الطعن رقم 730 لسنة 41 ق ق – جلسة 05 /06 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة 28 – صـ 1365
جلسة 5 من يونيه سنة 1977
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أنور خلف وعضوية السادة المستشارين: محمد مصطفى المنفلوطى، وحسن السنباطى؛ والدكتور بشرى رزق فتيان، ورأفت عبد الرحيم.
الطعن رقم 730 لسنة 41 ق القضائية
عمل "بدل".
بدل الانتقال. اعتباره جزءا من الأجر مناطه.
بدل الانتقال إما أن يعطى إلى العمال عوضا له عن نفقات يتكبدها فى سبيل الوصول إلى
عمله وهو على هذا الوضع لا يعتبر جزءا من الأجر ولا يتبعه فى حكمه، وإما أن يعطى له
كميزة عينية جرى عرف الشركة عل منحها له وأصبحت جزءا من الأجر وإذ كان ذلك وكان الحكم
المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدعوى مستندا إلى أن بدل الانتقال على إطلاقه
لا يعتبر جزءا من الأجر وهو خطأ ومخالفة للقانون حجية عن بحث سبب بدل الانتقال فانه
يكون معيبا ويتعين نقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تخلص فى أن الطاعن
أقام على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 3754 لسنة 1969 عمال كلى القاهرة طالبا الحكم
باستحقاقه بدل الانتقال ومقداره 2.080 جنيها شهريا يضاف إلى مرتبه اعتبارا من 20/ 2/
1965 والزام الشركة المطعون ضدها أن تؤديه له قائلا أنه التحق بالعمل لديها فى وظيفة
اخصائى اجتماعى بمصنع سفنكس منذ 5/ 1/ 1963 وكانت تقوم بنقله من منزله إلى محل عمله
يوميا بإحدى سيارتها أو تصرف له مبلغ 80 مليما يوميا إذا تعطلت السيارة رغم عدم النص
على ذلك فى عقد العمل أو لائحة الشركة ولكنها توقفت عن نقله بسيارتها منذ 20/ 2/ 1965
كما امتنعت عن دفع مقابل الانتقال فأقام دعواه مطالبا بما سلف وبتاريخ 2/ 6/ 1969 قضت
محكمة أول درجة بندب خبير لبيان ما إذا كانت هناك منحة مقرر للطاعن وباقى العاملين
بالشركة مقابل الانتقال ومقدراها ومدى عموميتها وتباينها واستقرارها ومدة ذلك بحيث
يمكن اعتبارها جزءا من الأجر. وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت فى 8/ 6/ 1970 بإعادتها
اليه لبيان التكاليف الفعلية التى تكبدها الطاعن فى سبيل انتقاله إلى محل عمله بوسائل
الموصلات العادية وإذ حددها فى تقريره الثانى فقد قضت المحكمة فى 3/ 5/ 1971 بالزام
الشركة المطعون ضدها بأن تدفع للطاعن مبلغ 89 جنيها و260 مليما ومبلغ 80 مليم يوميا
اعتبارا من 30/ 4/ 1969 عن كل يوم من أيام العمل الفعلية يقوم فيه بالانتقال من مقر
سكنه إلى محل عمله. استأنفت الشركة هذا الحكم أمام محكمة استئناف – القاهرة وقيد استئنافها
رقم 3396 سنة 88 ق بتاريخ 30/ 6/ 1971 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم
وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
وفى بيان ذلك يقول إنه أقام قضاءه على أن عقد العمل لم يتضمن نصا يفيد التزام الشركة
المطعون ضدها بنقله وأن لائحتها خلت من مثل هذا النص وأنها لم تكن تصرف له مبلغا ثابتا
أو غير ثابت كمصاريف انتقال وأن ما يقرره من أنه قد كسب حقا فى الميزة العينية التى
درج على الحصول عليها وهى استعمال السيارة أو اقتضاء مقابل الانتقال فى حالة توقفها
غير سليم فى القانون ذلك أن بدل الانتقال لا يعتبر ميزة عينية ولكنه مقابل المصاريف
الفعلية التى يصرفها العامل الذى يشغل وظيفة تقرر لها بدل انتقال وهذا الذى أقام عليه
الحكم قضاءه ينطوى على خطأ فى تكييف الأساس القانونى الذى أقام عليه دعواه وعلى خطأ
فى تطبيق القانون لأنه يطالب بمقابل الميزة العينية التى منحتها له الشركة وهى نقله
من مسكنه إلى محل عمله بإحدى سياراتها وقد توافرت فيها صفتا الاستمرار والعموم كما
ثبت من تقرير الخبير وأصبحت جزءا لا يتجزأ من أجره وحقا مكتسبا له لا يجوز حرمانه منه.
وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك أن بدل الانتقال إما أن يعطى إلى العامل عوضا له عن نفقات
يتكبدها فى سبيل الوصول إلى عمله وهو على هذا الوضع لا يعتبر جزاء من الأجر ولا يتبعه
فى حكمه وإما أن يعطى له كميزة عينية جرى عرف الشركة على منحها له وأصبحت جزءا من الأجر
وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدعوى مستندا إلى
أن بدل الانتقال على إطلاقه لا يعتبر جزءا من الأجر وهو خطأ ومخالفة للقانون حجبه عن
بحث سبب بدل الانتقال فإنه يكون معيبا ويتعين نقضه.
