص فى الفقرة الأولى
من المادة 56 من القانون رقم 79 لسنة 1969 فى شأن نقابة المهن التعليمية على أن "لخمس
عدد الأعضاء الذين حضروا اجتماع الجمعية العمومية للنقابة العامة أو النقابة الفرعية
أو اللجنة النقابية حق الطعن فى صحة انعقاد الجمعية العمومية أو فى تشكيل مجالس الإدارة
أو فى القرارات الصادر منها، بتوقيع موقع عليه منهم يقدم إلى قلم كتاب محكمة النقض
خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انعقادها بشرط التصديق على التوقيعات من الجهة المختصة.
يدل على أنه يكفى فى تقرير الطعن فى صحة انعقاد الجمعية العمومية أو فى تشكيل مجالس
الإدارة أو فى القرارات الصادر منها أن يكون موقعا عليه من خمس عدد الأعضاء الذين حضروا
اجتماع الجمعية العمومية للنقابة العامة أو النقابات الفرعية أو اللجنة النقابية وأن
يكون مصدقا عن توقيعاتهم من الجهة المختصة، ولم يشترط هذا القانون أن يكون تقرير الطعن
موقعا عليه من محام، ولا محل لاعمال ما تقضى به المادة 253 من قانون المرافعات من وجوب
توقيع محام على صحيفة الطعن بالنقض، ذلك أن قانون المرافعات هو القانون العام فيما
يختص بالمواعيد والإجراءات فى حين أن نص المادة 56 فقرة أولى السالف ذكرها هو نص خاص
جاء استثناء منه أحكام ذلك القانون ومن المقرر قانونا أنه لا يجوز اهدار القانون الخاص
لاعمال القانون العام لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص،
لما كان ذلك فإن الدفع المشار إليه يكون على غير أساس.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن بنى على أحد عشر سببا حاصل النعى بالأسباب الأول والثانى والخامس والتاسع
والعاشر منها بطلان تشكيل اللجنة النقابية لكل من ديوان وزارة التعليم العالى وديوان
إدارة غرب القاهرة التعليمية وبطلان أصوات أعضاء مجلس إدارة اللجنة النقابية بديون
وزارة التربية والتعليم واللجنة النقابية بالسيدة زينب وبطلان فوز السيد…….. بعضوية
اللجنة النقابية بالسيدة زينب، وفى بيان ذلك يقول الطاعنون أن عدد الأعضاء فى كل من
وحدتى ديوان وزارة التعليم العالى وإدارة غرب القاهرة التعليمية يقل عن 250 عضوا ويتعين
ترتيبا على ذلك ادماج كل منهما فى وحدة أخرى اتباعا لنص المادة 33 من اللائحة الداخلية
لقانون نقابة المهن التعليمية رقم 79 لسنة 1969، ولأن اللجنة النقابية لكل من ديوان
وزارة التربية والتعليم والسيدة زينب تتبعان النقابه الفرعية لإدارة جنوب القاهرة مما
لا يحق معه لأعضاء مجلس إدارتيهما حضور اجتماع الجمعية العمومية لإدارة غرب القاهرة
التعليمية المنعقد فى 28/ 3/ 1974 أو الادلاء بأصواتهم فى الانتخابات التى أجريت فى
ذلك اليوم، كما أن مدة اشتغال السيد…….. بالتعليم تزيد عن الخمسة عشر عاما مع أنه
رشح لعضوية اللجنة النقابية للمعلمين بالسيدة زينب على أساس أن مدة اشتغالة بالتعليم
تقل عن ذلك، وهو ما يبطل فوزه بتلك العضوية ويبطل اجتماع الجمعية العمومية المطعون
فيه وما نرتب عليه.
وحيث إن هذا النعى فى جملته مردود، ذلك أنه لما كان القانون رقم 79 لسنة 1969 فى شأن
نقابة المهن التعليمية ينص فى المادة 31 منه على أن "يشكل التنظيم العام للنقابة على
النحو التالي: – أ – لجنة نقابية بدائرة كل مركز أو قسم إدارى أو وحدة من الوحدات التى
تحددها اللائحة الداخلية ويكون لها جمعية عمومية ومجلس إدارة." ونص فى المادة 33 منه
على "تعقد اللجنة النقابية بدائرة المركز أو القسم الإدارى أو الوحدة فى شهر فبراير
من كل عام للنظر فى المسائل الآتية: – …… جـ – انتخاب رئيس وأعضاء مجلس إدارة اللجنة
النقابية بدلا من الذين انتهت مدتهم أو سقطت عضويتهم."، ثم خول فى المادة 56 منه لخمس
عدد الأعضاء الذين حضروا اجتماع الجمعية العمومية للنقابة العامة أو النقابة الفرعية
أو اللجنة النقابية حق الطعن فى صحة انعقاد الجمعية العمومية أو فى تشكيل مجالس الإدارة
أو فى القرارات الصادرة منها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انعقادها، فإن مفاد ذلك وجوب
أن يتم الطعن فى تشكيل مجلس إدارة اللجنة النقابية وفق الإجراءات التى رسمها القانون
وفى الموعد الذى حدده وهو خمسة عشر يوما من تاريخ الانعقاد، ولما كان الثابت من صورة
الكتاب الدورى رقم 6 التى قدمها الطاعنون أن تشكيل مجالس إدارات اللجان النقابية قد
تم بالانتخاب الذى أجرى فى يوم 28/ 2/ 1974، وكان ما يثيره الطاعنون بأسباب هذا الطعن
ينصرف إلى الطعن فى عضوية وتشكيل مجالس إدارة اللجان النقابية وإذا رفع الطعن الماثل
فى 11/ 4/ 1974 فإن الطعن على تشكيل مجالس إدارة اللجان النقابية المشار إليها يكون
قد تم بعد الميعاد المقرر فى القانون ويكون الطعن بهذه الأسباب غير مقبول.
وحيث إن حاصل الطعن بالسبب الثالث أن النقابة الفرعية لم تخطر الأعضاء بموعد انعقاد
الجمعية العمومية ومكانه وجدول الأعمال بخطابات مسجلة قبل موعد الاجتماع بأسبوعين على
الأقل مخالفة بذلك نص المادة 45/ 2 من اللائحة الداخلية لقانون النقابة وهو ما يبطل
انعقاد الجمعية العمومية فى يوم 28/ 3/ 1974 وما تلاه من إجراءات.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن الطاعنين أقروا فى تقرير الطعن وفى مذكرتهم المقدمة
بتاريخ 22/ 4/ 1974 بأن عدد أعضاء الجمعية العمومية للنقابة الفرعية بإدارة غرب القاهرة
112 عضوا وبأن من شهد منهم الاجتماع المطعون فيه 101 عضوا مما مفاده أن الجهة المختصة
أرسلت الإخطارات للأعضاء طبقا للمادة 45/ 2 المشار إليها هذا إلى أن عدد الأعضاء الذين
تخلفوا عن الحضور وعددهم أحد عشر عضوا منهم من اعتذر عن عدم حضوره مما يقطع بسبق إخطاره،
كما أن الباقين منهم لم يدعوا بعدم حصول هذا الإخطار، ومن ثم يكون النعى بهذا السبب
فى غير محله.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الرابع أن اللجنة النقابية بديوان وزارة التعليم العالى
وذلك الخاصة بإدارة غرب القاهرة التعليمية لم تعد أيهما سجلات لقيد الأعضاء وفق النوعيات
التى يعملون بها وبالتالى فلا يعتد بالبيانات أو الكشوف المقدمة منهما ويبطل كل ما
يترتب عليها من إجراءات.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول، ذلك أنه لما كانت المادة 31 من قانون نقابة المهن التعليمية
تنص على أن تتكون الجمعية العمومية للنقابة الفرعية بدائرة المحافظة أو المنطقة التعليمية
من أعضاء مجالس إدارة اللجان النقابية فى هذه الدائرة"، وكانت المادة 48/ 2 من هذا
القانون التى تتحدث عن تشكيل مجلس إدارة اللجان النقابية العامة تنص على أنه "ويراعى
فى انتخاب هذه المجالس أن تمثل فيها النوعيات الآتية: أ – التعليم الابتدائى – ب –
التعليم الاعدادى والثانوى – جـ – التعليم الفنى – د – دور المعلمين والمعلمات والتعليم
العالى والجامعى – هـ – الإدارة التعليمية والإشراف الفنى". مما مفاده أن الجمعية العمومية
للنقابة الفرعية بإدارة غرب القاهرة التعليمية تتكون من مجالس إدارة اللجان النقابية
فى هذه الدائرة والذين سبق انتخابهم فى يوم 28/ 2/ 1974 وفق النوعيات المطلوبة والمحددة
فى المادة 48 السالف ذكرها، ولما كان الطعن بهذا السبب هو فى حقيقته طعن فى نوعيه أعضاء
مجلس إدارة كل من اللجنة النقابية بديوان وزارة التربية والتعليم العالى وإدارة غرب
القاهرة التعليمية ولم يحصل هذا الطعن فى الميعاد وعلى ما سلف بيانه فى الرد على الأسباب
السابقة ومن ثم يكون النعى بهذا السبب غير مقبول.
وحيث إن مبنى النعى بالسبب السادس أن عملية الانتخاب شابها البطلان وذلك الفساد بطاقة
إبداء الرأى إذ لم يبين بها قرين اسم كل مرشح نوعيته أو مدة اشتغاله بالتعليم وذلك
خلافا لما يقضى به الكتاب الدورى رقم 3 الذى أبلغته نقابة المهن التعليمية إلى النقابة
الفرعية لإدارة غرب القاهرة التعليمية.
وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أن المادة 38 من نقابة المهن التعليمية إذ تحدثت عن
مجالس إدارة اللجان النقابية والنقابات العامة فإن ذلك يدل على أن المشرع لم يوجب مراعاة
النوعيات والنسب المشار إليها فى تلك المادة إلا بالنسبة لمجالس الإدارة المنصوص عليها
فيها دون سواها وليس من بينها مجالس إدارة النقابات الفرعية باعتبار أن أعضاء هذه المجالس
منتخبون من بين أعضاء مجالس اللجان النقابية يؤيد ذلك أن الكتاب الدورى رقم 3 الذى
استند إليه الطاعنون والمبينة به النوعيات المختلفة للمرشحين ومدة اشتغالهم بالتعليم
الخاص فقط باللجان النقابية، ولازم ذلك أن بيان نوعية المرشح ومدة اشتغاله بالتعليم
فى بطاقة إبداء الرأى لانتخاب عضو مجلس إدارة النقابة الفرعية أمر لا يتطلبه القانون،
ويكون النعى بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن مبنى النعى بالسبب السابع أن تشكيل لجنة الاشراف على الانتخابات كان باطلا
لأنه كان من نوعية واحدة هى نوعية الإشراف خلافا لما تقضى به المادة 62 من اللائحة
الداخلية لقانون نقابة المهن التعليمية مما يترتب عليه بطلان عملية الانتخاب الذى أجرى
يوم 28/ 3/ 1974.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن المادة 62 من اللائحة الداخلية لقانون نقابة المهن
التعليمية إذ تقضى بأن تشكل لجنة أو لجان للاشراف على الانتخابات تمثل فيها بقدر الامكان
نوعيات التعليم المختلفة بشرط ألا يكون من بين أعضائها أحد المرشحين، فان مؤدى ذلك
أن المشرع لم يوجب تمثيل نوعيات التعليم المختلفة فى لجان الإشراف على الانتخابات بل
جعل ذلك أمرا مندوبا له على قدر الامكان، وكل ما استلزمه المشرع هو ألا يكون من بين
أعضائها أحد المرشحين، لما كان ذلك وكان الثابت من القرار رقم 1 لسنة 1974 الصادر من
النقابة الفرعية لإدارة غرب القاهرة التعليمية أن المشرفين على اللجان كانوا من نوعيات
التعليم الابتدائى والتعليم العام والإشراف وكان من بينهم الطاعنون الأول والعاشر والرابع
والعشرون وبذلك يكون النعى بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثامن أن نقابة المهن التعليمية أصدرت بعض الكتب الدورية
التى تتضمن تقسيم محافظة القاهرة إلى خمس نقابات فرعية، فى حين أن هذه المحافظة تشمل
سبع إدارات تعليمية ويتعين تبعا لذلك أن تضم سبع نقابات فرعية إعمالا لنص المادة 31
من القانون رقم 79 لسنة 1969، مما يستتبع بطلان تلك الكتب الدورية وما ترتب عليها.
وحيث إن هذا النعى عار عن الدليل إذ لم يقدم الطاعنون ما يدل على صحته، كما أن ما يثيرونه
بهذا السبب إنما هو طعن فى قرارات صدرت من قبل من الجمعية العمومية لنقابة المهن التعليمية
وهو ما يجاوز نطاق الطعن الحالى الذى يتعلق بصحة انعقاد الجمعية العمومية لنقابة المعلمين
الفرعية بادارة غرب القاهرة التعليمية يوم 28/ 3/ 1974 والانتخابات التى أجريت فى ذلك
اليوم.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الحادى عشر على عملية الانتخاب البطلان وفى بيان ذلك
يقولون إن اللجنة التى أشرفت على عملية الانتخاب لم تكن تهتم بالتحقيق من شخصية الناخب،
كما أنه لم يجر توزيع البطاقات الملونة على الناخبين ولم يحصل التوقيع عليها بما يفيد
إدلاء الناخب بصوته خلاف التعليمات المنصوص عليها فى الكتاب الدورى رقم 4 مما يثير
الشبهة فى أن يكون هناك من أدلى بصوته أكثر من مرة أو أدلى بصوته بدلا من غيره ممن
تخلف عن حضور اجتماع الجمعية العمومية، وهو ما يبطل عملية الانتخاب.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أنه تبين من الكتاب الدورى رقم 4 الذى يستند إليه
الطاعنون والمقدم منهم أنه خاص بعملية الانتخاب للجان النقابية وليس للنقابات الفرعية،
كما أن توزيع البطاقات الملونة على الناخبين والتوقيع عليها بما يفيد أدلاء الناخب
بصوته لا يعدو أن يكون مجود اجراء تنظيمى لا يمس سلامة عملية الانتخاب ذاتها، أما باقى
ما يثيره الطاعنون فى هذا السبب فقد ورد عاما مرسلا من غير دليل ودون أن يكون محددا
بوقائع معينة، ولما كان الثابت من محضر لجنة الاشراف على الانتخابات وفرز الأصوات التى
قدمها المطعون عليه – ولم تكن محل نعى – أن جميع الإجراءات تمت طبقا للقانون ولم يتقدم
أحد بأى اعتراض على عملية التصويت أو الفرز، فإن النعى بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
