الطعن رقم 140 لسنة 44 ق – جلسة 22 /06 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1481
جلسة 22 من يونيه سنة 1977
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة مصطفى كمال سليم وعضوية السادة المستشارين مصطفى الفقى، واحمد سيف الدين سابق، ومحمد عبد الخالق البغدادى، وسليم عبد الله.
الطعن رقم 140 لسنة 44 القضائية
وقف "إشهاد الوقف". تسجيل.
اغفال تسجيل الإشهاد بانشاء الوقف أو الرجوع فيه أو التغيير فى مصرفه. أثره عدم الاعتداد
به بالنسبة للواقف أو غيره من ذوى الشأن. ترتب الالتزامات الشخصية. بينهما فقط.
مفاد نص المادة التاسعة من القانون 114 لسنة 1946 بشأن تنظيم الشهر العقارى النافذة
أحكامه منذ أول يناير سنة 1947، فيما يتعلق بالوقف، أنه إذا لم يسجل إشهاد بانشائه
أو الرجوع فيه أو التغيير فى مصرفه فلا يعتد بذلك بالنسبة للواقف أو غيره من ذوى الشأن
ولا يكون لهذا الاشهاد من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين الواقف وغيره من ذوى الشأن
فإذا شرط الواقف لنفسه الشروط العشرة واستعملها فى الادخال والاخراج بأن ضبط اشهادا
بادخال من لم يكن موقوفا عليه من قبل فى الوقف وإخراج من كان موقوفا عليه بحيث لا يصير
من أهل الوقف فإن هذا الاشهاد إذا لم يسجل لا يؤتى أثره فى الادخال والإخراج وإنما
تنشأ عنه التزامات شخصية فى ذمة الواقف فى حالات معينة كان يكون الاستحقاق بمقابل أو
ضمان لحقوق ثابتة فى ذمته أما المستحق الذى أخرج من أهل الوقف فلا يحاج بالاشهاد الذى
لم يسجل باعتباره من الغير بالنسبة له، ومن ثم فلا ينتج أثره فى حقه بحرمانه من الاستحقاق
وما يؤدى إليه من تملك لنصيب فى الوقف طبقا للمادة الثالثة من القانون رقم 180 لسنة
1952 بالغاء نظام الوقف على غير الخيرات، ولا يصلح سندا لنزع حيازته لهذا النصيب.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن المطعون ضده رفع الدعوى 227 سنة 1969 مدنى ههيا التى احيلت لمحكمة الزقازيق الابتدائية
وقيدت بجدولها برقم 723 سنة 1970 مدنى كلى الزقازيق طالبا الزام الطاعن بأن يسلمه مساحة
23 قيراط و16 سهم مبينة بصحيفة الدعوى وبأن يدفع له مبلغ خمسين جنيها من ريعها استنادا
إلى أن جده المرحوم……… أوقف فدانين و5 قراريط و16 سهم منها المساحة موضوع الدعوى
على نفسه ثم على ولده الطاعن من بعده وذريته بعد ذلك واحتفظ لنفسه بالشروط العشرة وقد
استعملها فأشهد بتاريخ 20/ 2/ 1947 باخراج الطاعن وذريته من الاستحقاق وجعله له هو
وذريته ولما انتهى الوقف على غير الخيرات انتهى الطاعن صغر سنة واستولى على الأرض.
وبتاريخ 18/ 1/ 1971 قضت المحكمة بالزام الطاعن بأن يسلم للمطعون ضده الأرض محل النزاع.
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف 38 سنة 14 قضائية المنصورة وبتاريخ 13/ 12/ 1973
قضت المحكمة بتأييد الحكم. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة
أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان
ذلك يقول أن الحكم قد ذهب إلى أن عدم اشهار اشهاد التغيير لا يترتب عليه سوى تراخ فى
انتقال الحق الذى ينشئه أما الآثار المترتبة على هذا الحق فانها تثبت بصدور التصرف
ولا يتوقف ثبوتها على التسجيل ومن بين الآثار المترتبة على التغيير فى مصرف العقار
الموقوف والذى يحق للموقوف عليه المطالبة به قبل التسجيل التسليم وهو منه خطأ فى القانون
لأن الاشهاد بتغيير الاستحقاق فى الوقف إذا لم يسجل لا يحتج به بالنسبة لمن قام به
أو بالنسبه لمن كان مستحقا وآل إليه الاستحقاق بموجبه، وإذ كان اشهاد التغيير الحاصل
فى 20/ 2/ 1947 لم يسجل فلا يرتب أثرا بالنسبة للاستحقاق الثابت للطاعن بموجب حجة الوقف
ولا يلزمه بالتسليم، وإذ خالف الحكم هذا النظر فإنه يكون مخطئا فى تطبيق القانون بما
يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك بأن النص فى المادة التاسعة من القانون 114 لسنة 1946 بشأن
تنظيم الشهر العقارى النافذة أحكامه منذ أول يناير سنة 1947 على أن جميع "التصرفات
التى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله
وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل فى التصرفات
الوقف والوصية وعلى أنه يترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار اليها لا تنشأ ولا
تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات
غير المسجلة من الأثر سوى التزامات الشخصية بين ذوى الشأن يفيد فيما يتعلق بالوقف أنه
إذا لم يسجل الاشهاد بانشائه أو الرجوع فيه أو التغيير فى مصرفه فلا يعتد بذلك بالنسبة
للواقف أو غيره من ذوى الشأن ولا يكون الإشهاد من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين
الواقف وغيره من ذوى الشأن فاذا شرط الواقف لنفسه الشروط العشرة واستعملها فى الادخال
والاخراج بأن ضبط اشهادا بادخال من لم يكن موقوفا عليه من قبل فى الوقف واخراج من كان
موقوفا عليه بحيث لا يصير من أهل الوقف فان هذا الاشهاد إذا لم يسجل لا يؤتى أثره فى
الادخال والإخراج وإنما تنشأ عنه التزامات شخصية فى ذمة الواقف فى حالات معينة كأن
يكون الاستحقاق بمقابل أو ضمانا الحقوق ثابته فى ذمته أما المستحق الذى أخرج من أهل
الوقف فلا يحاج بالاشهاد الذى لم يسجل باعتباره من الغير بالنسبة له، ومن ثم فلا ينتج
أثره فى حقه بحرمانه من الاستحقاق وما يؤدى إليه من تملك لنصيب فى الوقف طبقا للمادة
الثالثة من القانون رقم 180 لسنة 1951 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات ولا يصلح
سندا لنزع حيازته لهذا النصيب وبما أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الاشهاد
الحاصل بتاريخ 20/ 2/ 1947 لم يشهر بتسجيله ثم التأشير بمضمونة على هامش اشهاد الوقف
نفسه فإنه لا يعتد به قبل الطاعن ولا يمس الحقوق المقررة له بموجب حجة الوقف الأصلية
ولا يجوز للمطعون ضده أن يطلب بناء عليه استلام العين محل النزاع، ويكون الحكم المطعون
فيه إذ قضى على خلاف ذلك بتسليمها إليه مخطئا فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة
لبحث باقى أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المطعون
ضده.
