الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5072 لسنة 52 ق عليا – جلسة 24 /03 /2007 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007) – صـ 527


جلسة 24 من مارس سنة 2007 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعن رقم 5072 لسنة 52 قضائية عليا

اختصاص – ما يدخل في اختصاص المحكمة الإدارية العليا – الطعن على أحكام محكمة القضاء الإداري – قرار إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة – طبيعته.
المادة 23 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
لا يجوز اتباع طرق الطعن إلا في الأحوال التي نص عليها المشرع – جواز أو عدم جواز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو أمر يتصل بالنظام العام مما يتعين معه التصدي له حتى ولو لم يتعرض له أي من ذوي الشأن – من بين الطعون التي تختص بنظرها المحكمة الإدارية العليا الطعون في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري، ويُقصد بها الأحكام المنهية للخصومة، وكذلك الأحكام الصادرة في طلبات وقف تنفيذ القرارات الإدارية – القرارات التي تصدر أثناء سير الخصومة دون أن تنهيها كلها سواء تعلقت بالإجراءات أو بمسألة متعلقة بالإثبات فإنها لا تقبل الطعن الفوري، بل يمكن الطعن فيها فقط مع الحكم المنهي للخصومة أو بعده، فإذا ما تم الطعن فيها استقلالاً قبل صدور الحكم المنهي للخصومة أو دون الطعن فيه وجب على محكمة الطعن أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم جواز هذا الطعن – قرار محكمة القضاء الإداري بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها لا يعد بحسب طبيعته القانونية من الأحكام المنهية للخصومة التي يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا – تطبيق.


الإجراءات

بتاريخ 30/ 11/ 2005 أودع الأستاذ/ ………. المحامي لدى النقض والإدارية العليا نائباً عن الأستاذ/ ……….. المحامي لدى النقض والإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه في القرار الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 1742/ 28 ق بجلسة 28/ 11/ 2005 "بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها".
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إحالة الدعوى لهيئة مفوضي الدولة والقضاء مجدداً بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار، مع الأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته الأصلية وبدون إعلان مع إلزام الجهة الإدارية مصروفات هذا الشق من الدعوى.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً لانتفاء الحكم المطعون فيه مع إلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 3/ 4/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 20/ 5/ 2006 وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 16/ 12/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 17/ 3/ 2007 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة. وبتلك الجلسة صدر هذا الحكم في الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 24/ 11/ 2005 أقام الطاعن الدعوى رقم 1742 لسنة 28 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالباً الحكم له أولاً: وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار جهة الإدارة الصادر بدعوة الناخبين للاقتراع بدائرة بني عبيد دقهلية (الدائرة الثالثة دقهلية) مع الأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته الأصلية وبدون إعلان ثانياً: وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما ترتب عليه من آثار مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 4/ 10/ 2005 أصدرت الجهة الإدارية قراراً بدعوة الناخبين للاقتراع لعضوية مجلس الشعب 2005 وحدد لإجرائها بالدقهلية يوم 1/ 2/ 2005، واعتمد القرار الصادر القرى المبينة بالقانون رقم 165/ 2000 أساساً لتحديد الدائرة الانتخابية الثالثة دقهلية، وكان قد سقط من حساب المشرع قرية الزهيري مركز بني عبيد، وقرية نسيم 2 مركز المنصورة، فلم يحتسبهما ضمن مكونات الدائرة بما فيهما من مواطنين ناخبين مصريين. وبين المدعي أنه لما كانت القريتان المشار إليهما ضمن الحدود المحلية لمحافظة الدقهلية فإن تجاهلهما يكون هادماً لفكرة الدولة، ويكون في تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها، لذلك فإنه يلتمس الحكم له بطلباته سالفة البيان.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الدعوى في ذات يوم إيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة بجلسة 24/ 11/ 2005، وفيها قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 28/ 11/ 2005 بناءً على طلب الحاضر عن الدولة لتقديم مستندات والاطلاع، وبتلك الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.
ومن حيث إن الطاعن لم يرتض قرار محكمة القضاء الإداري بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها فأقام طعنه الماثل مبيناً أن الانتخابات محدد لإجرائها يوم 1/ 12/ 2005 مما يتوافر معه ركن الاستعجال، وأضاف أن قرية الطاعن غير مدرجة بدائرة بني عبيد في القانون الذي استند إليه القرار، ثم قامت مديرية أمن الدقهلية بإدراجها ضمن مكونات دائرة بني عبيد بالمخالفة للقانون مما يعرض العملية الانتخابية برمتها للبطلان. وخلص الطاعن إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
من حيث إن المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أنه "يجوز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو من المحاكم التأديبية وذلك في الأحوال الآتية:………".
ومن حيث إنه من المسلم به أنه لا يجوز اتباع طرق الطعن إلا في الأحوال التي نص عليها المشرع، ولذلك قضى بأن جواز أو عدم جواز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو أمر يتصل بالنظام العام مما يتعين معه التصدي له حتى ولو لم يتعرض له أي من ذوي الشأن.
ومن حيث إن البيّن من نص المادة المشار إليها أن من بين الطعون التي تختص بنظرها المحكمة الإدارية العليا الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري، ويقصد بها الأحكام المنهية للخصومة، وكذلك الأحكام الصادرة في طلبات وقف تنفيذ القرارات الإدارية. أما القرارات التي تصدر أثناء سير الخصومة دون أن تنهيها كلها سواء تعلقت بالإجراءات أو بمسألة فرعية متعلقة بالإثبات فإنها لا تقبل الطعن الفوري بل يمكن الطعن فيها فقط مع الحكم المنهي للخصومة أو بعده وفقاً لنص المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية، فإذا ما تم الطعن فيها استقلالاً قبل صدور الحكم المنهي للخصومة أو دون الطعن فيه وجب على محكمة الطعن أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم جواز هذا الطعن.
ومن حيث إنه لما كان الثابت أن الطاعن أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالباً الحكم له بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة الصادر بدعوة الناخبين للاقتراع بدائرة بني عبيد دقهلية، وإذ عينت المحكمة لنظر الشق العاجل جلسة 24/ 11/ 2005 وفيها قررت التأجيل لجلسة 28/ 11/ 2005 بناءً على طلب الحاضر عن الدولة حسبما سلف البيان، وبتلك الجلسة قررت إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها، فإن هذا القرار لا يعد بحسب طبيعته القانونية من الأحكام القضائية المنهية للخصومة التي يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا، ويعد هذا القرار من القرارات الإجرائية التي اتخذتها محكمة القضاء الإداري إعمالاً لنص المادة من قانون مجلس الدولة، وبهذه المثابة فلا يجوز أن يكون محلاً للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالاً لنص المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بعدم جواز الطعن وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات