الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6162 لسنة 48 ق عليا – جلسة 07 /04 /2007 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007) – صـ 539


جلسة 7 من إبريل سنة 2007 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعن رقم 6162 لسنة 48 قضائية عليا

إدارة محلية – المجلس الشعبي المحلي – الترشيح للعضوية – عدول الحزب عن ترشيح أي من أعضائه – أثره.
يجوز لمرشحي الأحزاب السياسية وللمرشحين المستقلين غير المنتمين لحزب سياسي خوض الانتخابات المحلية سواء بسواء، وأن عدول الحزب أو رفضه ترشيح أي من أعضائه لخوض هذه الانتخابات كمرشح عنه لا ينهض سبباً أو يشكل مانعاً يحول دون خوض عضو الحزب للانتخابات كمرشح مستقل – يترتب على ذلك – أنه لا يجوز للجهة الإدارية أن تستبعد من كشوف المرشحين من عَدَلَ أو رفض الحزب ترشيحه في الانتخابات متى كان طلب الترشيح قد اتصل بالجهة الإدارية ولم يقرر المرشح التنازل عن طلبه، ولا يكون أمام الحزب السياسي في هذه الحالة سوى اتخاذ الإجراءات التي تنص عليها لوائحه الداخلية بشأن عدم الالتزام الحزبي – تطبيق.


الإجراءات

بتاريخ 3/ 4/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية في الدعوى رقم 2448 لسنة 7 ق بجلسة 30/ 3/ 2002 والقاضي في منطوقه "بقبول الدعوى شكلاً وفي الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه الصادر باستبعاد المدعيين من الترشيح لعضوية المجلس الشعبي المحلي لقرية أم الزين لعام 2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفاته، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها".
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم له بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً أصلياً: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري السلبي. واحتياطياً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعن بصفته مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ونُظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 20/ 2/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 15/ 4/ 2006. وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم في الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن عناصر المنازعة أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذي تحيل إليه هذه المحكمة منعاً من التكرار، وهي تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب في أنه بتاريخ 13/ 3/ 2002 أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 2448 لسنة 7 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية طالبين الحكم لهم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر باستبعادهم من الترشيح لعضوية المجلس الشعبي المحلي لقرية أم الزين لعام 2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر المدعون شرحاً لدعواهم أنهم أعضاء بالحزب الوطني بمجلس محلي قروي أم الزين بالشرقية منذ عام 1980 وتم إبلاغهم من قبل المسئولين بالحزب الوطني بالشرقية باختيارهم للترشيح لانتخابات المجلس المحلي القروي بأم الزين والمحدد لإجرائها يوم 8/ 4/ 2002. وبناءً على ذلك تقدموا بأوراقهم كاملة وتسلموا إيصالات بتسليم أوراقهم ثم قاموا بسداد الرسوم المقررة، وتسلموا إيصالات السداد يوم 7/ 3/ 2002. وبتاريخ 9/ 3/ 2002 تم إعلان كشف المرشحين لانتخابات مجلس محلي قرية أم الزين وجاءت أسماء المدعين تحت أرقام 11 و12 و20 و23 غير أنهم فوجئوا يوم 11/ 3/ 2002 بإعلان كشف آخر بأسماء المرشحين لانتخابات المجلس المحلي المذكور مع استبعادهم جميعاً من الترشيح مما حدا بهم للتقدم بتظلم للسيد المستشار رئيس لجنة الطعون بمحافظة الشرقية ولكن دون جدوى. ونعى المدعون على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون والدستور، وصدوره بدون إبداء أي أسباب. وخلص المدعون إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم سالفة البيان.
وتدول نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 30/ 3/ 2002 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأقامت حكمها على أن الظاهر من الأوراق أن المدعين تقدموا بطلبات ترشيحهم مرفقاً بها كافة المستندات المطلوبة وإيصالات بسداد المبالغ المقررة وذلك لعضوية المجلس الشعبي المحلي لقرية أم الزين لعام 2002 وتم إدراج أسمائهم بكشف المرشحين لعضوية المجلس الشعبي المحلي لتلك القرية سواء بالنموذج 1/ 1/ 5 بأمانة تنظيم الحزب الوطني بمحافظة الشرقية والمؤرخ 7/ 3/ 2002 وبالصفات الواردة قرين كل منهم كما وردت أسماؤهم بالبيان الصادر عن محافظة الشرقية والخاص بأسماء المتقدمين للترشيح في مستوى المجلس الشعبي المحلي لقرية أم الزين وبالصفات الواردة قرين كل منهم والمؤرخ 9/ 3/ 2002 غير أن الجهة الإدارية قد استبعدتهم من الترشيح عند إعلان الكشف الخاص بأسماء المرشحين لعضوية المجلس الشعبي المحلي لقرية أم الزين لعام 2002 والمؤرخ 11/ 3/ 2002. ولما كان المدعين قد توافرت في شأنهم كافة الاشتراطات المتطلبة قانوناً للترشيح لعضوية المجلس الشعبي المحلي لقرية أم الزين ودليل ذلك ورود أسمائهم بكشف الترشيح الصادر عن الجهة الإدارية والمؤرخ 9/ 3/ 2002 فمن ثَمّ يكون قرار استبعادهم من الترشيح بالكشف المؤرخ 11/ 3/ 2002 غير قائم على سند من القانون خاصة وأن الجهة الإدارية لم تبرر أسباب استبعادهم ولم تقدم مستندات مما يعد قرينة لصالحهم مما يتوافر معه ركن الجدية. وبعد أن استظهرت المحكمة توافر شرط الاستعجال أصدرت حكمها المطعون فيه سالف البيان.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأسباب حاصلها أن المشرع في المادة من قانون الإدارة المحلية حدد صراحة الجهات الإدارية التي يقدم إليها طلبات الترشيح وهي المحافظة أو إحدى الوحدات المحلية، والثابت أن المطعون ضدهم لم يتقدموا بطلبات ترشيحهم إلى إحدى هذه الجهات وأن أياً منهم لم يتصل بها اتصالاً مباشراً فمن ثَمّ لا يكون هناك قرار باستبعادهم. ومن ناحية أخرى فإن الطاعن بصفته لا شأن له بطلبات الترشيح التي تقدم من أعضاء الحزب لأمانة حزبهم. وخلص الطاعن بصفته إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان.
ومن حيث إن الظاهر من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في طلب وقف التنفيذ أن المطعون ضدهم استوفوا أوراق ترشيحهم لخوض انتخابات المجلس الشعبي المحلي لقرية أم الزين لعام 2002، ثم قاموا بعمل توكيل لأمين تنظيم الحزب الوطني بمركز الزقازيق لتقديم أوراق ترشيحهم، وبعد أن قام المذكور بتقديم أوراق ترشيح المطعون ضدهم قام كل منهم بسداد الرسوم المقررة بخزينة مجلس مدينة الزقازيق بتاريخ 7/ 3/ 2002 بالإيصالات أرقام 715739 و715748 و715740 و715751، وبناءً على ذلك فقد صدر عن محافظة الشرقية بتاريخ 9/ 3/ 2002 بيان بأسماء المتقدمين برغباتهم للترشيح في مستوى مجلس شعبي محلي لقرية أم الزين مؤشر عليه بالنشر، وقد وردت أسماء المطعون ضدهم في ذلك البيان تحت أرقام 11 و12 و20 و23. وبتاريخ 11/ 3/ 2002 وبعد غلق باب الترشيح صدر عن إدارة الوحدات المحلية بمحافظة الشرقية كشف إعلان بأسماء المرشحين لعضوية المجلس المذكور عام 2002 ومؤشر عليه بالنشر، ولم ترد أسماء المطعون ضدهم في ذلك الكشف، وذلك على سند من أن أمانة الحزب الوطني قد استبعدتهم من كشوف المرشحين للانتخابات المذكورة واستبدلتهم بآخرين حسبما يبين من الكشف الصادر عن أمانة تنظيم الحزب بمحافظة الشرقية المؤرخ 7/ 3/ 2002 (حافظتي المستندات المقدمة من المطعون ضدهم أمام محكمة القضاء الإداري).
ومن حيث إنه من المقرر قانوناً وقضاءً أنه يجوز لمرشحي الأحزاب السياسية وللمرشحين المستقلين غير المنتمين لحزب سياسي بخوض الانتخابات المحلية سواء بسواء، فمن ثَمّ فإن عدول الحزب أو رفضه ترشيح أي من أعضائه لخوض هذه الانتخابات كمرشح عنه لا ينهض سبباً أو يشكل مانعاً يحول دون خوض عضو الحزب للانتخابات كمرشح مستقل، وبالتالي لا يجوز للجهة الإدارية أن تستبعد من كشوف المرشحين من عَدَلَ أو رفض الحزب ترشيحه في الانتخابات متى كان طلب المرشح قد اتصل بالجهة الإدارية ولم يقرر المرشح التنازل عن طلبه، ولا يكون أمام الحزب السياسي في هذه الحالة سوى اتخاذ الإجراءات التي تنص عليها لوائحه الداخلية بشأن عدم الالتزام الحزبي.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم فإنه لما كان البيِّن أن الجهة الإدارية المعنية قد اتصلت بطلبات ترشيح المطعون ضدهم، فمن ثَمّ فإنه لا يجوز لها أن تستبعد المذكورين من قائمة المرشحين للانتخابات المذكورة بسبب عدول الحزب الوطني عن ترشيحهم لها كمرشحين له، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق مخالفاً للقانون.
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بالنظر المتقدم فإنه يكون جديراً بالتأييد.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالاً لنص المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات