الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 321 لسنة 44 ق – جلسة 27 /06 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1514

جلسة 27 من يونيه سنة 1977

برياسة السيد المستشار حافظ رفقى وعضوية السادة المستشارين: جميل الزينى، وسعد العيسوى، محمود حسن حسين، محمود حمدى عبد العزيز.


الطعن رقم 321 لسنة 44 القضائية

نقض "إيداع الأوراق".
إيداع الطاعن صورة مطابقة للاصل من الحكم المطعون فيه والأحكام السابقة عليه إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليها فى أسبابه. م 255 مرافعات معدلة ق 13 لسنة 1973. إجراء جوهرى. أثر إغفاله. بطلان الطعن. عدم وجوب إيداع صورة من الأحكام السابقة. مناطه.
إثبات "عبء الإثبات". نقل بحرى. مسئولية "مسئولية عقدية".
عقد النقل البحرى. انقضاؤه بتسليم البضاعة المشحونة للمرسل إليه تسليما فعليا. اكتشاف العجز عند افراج الجمارك عن البضاعة. عدم تقديم الناقل ما ينفى مسئوليته بتحقيق السبب الأجنبى أو القوة القاهرة. أثره. وجوب مساءلته عن التعويض.
1 – يجب على الطاعن طبقا لنص المادة 255 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 13 لسنة 1973 أن يودع قلم الكتاب وقت تقديم صحيفة الطعن صورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه والأحكام السابقة عليه الصادرة فى نفس الدعوى إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليها فى أسبابه وهو إجراء جوهرى يترتب على إغفاله بطلان الطعن إلا إن إيداع صورة من الأحكام السابقة التى أحال إليها الحكم المطعون فيه عند التقرير بالطعن يضحى لا محل له إذا كان الحكم المطعون فيه قد ضمن أسبابه بيانا بوقائع النزاع ووقائع الطرفين ووجهت أسباب الطعن إلى الحكم المطعون فيه وحده، لما كان ذلك وكانت أسباب الطعن قد انصبت على الحكم المطعون فيه الختامى فحسب والذى قدمت الطاعنة صورة رسمية منه وكان الحكم المطعون فيه قد ضمن أسبابه ما يوضح وقائع النزاع ووقائع الطرفين فإن الدفع ببطلان الطعن لهذا السبب يكون على غير أساس.
2 – عقد النقل البحرى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا ينقضى وتنتهى معه مسئولية الناقل البحرى عن البضاعة المشحونة إلا بتسليمها للمرسل إليه تسليما فعليا، ذلك أن التزام الناقل إلتزام بتحقيق غاية هى تسليم الرسالة كاملة وسليمة إلى المرسل إليه ويظل الناقل البحرى مسئولا عن البضاعة المشحونة وسلامتها حتى يتم تسليمها لأصحاب الحق فيها ولا ترتفع مسئوليته إلا إذا أثبت أن العجز أو التلف كان بسبب أجنبى لا يد له فيه أو بقوة قاهرة طبقا لنص المادة 165 من التقنين المدنى، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد استندت فى نفى مسئوليتها عن العجز – وعلى ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه – على إنه اكتشف عند الإفراج عن الرسالة بتاريخ 26/ 12/ 1964 وبعد تمام تفريغها فى المدة من 19/ 9/ 1964 حتى 16/ 10/ 1964 وعدم الاشارة إلى هذا العجز فى قائمة البضائع المشحونة على السفينة "المانيفستو"، مما يدل على عدم حصوله أثناء الرحلة البحرية وقد عجز الخبير المنتدب فى الدعوى عن بيان سببه، وكانت الطاعنة لم تقدم المحكمة الموضوع دليلا على استلام المرسل إليها للبضاعة قبل تاريخ تحرير شهادة الإفراج التى ثبت بها العجز وأنها لم تنف مسئوليتها عن هذا العجز بسبب من الأسباب القانونية لدفع المسئولية، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة عن العجز المشار إليه وقضى بالزامها بالتعويض يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما ولم يخالف الثابت فى الأوراق.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 84 لسنة 1965 تجارى كلى الاسكندرية ضد الطاعنة طلبت فيها الحكم بالزامها بأن تؤدى لها مبلغ 700 جنيه و756 مليما تأسيسا على أن شركة النصر للتصدير والاستيراد استوردت كمية من الخشب شحنت لميناء الاسكندرية على السفينة "كاريشفوشاركاسيا" التابعة للطاعنة، وعند استلام المستوردة الرسالة تبين أن بها عجزا قدره 15308 قطعة قيمتها 700 جنيه و756 مليما ولما كانت تلك الرسالة مؤمنا عليها لدى المطعون ضدها فقد قامت بسداد قيمة العجز للمستوردة والتى حولت لها حقوقها قبل الطاعنة، وبتاريخ 9/ 12/ 1968 قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لرفعها على خلاف المواعيد المنصوص عليها فى المادتين 274، 275 من قانون التجارة البحرى، استأنفت المطعون ضدها الحكم بالاستئناف رقم 18 سنة 52 ق بتاريخ 24/ 12/ 1969 قضت محكمة استئناف الاسكندرية بندب خبير فى الدعوى لبيان تاريخ تسليم الرسالة إلى المرسل اليها تسليما فعليا والوقت الذى استغرقه هذا التسليم حتى تمامه وبيان ما وجد بها من عجز وسببه وقيمته وبتاريخ 30/ 1/ 1974 قضت بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 10658 جنيها، طعنت الطاعنة الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى أصليا ببطلان الطعن واحتياطيا وفى الموضوع برفضه، ونظر الطعن فى غرفة المشورة فحددت المحكمة جلسة لنظره وفيها التزمت رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع ببطلان الطعن أن الطاعنة لم تقدم صورة من حكم محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 24/ 12/ 1969 والذى أحال الحكم المطعون فيه فى بيان الوقائع وأسباب الاستئناف ودفاع الطرفين حسب ما تقضى به المادة 255 من قانون المرافعات.
وحيث إن هذا الدفع فى غير محله ذلك أنه وإن كان على الطاعن طبقا لنص المادة 255 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 13 لسنة 1973 أن يودع قلم الكتاب وقت تقديم صحيفة الطعن صورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه والأحكام السابقة عليه الصادرة فى نفس الدعوى إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليها فى أسبابه وهو إجراء جوهرى يترتب على إغفاله بطلان الطعن إلا إن إيداع صورة من الأحكام السابقة التى أحال إليها الحكم المطعون فيه عند التقرير بالطعن يضحى لا محل له إذا كان الحكم المطعون فيه قد ضمن أسبابه بيانا بواقع النزاع ودفاع الطرفين ووجهت أسباب الطعن إلى الحكم المطعون فيه وحده لما كان ذلك وكانت أسباب الطعن قد انصبت على الحكم المطعون فيه الختامى الصادر فى 30/ 1/ 1974 فحسب، والذى قدمت الطاعنة صورة رسمية منه وكان الحكم المطعون فيه قد ضمن أسبابه ما يوضح وقائع النزاع ودفاع الطرفين فان الدفع ببطلان الطعن لهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك تقول أن عقد النقل البحرى ينقضى بمجرد تسليم البضاعة المشحونة فى ميناء الوصول إلى المرسل إليه، فاذا أكتشف بها عجزا أو تلفا بعد ذلك فإن الناقل البحرى لا يسأل عنه لأن البضاعة تكون قد خرجت من حوزته وأصبحت فى حوزة المرسل إليه وحراسته، إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة عن العجز الذى أكتشف بالرسالة استنادا إلى ما ورد فى شهادة الأفراج عنها من الجمارك والمؤرخة 29/ 12/ 1964 والتى صدرت بعد الانتهاء من تفريغ الرسالة فى 12/ 10/ 1964 وتسليم البضاعة للمرسل إليه وإذا استند الحكم المطعون فيه إلى تقرير الخبير الذى يبين فى تقريره أن العجز أكتشف بعد الأفراج عن الرسالة وإنقضاء عقد النقل فإنه الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعى غير سديد ذلك أن عقد النقل البحرى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا ينقضى وتنتهى معه مسئولية الناقل البحرى من البضاعة المشحونة الا بتسليمها للمرسل إليه تسليما فعليا ذلك أن التزام الناقل التزام بتحقيق غاية هى تسليم الرسالة كاملة وسليمة إلى المرسل إليه ويظل الناقل البحرى مسئولا عن البضاعه المشحونة وسلامتها حتى يتم تسليمها لأصحاب الحق فيها، ولا ترتفع مسئوليته إلا إذا أثبت أن العجز أو التلف كان بسبب أجنبى لا يد له فيه أو بقوة قاهرة طبقا لنص المادة 165 من التقنين المدنى، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد استندت فى نفى مسئولياتها عن العجز – وعلى ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه – على أنه اكتشف عند الإفراج عن الرسالة بتاريخ 26/ 12/ 1964 وبعد تمام تفريغها فى المدة من 19/ 9/ 1964 حتى 16/ 10/ 1964 وعدم الإشارة إلى هذا العجز فى قائمة البضائع المشحونة على السفينة "المانفستو"، مما يدل على عدم حصوله أثناء الرحلة البحرية، وقد عجز الخبير المنتدب فى الدعوى عن بيان سببه، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على قوله "وحيث إن العجز ثابت من شهادة الافراج ومن اطلاع السيد الخبير على ما لزم من الأوراق التى ثبت منها العجز ومقداره. ولا يغير من هذا النظر أن العجز لم يشر إليه فى المانفستو وقد أشير فى محاضر أعمال الخبير إلى دعوى مقامه من الجمارك بالمطالبة برسوم العجز وحيث إنه فى مجال تقدير المسئولية عن العجز فإن المستأنف عليها الطاعنة لم تقدم دليلا على أن العجز كان بسبب أجنبى أو بفعل المستوردة وهذا كله لا ينال من أن الرسالة سلمت تحت نظام تسليم صاحبه….." مما مفاده أن الطاعنة لم تقدم لمحكمة الموضوع دليلا على استلام المرسل إليها للبضاعة قبل تاريخ تحرير شهادة الافراج التى ثبت بها العجز وأنها لم تنف مسئوليتها عن هذا العجز بسبب من الأسباب القانونية لدفع المسئولية، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة عن العجز المشار إليه وقضى بإلزامها بالتعويض يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما ولم يخالف الثابت فى الأوراق ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس مما يتعين معه رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات