الطعن رقم 801 لسنة 43 ق – جلسة 27 /06 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1508
جلسة 27 من يونيه سنة 1977
برياسة السيد المستشار/ محمد فاضل المرجوشى وعضوية السادة المستشارين/ حافظ رفقى وجميل الزينى، محمد العيسوى، محمود حمدى عبد العزيز.
الطعن رقم 801 لسنة 43 القضائية
(1، 2، 3) دعوى "الصفة فى الدعوى". محاماة.
رئيس مجلس المدينة. هو صاحب الصفة فى الدعوى المقامة ضد مراقبة التعليم بالمدينة.
محامى الحكومة. حضوره نائبا فى قضية عن إحدى الجهات. لا يضفى عليه صفة بالنسبة
لباقى الجهات التى لم تختصم اختصاما صحيحا.
ادخال خصم جديد فى الدعوى. كيفيته. م 117 مرافعات. اختصام المحافظ بصفته فى مواجهة
محامى الحكومة الحاضر بالجلسة عن وزير التربية والتعليم ومراقب التعليم بالمدينة. لا
أثر له. عدم اعتبار المحافظ خصما مدخلا فى الدعوى.
استئناف. "الخصوم فى الاستئناف".
الخصومة فى الاستئناف تتحدد بمن كان مختصما أمام محكمة أول درجة. الخصم المدخل فى الدعوى
بغير الطريق القانونى. عدم جواز اختصامه فى الاستئناف.
1 – تنص المادة 19 من قانون الإدارة المحلية رقم 124 سنة 1960 على أن "يتولى مجلس المحافظة
فى نطاق السياسة العامة للدولة إنشاء وإدارة مختلف المرافق والأعمال ذات الطابع المحلى
التى تعود بالنفع العام على المحافظة ويتولى بوجه خاص فى حدود القوانين واللوائح الأمور
الآتية: أ …. ب – القيام بشئون التعليم…" وتنص المادة 34 منه على أن "تباشر مجالس
المدن بوجه عام فى دائرتها الشئون… التعليمية والثقافية…" كما تنص المادة 53 على
أن "يقوم رئيس المجلس بتمثيله أمام المحكمة وغيرها من الهيئات وفى صلاته مع الغير"
وإذ كانت المطعون ضدها حين أقامت دعواها ابتداء قد قصرتها على الطاعنين الثلاثة الأول
وزير التربية والتعليم بصفتيه ومراقب التعليم. ممن لا صفة لهم وفقا لأحكام القانون
المشار إليه فى المثول أمام المحكمة للتقاضى فى خصوص النزاع القائم فيما بين المطعون
ضدها وبين مراقبة التعليم بالبدرشين، فإن دفعهم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لرفعها على
غير ذى صفة يكون صحيحا فى القانون.
2 – حضور محامى إدارة قضايا الحكومة بصفته نائبا فى قضية عن إحدى الجهات لا يضفى عليه
صفة بالنسبة لباقى الجهات التى لم تختصم فى الدعوى اختصاما صحيحا إذ هو لا يمثل إلا
من صرح بقبول تمثيله وقبل هو أن يمثله وأثبت هذه الوكالة عنه أمام المحكمة.
3 – تنص المادة 117 من قانون المرافعات على أن "للخصم أن يدخل فى الدعوى من كان يصح
اختصامه فيها عند رفعها، ويكون ذلك بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة
مع مراعاة حكم المادة 66" وكانت المطعون ضدها حين رأت تعديل دعواها أمام محكمة أول
درجة باختصام الطاعن الرابع – محافظ الجيزة بصفته – قد اكتفت على ما هو ثابت من بيانات
الحكم المطعون فيه باثبات طلباتها فى محضر الجلسة فى مواجهة محامى الحكومة الحاضر لها
ممثلا للطاعنين الثلاثة الأول – وزير التربية والتعليم بصفتيه ومراقب التعليم – دون
الالتزام باتباع الطريق الذى رسمته المادة 117 من قانون المرافعات المشار إليها وكان
من المقرر أن يشترط كى ينتج الإجراء أثره أن يكون قد تم وفقا للقانون الأمر الذى لم
يتوافر لاجراء إدخال الطاعن الرابع فى الدعوى بما ينبنى عليه عدم صحة اختصامه أمام
محكمة أول درجة، وكان محامى الحكومة الحاضر بالجلسة لم يكن حينئذ ممثلا للطاعن الرابع
حتى يمكن القول بصحة توجيه الطلبات إليه وكان يتحتم توجيه الطلبات إلى المراد إدخاله
توجيها صحيحا، فان الطاعن الرابع لا يعد خصما مدخلا فى الدعوى فى هذه المرحلة من التقاضى.
4 – الخصومة فى الاستئناف تتحدد وفقا لنص المادة 236 من قانون المرافعات بمن كان مختصما
أمام محكمة أول درجة وإذ كان الطاعن الرابع لم يصح اختصامه أمام محكمة أول درجة ولا
يعتبر لذلك مدخلا فى الدعوى أمامها فان اختصامه أمام محكمة الاستئناف يكون غير جائز.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضدها أقامت الدعوى رقم 481 سنة 1970 مدنى كلى الجيزة ضد الطاعنين الثلاثة الأول بطلب
الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا متضامنين مبلغ 2180 جنيها، قالت بيانا لها أن مراقبة التعليم
بالبدرشين اختارت منزلا لها لاستئجاره مدرسة وتشكلت لجنة قامت فى 4/ 7/ 1968 بمعاينته
ورأت صلاحيته لهذا الغرض بشرط استحداث تعديلات معينة قامت المطعون ضدها بتنفيذها على
نفقتها غير أن المراقبة المذكورة عادت وامتنعت عن إستلام المنزل دون مبرر مما ألحق
بالمطعون ضدها أضرارا قدرتها بالمبلغ المطالب به. دفع الطاعنون الثلاثة الأول – وزير
التربية والتعليم بصفته الرئيس الأعلى لوزارة التربية والتعليم ووزير التربية والتعليم
ومرقب التعليم بالبدرشين كل بصفته – بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة فعدل الحاضر
عن المطعون ضدها بجلسة 3/ 6/ 1970 طلباته فى مواجهة محامى الحكومة الحاضر عن الطاعنين
الثلاثة الأول بأن اختصم أيضا محافظ الجيزة بصفته "الطاعن الرابع"، وبتاريخ 11/ 11/
1970 قضت محكمة أول درجة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة برفض الدعوى.
استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 3729 سنة
87 ق فدفع محامى الحكومة بعدم جواز إدخال الطاعن الرابع فى الاستئناف وبعدم قبول الدعوى
بالنسبة لباقى الطاعنين لرفعها على غير ذى صفة. وبتاريخ 31/ 5/ 1973 قضت محكمة استئناف
القاهرة برفض الدفعين وبإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنين بأن يدفعوا للمطعون ضدها
متضامنين مبلغ 500 جنيه مقابل نفقات إعادة المنزل لحالته الأولى قبل إعداده مدرسة وبندب
مكتب الخبراء لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم. طعن الطاعنون فى شق الحكم القابل
للتنفيذ الجبرى بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن
على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 6/ 6/ 1977 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الأول من الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقولون إنه وفقا لأحكام القانون رقم 124 سنة 1960 بإصدار
قانون نظام الإدارة المحلية كان يتعين على المطعون ضدها اختصام رئيس مجلس المدينة ممثلا
لمراقبة التعليم بالبدرشين، أما وأنها اختصمت الطاعنين الثلاثة الأول فانها تكون قد
أقامت الدعوى على غير ذى صفة، وإذ هى عدلت دعواها بمحضر جلسة 30/ 6/ 1970 – أمام محكمة
أول درجة – موجهة طلباتها إلى محافظ الجيزة "الطاعن الرابع" دون الالتزام بما توجبه
نصوص قانون المرافعات لصحة إدخاله فإن ذلك الإجراء لا ينتج أثرا نحو انعقاد الخصومة
فيما بين الطرفين وبالتالى يكون استئنافها ضد الطاعن الرابع غير جائز وإذ خالف الحكم
المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفعيين المبديين من الطاعنين فى هذا الخصوص فإنه
يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه لما كانت المادة 19 من قانون نظام الإدارة المحلية
رقم 124 سنة 1960 ينص على أن "يتولى مجلس المحافظة فى نطاق السياسة العامة للدولة إنشاء
وإدارة مختلف المرافق والأعمال ذات الطابع المحلى التى تعود بالنفع العام على المحافظة
ويتولى بوجه خاص فى حدود القوانين واللوائح الأمور الآتية:…. القيام بشئون التعليم…"
وكانت المادة 34 منه تنص على أن تباشر مجالس المدن بوجه عام فى دائرتها الشئون……
التعليمية والثقافية….." كانت المادة 53 تنص على أن "يقوم رئيس المجلس بتمثيله أمام
المحاكم وغيرها من الهيئات وفى صلاته مع الغير" وإذ كانت المطعون ضدها حين أقامت دعواها
ابتداء قد قصرتها على الطاعنين الثلاثة الأول ممن لا صفة لهم وفقا لأحكام القانون المشار
إليه فى المثول أمام المحكمة للتقاضى فى خصوص النزاع القائم فيما بين المطعون ضدها
وبين مراقبة التعليم بالبدرشين، فإن دفعهم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهم لرفعها على
غير ذى صفة يكون صحيحا فى القانون، لما كان ذلك وكان حضور محامى إدارة قضايا الحكومة
بصفته نائبا فى قضية عن إحدى الجهات لا يضفى عليه صفة بالنسبة لباقى الجهات التى لم
تختصم فى الدعوى اختصاما صحيحا إذ هو لا يمثل إلا من صرح بقبول تمثيله وقبل هو أن يمثله
وأثبت هذه الوكالة عنه أمام المحكمة، وكانت المادة 117 من قانون المرافعات تنص على
أن "للخصم أن يدخل فى الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها، ويكون ذلك بالإجراءات
المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة مع مراعاة حكم المادة 66" وكانت المطعون ضدها
حين رأت تعديل دعواها أمام محكمة أول درجة باختصام الطاعن الرابع قد اكتفت على ما هو
ثابت من بيانات الحكم المطعون فيه، بإثبات طلباتها فى محضر جلسة 3/ 6/ 1970 فى مواجهة
محامى الحكومة الحاضر بها ممثلا للطاعنين الثلاثة الأول دون الالتزام بإتباع الطريق
الذى رسمته المادة 117 من قانون المرافعات المشار إليها وكان من المقرر أن يشترط كى
ينتج الاجراء أثره أن يكون قد تم وفقا للقانون، الأمر الذى لم يتوافر لإجراء إدخال
الطاعن الرابع فى الدعوى بما ينبنى عليه عدم صحة اختصامه أمام محكمة أول درجة، لما
كان ما تقدم، ولأن محامى الحكومة الحاضر بالجلسة 3/ 6/ 1970 لم يكن حينئذ ممثلا للطاعن
الرابع حتى يمكن القول بصحة توجيه الطلبات إليه وكان يتحتم توجيه الطلبات إلى المراد
إدخاله توجيها صحيحا فان الطاعن الرابع لا يعد خصما مدخلا فى الدعوى فى هذه المرحلة
من التقاضى، وإذ استأنفت المطعون ضدها الحكم الصادر من محكمة أول درجة مدخله الطاعن
الرابع، وكانت الخصومة فى الاستئناف تتحدد وفقا لنص المادة 236 من قانون المرافعات
بمن كان مختصما أمام محكمة أول درجة، وكان الطاعن الرابع – وعلى ما سبق بيانه – لم
يصح اختصامه أمام محكمة أول درجة ولا يعتبر لذلك مدخلا فى الدعوى أمامها فان اختصامه
أمام محكمة الاستئناف يكون غير جائز، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض
الدفع المبدى من الطاعنين الثلاثة الأول بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهم لرفعها على غير
ذى صفة وبرفض الدفع المبدى من الطاعن الرابع بعدم جواز إدخاله لأول مرة فى الاستئناف
فى حين أنه كان يتعين قبول هذين الدفعيين والحكم بعدم قبول الدعوى ككل لرفعها على غير
ذى صفة فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيق بما يوجب نقضه لهذا
السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم بالغاء الحكم المستأنف وبعدم
قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة.
