الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4207 لسنة42 قضائية – عليا – جلسة 09 /01 /2001 

مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الأول (من أول 15 أكتوبر سنة 2000 إلى آخر فبراير سنة 2001) – صـ 459


جلسة 9 من يناير سنة 2001

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جمال السيد دحروج نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي، ومحمود إبراهيم عطا الله، وسالم عبد الهادي محروس جمعة، ويحيى خضري نوبي محمد نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 4207 لسنة42 قضائية – عليا

إصلاح زراعي – اللجان القضائية للإصلاح الزراعي – إجراءات الاعتراض أمامها.
– المادة من اللائحة التنفيذية لقانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952.
– المادة من اللائحة التنفيذية لقانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 – لا يعتبر الاعتراض المقضي بشطبه كأن لم يكن إلا إذا لم يتم تجديده خلال الستين يوماً التالية – وهذا التجديد يتم بذات الطريقة التي يقام بها الاعتراض – الاعتراضات أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي تقدم بطلب لرئيس اللجنة ولم يشترط المشرع بشأنها أي شكل خاص. مؤدى ذلك – طلب تجديد الاعتراض من الشطب لا يشترط فيه شكل معين وإنما يكتفي بتقديمه لسكرتارية اللجان القضائية باسم رئيس اللجنة سواء بالإيداع أو بإرساله بكتاب موصي عليه – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق 25/ 5/ 1996 أودع الأستاذ ………. المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنة تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا على القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 108 لسنة 1985 بجلسة 7/ 4/ 1996 الذي قرر اعتبار الاعتراض رقم 108 لسنة 1985 كأن لم يكن, وطلبت الطاعنة في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر في الاعتراض رقم 108 لسنة 1985 موضوع الطعن بكافة آثاره واستبعاد المساحة محل الاعتراض من الاستيلاء عليها لتملك الطاعنة لها بالتقادم الطويل خلفا عن سلف ولانطباق القانون 50/ 1979 على هذه المساحة.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً, مع إلزام الطاعنة بالمصروفات.
وقد تدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إحالته إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 22/ 8/ 2000 وتدوول نظر الطعن أمام هذه لمحكمة بالجلسات المشار إليها والجلسات التالية وبجلسة 31/ 10/ 2000 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم 19/ 12/ 2000 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه عن موضوع الطعن الماثل فإن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 13/ 2/ 1985 أقامت الطاعنة الاعتراض رقم 108 لسنة 1985 أمام اللجنة القضائية الخامسة للإصلاح الزراعي وطلبت الاعتداد بالعقد العرفي المؤرخ 30 نوفمبر سنة 1947 واستبعاد مساحة 21س 10ط 2ف بحوض الجنوب زمام البشبيني مركز السنبلاوين والمبينة الحدود والمعالم بالعقد المشار إليه والمشتراة من السيده ……… بموجب العقد العرفي المؤرخ 23/ 11/ 1946 والمستولي عليها قبل/ ……., ولأنها تضع يدها على هذه الأرض ما يزيد على عشرين عاما وضع يد هادي وظاهر ومستمر بينة التملك باعتبارها وارثة لوالدها ……… وذلك قبل نفاذ القانون 50/ 1969 وقد تداولت اللجنة نظر الاعتراض على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 4/ 4/ 1988 قررت ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالمنصورة ليندب بدوره أحد الخبراء الزراعيين لمباشرة المأمورية الواردة بمنطوق القرار وباشر الخبير مأموريته وأودع تقريره الذي انتهى فيه إلى النتيجة الآتية:
1 – إن الأرض موضوع الاعتراض الحالي مساحتها 19ط أطيان زراعية كائنة بزمام ناحية البشبيني مركز السنبلاوين بحوض القيوب الوسطاني نمرة 27 قسم ثان ص1 موضحة الحدود بصلب هذا التقرير.
2 – قامت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بتاريخ 14/ 12/ 1978 بالاستيلاء الابتدائي على المساحة موضوع الاعتراض الحالي(19ط) من مسطح 18 س 12ط 2ف بحوض القيوب الوسطاني نمرة 27 قسم ثان ص1 قبل الخاضع……. تطبيقاً للقانون 50/ 1969 ولم تتم إجراءات النشر واللصق.
3 – لم يسبق رفع اعتراضات عن الأطيان موضوع الاعتراض الحالي ولم تتم إجراءات اللصق والنشر.
4 – إن المعترضة هي المالكة لأطيان الاعتراض وقت نفاذ القانون 50/ 1969 المطبق في الاستيلاء وذلك بالمشتري بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 6/ 2/ 1958 بوضع اليد لمدة أكثر من عشرين عاماً خلفا عن سلف قبل نفاذ القانون المطبق في الاستيلاء وقد اتصف وضع اليد بالهدوء والظهور والاستمرار ونية التملك.
5 – إن التصرفات العرفية سند الاعتراض لم يثبت ورودها في أية ورقة رسمية.
6 – إن الخاضع قد أورد أطيان النزاع ضمن إقراره في جدول التصرفات الغير مسجلة ولم ترد أي مساحات بجدول الاحتفاظ.
7 – أن المساحة موضوع الاعتراض عبارة عن أطيان زراعية مربوطة بضريبة الأطيان الزراعية.
وبجلسة 10/ 5/ 1985 قرر وكيل المعترض تصحيح طلباته في الاعتراض إلى استبعاد مسطح 19ط بدلاً مما ورد بصحيفة الاعتراض كما قرر قصر الخصومة على الإصلاح الزراعي, وبجلسة 15/ 6/ 1987 قدمت طلباً بتصحيح شكل الاعتراض والاعتداد بالتصرف الصادر من أخيها……….. بالعقد المؤرخ 6/ 2/ 1958 بمساحة 19ط والتي تعتبر جزء من المساحة الكلية للاعتراض رقم 372 لسنة 1983 وهي مساحة 5.5 س 15ط 3ف وطلبت ضم اعتراضها رقم 108 لسنة 1985 للاعتراض رقم 372 للارتباط ولوجود مستندات الملكية بهذا الاعتراض الأخير, وقررت اللجنة ضمن الاعتراضين, ودفع الحاضر عن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي باعتبار الاعتراض رقم 108 لسنة 1985 كأن لم يكن لعدم تجديده من الشطب خلال المواعيد القانونية إذ إنه تقرر شطبه بجلسة 11/ 1/ 1987وقامت المعترضة بتجديده بتاريخ 19/ 1/ 1987 وتحدد لنظره جلسة 26/ 4/ 1987 لنظر الاعتراض إلا أن المعترضة لم تقم بإعلان المعترض ضده بتعجيل السير في الاعتراض خلال الستين يوماً المقررة في المادة 1982 من قانون المرافعات, وبجلسة 7/ 4/ 1996 قررت اللجنة أولاً: في الاعتراض رقم 108 لسنة 1985 المنضم باعتبار الاعتراض كأن لم يكن.
ثانياً: في الاعتراض رقم 372 لسنة 1983 بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الاستيلاء على الاطيان محل الاعتراض البالغ سطحها 5.5 س 22ط 3ف (ثلاثة أفدنة وأثنين وعشرين قيراطا وخمسة أسهم ونصف)
على قطعتين الأولى مساحتها – س6 ط2 ف (فدانين وستة قراريط) بحوض البحري الشرقي نمرة 2 والقطعة الثانية مساحتها 5.5 س 16ط 1ف (فدان وستة عشر قيراطا وخمسة أسهم ونصف) بحوض القيوب الوسطاني نمرة27 قسم ثان ضمن القطعة نمرة 10 زمام العزاوي (البشبيني سابقا) مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض من تقرير الخبير المؤرخ 2/ 10/ 93ص 3, 4 واستبعاد تلك الأطيان مما يتم الاستيلاء عليها قبل الخاضع/ ……. طبقا للقانون 50/ 1969 والإفراج عنها.
وشيدت اللجنة قضاءها بالنسبة للاعتراض 108 لسنة 1985 موضوع الطعن الماثل على أن المستقر قضاءاً أن إعلان الخصوم بتعجيل السير في الدعوى بعد شطبها يجب إتمامه خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة 82 من قانون المرافعات وأنه لايغني عن ذلك تقديم صحيفة التجديد إلى قلم الكتاب خلال هذا الأجل ومن ثم تقضي اللجنة باعتبار الاعتراض كأن لم يكن وإلغاء جميع إجراءاته بما في ذلك صحيفة الاعتراض وينحصر قرار اللجنة في شكل موضوع الاعتراض رقم 372 لسنة 1983.
وإذ لم ترتض الطاعنة القرار الصادر في الاعتراض رقم 108 لسنة 1985 أقامت طعنها الماثل على أسباب حاصلها الخطأ في تطبيق القانون إذ أن المشرع قد حدد في قوانين الإصلاح الزراعي الكيفية التي تنعقد بها الخصومة أمام اللجنة القضائية وهي إجراءات قضائية خاصة ولم تشترط في المنازعة أو الاعتراض شكلاً معينا وذلك رغبة من المشرع في تبسيط الإجراءات, وإذا حدث عارض أثناء سير الاعتراض وتم شطبه فإنه يسري على تجديده نفس الإجراءات المبسطة التي تتبع في رفعه لاتحاد العلة والغاية من إعلان المعترض ضده بعد تجديد الاعتراض من الشطب قد تحققت بحضور ممثل للهيئة العامة للإصلاح الزراعي للجلسات التي تحددت لنظر الاعتراض بعد تجديده من الشطب ومن ثم تكون الغاية قد تحققت ويكون ما ذهب قرار اللجنة من اعتبار الاعتراض كأن لم يكن غير متفق مع صحيح حكم القانون, واختتمت الطاعنة تقرير طعنها بطلباتها سالفة الذكر.
ومن حيث إن المادة 82 من قانون المرافعات معدلة بالقانون 23 لسنة 1993 تنص على أنه "إذا لم يحضر المدعي ولا المدعى عليه حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قررت شطبها فإذا انقضى ستون يوما ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها, أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها اعتبرت كأن لم تكن.
وتحكم المحكمة في الدعوى إذا غاب المدعي أو المدعون أو بعضهم في الجلسة الأولى وحضر المدعي عليه".
ومن حيث إنه من المسلم به – وفقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة إن شطب الدعوى معناه استبعادها من رول جدول القضايا فلا تعود المحكمة إلى نظرها إلا إذا طلب أحد الخصوم السير فيها بتجديدها ومن ثم فإن شطب الدعوى لا يؤثر في قيامها أي أن الدعوى المشطوبة تبقى قائمة وهي من هذه الناحية تشبه الدعوى الموقوفة وينبني على ذلك أن الدعوى المشطوبة إذا عادت للمحكمة بطلب أحد الخصوم السير فيها تعود من النقطة التي وقفت عندها بحكم الشطب فما تم من إجراءات المرافعة قبل الشطب يبقى قائماً ولا يلغي إلا أنه إذا استمرت الدعوى المشطوبة ستين يوما ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها اعتبرت كأن لم تكن, ومن ثم فإنه لما سبق لا يعتبر الاعتراض الذي قضى بشطبه كأن لم يكن إلا إذا لم يتم تجديده خلال الستين يوما التالية, وهذا التجديد أنما يتم بذات الطريقة التي يتم بها إقامة الاعتراض وبالتالي فإنه بالنظر إلى أن المادة من اللائحة التنفيذية لقانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 تنص على أن (ترسل اعتراضات ذوي الشأن بكتاب موصي عليه بعلم الوصول باسم رئيس اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي….. ولا يشترط في الاعتراض أو المنازعة شكل خاص…." أي أن الاعتراضات أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي تقدم بطلب لرئيس اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي ولم يشترط المشرع بشأنها أي شكل خاص بما مؤداه أن طلب تجديد الاعتراض من الشطب لا يشترط فيه شكل معين وإنما يكتفي بتقديمه لسكرتارية اللجان القضائية برسم رئيس اللجنة سواء بالإيداع أو بإرساله بكتاب موصى عليه.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي قررت بجلسة 11/ 1/ 1987 شطب الاعتراض رقم 108 لسنة 1985 وقامت المعترضة بتجديده بموجب صحيفة أودعت سكرتارية اللجنة بتاريخ 19/ 7/ 1987 وتحدد لنظره جلسة 26/ 4/ 1987 أي أن طلب تجديد الاعتراض خلال الستين يوماً التالية لصدور قرار اللجنة بشطبه, ومن ثم فإن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي المطعون على قرارها قد عاودت اتصالها بالاعتراض بعد تجديده خلال المواعيد المقررة قانونا ومن ثم فإنه لذلك وبمراعاة أن المشرع حسبما سلف لم يشترط لإقامة الاعتراض تكليف المعترض بالقيام بإجراءات الإعلان وهو ما ينطبق على تجديد الاعتراض تكون اللجنة قد اتصل علمها بالاعتراض بعد تجديده طبقا للقانون مما كان يتعين معه رفض الدفع الدفع المبدى من الهيئة العامة للاصلاح الزراعي – بعد أن حضر من يمثلها الجلسة – بعدم انعقاد الخصومة في الاعتراض بعد تجديده لعدم إعلان طلب التجديد وإذ ذهب القرار المطعون عليه غير هذا المذهب وقضى باعتبار الاعتراض كأن لم يكن فإنه يكون مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء.
ومن حيث إن القضاء باعتبار الاعتراض كأن لم يكن إنما يتعلق بإجراءات إقامة الاعتراض ولا يعتبر فصلا في شكله أو موضوعه فإنه يتعين احالة الاعتراض إلى اللجنة القضائية للفصل فيه بهيئة مغايرة.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه وباعادة الاعتراض إلى اللجنة القضائية للاصلاح الزراعي للفصل فيه بهيئة مغايرة وألزمت الجهة الادارية المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات