الرئيسية الاقسام القوائم البحث

في الطعن رقم 11880 لسنة 47 ق عليا – جلسة 03 /03 /2007 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الأول (الفترة من أول أكتوبر سنة 2006 حتى إبريل سنة 2007) – صـ 436


جلسة 3 من مارس سنة 2007 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

في الطعن رقم 11880 لسنة 47 قضائية عليا

دعوى – انعقاد الخصومة – إعلان صحيفة الدعوى – طبيعته.
المادة 25 من قانون مجلس الدولة.
الخصومة الإدارية تنعقد صحيحة قانوناً متى تم إيداع عريضة الدعوى قلم كتاب المحكمة على الوجه المبين بقانون مجلس الدولة – إعلان العريضة طبقاً للقانون وإبلاغ قلم الكتاب الخصوم بتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى هي إجراءات لاحقة ومستقلة تستهدف إبلاغ الطرف الآخر بقيام المنازعة لتقديم المذكرات وإيداع أوجه الدفاع، ومن ثَمّ فهي ليست ركناً من أركان المنازعة الإدارية وليس من شأنها التأثير في صحة انعقاد الخصومة – تطبيق.


الإجراءات

بتاريخ 18/ 9/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا في الدعوى رقم 1054 لسنة 1 ق بجلسة 25/ 7/ 2001 والقاضي في منطوقه "ببطلان صحيفة الدعوى وألزمت الطاعن المصروفات".
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً أصلياً: بإعادة الدعوى لمحكمة القضاء الإداري بقنا للفصل فيها مجدداً والقضاء بالطلبات الواردة بصحيفة الدعوى. واحتياطياً: في الموضوع بقبول الدعوى شكلاً وإلزام المطعون ضدهما بأن يؤديا للطاعن بصفته مبلغ 105461.14 جم (فقط مائة وخمسة آلاف جنيه وأربعمائة وواحد وستون جنيهاً وأربعة عشر مليما لا غير) والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ رفع الدعوى، وحتى تمام السداد. مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بقنا للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 19/ 6/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 16/ 9/ 2006، وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة وبجلسة 11/ 11/ 2006 حيث قررت بالجلسة الأخيرة إصدار الحكم بجلسة 20/ 1/ 2007 وقد تأجل النطق بالحكم إدارياً لجلسة 3/ 2/ 2007، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لتغيير تشكيل الهيئة، وفي نهاية الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 3/ 3/ 2007، وفيها صدر هذا الحكم في الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 19/ 1/ 1991 أقام الطاعن بصفته الدعوى رقم 392 لسنة 2 ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط طالباً في ختام صحيفتها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته الممثل القانوني لشركة السلامة للاستثمارات والتنمية بأن يدفع له مبلغ 105461.14 جم (مائة وخمسة آلاف وأربعمائة واحد وستون جنيهاً وأربعة عشر مليماً) فضلاً عن الفوائد القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى، حتى تمام السداد والمصروفات والأتعاب.
وذكر المدعي بصفته شارحاً دعواه أن الشركة التي يمثلها المدعى عليه مستغلة لفندق سافوي المملوك لشركة الفنادق المصرية بالأقصر، وهي بهذه الصفة تلتزم بدفع الرسوم المقررة على الإقامة بالفنادق وهي 5% لحساب الخدمات بالوحدة المحلية لمركز الأقصر كرسم فنادق، و4% رسم خدمات وذلك من قيمة الفواتير الخاصة بالفنادق وتقديم المأكولات والمشروبات وإذ امتنعت الشركة المذكورة عن سداد تلك الرسوم خلال الفترة من مارس 1989 حتى 12/ 2/ 1990 وتم مطالبتها مراراً بالسداد دون جدوى مما حدا بالمدعي بصفته إلى إقامة الدعوى بالطلبات سالفة البيان.
وتدول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، ونفاذاً لقرار المستشار رئيس مجلس الدولة رقم 277/ 1993 بإنشاء محكمة قضاء إداري بقنا، أحيلت الدعوى لمحكمة القضاء الإداري بقنا حيث قيدت في سجلاتها برقم 1054/ 1 ق حيث جرى تداولها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 25/ 7/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه ببطلان صحيفة الدعوى وذلك تأسيساً على أن الثابت من الأوراق أنه لم يتم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى على الرغم من التأجيل لعدة مرات لهذا الغرض، كما لم يثبت حضور المدعى عليه بأي من الجلسات، الأمر الذي لا تنعقد معه الخصومة الماثلة لبطلان صحيفتها لعدم إعلان المدعى عليه.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأسباب حاصلها أن الخصومة الإدارية تنعقد الخصومة فيها بمجرد إيداع صحيفتها قلم الكتاب، ويقع عبء إعلان الصحيفة على قلم الكتاب ومن ثَمّ فإن عدم إعلان الصحيفة في خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة لا يرتب ثمة بطلان لأنه إجراء تالٍ لانعقاد الخصومة.
من حيث إن قضاء المحكمة جرى على أن الخصومة الإدارية تنعقد صحيحة قانوناً متى تم إيداع عريضة الدعوى قلم كتاب المحكمة على الوجه المبين بقانون مجلس الدولة، وأن إعلان العريضة طبقاً لنص المادة من قانون مجلس الدولة وإبلاغ قلم الكتاب الخصوم بتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى هي إجراءات لاحقة ومستقلة تستهدف إبلاغ الطرف الآخر بقيام المنازعة لتقديم المذكرات وإبداء أوجه الدفاع ومن ثَمّ فهي ليست ركناً من أركان المنازعة الإدارية وليس من شأنها التأثير في صحة انعقاد الخصومة.
ومن حيث إن الخصومة في الدعوى الصادر فيها حكم الدرجة الأولى محل الطعن الماثل تعتبر منعقدة اعتباراً من تاريخ إيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط بتاريخ 19/ 1/ 1991، الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه قد جَانَبَه الصواب فيما قدره من عدم انعقاد الخصومة في الدعوى المشار إليها لعدم إعلان المدعى عليه بصحيفتها وذلك على اعتبار – وحسبما سلف البيان – أن إعلان العريضة إلى الجهة الإدارية أو إلى ذوي الشأن ليس ركناً من أركان المنازعة الإدارية وليس من شأن تخلفه التأثير على صحة انعقاد الخصومة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى بغير ما تقدم، فإنه يكون قد صدر مخالفاً للقانون جديراً بالإلغاء، وإذ كان ذلك الحكم قد قضى ببطلان صحيفة الدعوى دون أن يتعرض لموضوع المنازعة، وكانت الدعوى غير مهيأة للفصل فيها، فإنه يتعين الحكم بإحالة الدعوى لمحكمة القضاء الإداري بقنا للفصل فيها مجدداً من هيئة مغايرة، مع إبقاء الفصل في المصروفات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى لمحكمة القضاء الإداري بقنا للفصل فيها مجدداً من هيئة مغايرة وأبقت الفصل في المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات