الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 121 لسنة 44 ق – جلسة 11 /06 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1420

جلسة 11 من يونيه سنة 1977

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أديب قصبجى وعضوية السادة المستشارين محمد فاضل المرجوشى، وممدوح عطية، ومحمد عبد العظيم عيد، وأحمد شوقى المليجى.


الطعن رقم 121 لسنة 44 القضائية

عمل. تأمينات اجتماعية. تقادم "تقادم مسقط".
التقادم الحولى. م 698 مدنى. قاصر على الدعاوى الناشئة عن عقد العمل عدم سريانه على الدعاوى الناشئة عن قانون التأمينات الاجتماعية 63 لسنة 1964.
إذ كانت هيئة التأمينات الاجتماعية – المطعون ضدها – تستند فى مطالبة الطاعن بالمبالغ الذى طلب إعفائه منه على ما تفرضه فى جانبه أحكام التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 من التزامات باعتباره رب عمل، وكانت هذه التزامات ناشئة عن ذلك القانون مباشرة وليس مصدرها عقد العمل وكان التقادم المنصوص عليه فى المادة 688 من القانون المدنى هو تقادم خاص بالدعاوى الناشئة عن عقد العمل راعى المشرع فيه ملاءمة استقرار الأوضاع المترتبة على هذا العقد والمؤدية إلى تصفية المراكز القانونية لكل من رب العمل والعامل على السواء، فلا يسرى على تلك الإلتزامات وإنما تسرى فى شأن تقادمها القواعد العامة للتقادم. فان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بالتقادم المستند إلى تلك المادة لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 773 لسنة 1971 مدنى كلى بنى سويف على الهيئة المطعون ضدها وطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 422 جنيها و750 مليما، وقال بيانا لها أنه بتاريخ 12/ 11/ 1971 نبهت عليه الهيئة بسداد هذا المبلغ على اعتبار إنه يمثل مستحقاتها قبله عن أربعة عمال كانوا يعملون بمدرسة خاصة أنشأها، وإذ كان هؤلاء العمال قد انتهى عملهم فى أغسطس سنة 1965 وتم سداد الاشتراكات المقررة عنهم للهيئة ومن ثم تكون ذمته بريئة من ذلك المبلغ فقد أقام الدعوى بطلباته المتقدمة، وبتاربح 17/ 5/ 1972 – قضت محكمة أول درجة بندب خبير لمباشرة المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت فى 27/ 3/ 1973 برفض الدفع بالتقادم وبرفض الدعوى بالنسبة لمبلغ 352 جنيها و21 مليما وببراءة ذمة الطاعن من باقى المبلغ الذى تطالبه به الهيئة – استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف بنى سويف رقم 46 سنة 11 ق وبتاريخ 8/ 12/ 1973 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف – طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 21/ 5/ 1977 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم رفض الدفع بالتقادم المقررة بالمادة 698 من القانون المدنى على سند من القول بأن الحقوق الواردة بقانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 مصدرها هذا القانون الذى رتبها للمستحقين وليس عقد العمل، فى حين أن تلك الحقوق أنما أنشأها عقد العمل وحددها ونظمها قانون العمل، وأنه وان كان قانون التأمينات الاجتماعية قد نقل الالتزام بأدائها من عاتق رب العمل إلى عاتق الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية التى حلت محله إلا أنها تظل مع ذلك خاضعة لقواعد عقد العمل وأحكامه ومنها التقادم المنصوص عليه فى تلك المادة.
وحيث عن هذا النعى غير سديد، ذلك أنه لما كانت الهيئة المطعون ضدها تستند فى مطالبة الطاعن بالمبلغ الذى طلب إعفاءه منه على ما تفرضه فى جانبه أحكام التأمينات الاجتماعية الصادرة بالقانون رقم 63 لسنة 1964 من إلتزامات باعتباره رب عمل وكانت هذه الإلتزامات ناشئة عن ذلك القانون مباشرة وليس مصدرها عقد العمل، وكان التقادم المنصوص عليه فى المادة 698 من القانون المدنى هو تقادم خاص بالدعاوى الناشئة عن عقد العمل راعى المشرع فيه ملاءمة استقرار الأوضاع المترتبة على هذا العقد والمؤدية إلى تصفية المراكز القانونية لكل من رب العمل والعامل على السواء، فلا يسرى على تلك الإلتزامات وانما تسرى فى شأن تقادمها القواعد العامة للتقادم، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بالتقادم المستند إلى تلك المادة لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه ومن ثم يكون النعى عليه بهذا السبب فى غير محله.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم أخذ بتقرير الخبير رغم ما شابه من خطأ فى حساب المبالغ المستحقة للهيئة إذ أجرى الخبير خصم رصيد الاشتراكات المسددة من الغرامات وفوائد التأخير فى حين أنه يجب الإعفاء من هذه المبالغ الإضافية بأكملها اعمالا لحكم القانون رقم 45 لسنة 1970، كما أن الخبير بعد أن قام بحساب مكافأة نهاية الخدمة للعمال اضافت إليها الفوائد مع أن الهيئة لم تطالب بها، ويضيف الطاعن أنه قدم لمحكمة أول درجة المستندات الدالة على سداده الاشتراكات المستحق للهيئة إلا أن الخبير لم يعرض فى تقريره لبحث هذه المستندات، مما يعيب الحكم فضلا عن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بالقصور المبطل.
حيث إن هذا النعى بشقيه والذى يقوم على خطأ الخبير فى حساب مستحقات الهيئة المطعون ضدها قبل الطاعن غير مقبول، ذلك أن الطاعن لم يقدم صورة رسمية من تقرير الخبير للتدليل على ما ورد به خاصا بذلك مما يجعل نعيه مجردا عن الدليل.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات