الطعن رقم 187 لسنة 44 ق – جلسة 20 /06 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1458
جلسة 20 يونيه سنة 1977
برياسة السيد المستشار محمد صالح أبو راس وعضوية السادة المستشارين: حافظ رفقى؛ وجميل الزينى؛ وسعد العيسوى؛ ومحمود حمدى عبد العزيز.
الطعن رقم 187 لسنة 44 القضائية
حكم "الطعن فى الحكم".
القبول الضمنى للحكم المانع من الطعن فيه. ماهيته. تنفيذ المحكوم له ببعض طلباته للحكم
الابتدائى. لا يفيد بذاته التنازل عن الطعن فيه.
رسوم "رسوم قضائية". قانون. ضرائب.
إقامة الطعن الضريبى فى ظل ق 90 لسنة 1944 تسوية الرسوم المستحقة وتحصيل باقيها بعد
العمل بالقانون 66 لسنة 1964 المعدل له. وجوب إعمال القانون الأخير بشأن تحديد فئة
الرسم النسبى.
1 – جواز أن يكون قبول الخصم للحكم ضمنيا مانعا من الطعن فيه ويشترط – وعلى ما جرى
به قضاء هذه المحكمة – أن يكون القبول بفعل أو إجراء يكشف بجلاء عن الرضا به والعزوف
عن الطعن فيه دون شك أو تأويل – لما كان ذلك وكان الطاعن – وزير العدل بصفته – قد طلب
أمام محكمتى الموضوع تأييد أمر تقدير الرسوم القاضى بالزام المطعون ضده بمبلغ 60 جنيها
و500 مليم فإن مبادرته قبل رفع الطعن بالنقض إلى تنفيذ الحكم القاضى بتعديل الأمر إلى
مبلغ 19 جنيها لا يدل دلالة جازمة على قبوله له والتنازل عن حق الطعن فيه.
2 – إذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى إخضاع الفئة التى يجرى على أساسها
حساب الرسم هى المنصوص عليها فى المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944 بعد تعديلها
بالقانون رقم 66 لسنة 1964 حيث نصت المادة الرابعة من القانون الأخير على ألا تسرى
أحكامه على الرسوم التى تم تحصيلها قبل العمل به وتظل خاضعة للنصوص التى حصلت فى ظلها
وأنه وإن كان الطعن الضريبى قد رفع فى سنة 1960 قبل العمل بالتعديل الذى طرأ على قانون
الرسوم فى سنة 1964 إلا أن رسوم الطعن لم تكن قد روجعت وسويت وحصلت بالكامل قبل نفاذه
فى 22/ 3/ 1964 وإذ سويت الرسوم وصدر أمر تقديرها فى سنة 1971 بعد صدور الحكم فى الطعن
ولم يتم تحصيل باقيها الصادر به الأمر إلا فى 18/ 4/ 1963 ومن ثم فإن المراكز الناشئة
عن التقاضى لم تكن قد استقرت ويكون من المتعين إعمال نص المادة الأولى من القانون رقم
90 لسنة 1944 بعد تعديلها بالقانون رقم 66 لسنة 1964 والذى عدلت به فئة الرسم النسبى
المفروض على الدعاوى المعلومة القيمة وأصبحت 3% فيما زاد على 250 جنيها وحتى 2000 على
خلاف النص قبل تعديله والذى كان يقدر الرسم على المائتى جنيه الأولى والثانية بواقع
6% وعلى المائتين الثالثة والرابعة بواقع 3% وما زاد بواقع 2%. لما كان ما سبق وكان
تقدير الرسم النسبى على أساس قانون الرسوم القضائية المعدل فى سنة 1964 من شأنه تغيير
قيمة الرسوم المستحقة على الطعن فإن الحكم المطعون فيه وقد أجرى حساب تقدير الرسوم
القضائية المستحقة عليه على خلاف الاسناد الصحيح مع اختلاف فئة الرسم قبل تعديل القانون
وبعده، فإنه يكون قد أخطأ فى الاسناد خطأ أدى به إلى مخالفة القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن قلم
كتاب محكمة طنطا الابتدائية استصدر من رئيس المحكمة المختص بها أمرا بتقدير باقى الرسوم
القضائية المستحقة على المطعون ضده فى الطعن الضريبى رقم 228 سنة 1960 تجارى كلى طنطا
بمبلغ 60 جنيها و200 مليم فتظلم منه المطعون ضده طالبا إلغاءه، وبتاريخ 29/ 3/ 1973
قضت محكمة أول درجة بتعديل قائمة الرسوم إلى مبلغ 50 جنيها و500 مليم، استأنف الطاعن
الحكم بالإستئناف رقم 46 سنة 23 ق طالبا إلغاءه ورفض التظلم وتأييد تقدير الرسوم، وبتاريخ
24/ 12/ 1973 قضت محكمة إستئناف طنطا بتعديل الحكم المستأنف وتقدير الرسوم المستحقة
على الدعوى بمبلغ 19 جنيها شاملا ما سبق تحصيله وقت رفع الطعن والرسم الإضافى، طعن
الطاعن فى الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون
فيه وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن المطعون ضده دفع بعدم قبول الطعن تأسيسا على أن الطاعن نفذ الحكم المطعون فيه
قبل رفع الطعن دون تحفظ بما يعد منه قبولا ضمنيا للحكم لا يجوز معه الطعن فيه بطريق
النقض.
وحيث إن الدفع غير سديد أنه وإن جاز أن يكون قبول الخصم للحكم ضمنيا ومن ثم مانعا له
من الطعن فيه فإنه ويشترط – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون القول بفعل
أو اجراء يكشف بجلاء من المضاربة والعزوف عن الطعن فيه دون شك أو تأويل، لما كان ذلك
وكان الطاعن قد طلب أمام محكمتى الموضوع تأييد أمر تقدير الرسوم القاضى بالزام المطعون
ضده بمبلغ 60 جنيها و500 مليما فان مبادرته قبل رفع الطعن بالنقض إلى تنفيذ الحكم القاضى
بتعديل الأمر إلى مبلغ 19 جنيه لا يدل دلالة جازمة على قوله له والتنازل عن حق الطعن
فيه ويتعين لذلك الالتفات عن الدفع.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه
وفى بيان ذلك يقول إن الطعن الضريبى رقم 228 سنة 60 كلى طنطا قد رفع فى سنة 1960 فانه
ينطبق فى شأن الرسوم المستحقة عليه القانون رقم 90 لسنة 1944 قبل تعديله بالقانون 66
لسنة 1964 وإذ دار النزاع فيه حول تقدير أرباح المطعون ضده وشريكه فى شركة الواقع التى
كانت بينهما وكانت مصلحة الضرائب قد قدرت أرباحهما فى كل سنة من سنوات النزاع بمبلغ
1214 جنيها و311 مليما بالنسبة لأحدهما ومبلغ 1375 جنيها و60 مليما بالنسبة لثانيهما
فان الرسوم تحتسب على أساس قيمة هذه الأرباح نزولا على حكم الفقرة 16 من المادة 75
من قانون الرسوم المشار إليه "قبل تعديله فى سنة 1964" ويكون الرسم النسبى المستحق
على أرباح الشريك الأول مبلغ 34 جنيها و300 مليم وعلى أرباح الشريك الثانى مبلغ 37
جنيها و350 مليما وهذان الرسمان يخفضان إلى النصف عملا بنص الفقرة السادسة من المادة
السادسة من ذات القانون فيصبح جملة المستحق على الطعن مبلغ 35 جنيها و911 مليما يضاف
إليه رسم إضافى مقداره 100 جنيه فيكون المجموع 36 جنيها و910 مليما وإذ قرر الحكم المطعون
فيه الرسوم القضائية المستحقة لقلم الكتاب بأقل من ذلك فإنه يكون معيبا بما يستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن الحكم المطعون فيه وإذ أصاب فى اعتباره دعوى المطعون
ضده وورثة شقيقة القصر قبل مصلحة الضرائب – وهى الدعوى رقم 228 سنة 1961 تجارى كلى
طنطا – معلومة القيمة – خلافا لما ذهب إليه الحكم الابتدائى – باعتبارها دعوى مرفوعة
من الممول على مصلحة الضرائب فى شأن المنازعة فى تقدير الأرباح الناشئة عن شركة الواقع
التى كانت بين الأخوين نزولا على حكم البند السادس عشر من المادة 75 من قانون الرسوم
القضائية رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 93 لسنة 1944 إلا أنه أخطأ فى إخضاع
الفئة التى يجرى على أساسها حساب الرسم للمواد 1، 6/ 6، 9 من القانون بمقولة أن الطعن
الضريبى وقع فى ظل العمل بأحكامه فى حين أن الفئة التى يجب أن يجرى على أساسها حساب
الرسم هى المنصوص عليها فى المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944 بعد تعديلها
بالقانون 66 لسنة 1964 حيث نصت المادة الرابعة من القانون الأخير على ألا تسرى أحكامه
على الرسوم التى تم تحصيلها قبل العمل به وتظل خاضعة للنصوص التى حصلت فى ظلها وأنه
وإن كان الطعن الضريبى قد رفع فى سنة 1960 قبل العمل بالتعديل الذى طرأ على قانون الرسوم
فى سنة 1964 إلا أن رسوم الطعن لم تكن قد روجعت وسويت وحصلت بالكامل قبل نفاذه فى 22/
3/ 1964 وإذ سويت الرسوم وصدر أمر تقديرها فى سنة 1971 بعد صدور الحكم فى الطعن ولم
يتم تحصيل باقيها الصادر به الأمر إلا فى 18/ 4/ 1963 ومن ثم فإن المراكز الناشئة عن
التقاضى لم تكن قد استقرت ويكون من المتعين أعمال نص المادة الأولى من القانون رقم
90 لسنة 1944 بعد تعديلها بالقانون رقم 66 لسنة 1964 والذى عدلت به فئة الرسم النسبى
المفروض على الدعاوى المعلومة القيمة وأصبحت 3% بما زاد على 240 جنيها وحتى 2000 على
خلاف النص قبل تعديله والذى كان يقدر الرسم على المائتى جنيه الأولى والثانية بواقع
6% وعلى المادتين الثالثة والرابعة بواقع 3ج وما زاد بواقع 2% لما كان ما سبق، وكان
تقدير الرسم النسبى على أساس قانون الرسوم القضائية المعدل فى سنة 1964 من شأنه تغيير
قيمة الرسوم المستحقة على الطعن فإن الحكم المطعون فيه وقد أجرى حساب تقدير الرسوم
القضائية المستحقة عليه على خلاف الاسناد الصحيح مع اختلاف فئة الرسم قبل تعديل وبعده
فإنه يكون قد أخطأ فى الاسناد خطأ أدى به إلى مخالفة القانون بما يعيبه ويوجب نقضه.
