الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 437 لسنة 43 ق – جلسة 07 /06 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1387

جلسه 7 من يونيه سنة 1977

برئاسة السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد صدقى العصار، وزكى الصاوى صالح؛ وجمال الدين عبد اللطيف؛ وعبد الحميد المرصفاوى.


الطعن رقم 437 لسنة 43 القضائية

إختصاص "اختصاص ولائى". محاماه.
اختصاص مجلس النقابة الفرعية بتقدير أتعاب المحامى. مناطه. عدم الاتفاق عليها كتابة. عدم الاعتداد بوجود اتفاق شفهى. م 110 ق 61 لسنة 1968
النص فى المادة 110 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 يدل على أن مجلس النقابة الفرعية يختص بتقدير أتعاب المحامى فى حالة عدم الاتفاق عليها كتابة، وبالتالى فلا يعتد فى هذا الشأن بوجود اتفاق شفهى على تقدير الأتعاب مما يجوز إثباته بغير الكتابة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون عليه تقدم إلى مجلس النقابة الفرعية للمحامين بنى سويف بالطلب رقم 61 لسنة 1972 لتقدير مبلغ عشرين جنيها شهريا مقابل قيامه بمباشرة القضايا والأعمال القانونية الخاصة بشركة النيل العامة لأوتوبيس الوجه القبلى – الطاعنة – خلال سنتى 1969، 1970 يضاف إليه مبلغ 84 جنيها مصروفات انتقال عن سنة 1970، وقال بيانا لطلبه أن الشركة الطاعنة عهدت إليه بمباشرة جميع القضايا الخاصة بفرع بنى سويف أمام محكمة استئناف بنى سويف ومحكمة بنى سويف الابتدائية والمحاكم التابعة لها بالواسطى وبنى سويف والفشن، وكذلك جميع الأعمال القانونية الخاصة بهذا الفرع وما يتبعه دون أن يتم اتفاق بينهما على تقدير الأتعاب وكانت الشركة تدفع له سبعة جنيهات شهريا مقابل المصروفات اللازمة مباشرة القضايا أمام المحاكم، وإذا امتنعت الشركة عن تقدير أتعابه ومصروفاته عن الأعمال التى باشرها خلال سنتى 1969، 1970 فقد تقدم لمجلس النقابة بطلبه سالف البيان وبتاريخ 28 ديسمبر سنة 1972 قرر مجلس النقابة تقدير مبلغ 480 جنيه أتعابا للمطعون عليه ومبلغ 84 جنيه نظير مصروفات الإنتقال فى أعمال خاصة للشركة إستأنفت الطاعنة هذا القرار لدى محكمة استئناف بنى سويف بالاستئناف رقم 121 سنة 10 ق. وبتاريخ 3 مارس سنة 1973 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد القرار المستأنف. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة فى أولها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك تقول أنها دفعت بعدم اختصاص مجلس النقابة الفرعية بتقدير أتعاب المطعون عليه تأسيسا على وجود اتفاقى بينهما يقضى بأن تكون أتعابه سبعة جنيهات شهريا، غير أن مجلس النقابة رفض هذا الدفع بناء على عدم وجود اتفاق كتابى بين الطاعنة وبين المطعون عليه بشأن الأتعاب التى يستحقها وسايرته محكمة الاستئناف فى هذا القضاء، فى حين أن هذا الاتفاق سواء كان شفهيا أم كتابيا يسلب مجلس النقابة الفرعية اختصاصه فى تقدير الأتعاب، ويرجع فى إثباته للقواعد العامة فى الإثبات، وإذ لم يعتد الحكم المطعون عليه بالاتفاق المذكور فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن النص فى المادة 110 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968على أن "يختص مجلس النقابة الفرعية بتقدير أتعاب المحامى بناء على طلبه، أو طلب الموكل وذلك عند عدم الاتفاق عليها كتابة" يدل على أن مجلس النقابة الفرعية يختص بتقدير أتعاب المحامى فى حالة عدم الاتفاق عليها كتابة وبالتالى فلا يعتد فى هذا الشأن بوجود اتفاق شفهى على تقدير الأتعاب مما يجوز إثباته بغير الكتابة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم إختصاص مجلس النقابة الفرعية بتقديز أتعاب المطعون عليه استنادا إلى عدم وجود اتفاق كتابى عليها بين الطرفين فانه لا يكون قد خالف القانون ويكون النعى عليه بهذا السبب فى غير محله.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى مخالفة الحكم المطعون فيه للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إنها قدمت إلى محكمة الاستئناف إيصالا مؤرخا فى 27/ 7/ 1969 صادرا من المطعون عليه يتضمن استلامه مبلغ 42 جنيها قيمة أتعابه عن الشهور من فبراير إلى يوليو سنة 1969 وإيصالا آخر مؤرخا فى 14/ 12/ 1965 يتضمن استلامه مبلغ 14 جنيها قيمة أتعابه عن شهرى أغسطس وسبتمبر سنة 1965 وتمسكت الطاعنة بأن المطعون عليه تقدم بخطاب إلى مدير فرع الشركة فى بنى سويف يتضمن أن المبلغ الثابت بالإيصال المذكور يمثل قيمة أتعابه عن هذين الشهرين، مما مفاده أن هناك اتفاقا بين الطرفين على احتساب أتعاب المطعون عليه بواقع سبعة جنيهات شهريا وأنه تسلم مبلغ 42 جنيها قيمة أتعابه عن المدة من فبراير 1969 إلى يوليو سنة 1969، غير أن الحكم المطعون فيه أيد قرار مجلس النقابة الفرعية بتقدير أتعاب المطعون عليه عن سنتى سنة 1969، 1970، مما يعيبه بمخالفة الثابت بالأوراق.
وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أنه لما كان المحكمة الموضوع السلطة فى تفسير المستندات المقدمة لها واستخلاص الأدلة منها ما دام استخلاصها سائغا وكان يبين من الاطلاع على الإيصالين المؤرخين 27/ 7/ 1969، 14/ 12/ 1965 أن أولهما يتضمن أن المطعون عليه استلم من فرع الشركة ببنى سويف مبلغ 42 جنيه لحساب أتعاب قضايا الشركة عن المدة من فبراير سنة 1969 إلى يوليو سنة 1969 وأن الإيصال الثانى يتضمن استلامه من فرع الشركة بالفيوم مبلغ 14 جنيه لحساب أتعاب شهرى أغسطس وسبتمبر سنة 1965 وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من عبارات الإيصالين أن المطعون عليه استلم المبلغ الأول تحت حساب الأتعاب عن الشهور الواردة به وأن الإيصال الثانى خاص بأتعاب المطعون عليه عن القضايا الخاصة بفرع الفيوم ولا شأن له بأتعابه عن القضايا الخاصة بفرع بنى سويف موضوع الدعوى وانتهى الحكم إلى تأييد القرار المستأنف فى قضائه بتقدير أتعاب المطعون عليه بمبلغ عشرين جنيها شهريا عن سنتى 1969، 1970، ولما كان استخلاص الحكم على النحو المتقدم ذكره سائغا ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق، فإن النعى بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثالث أن الحكم المطعون فيه أخل بحقها فى الدفاع وشابه قصور فى التسبيب، ذلك أن الطاعنة طلبت من محكمة الموضوع ندب خبير حسابى للاطلاع فى مركزها الرئيسى على دفاترها والوقوف على أن المطعون عليه حصل على أتعابه عن سنتى 1969، 1970 بواقع الشهر الواحد سبعة جنيهات غير أن المحكمة لم تلتفت إلى هذا الدفاع الجوهرى وأغفلت الرد عليه بما يعيب الحكم بالقصور.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أنه لما كان القرار المستأنف الذى أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلى أسبابه قد أورد فى هذا الخصوص قوله "أما بخصوص طلب الشركة – الطاعنة – ندب خبير حسابى فهذا أمر فى غير محله ذلك لأن أساس – الطلب هو تقدير أتعاب عن قضايا باشرها الأستاذ الطالب – المطعون عليه – لحساب الشركة وقد ثبتت مباشرته لها ولم تنازع الشركة فى ذلك ولم تنكر قيام الطالب بمباشرة هذه القضايا كما لم تعترض على مجهوده بها الذى كان دائما لصالح الشركة وبالتالى هى المختصة بتقدير الأتعاب عن هذه القضايا" وكان تعيين الخبير فى الدعوى من الرخص المخوله لقاضى الموضوع وله وحده تقدير لزوم أو عدم لزوم هذا الإجراء ولا معقب عليه فى ذلك متى كان رفضه إجابه طلب تعيين الخبير قائما على أسباب مبررة له، وإذ كانت الأسباب سالفة الذكر التى استند إليها الحكم المطعون فيه فى رفض طلب الطاعنة تعيين الخبير تسوغ رفض هذا الطلب، ولما كان الحكم المطعون فيه وعلى سلف بيانه فى الرد على السبب الثانى قد خلص إلى أن مبلغ السبعة جنيهات الذى استلمه المطعون عليه شهريا لا يمثل الأتعاب التى يستحقها عن القضايا التى باشرها لمصلحة الطاعنة، لما كان ذلك فإن النعى بهذا السبب يكون غير سديد.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات