الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 461 لسنة 41 ق – جلسة 25 /06 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1496

جلسة 25 من يونيه سنة 1977

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة مصطفى الأسيوطى وعضوية السادة المستشارين: جلال عبد الرحيم عثمان ومحمد كمال عباس وصلاح الدين يونس والدكتور ابراهيم على صالح.


الطعن رقم 461 لسنة 41 القضائية

(1، 2) ضرائب "ضريبة التركات". اثبات.
إعفاء الدار المخصصة لسكنى أسرة المتوفى وما بها من أثاث ومفروشات من رسم الأيلولة. شرطه. الاحتفاظ بها لهذا الغرض خلال العشر سنوات التالية للوفاة.
تقدير قيمة التركات الخاضعة لرسم الأيلولة. كيفيته. على من يطعن فى تقديرات المأمورية عبء إثبات أوجه دفاعه.
دعوى "انعقاد الخصومة". إعلان. بطلان.
انعقاد الخصومة. شرطه. إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى. اغفال ذلك. أثره بطلان الصحيفة. هذا البطلان لا يصححه حضور المدعى عليه.
ضرائب. تجزئة. بطلان. حكم.
النزاع بشأن عناصر التركة ومقوماتها قبل أيلولتها إلى الورثة. غير قابل للتجزئة. بطلان الطعن بالنسبة لأحد الورثة. أثره. بطلان الطعن برمته.
1 – المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نص المادة 12 من القانون رقم 142 لسنة 1944 أنه يتعين لإعفاء الدار والأثاث والمفروشات الموجودة بها أن تكون تلك الدار والمفروشات مخصصة لسكنى أسرة المتوفى فى تاريخ الوفاة وأن تحتفظ الأسرة بها لغرض السكنى والاقامة فيها والانتفاع بها خلال العشر سنوات التالية للوفاة. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم توافر شروط الاعفاء من الضريبة بالنسبة للمنقولات المخلفة عن المورث مثار النزاع استنادا إلى أن الورثة اقتسموا هذه المنقولات مما ينتفى معه تخصيصها لانتفاع الورثة بها فانه لا يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون.
2 – عهدت المادة 37 من القانون 142 لسنة 1944 المعدلة بالقانون 217 لسنة 1951 بتقدير قيمة التركات الخاضعة لرسم الأيلولة إلى المأموريين المختصين على أن يجرى التقدير على الأسس المقررة فى المادة السابعة فيما يتعلق بالأموال والحقوق المبينة فيها أما ما عدا ذلك فيكون تقديره بعد الاطلاع على ما يقدمه أصحاب الشأن من أوراق ومستندات، كما أجازت الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة لذوى الشأن أن يعترضوا على تقديرات مأمورية الضرائب، كما أن الورثة فى طعنهم على تقدير المأمورية يكونون مكلفين باثبات ما يبدونه من دفوع أو أوجه دفاع.
3 – إعلان صحيفة الدعوى إلى المدعى عليه (المطعون ضده) – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة [(1)] – يبقى كما كان فى ظل قانون المرافعات الملغى اجراء لازما لانعقاد الخصومة بين طرفيها يترتب على عدم تحققه بطلانها ذلك أن الخصومة إنما وجدت لتسير حتى تحقق الغاية منها بالفصل فى الدعوى. وهو بطلان لا يصححه حضور المطلوب إعلانه، إذ جرى قضاء هذه المحكمة على أن البطلان الذى يزول بحضور المعلن إليه إنما هو بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب فى الاعلان أو فى بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة.
4 – جرى قضاء المحكمة على أنه إذا كان النزاع منصبا على عناصر التركة ومقوماتها قبل أيلولتها إلى الورثة وهى أمور لا تحتمل المغايرة ولا يتأتى أن تختلف باختلاف الورثة فانه يكون نزاعا غير قابل للتجزئة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار للمقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن مأمورية الضرائب قدرت تركة المرحوم…….. المتوفى بتاريخ 21/ 3/ 1967 بمبلغ 27137 ج و195 م وإذ اعترض الطاعنون وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى أصدرت قرارها بتاريخ 20/ 1/ 1969 بتخفيض تقدير المأمورية إلى مبلغ 11207 ج و156 م فقد طعن الطاعنان الأول والثانى فى هذا القرار بالطعن 966 لسنة 1969 تجارى الاسكندرية الابتدائية طالبين تعديل القرار المطعون فيه بتخفيض أصول التركة إلى مبلغ 1072 ج و409 م كما طعنت مصلحة الضرائب فى ذات القرار بالطعن رقم 1014 لسنة 1969 تجارى الاسكندرية الابتدائية طالبة تأييد تقدير المأمورية لصافى التركة بمبلغ 27237 ج و160 م. وبجلسة 4/ 2/ 1970 حضر وكيل الطاعنين الثالث والرابعة والخامسة وطلب قبول تدخلهم فى الطعن برقم 966 لسنة 1969 تجارى الاسكندرية الابتدائية منضمين إلى الطاعنين الأولى والثانى فى طلباتهم ودفع ببطلان الطعن رقم 1014 لسنة 1969 تجارى الإسكندرية الابتدائية لعدم إعلان الطاعنة السيدة إحسان الناضورى بصحيفتها خلال الخمسة عشر يوما التالية لتقديمها وفقا لنص المادة 54 مكرر من القانون 14 لسنة 1939 ولأن بطلان الطعن بالنسبة للطاعنة المذكورة يرتب بطلانه بالنسبة لباقى الطاعنين. وبتاريخ 25/ 3/ 1970 حكمت المحكمة (أولا) فى الطعن 966 لسنة 1969 تجارى الاسكندرية الابتدائية بعدم قبول تدخل الطاعنين الثالث والرابع والخامس وبرفض الدعوى (ثانيا) برفض الدفع بطلان الطعن رقم 1014 لسنة 1969 تجارى الاسكندرية الابتدائية وبتعديل القرار المطعون فيه واعتبار أن قيمة التركة مبلغ 1707 و165 م استأنف الطاعنان الأولى والثانى هذا الحكم بالاستئناف رقم 271 لسنة 26 ق الاسكندرية كما استأنفه الطاعنون الثالث والرابعة والخامسة بالاستئناف رقم 269 لسنة 26 ق الاسكندرية وبتاريخ 24/ 3/ 1971 حكمت المحكمة فى الاستئنافين بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه. وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بنى على سبب واحد هو مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والفساد فى الاستدلال من خمسة أوجه حاصل الوجه الثالث منها أن الحكم المطعون فيه احتسب مبلغى 1900 جنيه و4000 جنيه الذين أودعهما المورث بحساب الطاعنة الأولى فى دفتر التوفير فى كل من شهرى يوليه وسبتمبر سنة 1965 ضمن عناصر التركة إستنادا إلى قرينة مستخلصة من أن المورث باع فيلا كان يملكها بشارع الشيتى بمحطة السراى وقبض ثمنها على دفعتين فى وقت مقارب لهذا الإيداع مع أن الطاعنة الأولى كانت تستثمر أموالها فى شراء وبيع العقارات وكان المورث وكيلا عنها فى إدارة أملاكها وقبض أجرتها وإيداعها فى حسابها بالبنك أو فى دفتر التوفير.
وحيث إن هذا النعى مردود بأن ما يثيره الطاعنون فى هذا الوجه انما هو جدل موضوعى متعلق بتقدير الأدلة المقدمة فى الدعوى ولا يجوز إثارته بالتالى أمام هذه المحكمة.
وحيث إن حاصل الوجه الرابع أن الحكم لمطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون إذ أخطأ فى تفسير المادة 12 من القانون 142 لسنة 1944 حين انتهى إلى أن اقتسام الطاعنين لمنقولات المورث الموجودة بشقيه بالعقار رقم 36 شارع بورسعيد بالشاطبى يسقط حقهم فى إعفاء تلك المنقولات من الضريبة ذلك لأنه فضلا عن أنه لم يصدر عن الطاعنين ما يفيد قسمتهم لتلك المنقولات فإن المادة 12 سالفة الذكر لم تستلزم لإعفاء المنقولات المنزلية المخلفة عن المورث إلا أن يكون محتفظا بها لاستعمال أسرته.
وحيث ان هذا النعى مردود بأن من المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة بأن مؤدى نص المادة 12 من القانون رقم 142 لسنة 1944 أنه يتعين لاعفاء الدار والأثاث والمفروشات الموجودة بها أن تكون تلك الدار والمفروشات مخصصة لسكنى أسرة المتوفى فى تاريخ الوفاة وأن تحتفظ الأسرة بها لغرض السكنى والاقامة فيها والانتفاع بها خلال العشر سنوات التالية للوفاة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم توافر شروط الاعفاء من الضريبة بالنسبة للمنقولات المخلفة عن المورث مثار النزاع استنادا إلى أن الورثة اقتسموا هذه المنقولات مما ينتفى معه تخصيصها الانتفاع الورثة بها فانه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن حاصل الوجه الخامس أن الحكم المطعون فيه قضى برفض اعتراض الطاعنين على تقدير قيمة الأرض الفضاء المخلفة عن المورث بمقولة انهم لم يقدموا ما يدل على أن قيمة تلك الأرض وقت وفاة المورث تقل عن القيمة التى قدرتها بها المحكمة وهذا ينطوى على فساد فى الاستدلال إذ لا يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها فضلا عن مخالفته للقانون بنقل عبء الاثبات على الطاعنين بينما مصلحة الضرائب هى الملزمة بتقديم الدليل.
وحيث إن هذا النعى مردود فإن المادة 37 بأن القانون 142 لسنة 1944 المعدلة بالقانون 217 لسنة 1941 قد عهدت بتقدير قيمة التركات الخاضعة لرسم الأيلولة إلى المأمورين المختصين على أن يجرى التقدير على الأسس المقررة فى المادة السابعة فيما يتعلق بالأموال والحقوق المبينة فيها أما ما عدا ذلك فيكون تقديره بعد الاطلاع على ما قدمه أصحاب الشأن من أوراق ومستندات. كما أجازت الفقرة الأخيرة من المادة 37 سالفة الذكر لذوى الشأن أن يعترضوا على تقديرات مأمورية الضرائب. لما كان ذلك فإن تقدير المأمورية لقيمة تلك الأرض يكون قد تم فى حدود اختصاصها وعلى مقتضى القانون كما أن الورثة فى طعنهم على تقدير المأمورية يكونون مكلفين باثبات ما يقدمونه من دفوع أو أوجه دفاع وأن الحكم المطعون قد شابه فساد فى الاستدلال أو مخالفة للقانون مما لا مجال معه للقول بأن ثمة فساد فى الاستدلال أو مخالفة للقانون قد شاب الحكم المطعون فيه فى هذا السبيل.
وحيث ان حاصل الوجهين الأول الثانى أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد قضاء محكمة أول درجة بقبول الطعن 1014 لسنة 1969 تجارى الاسكندرية الابتدائية شكلا تأسيسا على أن حضور الطاعنة الرابعة بالجلسة صحح البطلان الذى اعتور إعلانها بصحيفة ذلك الطعن فى حين أن الطاعنة المذكورة لم تعلن اطلاقا بصحيفة الطعن 1014 لسنة 1979 تجارى الاسكندرية الابتدائية مما ترتب عليه انعدام إعلان الخصومة إليها. ولما كان التزام الورثة بضريبة التركات غير قابل للتجزئة فإن انعدام اعلان الطاعنة الرابعة بصحيفة الطعن رقم 1014 لسنة 1969 تجارى الاسكندرية الابتدائية وتمسكها مع باقى الورثة ببطلان هذا الطعن كان يستوجب القضاء ببطلانه بالنسبة للطاعنين جميعا.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن إعلان صحيفة الدعوى إلى المدعى عليه (المطعون ضده) – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يبقى كما كان فى ظل قانون المرافعات الملغى إجراء لازما لإنعقاد الخصومة بين طرفيها يترتب على عدم تحققه بطلانها ذلك أن الخصومة إنما وجدت لتسير حتى تحقق الغاية منها بالفصل فى الدعوى. وهو بطلان لا يصححه حضور المطلوب إعلانه إذ جرى قضاء هذه المحكمة على أن البطلان الذى يزول بحضور المعلن إليه إنما هو بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب فى الإعلان أو فى بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن صحيفة الطعن رقم 1014 لسنة 1969 تجارى الاسكندرية الابتدائية لم تعلن أصلا للطاعنة الرابعة…….، وأن الطاعنة المذكورة دفعت هى وباقى الطاعنين ببطلان الطعن بالنسبة لهم جميعا قبل التكلم فى الموضوع فإنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يقضى ببطلان الطعن بالنسبة لهم جميعا لما جرى قضاء هذه المحكمة من أنه إذا كان النزاع منصبا على عناصر التركة ومقوماتها قبل أيلولتها إلى الورثة وهى أمور لا تحتمل المغايرة ولا يتأتى أن تختلف باختلاف الورثة فإنه يكون نزاعا غير قابل للتجزئة وأنه يكفى لاعتبار الطعن برمته باطلا تحقق البطلان بالنسبة لأحد المطعون ضدهم ما دام الموضوع غير قابل للتجزئة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن فى خصوص الشق المتعلق بالطعن رقم 996 لسنة 1969 تجارى الاسكندرية الابتدائية ونقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الشق المتعلق بالطعن 1014 لسنة 1969 تجارى الاسكندرية الابتدائية ولما كان موضوع الشق المتعلق بالطعن الأخير صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما يتعلق بالطعن 1014 لسنة 1969 تجارى الاسكندرية الابتدائية والحكم ببطلان ذلك الطعن.


[(1)] نقض 30 مايو 1977 مجموعة المكتب الفنى السنة 28 ص 25.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات