الطعن رقم 199 لسنة 44 ق – جلسة 11 /06 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1423
جلسة 11 من يونية سنة 1977
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة مصطفى الأسيوطى وعضوية السادة المستشارين: جلال عبد الرحيم عثمان، ومحمد كمال عباس؛ وصلاح الدين يونس؛ والدكتور ابراهيم على صالح
الطعن رقم 199 لسنة 44 القضائية
ضرائب "ضريبة التركات".
الأموال المخلفة عن المورث. خضوعها لرسم الأيلولة وضريبة التركات عدا ما نص على استبعاده
أو إعفائه صراحة. طلب خصم ما أداه المورث من ضريبة على ما آل إليه من تركة شقيقه لا
سند له.
مؤدى نص المادتين 12، 17 من القانون 142 لسنة 1944 والمحال إلى أحكامه من القانون 159
لسنة 1952 يدل على أن المشرع قد أخضع جميع الأموال المخلفة عن المتوفى أيا كان نوعها
لرسم الأيلولة وضريبة التركات عدا ما نص على استبعاده وإعفائه صراحة من الرسم والضريبة
وإنه لا يستبعد من التركة إلا الديون والالتزامات المستحقة عليها والتى لم تسدد حتى
تاريخ الوفاة غير أن المشروع رأى تخفيض الضريبة والرسم على الأموال التى تكون قد الت
إلى المتوفى بطريق الإرث أو ما فى حكمه خلال الخمس السنوات السابقة على وفاته إذا ما
كان قد أوفى عنها رسم الأيلولة حتى لا تستغرقها كلها أو بعضها الضريبة أو الرسم إذا
حدثت الوفاة فى أوقات متقاربة – لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فى قد التزم هذا النظر
وقضى بعدم أحقية الطاعنين فى طلب خصم رسم الأيلولة وضريبة التركات التى سددها مورثهم
حال حياته عن تركة شقيقة المرحوم…… فإنه يكون قد حصل فهم الواقع فى الدعوى تحصيلا
صحيحا وانزل حكم القانون صحيحا على ما حصله بأسباب سائغة تكفى لحمله.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن
مأمورية ضرائب نجع حمادى قدرت تركة مورث الطاعنين…….. بمبلغ 540806 جنيه و057 مليم
وإذ أعترض الطاعنون وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت بتاريخ 13/ 5/ 1969 باعتبار
صافى التركة 32955 جنيه و184 مليم فقد أقام الطاعنون الدعوى رقم 104 1969 تجارى قنا
الابتدائية طعنا على هذا القرار طالبين الحكم بتعديله إلى اعتبار صافى التركة مبلغ
عشرين ألف جنيه. وبتاريخ 23/ 6/ 1971 حكمت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء
المأمورية المبينة بمنطوق ذلك الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ
25/ 4/ 1973 بتأييد القرار المطعون فيه. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم
15 لسنة 48 ق أسيوط. وبتاريخ 19/ 12/ 1973 قضت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت الرأى برفض الطعن
وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد هو مخالفة القانون والخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى
والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول الطاعنون إن مورثهم سدد عن الحصة التى آلت إليه
من تركة أخيه ضريبة التركات ورسم الأيلولة ورسم البلدية وقد طلبوا خصم تلك الضرائب
من قيمة إجمالى التركة إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الخصم بحجة أن ما أداه المورث
من ضرائب ليس له من أثر سوى أن يخفض رسم الأيلولة إلى النصف وفى ذلك مخالفة للقانون
كما أن المحكمة قد أخطأت فهم الواقع فى الدعوى إذا اعتبرت مطالبتهم بخصم الضرائب المدفوعة
منازعة فى قيمة الرسم المستحق، هذا إلى أن الطاعنين ذكروا فى صحيفة طعنهم سالفة الذكر
أن قيمة الأطيان الزراعية التى آلت إلى مورثهم عن شقيقه…….. وقدرها 16 فدان احتسبت
مرتين ضمن أصول التركة إحداهما ضمن مبلغ الـ 11117 جنيها و645 مليما الذى وصف بأنه
مقداره ما آل إلى المورث عن شقيقه وثانيهما فى مبلغ ال 18898 جنيها و705 مليما الذى
قدرته اللجنة كقيمة للأطيان الزراعية المخلفة عن المورث ورغم أهمية هذا الدفاع فإن
الخبير المنتدب فى الدعوى لم يعن ببحثه وكذلك الحكم المطعون فيه.
وحيث إن النعى مردود فى شقيه الأول والثانى بأن النص فى المادة 12 من القانون 142 لسنة
1944 بفرض رسم أيلولة على التركات والمحال إلى أحكامه من القانون 159 لسنة 1952 على
أن "يشمل التركات الخاضعة لرسم الأيلولة جميع الأموال التى تتألف منها التركة منقولة
أو ثابته والنقود والأوراق والإيرادات المرتبة لمدى الحياه… وذلك كله بعد خصم ما
على التركة من الديون "وللنص فى المادة 19 من ذات القانون على أن يخفض رسم الأيلولة
إلى النصف من الأموال التى تكون قد آلت إلى المتوفى بطريق الأرث أو ما فى حكمه فى خلال
الخمس سنوات السابقة لوفاته ويكون قد أدى عنها رسم أيلولة "يدل على أن المشرع قد أخضع
جميع الأموال المخلفة لرسم الأيلولة وضريبة التركات عدا ما نص على استبعاده وإعفائه
صراحة من الرسم والضريبة، وأنه لا يستبعد من التركة إلا الديون والالتزامات المستحقة
والتى لم تسدد حتى تاريخ الوفاة غير أن المشرع رأى تخفيض الضريبة والرسم على الأموال
التى تكون قد آلت إلى المتوفى بطريق الإرث أو ما فى حكمه فى خلال الخمس سنوات السابقة
على وفاته إذا كان قد أدى عنها رسم الأيلولة حتى لا تستغرقها كلها أو بعضها الضريبة
والرسم لو حدثت الوفاة فى أوقات متقاربة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم
هذا النظر وقضى بعدم أحقية الطاعنين فى طلب خصم رسم الأيلولة وضريبة التركات وضريبة
الأيلولة التى سددها مورثهم حال حياته عن تركة شقيقه…….. فانه يكون قد حصل لهم
الواقع فى الدعوى تحصيلا صحيحا وأنزل حكم القانون صحيحا على ما حصله بأسباب سائغة تكفى
لحمله. والنعى مردود فى شقه الأخير بأن الحكم المطعون فيه أورد فى أسبابه "ونظرا لأن
المورث قد آلت إليه تركة أخيه…….. بأعتباره الوارث الوحيد له والبالغ قدرها من
الأراضى الزراعية 16 فدانا و7 قراريط و4 سهما فقد اضافتها المأمورية إلى تكليف المورث
والبالغ 79 فدانا و9 قراريط و4 سهما وأصبح ما تركة المورث 105 فدانا و 16 قراطا و9
سهما أى أن المأمورية قدرت تركة مورث الطاعنين أولا ثم أضافت إليها نصيب المورث من
تركة أخيه…….. وبالتالى لا يكون هنا أى تكرار للمساحة التى ورثها المورث عن أخيه"
وهى أسباب سائغة تكفى للرد على ما آثاره الطاعنون فى هذا الصدد مما لا مجال معه للقول
بوجود اخلال بحق الدفاع.
وحيث أنه لما تقدم بيانه يتعين رفض الطعن.
